توسع الانشقاقات والاستقالات في صفوف حزب إردوغان

تركيا تتهم اليونان بإجبار المهاجرين على التوجّه إلى حدودها

طفلان يقفان أمام ملصق لإردوغان وحزبه الحاكم في صانليورفا جنوب شرقي تركيا في 18 أكتوبر (أ.ب)
طفلان يقفان أمام ملصق لإردوغان وحزبه الحاكم في صانليورفا جنوب شرقي تركيا في 18 أكتوبر (أ.ب)
TT

توسع الانشقاقات والاستقالات في صفوف حزب إردوغان

طفلان يقفان أمام ملصق لإردوغان وحزبه الحاكم في صانليورفا جنوب شرقي تركيا في 18 أكتوبر (أ.ب)
طفلان يقفان أمام ملصق لإردوغان وحزبه الحاكم في صانليورفا جنوب شرقي تركيا في 18 أكتوبر (أ.ب)

تتوسع الانشقاقات والاستقالات في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، على خلفية الهزة العنيفة التي شهدها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة التي فقد فيها أهم معاقله في المدن الكبرى، وفي مقدمتها أنقرة وإسطنبول.
وفي أحدث موجة من الاستقالات في صفوف الحزب، استقال رئيس فرع الحزب في ولاية جناق قلعة شمال غربي البلاد يغيت أككويون. وقال في استقالته التي نشرها على «تويتر»: «لقد قمت بأداء واجباتي داخل العدالة والتنمية كما ينبغي، لكن آن الأوان لأترك الحزب، وأواصل حياتي السياسية في مناخ آخر»، في إشارة إلى احتمال انضمامه لحزب سياسي جديد من حزبين يعمل على تأسيسهما كل من رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو ونائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان.
كما استقال القيادي السابق بحزب العدالة والتنمية عثمان جان. وقال في خطاب استقالته إن بلاده ليس لها مستقبل ولا يمكن أن تستمر في ظل حكم الرئيس رجب طيب إردوغان. وأشار إلى اعتزامه الانضمام إلى فريق نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، الذي يجري مشاورات حاليا لتأسيس حزب جديد بعد استقالته من حزب إردوغان.
وأضاف جان، وهو أستاذ للقانون وكان مقررا سابقا بالمحكمة الدستورية وعضوا باللجنة المركزية للعدالة والتنمية: «لقد لفتت حركة باباجان الجديدة انتباهي، وأنا على وشك الانضمام إليها؛ حيث نتلاقى على أهداف ومبادئ مشتركة، حاد عنها حزب العدالة والتنمية وخالفها لأهواء ومصالح شخصية».
وأوضح أن «النظام الحاكم في تركيا بات مهترئا ولم يعد به شيء قابل للإصلاح، وبالتالي فإن بلاده لا يمكنها الاستمرار معه لأكثر من ذلك، إذ باتت هناك قطيعة بينه وبين الشعب. وأصبح عاجزا عن اتخاذ القرارات التي تخدم المجتمع، فكل قراراته تخالف العقل والمنطق».
وأضاف: «عندما تحكمون 81 مليون شخص في دولة مثل تركيا فأنتم بحاجة إلى كيان مؤسسي يسير وفق نظام معروف للجميع لا مكان فيه للأهواء والمصالح الشخصية، لكن هذا غير موجود حاليا في البلاد، وهذا ما جعل مستقبل تركيا قاتما معتما ليست له أي ملامح».
وقال إنه «حينما كنت بالعدالة والتنمية تعرضت لخيبة أمل كبيرة، بسبب الأخطاء التي ترتكب كل يوم تقريبا على مختلف الأصعدة... وتركت المكان، ووجدت ضالتي في حركة باباجان الجديدة، وجرت لقاءات ومناقشات من أجل انضمامي إليها وهذا سيحدث في القريب العاجل».
ويشهد حزب العدالة والتنمية الحاكم سلسلة استقالات، كان أبرزها استقالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، التي جاءت بعد استقالة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان في يوليو (تموز) الماضي، بعد تصاعد الحديث عن اعتزامهما تأسيس حزبين جديدين منافسين للحزب الحاكم يُنتظر أن يعلنا عنهما قبل حلول نهاية العام الحالي.
وخسر الحزب الحاكم 60 ألفاً من أعضائه خلال الشهرين الماضيين، بحسب وسائل إعلام تركية. وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت النقاشات في الأوساط السياسية حول مقترح تخفيض نسبة الفوز في الانتخابات الرئاسية إلى 40 في المائة، بدلاً من 50 في المائة + 1، بعدما طرح من جانب وزير الزراعة التركي الأسبق في حكومة العدالة والتنمية، فاروق تشيليك، وبعدها لمح إردوغان إلى إمكانية دراسة خفض النسبة. وأعلن إردوغان أنه ليست هناك نية لطرح هذا الموضوع بعد أن كان قد لمح إلى إمكانية العمل عليه في البرلمان.
وبدأت المعارضة التركية التحرّك استعداد لاحتمالات أن تشهد البلاد انتخابات مبكرة جديدة خلال الفترة المقبلة. وطالب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، المسؤولين والقيادات في حزبه بضرورة الاستعداد لاحتمال عقد انتخابات مبكرة. وأصدر توجيهات خلال اجتماع للجنة الإدارة المركزية للحزب الذي يتزعم المعارضة في البلاد، مطالباً بإجراء زيارات للمدن والبلدات، للتواصل مع المواطنين، استعداداً للانتخابات المبكرة، التي ربما تتجه لها البلاد خلال الفترة المقبلة.
وكان كليتشدار أوغلو سبق أن ذكر، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن هناك احتمالات قوية لعقد انتخابات مبكرة، وأن فكرة الانتخابات المبكرة في تركيا مطروحة حالياً وبقوة على أجندة المواطن، واصفاً الأمر بـ«الموجة المقبلة من القاع». وعن السبب في تطلع المواطنين إلى إجراء انتخابات مبكرة، قال كليتشدار أوغلو: «لأنهم يعانون في ظل أزمات تطحن عظامهم، بينما أهل القصر الرئاسي يعيشون في حياة بذخ ونعيم».
وكانت تقارير تصاعدت عقب الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في الفترة بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران) الماضيين، بشأن الانتخابات المبكرة، بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب الحاكم، وخسارته معاقله في المدن الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة.
وكشف أحدث استطلاع للرأي عن انخفاض نسبة تأييد الأتراك لتحالف الشعب، المكون من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، مقابل ارتفاع نسب تأييد أحزاب المعارضة.
وأظهر الاستطلاع انخفاض نسبة أصوات الحزب الحاكم إلى 40.2 في المائة بدلاً عن 42.5 في المائة كان قد حصل عليها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018، كما انخفضت أصوات الحركة القومية إلى 10.7 في المائة بدلاً عن 11.1 في المائة بالانتخابات الماضية، مقابل ارتفاع أصوات أحزاب الشعب الجمهوري من 22.6 في المائة إلى 24.6 في المائة، والشعوب الديمقراطي من 11.7 في المائة إلى 12 في المائة، والجيد من 9.9 في المائة إلى 10.5 في المائة، والسعادة من 1.3 في المائة إلى 1.6 في المائة.
على صعيد آخر، اتّهمت تركيا السلطات اليونانية بإجبار المهاجرين على التوجه إلى الحدود التركية في خطوة تتعارض مع القانون الدولي. وقالت الوزارة، في بيان، إن اليونان تجبر المهاجرين غير النظاميين على التوجه إلى تركيا برا وبحرا، وتنكر أنها تدفع بالمهاجرين غير النظاميين نحو تركيا. وأشار البيان إلى أن اليونان أجبرت 11 ألفا و867 مهاجرا غير نظامي على التوجه إلى تركيا في 2018، بالإضافة إلى 25 ألفا و404 مهاجرين في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي.
وأوضح البيان أن الجانب التركي أجرى لقاءات مع المهاجرين الذين دفعتهم اليونان للعودة إلى تركيا، وأكدوا أن السلطات اليونانية صادرت مقتنياتهم الشخصية بعد القبض عليهم، ودفعت بهم مجددا إلى تركيا دون إخضاعهم لأي إجراءات قانونية وعاملتهم بطريقة سيئة غير مقبولة تمثلت بالضرب.
وأكد البيان أن الجانب التركي لديه جميع الصور والوثائق وإفادات الضحايا الذي قبضت عليهم الشرطة اليونانية وتركتهم جوعى ليومين، وصعقتهم بالكهرباء، وأطلقت عليهم الرصاص المطاطي ثم أجبرتهم على العودة إلى تركيا. ولفت إلى أن أنشطة اليونان المتمثلة بإعادة المهاجرين المنافية للقانون الدولي مسجلة في تقارير مجلس أوروبا، وأن مجلس أوروبا طالب اليونان بوقف أنشطة إعادة المهاجرين والتحقيق بالموضوع.
وأضاف: «ندعو الحكومة الجديدة في اليونان إلى تصحيح سياساتها التي تتعارض مع القانون الدولي، بدلا من إنكار عمليات دفع المهاجرين المؤكدة من قبلنا عبر جميع أشكال المعلومات والوثائق، والموثقة من قبل مجلس أوروبا».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.