الأسواق تتلقف «آمال التجارة» بتحقيق ذروة مستوياتها في عام

وسط توقعات بإبرام ترمب «اتفاقاً أولياً» مع الصين

TT

الأسواق تتلقف «آمال التجارة» بتحقيق ذروة مستوياتها في عام

تلقت الأسواق العالمية دفعة هائلة أمس، مع تحمس المستثمرين تجاه مزيد من المخاطرة التي قاوموها طويلا خلال الفترة الماضية، إثر تأكيدات على اقتراب إبرام اتفاق تجارة أولي قد ينهي النزاع التجاري الأكثر تكلفة على المستوى العالمي بين أكبر اقتصادين، الولايات المتحدة والصين... إضافة إلى أن الخبراء والمراقبين والمستثمرين حول العالم باتوا في حالة «شبه يقين» بأن الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيعلن عن خفض ثالث هذا العام لأسعار الفائدة.
وبلغت المؤشرات الرئيسية لبورصات العالم الكبرى في وول ستريت وأوروبا وآسيا ذروتها في 52 أسبوعا أمس، واقتربت المؤشرات الباقية من كسر نفس المستوى.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين إنه يتوقع التوقيع على جزء كبير من اتفاق التجارة مع الصين قبيل الموعد المقرر، لكنه لم يعط توضيحا بشأن الموعد. وقال للصحافيين بقاعدة أندروز المشتركة قبيل المغادرة إلى شيكاغو: نتطلع على الأرجح إلى أن يكون توقيع جزء كبير جدا من اتفاق الصين قبل الموعد المقرر... سنطلق عليه «المرحلة الأولى».
وبلغ المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا مرتفعا عند الفتح الاثنين، بفعل تنامي الآمال بشأن اتفاق تجارة أميركي صيني، بينما ارتفعت المعنويات أيضا بسبب الرهانات على أن مجلس الفيدرالي سيخفض تكاليف الاقتراض في اجتماعه هذا الأسبوع.
وفي الساعة 15:07 بتوقيت غرينتش، صعد المؤشر داو جونز الصناعي 131.18 نقطة بما يعادل 0.49 في المائة ليصل إلى 27089.24 نقطة، مقتربا من مستواه القياسي في 52 أسبوعا المحقق في 16 يوليو (تموز) الماضي عند 27398.56 نقطة، فيما كان «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعا 16.37 نقطة أو 0.54 في المائة إلى مستوى سنوي قياسي عند 3038.92 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 71.45 نقطة أو 0.87 في المائة إلى 8314.57 نقطة، مقترباً من مستواه القياسي المحقق في 26 يوليو عند 8339.64 نقطة.
وفي أوروبا، حقق مؤشر «يوروفيرست 300» ارتفاعا 4.23 نقطة بنسبة 0.27 في المائة، لمستوى قياسي عند 1567.51 نقطة. و«داكس» الألماني مرتفعا 64.44 نقطة، بنسبة 0.5 في المائة، لمستوى قياسي عند 12986.46 نقطة، و«كاك 40» الفرنسي مرتفعا 17.29 نقطة، بنسبة 0.3 نقطة، إلى مستوى قياسي يبلغ 5747.10 نقطة، فيما ارتفع «فوتسي 100» البريطاني 6.9 نقطة، بنسبة 0.09 في المائة، إلى 7331.37 نقطة، مقتربا من مستواه السنوي القياسي المحقق في 30 يوليو عند 7727.49 نقطة. كما صعد المؤشر نيكي الياباني الاثنين إلى أعلى مستوى في عام مع تحويل المستثمرين أموالهم من الأسهم المحلية التي يحركها الطلب إلى الأسهم العالمية المرتبطة بالدورة الاقتصادية أملا في إبرام اتفاق تجارة بين الولايات المتحدة والصين.
وصعد المؤشر نيكي القياسي 0.3 في المائة إلى 22867.27 نقطة، وهو أعلى مستوى في عام. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.09 في المائة إلى 1648.43 نقطة. وفاق عدد الأسهم الصاعدة تلك الهابطة بواقع 54 إلى 46.
وتلقت معنويات المستثمرين دفعة بسبب تصريحات مسؤولين أميركيين وصينيين عن أن البلدين «قريبان من وضع اللمسات الأخيرة» على بعض أجزاء اتفاق للتجارة بعد مباحثات هاتفية عالية المستوى يوم الجمعة. وكان رد فعل المتعاملين سريعا بشراء أسهم يُعتقد أنها حساسة تجاه الدورات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات وشركات الشحن. وسحب المستثمرون بعض الأموال من أسهم يحركها الطلب المحلي كانوا قد اشتروها لتقليص انكشافهم على مخاطر الحرب التجارية.
وفي دليل آخر على تراجع الاندفاع نحو الملاذات الآمنة، تراجع الفرنك السويسري بوجه عام أمام عملات منافسة الاثنين مواصلا سلسلة خسائره المستمرة منذ أسبوع، بينما صعد الدولاران الأسترالي والكندي بفعل آمال في إبرام اتفاق التجارة التي شجعت المستثمرين على الابتعاد عن أصول تُعد ملاذات آمنة.
وفي مؤشر آخر على تحسن الشهية للمخاطرة، ارتفع الدولار الكندي، الذي يعد مقياسا لمعنويات المستثمرين تجاه التجارة العالمية، إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل الدولار الأميركي. وظهر ضعف الفرنك بشكل أوضح مقابل عملات تحركها التجارة مثل الدولار الأسترالي، والذي تراجع أمامه 0.3 بالمائة إلى مستوى قريب من أعلى مستوياته في خمسة أشهر. وتراجع الدولار الأميركي أمس بعد تحقيقه ارتفاعا نسبته 0.5 في المائة الأسبوع الماضي بفضل أنباء يوم السبت عن أن الولايات المتحدة والصين «تقتربان من وضع اللمسات الأخيرة» على بعض أجزاء اتفاق للتجارة. ونزل مؤشر الدولار، الذي يتتبع العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، 0.1 في المائة أمس إلى 97.76.
ويركز المستثمرون على اجتماع مجلس الاحتياطي الذي يُعقد غدا الأربعاء، حيث من المتوقع أن يخفض صناع السياسة أسعار الفائدة. وتعزز اليورو إلى حد بعيد، وصعد 0.1 في المائة مقابل الدولار وارتفع 0.2 في المائة مقابل الين، بينما لم يسجل الجنيه الإسترليني تغيرا يذكر بعد إعلان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك موافقة قادة الاتحاد الأوروبي على قبول طلب بريطانيا تأجيل خروجها من التكتل إلى 31 يناير (كانون الثاني) 2020.
كما انخفض الذهب الاثنين، بعد أن سجل قفزة بنسبة واحد في المائة في الجلسة السابقة، إذ يكبح إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مكاسب المعدن الأصفر، فيما يخيم الحذر على الأسواق قبل اجتماع مجلس الفيدرالي.
وبحلول الساعة 12:13 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1503.52 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفع المعدن الأصفر في العقود الأميركية الآجلة 0.1 في المائة إلى 1506.80 دولار للأوقية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زاد البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1786.39 دولار للأوقية بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسيا مرتفعا عند 1789.43 دولار. وزاد المعدن، الذي يُستخدم في أنظمة عوادم السيارات لخفض الانبعاثات الضارة، نحو 41 في المائة منذ بداية العام بسبب عجز مستمر في الإمدادات. واستقرت الفضة عند 18.01 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.4 في المائة إلى 929.57 دولار للأوقية.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).