السعودية تشرع في تحويل المشاعر المقدسة إلى أسلوب المدن الذكية

العام المقبل بداية تطبيق منظومة الخدمات الإلكترونية

عنصر من قوات أمن الحج يقوم بمساعدة حاجة في أثناء رمي جمرة العقبة
عنصر من قوات أمن الحج يقوم بمساعدة حاجة في أثناء رمي جمرة العقبة
TT

السعودية تشرع في تحويل المشاعر المقدسة إلى أسلوب المدن الذكية

عنصر من قوات أمن الحج يقوم بمساعدة حاجة في أثناء رمي جمرة العقبة
عنصر من قوات أمن الحج يقوم بمساعدة حاجة في أثناء رمي جمرة العقبة

شرعت السلطات السعودية في اتخاذ إجراءات جديدة تهدف من خلالها إلى تحويل المشاعر المقدسة إلى مدينة ذكية، تدار عن طريق التقنية الحديثة، وذلك بهدف تمكين الحجاج من أداء مناسكهم دون عناء مع ربطهم إلكترونيا من إجراءات وتنبيهات تصدر من الجهات العاملة في الحج سواء فيما يتعلق بتعليمات السلامة والتحذيرات أو الإرشادات الصحية والدينية.
تحول الأماكن المقدسة إلى مدينة ذكية لم يعد حلما يراود القائمين على إدارة الحج الذي يتوافد إليه سنويا أكثر من 3 ملايين حاج، فالعمل يجري على قدم وساق في كثير من تلك الجهات لربط مراكز خدماتها بالتقنية الحديثة، مع توفير التطبيقات على أجهزة الهواتف الجوالة، حيث تسمح تلك التطبيقات بسرعة الاتصال وطلب المساعدة مع تحديد الموقع والمعلومات الضرورية عن طالب الخدمة إلى جانب العمل على ربط وسائل النقل العام في المشاعر وكذلك الأجهزة التي تقدم الخدمات الصحية والتغذية والحماية المدنية فتتحول إلى مدينة تدار عن طريق الاتصال بتقنية (Hotspots) الأمر الذي يساعد الحجاج والعاملين في المشاعر من استخدام أجهزتهم الكفية للوصول إلى الشبكة (الإنترنت) والاتصال بكافة الجهات والهيئات في مدينتهم لإنجاز الخدمات التي يطلبونها إلكترونيا.
وفي السياق ذاته أقرت وزارة الحج تطبيق المسار الإلكتروني للعمرة والحج والتوسع في استخدام التقنية والتفويج الإلكتروني للحجاج والمعتمرين والتي تهدف لتيسير وتسهيل المناسك للحجاج والمعتمرين الذين يقصدون بيت الله الحرام والمسجد النبوي بالمدينة. إذ يتضمن المسار الجديد إجراءات منح تأشيرات الحج واختيار حزم الخدمات ومتابعة تنفيذها وحتى مغادرة الحاج عائدا إلى بلاده بطريقة إلكترونية. ويقوم بهذه الخدمات 82 مكتبا في مختلف دول العالم.
وانطلقت المدن الذكية عام 1994م، وتحديدا في أوروبا، وانتشر هذا المصطلح في معظم مدن العالم، وطبق في أجزاء متعددة من العالم، وأصبح هناك مدن ذكية في أوروبا وأميركا وآسيا وأستراليا، وكانت هناك نماذج لمدن ذكية عالمية مثل مدينة هلسنكي في فنلندا.
والفرق بين المدينة الذكية والمدينة التقليدية، أن المدينة الذكية تعتمد على تقنيات المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات النطاق العريض لخدمة سكانها وقطاع الأعمال بها.
وبالعودة إلى دور وزارة الحج في المدينة الذكية بالمشاعر المقدسة، قال الدكتور حاتم قاضي وكيل وزارة الحج المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة لها دور هام وتعمل على الارتقاء بخدماتها سواء المتعلقة بالحجاج أو الشركات التي تعمل لخدمة القطاع ومن ذلك تطوير العمل لتجري إدارته كليا عن طريق الخدمة الإلكترونية التي تمنح السرعة والدقة وضمان الإجراءات المتبعة، الأمر الذي يسهل على الشركات والحجاج كافة الإجراءات، لافتا إلى أن الوزارة سبق وأن أطلقت العديد من الخدمات الإلكترونية لخدمة حجاج بيت الله الحرام.
وأشار وكيل وزارة الحج إلى أن وزارته طبقت المسار الإلكتروني في العمرة الذي خدم قرابة 6 ملايين معتمر وسيجري تطبيقه على الحجاج العام المقبل موضحا أنه عبارة عن منظومة من الخدمات الإلكترونية المتقدمة المرتبطة بوزارة الداخلية والخارجية السعودية وسيجري تقييم الخدمة وتطويرها سنويا.
من جانبه، قال اللواء عبد الله الزهراني قائد مركز القيادة والسيطرة في الحج، إن العمل جار في إدارته على توظيف التقنية الحديثة في جميع أعمالها الأمنية، بهدف مساعدة الحجيج على أداء فريضة الحج، إضافة إلى العمل على برامج تقنية متطورة هدفها مساعدة العاملين في الحج على أداء مهامهم في المواقع التي يوجد فيها ضيوف الرحمن لضمان التواصل الإلكتروني مع كافة الأجهزة العاملة في الحج، إذ يجري من خلال تلك الأنظمة المتقدمة طلب الخدمة والمساعدة بشكل عاجل.



معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً


السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

أكدت السعودية وباكستان متانة علاقاتهما الأخوية الراسخة، وشراكتهما الاستراتيجية الدفاعية، ودورهما المحوري والريادي في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات قيادتيهما.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، بالمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني، في الرياض، الخميس، حيث ناقشا عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار الوزير لشؤون الاستخبارات.

فيما حضره من الجانب الباكستاني اللواء محمد جواد طارق سكرتير قائد قوات الدفاع قائد الجيش، والعميد محسن جاويد الملحق العسكري بسفارة باكستان لدى السعودية.