«المركزي التركي» يخفض سعر الفائدة 10 % في 3 أشهر

انتعاش الأسهم الدولارية بعد إلغاء العقوبات الأميركية

«المركزي التركي» يخفض سعر الفائدة 10 % في 3 أشهر
TT

«المركزي التركي» يخفض سعر الفائدة 10 % في 3 أشهر

«المركزي التركي» يخفض سعر الفائدة 10 % في 3 أشهر

للمرة الثالثة خلال 3 أشهر، خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي ليصل إلى 14 في المائة، من مستوى بلغ 24 في المائة في يوليو (تموز) الماضي. وأعلن البنك عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، أمس (الخميس)، خفض الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع واحد (الريبو) 250 نقطة أساس، ليصل إلى 14 في المائة.
وفي 25 يوليو الماضي، خفّض البنك بشكل حاد سعر الفائدة، من 24 في المائة، إلى 19.75 في المائة، أعقبه خفض ثانٍ في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، بنسبة 3.25 في المائة، إلى 16.50 في المائة، قبل أن يطبق الخفض الثالث، أمس، ليصل سعر الفائدة إلى 14 في المائة. وجاء الخفض المتتالي لأسعار الفائدة استجابة لمطالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعلن نفسه «عدواً للفائدة»، واعتبر - خلافاً للنظريات الاقتصادية التقليدية - أن ارتفاعها يؤدي إلى زيادة التضخم. وأقال إردوغان محافظ البنك المركزي السابق مراد شتينكايا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد رفضه المتكرر خفض أسعار الفائدة خوفاً من ضعف القدرة على استجلاب رؤوس الأموال الأجنبية، وعيّن مكانه نائبه مراد أويصال، الذي كانت أولى خطواته خفض سعر الفائدة.
وكان البنك المركزي اضطر للجوء إلى رفع سعر الفائدة في سبتمبر العام الماضي، بعد أن تجاوز التضخم نسبة الـ25 في المائة، على خلفية أزمة الليرة التركية التي انهارت في أغسطس (آب) العام الماضي إلى 7.24 ليرة أمام الدولار بسبب توتر مع الولايات المتحدة وعوامل أخرى داخلية. وذكر بيان للبنك المركزي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، أمس، أن البيانات المعلنة في الفترة الأخيرة، تظهر استمرار التعافي المعتدل في النشاط الاقتصادي في تركيا. وتوقع استمرار مساهمة صافي الصادرات في النمو خلال الفترة المقبلة، وإن كان بوتيرة أبطأ، واستمرار التعافي التدريجي في الاقتصاد، تزامناً مع الاتجاه النزولي للتضخم والتحسن في الظروف المالية.
وأشار البيان إلى استمرار التحسن في توقعات التضخم، موضحاً أن انخفاض التضخم تدعمه تطورات الطلب المحلي ومستوى التشدد النقدي.
في الوقت ذاته، قفزت السندات التركية المقومة بالدولار، استحقاق 2045، بنسبة 2.4 في المائة بأعلى وتيرة يومية لها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، فور الإعلان عن إلغاء العقوبات الأميركية التي فرضت على أنقرة خلال العملية العسكرية «نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الليلة قبل الماضية رفع العقوبات التي فرضها على تركيا بعد حصوله على وعد من أنقرة بأن وقف إطلاق النار في المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا سيكون دائماً.
وبعد إعلان ترمب رفع العقوبات عن تركيا، ارتفعت الليرة نحو 1.3 في المائة معززة مكاسبها التي حققتها في الأيام الأخيرة، لتسجل أعلى مستوياتها أمام الدولار منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) ليجري تداولها عند حدود 5.77 ليرة للدولار، وذلك مع انحسار التهديد بفرض مزيد من العقوبات الأميركية. وبذلك تصل ارتفاعات الليرة إلى أكثر من 3 في المائة أمام الدولار منذ منتصف الشهر الحالي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنه تم رفع العقوبات التي فرضت على وزارتي «الدفاع والطاقة» و3 وزراء أتراك (الدفاع والداخلية والطاقة) في 14 أكتوبر الحالي، بشكل رسمي. على صعيد آخر، أعدت وزارة الخزانة والمالية التركية مشروع قانون ضريبياً جديداً يتعلق بضرائب الشركات والمنازل الثمينة ستقدمه للبرلمان للمصادقة عليه.
ووفقاً للمشروع الجديد، سيتم تخفيض ضريبة الشركات إلى 18 في المائة للمؤسسات غير المالية، ابتداء من العام 2021. مشيراً إلى أن ضريبة الشركات للفترة 2018 - 2019 ستكون 22 في المائة، وفي عام 2020 ستصل إلى 20 في المائة. وبالنسبة للمؤسسات المالية، ستصبح ضريبة الشركات دائمة بنسبة 22 في المائة، وستكون 20 في المائة بشكل استثنائي عام 2020.
وينص المشروع على فرض ضرائب جديدة، من بينها «ضريبة المساكن الثمينة». وتفرض هذه الضريبة على المنازل التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين ليرة تركية (أكثر من 900 ألف دولار)؛ حيث يتم دفع واحد في المائة من قيمة المنزل، وسيتم تحديد قيمة المبنى من خلال المديرية العامة لسجل الأراضي والسجل العقاري.
إلى ذلك، كشفت تقارير صحافية أوروبية عن أن بنك الاستثمار الأوروبي قرّر تعليق جزء كبير من التمويل الجديد، الذي كان من المخطط أن تحصل عليه تركيا قريباً. وقالت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينا تسايتونغ» الألمانية، إن «مصادر داخل بنك الاستثمار الأوروبي أكدت أن إدارة البنك قررت وقف كل التمويل تقريباً، المقرر تحويله إلى تركيا في الفترة المقبلة». وقالت المصادر: «نتجه إلى تصفير التمويل الذي تحصل عليه تركيا، ما لم تغير سياساتها».
ويحول بنك الاستثمار الأوروبي إلى تركيا نحو 1.5 مليار يورو سنوياً من أجل مشروعات مختلفة، وارتفع إلى 2.2 مليار يورو في 2016، ليتراجع في 2019 إلى 100 مليون يورو فقط.
ويأتي الإجراء في إطار العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا مؤخراً بسبب أعمال التنقيب غير القانونية عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص.
من ناحية أخرى، قال والي مدينة كيركلار إيلي التركية عثمان بلجين، إن الغاز الروسي الذي سيتم تصديره إلى أوروبا، وصل محطة «كيي كوي» في 15 أكتوبر الحالي، عبر خط أنبوب مشروع السيل التركي (تورك ستريم). وأوضح بلجين، أن أعمال بناء وتجهيز محطة استقبال الغاز الروسي في بلدة «كيي كوي» انتهت تماماً، وأن الغاز الروسي بدأ بالتدفق عبر أنابيب «السيل التركي». وأضاف أن مشروع السيل التركي سيكون له مردود كبير على تركيا اقتصادياً. ويتكون «السيل التركي» من أنبوبين بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً لكل منهما، من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا، ثم دول شرقي وجنوب أوروبا.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».