السمنة لدى الأطفال واليافعين

توصيات واستراتيجيات علمية للوقاية والعلاج

السمنة لدى الأطفال واليافعين
TT

السمنة لدى الأطفال واليافعين

السمنة لدى الأطفال واليافعين

تمثّل السمنة لدى الأطفال واليافعين إحدى أخطر المشكلات الصحية في القرن الحادي والعشرين. وتتخذ هذه المشكلة أبعاداً صحية عالمية، فهي تصيب بشكل مطرد كثيراً من البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل، لا سيما المناطق الحضرية منها. وقد شهدت معدلات انتشار الظاهرة زيادة مخيفة وألقت بتبعاتها السلبية على أفراد المجتمع.
تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد المعين عيد الأغا، أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء والسكري بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز، وأوضح أن السمنة مشكلة عالمية؛ «حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ عدد الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن تجاوز 42 مليون نسمة على الصعيد العالمي، وأنّ نحو 35 مليوناً منهم يعيشون في البلدان النامية، وأن طفلاً من كل 4 أطفال أميركيين يعاني من السمنة. وفي السعودية، تشكل نسبة زيادة الوزن 23.1 في المائة، والسمنة 9 في المائة، والسمنة المفرطة اثنين في المائة، وفقاً لمسح شامل قام به مجموعة من الأطباء من جامعة الملك سعود لـ19 ألفاً و317 طفلاً وشاباً يافعاً صحيحاً تتراوح أعمارهم بين 5 و18 سنة.
مشاكل السمنة
لماذا الاهتمام بالسمنة؟ يقول البروفسور أغا إن المجتمعات العربية مرت بمراحل عدة، تطورت خلالها الحياة الاجتماعية والاقتصادية بسرعة هائلة، وتوفرت فيها المواد الغذائية بصور وأشكال ونوعيات مختلفة، وواكب هذا التطور غياب وقصور للتوعية الصحية والغذائية وعدم اتباع الطرق الصحيحة لتحديد واختيار الصالح والمفيد منها، فكانت النتيجة ظهور طفرة في الوزن لعدم ممارسة الحركة والمشي والخلود للراحة والاسترخاء والنوم بعد تناول وجبات دسمة. وصاحب ذلك ظهور مضاعفات السمنة وفرط السمنة ومنها: أمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع الثاني غير المعتمد على الإنسولين، واضطرابات الدورة الشهرية، وزيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان، إضافة إلى التأثيرات النفسية، كالاكتئاب النفسي، والإحساس بالنقص، والوحدة، مما قد يؤدي إلى العداء والتصرفات غير السليمة.
وقد أثبتت الدراسات أن الأطفال المولودين لأحد أبوين لديه سمنة تكون لديهم فرصة للبدانة مستقبلاً بنسبة 30 في المائة، وإذا كان كلا الأبوين بديناً فترتفع النسبة إلى 90 في المائة، مما يستوجب تجنب السمنة لدى الوالدين.
كما كشفت دراسات طبية عن أنّ الرضاعة الطبيعية تلعب دوراً أساسياً في حماية الأطفال ضد خطر السمنة خلال السنوات الخمس الأولى من أعمارهم بنسبة بين 16 و20 في المائة، مقارنة بأطفال الرضاعة الصناعية، وأنه كلما كانت فترة الرضاعة الطبيعية أطول تراجع خطر الإصابة بالسمنة خلال فترة المراهقة.
ونؤكد على دور العادات الغذائية ونوعية الطعام في حدوث السمنة المفرطة، ومن ذلك تناول كميات كبيرة من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بدلاً من الصحية، والأكل أثناء مشاهدة التلفزيون، إضافة إلى توفر خدمة توصيل الأكلات السريعة للمنازل، الذي جعل الأمر أسوأ، وانتشار استخدام مسحوق الحليب بديلاً للرضاعة الطبيعية من ثديي الأم في العام الأول من عمر الطفل، وإلغاء عادة الفطور يومياً بسبب ضيق الوقت قبل المدرسة، والأكل غير المنتظم كمّاً ونوعاً؛ أي الاستبدال بالوجبات الثلاث وجبات كثيرة متفرقة تفتقر للمكونات المغذية بقدر احتوائها على الدهون والسكريات.
استراتيجيات العلاج
- أولاً: العلاج الغذائي: تجب استشارة اختصاصي التغذية الذي يحدد حاجة الطفل الغذائية وفقاً للهرم الغذائي. وينصح الطفل ووالداه بمعرفة كمية السعرات الحرارية التي يقدمها كل غذاء قبل تناوله، وتناول الطعام بقطع صغيرة مع المضغ مطولاً وتجنب الأكل السريع.
- من الطرق الخطيرة اللجوء للحمية الغذائية القاسية طمعاً في إنزال الوزن سريعاً دون الأخذ في الاعتبار احتياجات الشخص من العناصر المغذية مثل: الزنك والبوتاسيوم والحديد والفيتامينات.
- فقد الوزن نتيجة فقد سوائل الجسم بالعرق أو استخدام كريمات تمتص الماء والسوائل من بين الخلايا يعطي إيحاء ظاهرياً مؤقتاً بفقد الوزن الذي يعود خلال فترة قصيرة بعد تناول السوائل. كما أن الفقد المستمر لهذه السوائل ولفترة طويلة يؤثر سلباً على عملية الضغط الاسموزي المسؤول عن تبادل المغذيات بين الخلايا والأوعية الدموية واللمفاوية، وهذا يسبب أعراضاً خطيرة.
إن البرنامج الغذائي الصحي والمتكامل هو الذي يعتمد على ضمان الحصول على جميع الاحتياجات الغذائية المهمة من جميع المجموعات الغذائية (الحبوب والفاكهة والخضراوات واللحوم والحليب) في وجبات اليوم الكامل، واستخدام جداول البدائل الغذائية للتغيير في النوعيات في حدود السعرات الحرارية المحسوبة لكل شخص حسب عمره ووزنه المثالي وطوله ونوعية النشاط الذي يقوم به.
- ثانياً: التمارين الرياضية: تعدّ دواء لكل داء، لأنها من أهم الطرق وأبسطها لحرق السعرات الحرارية، خصوصاً عند الأشخاص البدينين. ومن النصائح إجراء الرياضة الجماعية لمدة 30 دقيقة يومياً، وتوفير أماكن عامة للمشي وساحات آمنة لممارسة الرياضة، والتشجيع على ترك المصاعد واستخدام الدرج في إطار المحاولة للحفاظ على الطاقة وخفض مخاطر الإصابة بالسمنة وتقليل تأثير الأمراض المرتبطة بها.
- ثالثاً: العلاج السلوكي: يتضمن تغييرات في كل من النظام الغذائي والنشاط البدني، وهو من أهم العادات الصحية التي تخفض الوزن. وبعض الاستراتيجيات العلاجية السلوكية للأطفال واليافعين يجب أن تضمن مشاركة الوالدين والأسرة، مثل انخراط الطفل في بيئة اجتماعية تشجعه على تخفيض الوزن من قبل الأصدقاء أو الأقارب أو مجموعة من اليافعين ممن يسعون لتخفيض الوزن. كما يجب تجنب التوبيخ والعقاب فهما لا يفيدان بل سيزيدان حجم المشكلة.
- رابعاً: المكملات الغذائية: يتميز الجهاز الهضمي، ومنه الأمعاء، بالاحتواء على ميكروبات معوية مفيدة، تدافع وتحمي الإنسان من كثير من الأمراض. وقد أثبتت الدراسات الحديثة تغير هذه الميكروبات النافعة إلى ضارة عندما يتناول الإنسان أكلاً غير صحي مليئاً بالسكريات والنشويات والمواد الدهنية، فتؤدي إلى كثير من الأمراض المزمنة بما فيها السمنة والسكري من النمط الثاني؟ وفي المقابل، فإن تناول الوجبات الصحية المحتوية على الألياف والمعادن والبقوليات وكذلك المكملات الغذائية المحتوية على البريبيوتيك والبروبيوتيك، له دور إيجابي في تعزيز صحة الميكروبات النافعة مما يقلل خطر الإصابة بالسمنة، ناهيك بأن هذه المأكولات ذات سعرات حرارية أقل من المأكولات غير الصحية.
علاجات طبية
- خامساً: العلاج بالعقاقير: يؤكد البروفسور أغا على ألا تكون الأدوية هي الاستراتيجية الأولى لعلاج السمنة، وإنما يأتي دورها بعد تغيير نمط الحياة، فإن تعثر ذلك وكان مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30 كلغم/ متر مربع، من دون مضاعفات، أو مؤشر كتلة الجسم أكثر من 27 كلغم/ متر مربع، بوجود أحد المضاعفات الخاصة بالسمنة (كارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الدهون الثلاثية أو السكري من النوع الثاني أو اختناق التنفس أثناء النوم) تتم الاستعانة بالعلاج بالعقاقير الطبية. وتتم متابعة مؤشر كتلة الجسم والوزن كل شهر لتقييم فعالية هذه العقاقير، فإذا فقد الشخص خلال الأشهر الـ3 الأولى من العلاج أكثر من 5 في المائة من وزنه، فهذا دليل على استجابته ويكمل على العلاج، وإن لم يتحقق ذلك فلا فائدة من العقاقير الطبية.
ومن أهم العقاقير الطبية المعتمدة ما يلي:
- عقار Orlistat (زينيكال): وقد تمت الموافقة عليه منذ سنوات عدة للأعمار من 12 سنة فما فوق، وهو يقلل من امتصاص الدهون في الأمعاء الدقيقة من الجهاز الهضمي، ويكون فعالاً عندما يتناول الشخص الوجبات الغنية بالدهون فيمنع امتصاصها. ومن سلبياته أن الشخص لا يمكنه السيطرة على نفسه في الإخراج إضافة لفقدان الفيتامينات النافعة في الإخراج مع الدهون، وعليه يجب تناول الفيتامينات يومياً عند استخدام هذا العقار.
- عقار Metformin (غلوكوفاج): ويسمح باستخدامه للأطفال فوق 10 سنوات. وهذا العقار ليس من أدوية السمنة، ولكنه من أدوية السكري النمط الثاني أو المقاوم للإنسولين المرتبط بالسمنة، وقد وُجد في الدراسات أن استخدام هذا العقار علاجاً لارتفاع السكر ومقاومة الإنسولين يقلل من رغبة الشخص في تناول الوجبات بسبب أعراضه الجانبية مثل المغص والغثيان والاستفراغ.
- عقار Topiramate (توباماكس): وهو دواء مصرح باستخدامه لعلاج الصرع، وقد أثبتت الدراسات أن له تأثيراً في تقليل الشهية للأكل.
- الأدوية المضادة للاكتئاب، وقد صرح باستخدامها فوق عمر الـ16 سنة لليافعين، ولها تأثير في التقليل من شهية الشخص، ولا نحبذ استخدامها وسيلة لإنقاص الوزن لأنها تؤدي إلى القلق والتوتر وارتفاع ضغط الدم.
- وحديثاً، عقارات المركبات «مستقبلات الببتيد» الشبيهة بالـ«غلوكاجون1»، هذه المجموعة من العقاقير أثبتت جدارتها في تقليل الشهية، وتوجد منها إبر تؤخذ عن طريق الوخز يومياً مثل عقار «ساكسندا» أو أسبوعياً مثل «ترولسيتي». ولهذه المجموعة من العقاقير أدوار وفوائد كثيرة وواسعة في جسم الإنسان، فهي تؤثر في مركز شهية الطعام فتقلل من الإحساس بالجوع، وأيضا تقلل من حركة المعدة فيشعر المريض دائماً بالشبع، وتزيد من نشاط البنكرياس فتزيد من إنتاج الإنسولين (تستخدم هذه العقاقير للسكري من النمط الثاني وليس النمط الأول)، وتقلل من تجمع الدهون في الكبد، فأصبحت تستخدم أيضاً لمن يعاني من التشحم في الكبد. هذه العقاقير باتت متوفرة حالياً في المملكة العربية السعودية وهي معترف بها من منظمة الغذاء والدواء.
- سادساً: التدخل الجراحي: وهو يعدّ آخر الحلول، عندما يكون مؤشر كتلة الجسم أكثر من 35 كلغم/ متر مربع مع وجود أحد مضاعفات السمنة مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم، أو مؤشر كتلة الجسم أكثر من 40 كلغم/ متر مربع لمن لا يعاني من مضاعفات السكري. ويسمح باستخدام الحل الجراحي للأطفال بعد اكتمال فترة النمو والبلوغ والتي تقدر بعمر 14 عاماً عند الفتيات، و15 عاماً عند الذكور، على الأغلب.

توصيات علمية للوقاية من السمنة
> قدم الأستاذ الدكتور عبد المعين أغا ورقة عمل خاصة بالتوصيات العلمية للوقاية وعلاج السمنة عند الأطفال في «مؤتمر المستجدات في طب الأطفال» الذي أقامته «الجمعية السعودية لطب الأطفال» بالتعاون مع «مستشفى الأمير محمد بن عبد العزيز» بالحرس الوطني بالمدينة المنورة في أوائل شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. تتلخص في الآتي:
- عدم السماح بجلوس الأطفال دون السنتين أمام شاشات التلفزيون أو الفيديو أو الكومبيوتر أو الجوال.
- يسمح لمن تجاوز عمرهم السنتين بقضاء ساعتين، حداً أقصى، أمام هذه الشاشات.
- تناول بعض المكملات الغذائية التي تسمى «بري بايوتيك» و«برو بايوتك»، فلها دور وقائي وعلاجي من السمنة حيث تعيد الحيوية والنشاط للميكروبات المعوية.
- الاستعانة ببعض الأدوية الحديثة التي تتبع فئة من الأدوية تشتمل على مستقبلات الجلوكاجون، وذلك عند الفشل في إنقاص الوزن بالوسائل السابقة، ويمكن لهذه الأدوية التأثير في تقليل الشهية للطعام وإنقاص الوزن، وسوف نتحدث عنها بالتفصيل لاحقاً.
- الحل الجراحي، ويعدّ حلاً لمن أكملوا فترة البلوغ والتي تقدر بعمر 14 - 15 سنة فما فوق، وسوف نفصل ذلك لاحقاً.

- استشاري طب المجتمع



أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعد سن الخمسين يُنصح بالتركيز على تمارين القوة، وتناول البروتين، والنوم الكافي، وإدارة التوتر للمساعدة في منع أو التحكم في تغيرات الوزن.

وإذا كنتِ امرأة فوق سن الخمسين، فمن الشائع ملاحظة زيادة في الوزن. فالتغيرات في الهرمونات، والكتلة العضلية، وعملية الأيض، والنشاط البدني، قد تؤثر على كيفية تخزين جسمك للدهون واستخدامه للطاقة.

وفي المتوسط، تكتسب النساء في هذه المرحلة العمرية ما بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد سنوياً، غالباً بسبب حدوث عدة تغيرات في الوقت نفسه منها.

التغيرات الهرمونية خلال سن اليأس: بالنسبة للكثيرات، تتزامن هذه المرحلة العمرية مع سن اليأس، حيث تتوقف الدورة الشهرية نهائياً بعد مرور 12 شهراً دون حيض.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث 52 عاماً، لكن المرحلة الانتقالية - المعروفة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث - تبدأ في وقت أبكر.

وخلال هذه الفترة، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين (هرمون التكاثر)، ما يزيد الشهية وقد يؤدي إلى تراكم الدهون حول البطن.

تباطؤ عملية الأيض مع التقدم في السن: تشير الأبحاث إلى أن الرجال أيضاً يكتسبون وزناً مع التقدم في السن، ما يوحي بأن الشيخوخة تُسهم في زيادة الوزن. ومع التقدم في السن، ينخفض ​​معدل الأيض الأساسي، أي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

ويأتي ما بين 60 في المائة و80 في المائة من السعرات الحرارية التي تحرقينها من عملية الأيض أثناء الراحة، بينما يأتي الباقي من النشاط البدني وهضم الطعام.

التمارين الرياضية تُسهِم في إبطاء وتيرة الشيخوخة (جامعة هارفارد)

فقدان كتلة العضلات مع مرور الوقت: بعد سن الثلاثين، تنخفض كتلة العضلات بنسبة تتراوح بين 3 في المائة و8 في المائة كل 10 سنوات، ولأن العضلات تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون، فإن انخفاض كتلة العضلات يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة، وقد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى زيادة تخزين الدهون وانخفاض كتلة العضلات، حتى لو لم يتغير وزنك.

تغييرات نمط الحياة

بالنسبة للعديد من النساء، يقل النشاط البدني اليومي بعد سن الخمسين، وغالباً ما يكون ذلك بسبب آلام المفاصل والإرهاق، كما تقل احتياجاتك من السعرات الحرارية، لكنك ما زلتِ بحاجة إلى العناصر الغذائية، ما يجعل جودة الطعام أكثر أهمية.

وقد يرتبط ازدياد الوزن بعدم الحصول على كمية كافية من البروتين وتناول مزيد من الكربوهيدرات المكررة أو السكريات والحفاظ على أحجام الحصص الغذائية نفسها، على الرغم من الحاجة إلى سعرات حرارية أقل.

عادات النوم

يعاني نحو 40 - 50 في المائة من النساء من مشاكل في النوم خلال فترة انقطاع الطمث، وغالباً ما يكون ذلك بسبب التعرق الليلي أو الأرق.

ويمكن أن تؤدي قلة النوم إلى صعوبة الحفاظ على الوزن من خلال اضطراب هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض مستويات الطاقة.

المشاكل الصحية والأدوية

قد تؤثر بعض المشاكل الصحية وعلاجاتها على وزنك. على سبيل المثال، قد يؤدي الاكتئاب إلى تناول الطعام بدافع العاطفة وقلة النشاط البدني، وتؤثر بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية ضغط الدم على الشهية والتمثيل الغذائي.

استراتيجيات للوقاية من زيادة الوزن والتحكم بها

يمكن أن يؤدي فقدان الوزن المعتدل، نحو 5 - 10 في المائة من وزن الجسم، إلى تحسين ضغط الدم ومستوى السكر في الدم والكوليسترول، لكن التحكم بالوزن بعد سن الخمسين غالباً ما يتطلب نهجاً مختلفاً عن المراحل العمرية السابقة

التغييرات الغذائية

استهدف تقليل استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 15 - 30 في المائة (نحو 500 - 750 سعرة حرارية لمعظم الناس). وركّزي على الأطعمة الكاملة الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وزّعي وجباتك على مدار اليوم

إذا كنتِ تجربين الصيام المتقطع، فتأكدي من حصولك على ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية خلال فترة تناول الطعام.

تغييرات في السلوك ونمط الحياة

راقبي طعامك وشربك للماء، ونشاطك. فعلى سبيل المثال، استخدمي إبريق ماء مؤقتاً لتتبع كمية الماء التي تشربها، أو ساعة ذكية لتتبع خطواتك، وحافظي على جدول نوم منتظم، وهيّئ بيئة نوم باردة ومريحة، واستخدمي استراتيجيات مثل التنفس العميق، وممارسة الهوايات، أو تخصيص وقت للراحة.


هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
TT

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف. يروّج لماء بذور الشيا كطريقة سهلة لزيادة الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بخفض الكوليسترول. ورغم أنه لا يجب الاعتماد عليه وحده للتحكم في مستويات الكوليسترول، فإن ماء بذور الشيا يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي للقلب.

العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تساعد بخفض الكوليسترول

يحدث ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب شحميات الدم عندما تكون لديك مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والدهون الثلاثية، مع عدم وجود ما يكفي من البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول «الجيد». تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يرفع احتمال التعرض لنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية، أو مرض الشرايين المحيطية، وحالات ذات صلة.

يمكن أن يكون ماء بذور الشيا طريقة رائعة وسريعة للحصول على الألياف القابلة للذوبان وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وهما عنصران غذائيان لهما خصائص خافضة للكوليسترول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي حصة مقدارها نحو 30 غراماً من بذور الشيا على نحو 35 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الألياف، وهو عنصر غذائي يساعد على خفض مستويات الكوليسترول. تجذب الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا الماء وترتبط بالكوليسترول والدهون الغذائية. ونتيجة لذلك، يمتص الجسم كمية أقل من الكوليسترول، ويعوض الكبد بحرق الكوليسترول المخزن فيه، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلية في الدم.

بذور الشيا غنية أيضاً بحمض اللينولينيك من نوع «أوميغا-3» (دهون صحية)، وهو عنصر غذائي آخر يمكن أن يساعد في التحكم بالكوليسترول. يثبط هذا الحمض الدهني تخليق الدهون الثلاثية، مما يخفض مستوياتها الإجمالية. ارتفاع الدهون الثلاثية، أو ارتفاع «LDL»، أو انخفاض «HDL»، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية.

كيف يؤثر ماء بذور الشيا على مستويات الكوليسترول؟

على الرغم من وجود أدلة تربط بعض العناصر الغذائية الموجودة في بذور الشيا بانخفاض مستويات الكوليسترول، فإن الأدلة التي تربط بذور الشيا تحديداً بخفض الكوليسترول متضاربة. إليك ما تظهره الأبحاث:

تأثير محتمل في خفض الدهون الثلاثية

وجدت دراسة صغيرة على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية (مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما)، أن بذور الشيا خفضت مستويات الدهون الثلاثية. لكن في الدراسة، تم تقديمها إلى جانب منتجات الصويا والشوفان، وكلاهما معروف أيضاً بدعم مستويات الكوليسترول الصحية.

تأثير ضئيل أو معدوم

عند مسح البيانات عبر دراسات متعددة، وجد الباحثون أن استهلاك بذور الشيا بشكل عام لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، وجد نفس التحليل أنها قد تخفض الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون الجسم (السمنة أو مؤشر كتلة جسم أعلى من 25)، وداء السكري من النوع الثاني.

تأثير محايد إلى معتدل

وجد تحليل إحصائي شامل لـ10 دراسات بعض التأثيرات الإيجابية الخافضة للكوليسترول نتيجة استهلاك بذور الشيا. أظهرت الأدلة أنها يمكن أن تخفض بشكل معتدل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، وكذلك الدهون الثلاثية.

التأثير على المؤشرات الأخرى لصحة القلب

في تحليل إحصائي شامل آخر للبيانات، وجد الباحثون أن تناول بذور الشيا لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. لكن الأدلة أشارت إلى أنها قد تساعد في تقليل محيط الخصر وضغط الدم، مما يدعم صحة القلب.

استراتيجيات للتحكم في الكوليسترول

في حين أن ماء بذور الشيا قد لا يكون حلاً سحرياً لخفض الكوليسترول، فإنه لا يزال بإمكانك تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، فإن اتباع نصائح الطبيب يمكن أن يساعدك في السيطرة على الحالة. قد تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها ما يلي:

تغييرات في النظام الغذائي

تركز الخطط الغذائية للكوليسترول على البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، وغيرهما)، والألياف والعناصر الغذائية المستمدة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قلِّل من تناول السكر، والكربوهيدرات، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

إدارة الوزن

يؤثر الوزن الزائد وزيادة محيط الخصر على مستويات الكوليسترول، ويزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن تشمل استراتيجيات إنقاص الوزن زيادة التمارين الرياضية وتحسين النظام الغذائي.

النشاط البدني

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً في التحكم بمستويات الكوليسترول. على الأقل، استهدِف ممارسة نشاط معتدل لمدة 30 دقيقة يومياً، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الجري.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر تدخين النيكوتين والتبغ سلباً على مستويات الكوليسترول. وهذا يضاف إلى الفوائد الصحية العديدة للإقلاع عنه.

إدارة التوتر

عندما تكون متوتراً يفرز جسمك الكورتيكوستيرويدات وهرمونات أخرى يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول. ابحث عن طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، واليوغا، وتمارين التنفس.

الأدوية

إذا لم تحقق تغييرات نمط الحياة نتائج، فقد يفكّر مقدم الرعاية الصحية في وصف «الستاتينات» أو أدوية أخرى للتحكم في الكوليسترول.


ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة
TT

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة في الجرح.

وفي دراستهم الحديثة، أظهر الباحثون أن هذه المادة قد تساعد في القضاء السريع على التهابات ميكروبات الجروح من أجل ضمان تسريع الشفاء، مع تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية. ومن المعروف أن هذا الاستخدام المتكرر عامل رئيسي في حدوث مقاومة المضادات الحيوية، وظهور عدوى «البكتيريا الخارقة» التي يصعب علاجها، والتي تحصد أرواح مئات الألوف حول العالم في كل عام.

ضمادة ذكية

• «هيدروجيل ذكي»: ووفق ما نُشر في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التطورات العلمية» (SCIENCE ADVANCES)، كانت المادة الجديدة عبارة عن هيدروجيل ذكي (Smart Hydrogel) مُحمَّل بمضاد حيوي، يمكن وضعه مباشرة على الجرح تحت الضمادة. وكان عنوان الدراسة «هيدروجيلات حساسة للإنزيمات البكتيرية لتوصيل المضادات الحيوية إلى الجروح المصابة بشكل مُحفز».

ويتميز هذا الهيدروجيل الجديد بحساسيته لإنزيم تُنتجه أنواع كثيرة من البكتيريا الضارة التي تصيب الجروح وتعيق شفاءها والتئامها. وعند وجود هذا الإنزيم، يبدأ الهيدروجيل في التحلل، مُطلقاً المضادات الحيوية المحصورة بداخله. أما في حال عدم وجود بكتيريا ضارة، فيبقى الهيدروجيل سليماً، مُحتفظاً بالمضادات الحيوية بداخله بأمان.

وأفادت الدكتورة أنيتا شوكلا، الأستاذة بجامعة براون، التي قادت تطوير الهيدروجيل الذكي، قائلة: «تُعدُّ مقاومة المضادات الحيوية مشكلة صحية عالمية رئيسية، لذا نحتاج إلى أساليب أفضل لاستخدامها. ولقد طوَّرنا مادة تُطلق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة، ما يحدُّ من التعرُّض للمضادات الحيوية في غير أوقات الحاجة إليها، مع توفير هذه الأدوية المهمة عند الحاجة إليها».

واختبر الباحثون مادة الهيدروجيل التي طوروها، وأظهرت نتائجها انتقائيتها العالية تجاه الإنزيمات التي تنتجها البكتيريا الشائعة المسببة لعدوى الجروح، وأنها قد تُحسِّن من إزالة العدوى والتئام الجروح مقارنة بضمادات الهيدروجيل الشائعة الاستخدام في العيادات اليوم.

والهيدروجيلات مواد شبيهة بالجيلي، تتكون في معظمها من الماء وجزيئات بوليمرية طويلة تشبه «السباغيتي». وترتبط هذه البوليمرات معاً بواسطة جزيئات أصغر تُسمى الروابط المتشابكة، والتي تحافظ على تماسك الهيدروجيل.

• ضخ الدواء عند رصد البكتيريا: وفي هذه المادة الجديدة، استخدم الباحثون رابطاً متشابكاً يتحلل عند ملامسته لإنزيمات تُسمى «بيتا لاكتاماز» (Beta-Lactamases)، التي تنتجها أنواع كثيرة من البكتيريا. ويسمح هذا التحلل بتفكك بنية الهيدروجيل وإطلاق المضاد الحيوي الموجود بداخله.

وفي تجارب أُجريت في أطباق بتري «Petri Dish» (لتنشيط نمو البكتيريا في المختبرات)، أكد الباحثون أن المادة لا تتحلل إلا في وجود بكتيريا ضارة تُنتج «بيتا لاكتاماز». وعندما اقتصر وجود المادة على البكتيريا غير الضارة التي لا تُنتج إنزيمات «بيتا لاكتاماز»، بقيت المادة سليمة، ولم تُؤدِّ إلى ظهور مقاومة للمضادات الحيوية على المدى الطويل عند استخدام ضمادة الهيدروجيل.

وأكد الباحثون أهمية هذه الانتقائية تجاه إنزيمات «بيتا لاكتاماز»؛ لأنها تعني تأكيد خصوصية هذه الإنزيمات في إطلاق المضادات الحيوية. أي أن ذلك الإطلاق للمضادات الحيوية لا يحدث إلا في وجود البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى، ما يُقلل بشكل كبير من التعرض للميكروبات الطبيعية الموجودة على الجلد.

كما أظهرت الدراسة أن المادة تحتفظ بالمضادات الحيوية المُحمَّلة بها بإحكام حتى يتم تحفيز تحللها.

• بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية: وتشير الدراسات والإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنوياً حول العالم نتيجة للعدوى بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. أي أضعاف عدد الذين يموتون من الملاريا سنوياً على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلة، لتصل إلى ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنوياً مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ خطوات للحد من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

وخلص الباحثون إلى القول: «نتائجنا تشير إلى أن هذه الهيدروجيلات الذكية المستجيبة للإنزيمات البكتيرية لديها القدرة على توفير استئصال مُستهدَف للعدوى عند الحاجة، مع تقليل التعرض غير الضروري للمضادات الحيوية». وأضافوا: «من خلال إطلاق المضاد الحيوي فقط في وجود البكتيريا المنتجة لإنزيم «بيتا لاكتاماز»، يوفر نظام الهيدروجيل الخاص بنا علاجاً فعالاً مع تقليل قابلية الإصابة بمقاومة المضادات الحيوية».

العمليات الطبية الجراحية

• الشق الجراحي: في العادة، وعند إجراء العملية الجراحية، يقوم الطبيب الجراح بعمل شق جلدي يصل من خلاله إلى أجزاء في داخل الجسم يُراد إجراء العملية الجراحية فيها. والجرح هنا هو تلك الفتحة الجلدية.

ويجب الحفاظ على نظافة الجرح لمنع العدوى. ومن المهم فهم المريض كيفية إتمام عملية العناية الصحيحة بتلك الجروح الناتجة عن العملية الجراحية. أي ملاحظة أي علامات، ولو كانت طفيفة وأولية، لحصول أي التهاب ميكروبي فيها. وخصوصاً أي ألم أو تورم أو سخونة حول موضع الجرح أو خروج سوائل منه.

وأولاً يقوم الجرَّاح بإغلاق الشق الجراحي بإحدى الطرق التالية:

- الخيوط الجراحية: تُستخدم الخيوط الجراحية لتثبيت الأنسجة معاً. ويستخدم الجراح إبرة جراحية لخياطة الجلد (كما لو كنت تخيط قطعتين من القماش). وفي بعض الأحيان قد يختار الجراح خيوطاً قابلة للذوبان (خيوطاً قابلة للامتصاص) تختفي داخل الجلد عند التئام الجرح. وفي أحيان أخرى قد يستخدم الخيوط غير القابلة للامتصاص لأنها أقوى، والتي تتم إزالتها عند التئام الجرح.- الدبابيس الجراحية: تُستخدم الدبابيس الجراحية لإغلاق الجروح الخطية في فروة الرأس أو الذراعين والساقين.

ويمكن للجراح وضع الدبابيس بسرعة لوقف النزيف، باستخدام دباسة جراحية خاصة تختلف عن الدباسة الورقية المنزلية. تُصنع الدبابيس الجراحية من الفولاذ المقاوم للصدأ والتيتانيوم، أو من البلاستيك في حال وجود حساسية للمعادن.

- المواد اللاصقة: تشمل المواد اللاصقة أشرطة ومواد لاصقة خاصة تستخدم خاصية الالتصاق، لتثبيت جانبي شق الجلد معاً. وقد يختار مقدم الرعاية الصحية استخدام المواد اللاصقة لإغلاق الجروح الناتجة عن وخز الإبر (الجروح الجلدية)، أو جروح الأطفال، أو وضعها بالإضافة إلى غرز الخيوط الجراحية العميقة. والمواد اللاصقة غير مؤلمة.

- الضمادات: ثم يضع الجرَّاح الضماد المعقم الذي يُحافظ على نظافة وجفاف جرح العملية الجراحية خلال التئامه. كما يحمي هذا الضماد موضع الجرح، ما يوفر بيئة مثالية للشفاء. ويمكن تغيير ضمادات الجروح وفقاً لتعليمات الجراح. وتختلف مدة التغيير حسب نوع الجرح وموقعه. وقد تدعو الحاجة إلى تغيير الضماد يومياً، أو كل بضعة أيام.

كما يفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بأن الجرَّاح يُعطي تعليمات محددة حول كيفية الاستحمام، وتجنب تهيج الجروح وإصابتها بالميكروبات. قد تشمل هذه التعليمات ما يلي:

- الدبابيس والغرز الجراحية (Staples/Stitches): يمكن الاستحمام أو غسل المنطقة بعد 24 ساعة من الجراحة، ما لم يُوجِّه الجراح بخلاف ذلك. وآنذاك، نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بقطعة قماش نظيفة.

- الشرائط اللاصقة (Steri-Strips): يمكنك الاستحمام أو غسل المنطقة مع وجود الشرائط اللاصقة. نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بمنشفة أو بقطعة قماش نظيفة. تجنب شد أو فرك الشرائط اللاصقة.

- اللاصق الطبي Tissue Adhesive (Glue): حافظ على اللاصق جافاً خلال الأيام الخمسة الأولى. ما دام اللاصق مقاوماً للماء، غطِّ المنطقة في أثناء الاستحمام حتى مرور 5 أيام، ثم يمكنك الاستحمام بشكل طبيعي. وتجنب نقع موضع الجراحة في الماء. فالاستحمام هو أفضل طريقة للغسل. وجفف الجرح برفق إذا تبلل.

• مدة التئام الجروح: في معظم الحالات، يلتئم جرح العملية الجراحية في غضون أسبوعين تقريباً. أما الجروح الأكثر تعقيداً فتستغرق وقتاً أطول للشفاء. وفي حال حدوث عدوى، تجب مراجعة الطبيب فوراً لتلقي العلاج. فالعدوى لا تزول من تلقاء نفسها؛ بل قد تُؤخر عملية الشفاء، وقد تنتشر وتُسبب مضاعفات خطيرة في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

والمتوقع أن يقوم الطبيب بإزالة خيوط الغرز غير القابلة للامتصاص، والدبابيس الجراحية، عند التئام الجرح. وتعتمد مدة الإزالة على حجم الجرح وعمقه وموقعه، وقد تتراوح بين 3 أيام و14 يوماً. وقد يقوم مقدم الرعاية الصحية بإزالة الغرز القابلة للذوبان قبل ذوبانها إذا كانت تُسبب لك إزعاجاً. لا تحاول إزالة هذه الغرز في المنزل.

وعادة ما يستغرق ذوبان الغرز القابلة للامتصاص من أسبوع إلى أسبوعين. وقد تدوم هذه الغرز لعدة أشهر، وذلك حسب سرعة التئام الجروح.

وإذا ما تم تثبيت الغرز القابلة للذوبان بشرائط لاصقة، فإنها تسقط تلقائياً خلال أسبوعين. ووفق تعليمات الطبيب، يمكن نزع أي شرائط لاصقة متبقية على جلدك برفق. وإذا بدأت أطراف الشرائط في الالتفاف قبل موعد إزالتها، فيمكن قصها بدلاً من نزعها؛ إذْ قد يُسبب نزع الشرائط اللاصقة تهيجاً لجلدك.

وعند استخدام الجراح لللاصق الطبي فإنه يجف ويسقط خلال 5 إلى 10 أيام. خلال هذه الفترة، احرص على إبقاء موضع الجرح بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. وعلى الرغم من أن اللاصق مقاوم للماء، تجنب نقع المنطقة في حوض الاستحمام للحفاظ عليه ثابتاً على الجلد.

الجروح والخدوش: خطوات الإسعافات الأولية

يفيد الأطباء من مايوكلينك أنه يمكن غالبًا علاج الجروح والخدوش الطفيفة في المنزل. ولكن قد يكون عليك طلب الرعاية الطبية إذا لاحظت إصابة الجرح بالعدوى.

وإليك الخطوات التالية للعناية المستعجلة بالجروح والخدوش البسيطة في المنزل:

-غسل اليدين. يساعد هذا في الوقاية من العدوى.

-وقف النزف. يتوقف نزف الجروح والخدوش البسيطة عادةً من تلقاء نفسه. اضغط على الجرح برفق باستخدام ضمادة أو قطعة قماش نظيفة عند الحاجة. ثم ارفع المنطقة المصابة لأعلى إلى أن يتوقف النزف.

-تنظيف الجرح. اغسل الجرح بالماء. فإبقاء الجرح تحت الماء الجاري سيقُلل من احتمال الإصابة بالعدوى. وينبغي أيضًا غسل المنطقة المحيطة بالجرح بالصابون. لكن تجنب وصول الصابون إلى الجرح. وتجنب أيضًا استخدام بيروكسيد الهيدروجين أو اليود، إذ يسببان تهيّج الجروح. وتجب إزالة أيّ أوساخ أو بقايا بملقط تم تنظيفه بالكحول. وتجب زيارة الطبيب إذا تعذر عليك إزالة كل البقايا.

-استخدام مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين): ضع طبقة رقيقة من مَرهم مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين) للحفاظ على رطوبة سطح الجلد والمساعدة في الوقاية من التندّب.

-يمكن أن تؤدي مكونات بعض المَراهم إلى إصابة البعض بطفح جلدي خفيف. لكن في حال ظهور طفح جلدي، توقف عن استخدام المرهم.

-تغطية الجرح: ضع ضمادة أو شاشًا ملفوفًا أو قطعة من الشاش مثبتة بلاصقة ورقية على الجرح، فتغطية الجرح تُحافظ على نظافته. أما إذا كنت مصابًا بمجرد خدش بسيط، فلا داعي لتغطيته.

-تغيير الضمادة. احرص على تكرار ذلك مرة يوميًا على الأقل، أو كلما تعرضت الضمادة للبلل أو الإتساخ.

ومع ذلك، اطلب الرعاية الطبية في الحالات التالية:

-عند ملاحظة مؤشرات تدل على وجود عدوى في الجلد أو المنطقة القريبة من الجرح. ومن تلك المؤشرات تغيرات لون الجرح أو تفاقم الشعور بالألم أو خروج إفرازات سائلة منه أو سخونته أو تورُّمه.

-توجه إلى الطبيب لتلقي اللقاح المضاد للكُزاز. يجب إعطاء اللقاح المضاد للكُزاز إذا لم تكن قد تلقيته خلال الأعوام الخمسة الماضية وكان الجرح عميقًا أو ملوثًا.

* استشارية في الباطنية.