بيريرا يكشف أهمية صاحب القميص رقم 10 في يونايتد

سولسكاير يعيد عقارب الساعة إلى الخلف... والتفاؤل يسيطر على المجموعة

بيريرا لعب دوراً محورياً في سيطرة يونايتد على وسط الملعب أمام ليفربول
بيريرا لعب دوراً محورياً في سيطرة يونايتد على وسط الملعب أمام ليفربول
TT

بيريرا يكشف أهمية صاحب القميص رقم 10 في يونايتد

بيريرا لعب دوراً محورياً في سيطرة يونايتد على وسط الملعب أمام ليفربول
بيريرا لعب دوراً محورياً في سيطرة يونايتد على وسط الملعب أمام ليفربول

انضم أندرياس بيريرا إلى مانشستر يونايتد خلال السنوات التي كان يتولى فيها أليكس فيرغسون تدريب الفريق، لكن بعد فترة طويلة، بدأ صانع الألعاب البرازيلي الشاب الآن في إظهار تأثير افتقده الفريق لفترة طويلة.
خلال مباراة الأحد أمام ليفربول، بدا مانشستر يونايتد في صورة غير تلك التي ألفناها، ويمكن إيجازها بالقول إن الفريق لعب على نحو يشبه يونايتد المعروف، وليس حفنة اللاعبين المثيرين للاكتئاب الذين هاجمهم كثير من النقاد خلال الفترة الصاخبة السابقة للقاء القمة على أرض استاد أولد ترافورد.
خرجت الصحف خلال عطلة نهاية الأسبوع وقبل المباراة بمقالات من المؤكد أنها جعلت اللاعبين الذين يقودهم النرويجي أولي غونار سولسكاير يشعرون وكأنهم يقرأون نعيهم، فقد وصفت التكتيكات التي يتبعونها بـ«المشوشة»، بينما وصف النادي بأنه في حالة تداعٍ. كما ذكرت صحف أن أداء الفريق في مباراتهم السابقة التي منوا خلالها بهزيمة مذلة على أرض استاد سانت جيمس بارك معقل نيوكاسل قبيل العطلة الدولية مباشرة، كان «من أردأ مستويات الأداء في تاريخ النادي».
ووصف الفريق بأنه «يفتقر إلى القوة والثقة» وشديد الرداءة مقارنة بمجموعة اللاعبين الرائعين الذين حظي بهم مانشستر يونايتد خلال سنوات مجده. وخلص اثنان من اللاعبين الدوليين في مقالين منفصلين بجريدتين مختلفتين، إلى النتيجة ذاتها؛ لا يوجد سوى لاعب واحد حالياً في صفوف مانشستر يونايتد، هاري مغواير، بارع بما يكفي للانضمام إلى 10 لاعبين من ليفربول لتكوين فريق مشترك نموذجي.
حتى جهود إدارة النادي لشرح استراتيجيتها على المدى الطويل تعرضت للسخرية والانتقاد باعتبارها مجرد محاولة لرفع الروح المعنوية لدى الجماهير قبل المباراة التالية، من خلال اللعب على وتر الماضي المجيد والعاطفة. باختصار، جرى تشريح وتمحيص كل ما له صلة بالنادي بهدف تشويه صورته، وصولاً إلى عادة الأسرة المالكة للنادي الخاصة بالحصول على أرباح من شركة اشترتها من خلال تحميلها بالديون قبل نقل المقر الرئيسي لها إلى ملاذ ضريبي.
وبالنظر إلى الأحداث التي شهدتها المواسم الستة وربع الموسم التي مرّت منذ رحيل فيرغسون عن مانشستر يونايتد، بدت كثير من الانتقادات الموجهة للنادي مبرَّرة. ويبدو من السهل كذلك عقد مقارنات بين التقدم الذي أحرزه أسلافه، الذين يُعتبر سولسكاير الرابع بينهم، والطريق العصيبة التي أسقطت ويلف مكغينيس وفرانك أوفاريل وتومي دوكيرتي وديف سكستون ورون أتكنسون في خضم محاولاتهم سد الفراغ الذي تركه مات بوسبي، وقبل وصول أليكس فيرغسون.
ورغم ذلك، فوجئنا الأحد باللاعبين الـ11 الذين اختارهم سولسكاير ليبدأ بهم المباراة ينطلقون ذهاباً وإياباً عبر جنبات الملعب، وكأن لا شيء من ذلك يعنيهم، وكان كل ما عليهم فعله الثقة في موهبتهم والتعامل مع خصومهم باعتبارهم فريقاً آخر تصادف وجوده في بطولة الدوري ذاتها. وحرص اللاعبون على الالتزام بالخطة العامة التي صاغها مدربهم بدقة للتصدي للتهديدات المعروفة من جانب ليفربول. وفي خضم ذلك، عادت الأضواء لتتلألأ من جديد داخل أولد ترافورد.
ونجح اللاعبون في إعادة تقديم المستوى الذي قدموه فور تولي سولسكاير مهمة تدريب الفريق بداية العام، وأظهروا قدراً كبيراً من السرعة والمهارة والديناميكية في تنفيذ الخطة الاستثنائية التي اتبعها المدرب والمعتمدة على تشكيل 3 - 4 - 2 - 1، واستغلوها أداةً للتعبير عن أنفسهم من خلالها. وكانوا محظوظين عندما صوب روبرتو فيرمينو كرة ضعيفة باتجاه الحارس ديفيد دي خيا، وكذلك عندما ألغى الحكم هدفاً أحرزه ساديو ماني بسبب لمسة يد لم يكن ليلحظها أحد لولا الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، وكذلك عندما اقتنع مارتن أتكنسون بفضل السقوط المبالغ فيه لديفوك أوريغي بعدم السعي وراء مخالفة في بداية هجوم منح مانشستر يونايتد هدفه. ومع هذا، فإن الأداء الذي قدمه لاعبو مانشستر يونايتد يتيح لهم الادعاء بأن هذا الحظ كان مستحقاً.
وعندما مرّر سكوت مكتوميناي الكرة التي خسرها أوريغي على الفور إلى دانييل جيمس على اليمين، ومرر منها لاعب الجناح الشاب إلى ماركوس راشفورد ليسجل هدف التقدم، بدا الاستاد وكأنه استعاد صورته القديمة؛ لم يكن هذا أسلوب لعب متحفظاً معتمداً على الهجمات المرتدة، وإنما كان أسلوباً هجومياً خالصاً يكمن في جينات مانشستر يونايتد وريال مدريد.
وفي ذروة أدائهم الهجومي، قدم لاعبو مانشستر يونايتد أداءً بلغ درجة من الفاعلية أجبرت الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول على تعديل أسلوب لعب فريقه مرتين خلال الشوط الثاني، بحثاً عن هدف التعادل. وفي قلب هذا الأداء الهجومي المتألق جاء دور أندرياس بيريرا، اللاعب الدولي البرازيلي (بلجيكي المولد) الذي تضمنت فترة السنوات الخمس التي قضاها في أولد ترافورد فترتي إعارة. وأثارت المصاعب التي جابهها بيريرا في إيجاد مكان له داخل مانشستر يونايتد ذكريات التردد الذي أظهره فيرغسون إزاء ضم زين الدين زيدان من بوردو لعجزه عن حسم المركز الأمثل للاعب الفرنسي.
ومن خلال الأداء الذي قدمه، الأحد، حسم بيريرا هذه المسألة. وبعد يومين من المقابلة التي أجرها الإسباني خوان ماتا وتحسر خلالها على موت «الدور الكلاسيكي لصاحب القميص رقم 10»، أظهر بيريرا أنه لا يزال هناك دور قوي لصاحب القميص 10، ما دام قادراً على التكيُّف مع الظروف المختلفة لكرة القدم الحديثة. الآن، يبلغ بيريرا 23 عاماً وقد لعب خلف راشفورد وجيمس لإمداد مانشستر يونايتد بقوة هجومية نجحت ذلك اليوم للارتقاء إلى مستوى آمال الجماهير. والمؤكد أن مشهد راشفورد وهو يمارس التنمر ضد فيرجيل فان دايك عند خط التماس الأيمن قبل أن يصوب الكرة إلى بيريرا خلال هجمة أخرى رائعة، سيبقى راسخاً في أذهان الجماهير لفترة.
جدير بالذكر أنه في ملعب أستون فيلا قبل ذلك بـ24 ساعة، لعب جاك غريليش على نحو مشابه لبيريرا، وقدم درساً في فن الاضطلاع بالدور الحديث لصاحب القميص 10 مع إحرازه هدف وتسجيله آخر في إطار مباراة أمام برايتون انتهت بفوز فريقه بنتيجة 2 - 1. وربما يتعين على غاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنجلترا إمعان النظر في أداء اللاعب بينما يقف في انتظار نجاح فيل فودين في مكان ديفيد سيلفا (في فريق مانشستر سيتي) واكتساب الخبرة اللازمة في المركز الحيوي ذاته.
داخل أولد ترافورد، جاء هدف التعادل المتأخر لليفربول ليذكّر سولسكاير بأن مهاجميه أهدروا عدداً من الفرص لحسم نتيجة المباراة، وأن مدافعيه أصابهم الإرهاق تحت وطأة هجمات ليفربول في وقت متأخر من المباراة. والآن، لا يزال مانشستر يونايتد قابعاً في النصف الأسفل من جدول ترتيب الأندية، لكن تبقى هناك مؤشرات لا يمكن أن تخطئها العين على أن ثمة فترات أفضل وأكثر نجاحاً بانتظار الفريق. الآن، ربما تكمن مشكلة سولسكاير الكبرى في كيفية إعادة بول بوغبا الذي من المتوقع عودته من إصابة في قدمه قريباً، دون التضحية بسرعة وتدفق الأداء من الذين عايناهم في مباراة ليفربول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.