«إكسون موبيل» أمام القضاء بتهمة «تضليل المستثمرين»

تيلرسون يلقي شهادته أمام المحكمة العليا... والنيابة تطالب بتعويض حملة الأسهم

«إكسون موبيل» أمام القضاء بتهمة «تضليل المستثمرين»
TT

«إكسون موبيل» أمام القضاء بتهمة «تضليل المستثمرين»

«إكسون موبيل» أمام القضاء بتهمة «تضليل المستثمرين»

تواجه شركة «إكسون موبيل» العملاقة للطاقة أولى جلسات المحاكم، حول تهم قيامها بتضليل المستثمرين بشأن التأثير المحتمل لظاهرة التغير المناخي على عملياتها الواسعة حول العالم، والمخاطر المالية لهذه الظاهرة. وهي الفضيحة التي تلقى اهتماماً واسعاً في دوائر المال وأسواق الطاقة، وتراقبها عن كثب شركات الطاقة والناشطون في مجال الدفاع عن التغير المناخي. وتعد المحاكمة في نيويورك مختلفة في طبيعتها؛ لأنها تدور حول الاحتيال على المستثمرين منذ عام 2010.
ومن المتوقع أن يتقدم ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي السابق، بشهادته أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك. وقد رأس تيلرسون شركة «إكسون» منذ عام 2006 حتى انضمامه إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) 2017، وأقاله ترمب في مارس (آذار) 2018.
وقد شهدت جلسة الاستماع المبدئية في مقاطعة مانهاتن في نيويورك يوم الثلاثاء، مظاهرات غير مسبوقة ضد شركة «إكسون»؛ حيث نظم المتظاهرون احتجاجات واسعة خارج المحكمة. ويتهم مدافعو البيئة الشركة بالقيام بعمليات لحرق النفط والغاز، أدت على مدى عقود إلى رفع مخاطر الاحتباس الحراري وتغير المناخ بشكل كبير.
وكان المدعي العام في نيويورك قد رفع دعوى ضد الشركة المتعددة الجنسيات، بعد شكاوى من مستثمرين وقعوا ضحية احتيال من جانب الشركة. وقال كيفين والاس المتحدث باسم إدارة حماية المستثمرين بمكتب المحامي العام بنيويورك، إن شركة «إكسون موبيل» قامت بخداع المستثمرين عن طريق التقليل من تكلفة مواجهة التغير المناخي، وكان المستثمرون قلقين بشأن تأثير التغير المناخي وطالبوا الشركة بمعلومات. وقام مسؤولو الشركة بتقديم معلومات وتفسيرات كثيرة؛ لكنها لم تكن صحيحة ولم تكن دقيقة، وظلت الشركة لسنوات تصر على توقعاتها حول المخاطر المرتبة على تشريعات تصدرها الحكومات في مختلف دول العالم، للحد من انبعاثات الغازات.
وقدم المدعي العام بنيويورك تقارير أصدرتها شركة «إكسون موبيل» للمساهمين، تفاخرت فيها بوجود أنظمة صارمة لحساب تكاليف المشروعات، بما في ذلك تكلفة التقليل من تأثير انبعاثات الكربون بحلول 2040، واستخدمت الشركة توقعات منخفضة للغاية في حساباتها الداخلية، لتجنب التأثير السلبي على توقعات الربحية.
وقال والاس للمحكمة إنه نتيجة هذه التقارير المضللة كان من المفترض أن ترتفع قيمة أسهم «إكسون موبيل»؛ لكن عدم دقة المعلومات قد كلف حملة الأسهم ما بين 416 مليون دولار و1.6 مليار دولار؛ مطالباً الشركة بتوضيح الحقائق وتعويض المساهمين وحملة الأسهم.
ودافع تيد ويلز محامي شركة «إكسون»، مشيراً إلى أن الشركة لديها طريقتان لقياس مخاطر تغير المناخ بناء على أنواع مختلفة من التوقعات، ولم يكن أي نوع من تلك التوقعات يهدف إلى خداع المستثمرين.
وتعد محاكمة شركة «إكسون موبيل» هي الأولى من نوعها؛ حيث استغرقت النيابة العامة أربع سنوات من التحقيق قبل رفعها إلى المحكمة العليا بنيويورك. وتواجه شركة «إكسون موبيل» دعاوى قضائية أخرى من قبل المساهمين. وقد أنهت لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية في أغسطس (آب) العام الماضي تحقيقاً حول شطب بعض أصول الشركة، بسبب معلومات مضللة حول تغير المناخ وعمليات الشركة المستقبلية، دون اتخاذ أي إجراء ضد الشركة.
وقالت هانا فيوكار الخبيرة البيئية بكلية الحقوق بجامعة «هارفارد»، إن المحاكمة ستكون لها تداعيات واسعة على الكيفية التي تقوم بها شركات الطاقة العملاقة بالإبلاغ عن مخاطر المناخ على عملياتها، وستزيد من مطالب المستثمرين والمساهمين بمعلومات حول تأثير التغير المناخي على عمليات الشركات وتكلفتها وربحية الأسهم نتيجة لذلك.
وقال مايكر برغر خبير قانون المناخ في جامعة «كولومبيا»، إن القضية مهمة للغاية؛ لأنها تركز على مخاطر المناخ التي تطرحها شركة «إكسون» من خلال عملياتها المحاسبية الخاصة، وتسعى الدعوى القضائية للتأكد من أن «إكسون» وغيرها من شركات الطاقة على علم بأن تغير المناخ أمر حاد ومهم، ويجب أخذه في الحسابات عن تقييم المخاطر وحساب تكلفة العمليات.
وتعد شركة «إكسون موبيل» واحدة من 20 شركة وقود أحفوري كبرى، ويحمل المجتمع الدولي تلك الشركة المسؤولية عن ثلث انبعاثات الغازات في العصر الحديث.



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.