الحركة الانفصالية الكاتالونية تصعد برلمانياً باعتماد قرار ضد المحكمة العليا

المشروع يرفع المواجهة السياسية مع مدريد إلى أعلى مستوياتها

تراجع حدة المظاهرات وأعمال العنف التي رافقتها في معظم المدن الكاتالونية (أ.ف.ب)
تراجع حدة المظاهرات وأعمال العنف التي رافقتها في معظم المدن الكاتالونية (أ.ف.ب)
TT

الحركة الانفصالية الكاتالونية تصعد برلمانياً باعتماد قرار ضد المحكمة العليا

تراجع حدة المظاهرات وأعمال العنف التي رافقتها في معظم المدن الكاتالونية (أ.ف.ب)
تراجع حدة المظاهرات وأعمال العنف التي رافقتها في معظم المدن الكاتالونية (أ.ف.ب)

بعد تراجع حدة المظاهرات وأعمال العنف التي رافقتها في معظم المدن الكاتالونية خلال الأسبوع الماضي، احتجاجاً على قرار المحكمة العليا الإسبانية سجن قيادات الحركة الانفصالية، صعّدت القوى والأحزاب المؤيدة لاستقلال إقليم كاتالونيا في البرلمان الإقليمي في تحدّيها للمحكمة الدستورية والحكومة المركزية، معلنةً عزمها على اعتماد قرار بالدفاع عن حق تقرير المصير وضد قرار المحكمة العليا. وكانت الهيئة الاستشارية القانونية في البرلمان قد حذّرت من مخاطر هذه الخطوة التي قد تشكّل تمرّداً على قرار المحكمة الدستورية التي سبق لها أن وجّهت إخطاراً إلى البرلمان الإقليمي بمغبّة مثل هذا القرار ودعته إلى عدم الإقدام عليه.
ومن المرجّح أن يناقش البرلمان مشروع القانون قبل نهاية هذا الأسبوع، بتأييد من الأحزاب الاستقلالية الثلاثة التي تسيطر على 52% من المقاعد. وتشكّل هذه الخطوة التصعيدية، كما وصفها أحد النوّاب الانفصاليين، إصراراً على الدفاع عن استقلالية البرلمان الإقليمي بعد القرارات التي سبق أن اتخذتها المحكمة الدستورية الإسبانية، في أعقاب الطعون التي تقدمت بها الحكومة المركزية، بإبطال مفاعيل قرارات أخرى اتخذها البرلمان الإقليمي دفاعاً عن حق تقرير المصير وضد النظام الملكي. وكانت المحكمة الدستورية قد وجّهت تحذيراً في 16 الجاري إلى رئيس حكومة الإقليم جواكيم تورّا، ورئيس البرلمان الإقليمي روجير تورّينت، من العواقب الجنائية لعدم الامتثال لقرارها إلغاء القرارات التي صدرت عن البرلمان في 26 سبتمبر (أيلول) الفائت. وجاء في بيان صدر عن هيئة مكتب البرلمان الإقليمي أن «البرلمان اعتمد منذ عام 1989 عشرات القرارات السياسية حول حق تقرير المصير من غير أن يتعرّض للملاحقة من مؤسسات الدولة... وأنه يتعهد بالاستمرار في ذلك إذا كانت هذه هي إرادة النواب». ونددت الأحزاب الانفصالية بما وصفته بـ«الرقابة التي تريد المحكمة الدستورية فرضها على البرلمان الكاتالوني»، مؤكدةً أن من حق النوّاب مناقشة كل القضايا التي تهمّ المواطنين، بما في ذلك حق تقرير المصير والملكيّة والسيادة.
وقال رئيس البرلمان الإقليمي إنه وأعضاء هيئة المكتب يدركون تمام الإدراك التبعات الجنائية لمثل هذه الخطوة، مؤكداً: «إننا على استعداد لتحمّل العواقب القضائية والشخصية لالتزامنا الدفاع عن حق البرلمان بأن يكون صوت الجميع». وقال تورّينت: «لن نسمح للرقابة بالدخول إلى هذا البرلمان، لأننا نعرف متى تدخل، لكن لا أحد يعرف متى تخرج».
ويشير نص مشروع القرار، الذي يرفع المواجهة السياسية مع مدريد إلى أعلى مستوياتها، إلى أنه «إزاء تهديدات سلطات الدولة، لا خيار أمام البرلمان سوى الدفاع عن حقه في التمثيل السياسي... وأنه سيواصل إدانة النظام الملكي كلّما قرر النواب ذلك». ويحضّ النص في ختامه الحكومة الإقليمية على «اتخاذ كل المبادرات السياسية والاجتماعية والمؤسسية اللازمة، في كل المجالات، من أجل التوصّل إلى حل ديمقراطي للنزاع السياسي بين كاتالونيا وإسبانيا». لكن تصعيد المعسكر الانفصالي لم يقتصر على البرلمان، إذ أعلن زعيم حزب اليسار الجمهوري أوريول جونكيراس، الذي حكمت عليه المحكمة العليا بالسجن وإسقاط الأهلية السياسية لفترة 13 عاماً، في حديث صحافي، أنه يرفض فكرة العفو، قائلاً: «فليضعوا العفو في ذلك المكان». وأضاف: «السجن أيضاً هو وسيلة لزرع بذرة، وفرصة كي نشرح للعالم هذه الأزمة». ويُذكر أن جونكيراس كان على رأس الهرم التنظيمي الذي أشرف على حملة الاستفتاء الذي أعلنت المحكمة الدستورية عدم شرعيته وأدّى إلى قرار مدريد تفعيل المادة 155 من الدستور وتعليق الحكومة الذاتية مطلع العام الماضي.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الحكومة الإقليمية جواكيم تورّا، إدانته «جميع أشكال العنف»، وكرر طلبه عقد لقاء من غير شروط مسبقة مع رئيس الحكومة المركزية بيدرو سانشيز الذي كان قد اشترط لعقد اللقاء أن يعلن تورّا إدانته الصريحة والقاطعة لأعمال العنف التي شهدتها برشلونة ومعظم المدن الكاتالونية طوال الأسبوع الماضي.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.