أعلنت إدارة مدرسة بلجيكية، عن إلغاء رحلة كانت مقررة للتلاميذ في الصفين الخامس والسادس، للتنزه في بروكسل العاصمة، لمدة 3 أيام، خلال ما يعرف بعطلة الخريف في الشهر الحالي، وذلك تخوفا من وقوع عمل إرهابي، وتعريض حياة التلاميذ للخطر. وكانت بروكسل قد عرفت في مايو (أيار) الماضي حادث إطلاق نار داخل معبد يهودي أسفر عن مقتل 4 أشخاص، وجرى اعتقال شخص فرنسي من أصول إسلامية على خلفية الحادث، وقالت السلطات إنه عاد مؤخرا من مناطق الصراع الحالي في سوريا والعراق.
وذكرت إدارة المدرسة الموجودة في مدينة هاسلت، شمال شرقي البلاد، إنها وجهت خطابا لأولياء الأمور تعتذر عن إتمام الرحلة لعدم ضمان إجراءات السلامة للتلاميذ والموظفين المرافقين، وفي رد فعل على هذا الأمر، وجه الوزير سفين غايتز المكلف بملف العاصمة بروكسل في الحكومة الفلمنكية ببلجيكا، دعوة إلى إدارة المدرسة والتلاميذ، للقدوم إلى بروكسل وإتمام الرحلة. وكان من المفترض أن تتضمن الرحلة التنزه على مدى 3 أيام في شوارع العاصمة، وزيارة مقر المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي، والمنطقة المحيطة بالقصر الملكي، واستخدام القطارات الداخلية للتنقل من مكان إلى آخر.
وفي رسالته إلى أولياء الأمور قال فيلين كاويبرز: «في أعقاب إرسال طائرات بلجيكية مقاتلة من طراز إف 16 إلى العراق - في إطار تحالف دولي لمواجهة تنظيم داعش - أعلم أن الفرص ضعيفة لحدوث شيء، ولكن إذا كنا لا نستطيع أن نضمن سلامة الأطفال فمن الأفضل إلغاء الرحلة». وفي وقت سابق، توصلت سلطات التحقيق القضائي في بلجيكا إلى أدلة، تشير إلى وجود مخطط لتنفيذ هجوم إرهابي يستهدف المفوضية الأوروبية ببروكسل، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي. وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، كان من المفترض أن يجري تنفيذ الهجوم من قبل مجموعة من الأشخاص يعيشون في هولندا، ممن تأثروا بالفكر الجهادي، وهم على صلة بشبكات إرهابية. وقبل يومين، انطلقت في العاصمة البلجيكية رسالة تحذيرية من تداعيات وجود أحد الأشخاص الذين سبق لهم العمل في مفاعل نووي ضمن المقاتلين في سوريا حاليا، فقد كشفت مصادر إعلامية في بروكسل، أن أحد الأشخاص الـ46 الذين تشملهم لائحة المتهمين في قضية ينظر فيها حاليا القضاء البلجيكي وتتعلق بتسفير وتجنيد الأشخاص للسفر إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك، ويدعى إلياس (26 عاما)، عمل لمدة 3 سنوات بإحدى المحطات النووية البلجيكية (دوول)، قبل سفره إلى سوريا في أواخر عام 2012. وقالت محطة «في تي إم» الناطقة باللغة الهولندية، إن إلياس الموجود حاليا في سوريا ويشارك في العمليات القتالية، يحاكم غيابيا حاليا في القضية، وكان يحمل شهادة وتصريح دخول للمحطة نظرا لطبيعة عمله التقني، وكان يسمح له بالدخول إلى غرفة التدفئة حيث يوجد المفاعل النووي، وقد طلب في نهاية 2012 الاستقالة من عمله وسافر بعدها إلى سوريا وقامت الشركة التي يعمل لديها بإعادة تصريح دخوله إلى المحطة النووية إلى الجهات الأمنية المختصة. وقالت المحطة التلفزيونية البلجيكية إن إلياس لم يتسبب في أي مشكلة طوال فترة عمله الذي أداه بشكل جيد ولكنه الآن في قائمة المتهمين.
وطالب الادعاء العام له بعقوبة السجن لمدة 5 سنوات في القضية التي ينظر فيها حاليا القضاء البلجيكي. ومسألة تسفير الشباب صغار السن إلى مناطق الصراعات، وخاصة في سوريا والعراق، للمشاركة في العمليات القتالية، تثير منذ فترة قلقا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية بعدما أعلنت السلطات أن هناك 350 شخصا سافروا بالفعل وأحبطت محاولات أعداد أخرى بسبب التأثر بالفكر الأصولي وخاصة عبر الإنترنت.
يذكر أن السلطات البلجيكية قد أعلنت في وقت سابق أن هناك أكثر من 300 شاب يقاتلون حاليا في سوريا وقد عاد عدد قليل منهم، كما لقي عدد آخر مصرعهم هناك.
وتعتبر بلجيكا واحدة من الدول المتضررة من مسألة تسفير الشباب الأوروبي إلى سوريا للقتال، وتجري مشاورات على مستويات مختلفة مع الدول الأخرى المتضررة من هذا الملف سواء في أوروبا أو على الحدود مع سوريا، لإيجاد حلول للحد من سفر المزيد من الشباب إلى سوريا للقتال هناك.
9:41 دقيقه
إلغاء رحلة مدرسية عقب إرسال طائرات بلجيكية لقصف مواقع «داعش»
https://aawsat.com/home/article/195661
إلغاء رحلة مدرسية عقب إرسال طائرات بلجيكية لقصف مواقع «داعش»
في إطار توصل التحقيق القضائي إلى أدلة حول تنفيذ مخطط إرهابي
الوزير سفين غايتز المكلف ملف العاصمة بروكسل
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
إلغاء رحلة مدرسية عقب إرسال طائرات بلجيكية لقصف مواقع «داعش»
الوزير سفين غايتز المكلف ملف العاصمة بروكسل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
