«غوغل» تكشف عن أجهزة وخدمات جديدة

هاتفا «بكسل 4» بتطبيق يحول التسجيلات الصوتية إلى نصوص... وكومبيوتر محمول وسماعات وموجهات ذكية

مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي
مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي
TT

«غوغل» تكشف عن أجهزة وخدمات جديدة

مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي
مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي

كشفت شركة «غوغل» عن أحدث ما بجعبتها من أجهزة وخدمات متقدمة، والتي تشمل هواتف «بكسل 4» وكومبيوتر «بكسلبوك غو» المحمول الجديد، وسماعات الأذن «بكسل بادز 2» وسماعات «نيست ميني»، إلى جانب إطلاق موجهي الإشارات «نيست واي فاي» و«نيست واي فاي بوينت»، وخدمة «نيست أوير» للأمن المنزلي والكشف عن موعد إطلاق خدمتها السحابية للألعاب الإلكترونية المسماة «ستاديا».
وكشفت الشركة كذلك عن تطبيق «ريكوردر» يتميز بقدرته على تسجيل المحادثات وتحويلها إلى نصوص بشكل مباشر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وذلك في مؤتمرها السنوي «مايد باي غوغل» Made by Google مساء الثلاثاء الماضي، ونذكر أبرز ما جاء فيه.
هواتف وكومبيوترات جديدة
* هاتف «بكسل 4». كشفت «غوغل» عن الجيل الرابع من هواتفها «بكسل» بإصداري «بكسل 4» Pixel 4 و«بكسل 4 إكس إل» Pixel 4 XL، واللذين يستخدمان آلية جديدة اسمها «سولي» Soli للتعرف على وجه المستخدم وإيماءاته، ورفع معايير الحماية. ويمكن للمستخدم التفاعل بشكل أكبر مع الهاتف من خلال الإيماءات، مثل تمرير يده فوق الشاشة لإيقاف صوت التنبيهات أو رفض استقبال المكالمات الواردة أو التحكم بتطبيقات الوسائط المتعددة، مثل «يوتيوب» و«سبوتيفاي»، وغيرها. كما يمكن التفاعل مع بعض الألعاب الإلكترونية دون الحاجة لوضع الإصبع على الهاتف أو لمسه. وستتم عملية التعرف على الإيماءات مباشرة على الهاتف دون حفظ أي معلومات أو مشاركتها مع خدمات «غوغل» الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن فريق العمل كان قد بدأ بتطوير تقنية «سولي» منذ 5 سنوات لاستخدامها في الساعات الذكية ومكبرات الصوت الذكية، وستظهر الآن للمرة الأولى على هاتف ذكي في سلسلة «بكسل 4».
ويقدم «بكسل 4» شاشة بقطر 5، 7 بوصة تعرض الصورة بدقة 1080x2220 بينما يبلغ قطر شاشة «بكسل 4 إكس إل» 6. 3 بوصة وتستطيع عرض الصورة بدقة 1080x3200 بكسل، وهما يعملان بشاشة تستخدم تقنية «أوليد» تعرض الصور بسرعة 90 صورة في الثانية. كما يدعم هذا الجيل الجديد النسخة المطورة من مساعد «غوغل» الشخصي الذي يعمل مباشرة من داخل الهاتف ولا يحتاج إلى الاتصال بالإنترنت لفهم أوامر المستخدم، الأمر الذي ينجم عنه سرعة أعلى للاستجابة للأوامر. وستطرح الهواتف إلى الأسواق بدءا من اليوم الثلاثاء بسعر 799 دولاراً لإصدار «بكسل 4» بسعة 64 غيغابايت أو 899 دولاراً لسعة 128 غيغابايت، و899 دولاراً لإصدار «بكسل 4 إكس إل» بسعة 64 غيغابايت أو 999 دولاراً لسعة 128 غيغابايت، مع تقديم اشتراك مجاني لمدة 3 أشهر بخدمة «غوغل وان» Google One بسعة 100 غيغابايت بالخدمات السحابية الخاصة بها.
* تطبيق «ريكوردر». كما أضافت الشركة تطبيق «ريكوردر» Recorder إلى هذا الجيل من هواتفها الذي يتميز بقدرته على تسجيل المحادثات وتحويلها إلى نصوص بشكل مباشر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. ويستخدم التطبيق تقنيات الذكاء الصناعي للقيام بهذه العملية، إلى جانب القدرة على البحث عن كلمة نصية محددة في التسجيل الصوتي ليبحث عنها ويعرض مواقعها بسرعة كبيرة جداً. وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من التطبيق واختبرتها، وكانت الترجمة النصية الفورية دقيقة للغاية وتظهر بغاية السرعة، إلى جانب سهولة عملية البحث عن نصوص محددة في التسجيلات الصوتية ومشاركة التسجيلات الصوتية أو النصوص المحولة مع الآخرين بكل سهولة ومباشرة من داخل التطبيق. ويدعم التطبيق حالياً اللغة الإنجليزية، مع دعم المزيد من اللغات في وقت لاحق، وهو مفيد للطلاب والإعلاميين.
* كومبيوتر جديد. استعرضت الشركة كومبيوترها المحمول الجديد «بكسلبوك غو» Pixelbook Go الذي يتميز بتقديم تجربة سلسة في التنقل والاستخدام على مدار اليوم، مع استخدام سماعتين كبيرتين في المنطقة الأمامية للحصول على جودة صوتية عالية. ويستخدم الكومبيوتر كاميرا أمامية تدعم عرض الصورة في المحادثات المرئية بالدقة العالية وبسرعة 60 صورة في الثانية، مع استخدام معالجات من شركة «إنتل» تتراوح بين معالجات «كور إم 3» Core m3 وصولاً إلى «كور آي 7» Core i7 (الجيل الثامن)، مع توفير ذاكرة تتراوح بين 8 و16 غيغابايت، وسعة تخزينية مدمجة تتراوح بين 64 و256 غيغابايت. ويبلغ قطر شاشة الكومبيوتر 13.3 بوصة وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K في بعض الإصدارات، وتبدأ أسعاره من 649 دولاراً.
«ستاديا» للألعاب السحابية
وكشفت الشركة أيضاً أن خدمتها السحابية المدفوعة للألعاب الإلكترونية المسماة «ستاديا» Stadia ستنطلق في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) في 14 بلداً في البداية، هي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وبلجيكا وفرنسا وفنلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وألمانيا وآيرلندا والدنمارك.
ويمكن من خلال هذه الخدمة اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة بالدقة الفائقة 4K عبر أي جهاز متصل بالإنترنت، حتى لو لم تكن مواصفاته متقدمة، حيث إن آلية اللعب تتم عبر عرض الصورة على جهاز المستخدم كما لو كان يشاهد عرض فيديو، مع إرسال بيانات أوامر التحكم بالشخصية إلى أجهزة «غوغل» السحابية لعكس ذلك على عالم اللعب بسرعات كبيرة جداً. ويمكن استخدام أداة التحكم الخاصة التي تقدمها الشركة (بسعر 69 دولاراً)، أو يمكن استخدام أدوات التحكم الخاصة بأجهزة الألعاب الإلكترونية.
ويجب الاشتراك بهذه الخدمة للعب بها عبر أي جهاز، حتى لو كان هاتفاً جوالاً أو كومبيوتراً محمولاً أو تلفزيوناً ذكياً، ويجب شراء كل لعبة على حدة، مع توفير ألعاب مجانية شهرية للمشتركين، أو يمكن استخدام الخدمة المجانية التي ستنطلق في عام 2020 والتي ستدعم الدقة العالية 1080. دون تقديم ألعاب شهرية مجانية.
سماعات متقدمة
وقدمت الشركة العديد من السماعات الذكية الجديدة، ومنها:
* سماعات الأذن «بكسل بادز 2» Pixel Buds 2 التي تدعم استخدام مساعد «غوغل» الشخصي بالكامل للتحكم بالأوامر صوتياً (مثل الترجمة وتشغيل الموسيقى) دون الحاجة للاتصال بالهاتف الجوال، وهي تعمل لنحو 5 ساعات بالشحنة الواحدة (تشغيل الموسيقى والمكالمات) أو ليوم كامل (باستخدام العبوة الخاصة التي تشحنها). وتقول «غوغل» إن هذه السماعة تستطيع الاتصال بالهاتف الجوال عبر تقنية «بلوتوث» لمسافة تصل إلى طول ملعب كرة قدم دون وجود أي حواجز بينها وبين الهاتف. تصميم السماعات مريح، وهي صغيرة الحجم وثابتة في أذن المستخدم، مع استخدام تقنية تجعلها تضبط الصوتيات وفقاً لدرجة الضجيج المحيطة بها. وستطلق الشركة السماعات في ربيع العام المقبل بسعر 179 دولاراً بلوني الأبيض أو الأسود.
* الفئة الأخرى من السماعات هي «نيست ميني» Nest Mini التي تعتبر تحديثاً لسماعات «هوم ميني» التي أطلقتها «غوغل» في عام 2017. وتقدم سماعة «نيست ميني» مكبرات صوتية محسنة بضعف قوة المضخمات الموجودة في «هوم ميني»، وذلك للحصول على أصوات طبيعية وأكثر واقعية. ولدى الاستماع إلى محتوى صوتي، فستضيئ السماعة عند وضع يد المستخدم بالقرب منها لضبط مستويات الصوت، كما تستطيع الاقتران بسماعات «نيست» أخرى للحصول على نظام صوت أكبر. وتتضمن هذه السماعة ميكروفوناً ثالثاً للمساعدة لدى الاستخدام في بيئة مليئة بالضجيج، مع قدرتها على تشغيل مساعد «غوغل» ومعالجة الأوامر الصوتية بسرعات عالية دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. ويمكن تثبيت السماعات على الجدار بعيداً عن متناول الأطفال، وهي متوفرة في 4 ألوان؛ هي الأسود والرمادي والمرجاني والأزرق بسعر 49 دولاراً، وستطلقها الشركة اليوم في 23 دولة.
* تحديث منزلي. وبالحديث عن سماعة «نيست ميني»، كشفت الشركة عن تحديث جديد لخدمة «نيست أوير» Nest Aware الخاصة بالمنازل، والتي تستخدم كاميرات أمنية من مجموعة «نيست» لمراقبة المنزل، والتي تحتفظ بتسجيلات الفيديو من الكاميرات على خدمات سحابية، وذلك ليستطيع المستخدم مشاهدتها ليطمئن على منزله خلال السفر أو الوجود في مكان بعيد. ويغطي التحديث الجديد للخدمة المنزل بأكمله مقابل 6 دولارات للحزمة الشهرية، أو 12 دولاراً لحزمة الشهرين، مع تقديم أرشيف التسجيلات لآخر 10 أيام. وستطلق الشركة هذا التحديث في أوائل العام المقبل، مع تقديم خيار الانتقال من الحزم الحالية إلى الجديدة بسهولة.
شبكات لاسلكية منزلية
وننتقل الآن إلى موجهي «نيست واي فاي» Nest Wifi و«نيست واي فاي بوينت» Nest Wifi Point اللذان يهدفان إلى توفير اتصال أسرع بين الأجهزة الذكية من خلال تقديم شبكة «واي فاي» تقويها هذه الموجهات. ويقدم «نيست واي فاي» مودم Modem متقدم يرفع من جودة الاتصال بشبكات «واي فاي» بتصميم يشابه الإصدار السابق، ولكنه أطول، وهو متوفر بألوان الأزرق أو الوردي أو الأبيض.
ويستطيع «نيست واي فاي بوينت» توسيع مدى إشارة «واي فاي» (دون وجود منفذ للشبكات السلكية) من خلال وضع عدة وحدات منه في المنزل تهدف إلى استقبال إشارة «واي فاي» من الوحدات الأخرى ورفع جودتها ونطاقها. ويقدم «نيست واي فاي بوينت» مساعد «غوغل» الذكي ويقدم مكبر صوت عالي الجودة وميكروفوناً يدعم التعرف على الصوت من مسافات بعيدة، مع دعم التحكم به باللمس. وتؤكد «غوغل» أن الموجهين الجديدين يقدمان ضعف سرعة الاتصال وتغطية أكبر بنسبة 25 في المائة مقارنة بالإصدارات السابقة، مع دعم التفاعل مع الأوامر الصوتية للمستخدم. حجم الوحدة صغير، وهي متوفرة بألوان الأزرق أو الوردي أو الأبيض.
وستطلق الشركة الموجهين في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بسعر 168 دولاراً للوحدة الواحدة من «نيست واي فاي» أو يمكن الحصول على حزمة تتكون من وحدة «نيست واي فاي» وأخرى من «نيست واي فاي بوينت» بسعر 269 دولاراً، أو وحدة تتكون من وحدة «نيست واي فاي» ووحدتين من «نيست واي فاي بوينت» بسعر 349 دولاراً.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».