موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- موسكو تهدد بالرد على مساعي «ناتو» لنشر قواعد عسكرية قرب حدودها
موسكو - «الشرق الأوسط»: هددت روسيا بالردّ على مساعي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لنشر قواعد عسكرية قرب حدود البلاد. جاء ذلك في مقابلة لرئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف مع صحيفة «أخبار المساء» الصربية، عشية زيارته لبلغراد. وقال رئيس الوزراء الروسي في التصريحات التي أوردتها وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أمس (السبت): «لا أحد ينكر أن لروسيا مصالح خاصة بها تتعلق بضمان أمنها. نحن دولة كبيرة... نحن دولة نووية، ورغبة حلف (الناتو) في نشر قواعد في جوارنا المباشر لا يمكن أن يملأ مشاعرنا بالإيجابية. وقد رددنا على ذلك دائماً، وسنرد سياسياً وعسكرياً». وأضاف: «إن كل المحاولات الرامية لجذب دول ذات تناقضات داخلية إلى حلف (الناتو) خطيرة للغاية، وهي كثيرة... أنتم تتحدثون عن البوسنة والهرسك، وجمهورية صربيا، ولكن يمكننا أيضاً تسمية دول أخرى. ماذا يحدث في جورجيا؟ ما الذي يحدث لأوكرانيا؟ هذه الدول ليست في وضع بسيط للغاية». يُذكر أن حلف «الناتو» دخل مرحلة التوسيع على نطاق شاسع بعد انهيار كل من الاتحاد السوفياتي السابق وحلف وارسو. وشهدت الفترة بين عامي 1999 و2009 انضمام جميع الدول الأعضاء سابقاً في الحلف الشرقي تقريباً، إلى «الناتو».

- شرطة هونغ كونغ مستعدة لاستخدام القوة ضد مسيرة «غير قانونية»
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: أيدت كاري لام الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ في مقابلة إذاعية، أمس (السبت)، استخدام الشرطة القوة قبل مسيرة ضخمة مناهضة للحكومة من المقرر تنظيمها، اليوم (الأحد). وبعد هدوء نسبي استمرّ أسبوعاً ستختبر مسيرة أمس (الأحد)، قوة الحركة المطالبة بالديمقراطية. وتعهّد نشطاء بأن تمضي المسيرة قدماً، رغم إعلان الشرطة أن هذا التجمع غير قانوني. وتحدى الآلاف في الماضي الشرطة، ونظموا تجمعات حاشدة دون ترخيص اتسمت بالسلمية في الغالب في البداية، ولكنها تحولت إلى عنف فيما بعد. وكان السبب وراء اندلاع الاحتجاجات اقتراحاً تم سحبه بعد ذلك يقضي بتسليم المشتبه بهم للصين لمحاكمتهم. وذهبت مطالب المحتجين بعد ذلك إلى مدى أبعد من مجرد معارضة مشروع تسليم المتهمين للصين لتشمل مخاوف أوسع من أن الصين تقضي على الحريات التي مُنحت إلى هونغ كونغ بعد أن أعادت بريطانيا المدينة للصين في 1997. وتنفي الصين هذا الاتهام، وتنحي باللوم على دول أجنبية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا في التحريض على الاضطرابات. ورفضت لام بشكل صريح، الأسبوع الماضي، مطلبين من المطالب الأساسية الخمسة للمحتجين، وهما الاقتراع العام والعفو عمن وجهت لهم اتهامات خلال المظاهرات، قائلة إن الأول خارج نطاق سلطتها والثاني غير قانوني.

- انتخابات مبكرة في مقدونيا الشمالية بعد فشل انضمامها للاتحاد الأوروبي
بلغراد - «الشرق الأوسط»: أعرب زوران زئيف رئيس وزراء مقدونيا الشمالية أمس (السبت)، عن رغبته في إجراء انتخابات مبكرة، بعد فشل الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على بدء مفاوضات انضمام بلاده إلى التكتل. وقال: «لقد وقع ظلم عظيم قبل يومين»، واصفاً فشل قادة الاتحاد الأوروبي في الموافقة على فتح المحادثات مع مقدونيا الشمالية بـ«الخطأ الجسيم والتاريخي». وأضاف زئيف أنه يريد أن يقرر الناخبون الخطوات المستقبلية، وقال إنه يقترح «إجراء انتخابات مبكرة سريعة في أسرع وقت ممكن». وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أمس (الجمعة)، إن حالة التأزم بين قادة الاتحاد الأوروبي بشأن مقدونيا الشمالية وألبانيا تمثل «خطأ تاريخياً». وواجه القرار معارضة قادتها فرنسا، ومدعومة من الدنمارك وهولندا. وتقول باريس إن عملية الانضمام برمتها بحاجة لإصلاح، وإن الاتحاد الأوروبي يجب أن يركز على حل مشاكله الداخلية قبل التفكير في أعضاء جدد. وحث رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، تيرانا وسكوبي على «عدم الاستسلام مطلقاً» فيما يتعلق بتطلعاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

- الولايات المتحدة تشدد العقوبات على خطوط الطيران الكوبية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: قررت الولايات المتحدة، أول من أمس (الجمعة)، منع خطوط الطيران الكوبية من استئجار طائرات من الشركات الأميركية، في قرار يضيّق الخناق على قطاع السياحة الحيوي في الجزيرة الواقعة بالبحر الكاريبي. وقالت وزارة التجارة الأميركية إنها ألغت التصاريح الحالية للشركات الأميركية التي تؤجر طائرات لشركات طيران كوبية، وسترفض الطلبات الجديدة لتأجير الطائرات. وستشدد هذه العقوبات الخناق على كوبا لخدمة قطاعها السياحي سريع النمو، الذي يشكّل مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي للبلد الفقير. وكثّفت واشنطن ضغوطها على هافانا بسبب دعمها لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه مأزقاً سياسياً غير مسبوق. وفي يونيو (حزيران) الماضي، حظرت واشنطن رحلات المجموعات، إحدى الوسائل الرئيسية التي يزور من خلالها الأميركيون الجزيرة الكاريبية. كما حظرت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً توجُّه السفن السياحية والطائرات الخاصة أو التجارية إلى كوبا. وعلى الأثر، خفضت كوبا بنسبة 15 في المائة تقديراتها لعدد السياح في 2019 ليصل إلى 4.3 مليون زائر عوضاً عن 5.1 زائر. وزار نحو 900 ألف سائح الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي من على متن سفن الترفيه، يشكل الأميركيون 40 في المائة منهم، حسب البيانات الرسمية في كوبا.

- كوريون جنوبيون يرفضون القواعد العسكرية ويقتحمون منزل السفير الأميركي
سيول - «الشرق الأوسط»: اعتقلت الشرطة في كوريا الجنوبية 19 طالباً، أول من أمس (الجمعة)، بعد تسلق العديد من الطلاب الجدران، ودخول فناء منزل السفير الأميركي في سيول احتجاجاً على وجود القوات الأميركية في البلاد. وتصف هذه المجموعة نفسها بأنها «ائتلاف طلاب الجامعات التقدميين»، ووضعت صوراً على حسابها على «فيسبوك» ظهر فيها العديد من أعضائها يتسلقون جداراً محيطاً بمنزل السفير هاري هاريس باستخدام سلالم. وفي مقطع مصور منفصل بُثّ على ما يبدو من داخل المجمع، اتهموا الولايات المتحدة بالمطالبة بزيادة 500 في المائة في تكاليف الاحتفاظ بنحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، ورفعوا لافتة كُتب عليها «اترك هذه الأرض... هاريس». وهتف الطلاب: «كفوا عن التدخل في شؤوننا الداخلية»، و«ارحلوا»، و«لا نريد القوات الأميركية» قبل أن تقوم الشرطة بإخراجهم من مقر سكن السفير. وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إنها طلبت زيادة الإجراءات الأمنية حول السفارة الأميركية ومنزل السفير. وأضافت: «لا يمكن تبرير أي ضرر أو هجوم على بعثة دبلوماسية من هذا القبيل تحت أي ظرف، وستتخذ الحكومة كل التدابير الملائمة لحماية البعثات، ومنع أي عمل يؤثر عليها». وقال مسؤول بالشرطة لـ«رويترز» إن 19 طالباً نُقِلوا لمركز للشرطة لاستجوابهم.

- حزب المعارضة يرفض نتائج انتخابات موزمبيق
مابوتو - «الشرق الأوسط»: رفض حزب المعارضة الرئيسي في موزمبيق «رينامو»، أمس (السبت)، نتائج الانتخابات حتى قبل الإعلان الرسمي عنها. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن النتائج الأولية تظهر نصراً للحزب الحاكم «فريليمو» في الانتخابات التي أُجرِيَت، الثلاثاء الماضي. وقال أندريه ماجيبير الأمين العام لحزب رينامو في مابوتو إن النتائج لا تعكس إرادة الشعب. وأضاف أن فريليمو أظهر بوضوح أنه لا يريد السلام، وبالتالي يجب إلغاء الانتخابات. وكانت هذه أول انتخابات تشهدها موزمبيق منذ أن وقّع فريليمو و«رينامو»، وهي جماعة متمردة سابقاً، اتفاق سلام نهائياً في أغسطس (آب). واقتتلت الجماعتان على مدار 15 عاماً في حرب أهلية دموية انتهت في 1992، ولكن العنف اندلع مجدداً في السنوات الأخيرة.
وقال مراقبو الانتخابات الأوروبيون إن الانتخابات اتسمت بالتنظيم الجيد، رغم أن العنف ألقى بظلاله على الحملات الانتخابية. ورغم بيئة التصويت التي اتسمت بالاستقطاب والتعقيد، كان هناك عدد قليل نسبياً من الحوادث يوم الانتخابات. وما زال فرز الأصوات مستمراً.



الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».