موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- موسكو تهدد بالرد على مساعي «ناتو» لنشر قواعد عسكرية قرب حدودها
موسكو - «الشرق الأوسط»: هددت روسيا بالردّ على مساعي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لنشر قواعد عسكرية قرب حدود البلاد. جاء ذلك في مقابلة لرئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف مع صحيفة «أخبار المساء» الصربية، عشية زيارته لبلغراد. وقال رئيس الوزراء الروسي في التصريحات التي أوردتها وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أمس (السبت): «لا أحد ينكر أن لروسيا مصالح خاصة بها تتعلق بضمان أمنها. نحن دولة كبيرة... نحن دولة نووية، ورغبة حلف (الناتو) في نشر قواعد في جوارنا المباشر لا يمكن أن يملأ مشاعرنا بالإيجابية. وقد رددنا على ذلك دائماً، وسنرد سياسياً وعسكرياً». وأضاف: «إن كل المحاولات الرامية لجذب دول ذات تناقضات داخلية إلى حلف (الناتو) خطيرة للغاية، وهي كثيرة... أنتم تتحدثون عن البوسنة والهرسك، وجمهورية صربيا، ولكن يمكننا أيضاً تسمية دول أخرى. ماذا يحدث في جورجيا؟ ما الذي يحدث لأوكرانيا؟ هذه الدول ليست في وضع بسيط للغاية». يُذكر أن حلف «الناتو» دخل مرحلة التوسيع على نطاق شاسع بعد انهيار كل من الاتحاد السوفياتي السابق وحلف وارسو. وشهدت الفترة بين عامي 1999 و2009 انضمام جميع الدول الأعضاء سابقاً في الحلف الشرقي تقريباً، إلى «الناتو».

- شرطة هونغ كونغ مستعدة لاستخدام القوة ضد مسيرة «غير قانونية»
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: أيدت كاري لام الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ في مقابلة إذاعية، أمس (السبت)، استخدام الشرطة القوة قبل مسيرة ضخمة مناهضة للحكومة من المقرر تنظيمها، اليوم (الأحد). وبعد هدوء نسبي استمرّ أسبوعاً ستختبر مسيرة أمس (الأحد)، قوة الحركة المطالبة بالديمقراطية. وتعهّد نشطاء بأن تمضي المسيرة قدماً، رغم إعلان الشرطة أن هذا التجمع غير قانوني. وتحدى الآلاف في الماضي الشرطة، ونظموا تجمعات حاشدة دون ترخيص اتسمت بالسلمية في الغالب في البداية، ولكنها تحولت إلى عنف فيما بعد. وكان السبب وراء اندلاع الاحتجاجات اقتراحاً تم سحبه بعد ذلك يقضي بتسليم المشتبه بهم للصين لمحاكمتهم. وذهبت مطالب المحتجين بعد ذلك إلى مدى أبعد من مجرد معارضة مشروع تسليم المتهمين للصين لتشمل مخاوف أوسع من أن الصين تقضي على الحريات التي مُنحت إلى هونغ كونغ بعد أن أعادت بريطانيا المدينة للصين في 1997. وتنفي الصين هذا الاتهام، وتنحي باللوم على دول أجنبية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا في التحريض على الاضطرابات. ورفضت لام بشكل صريح، الأسبوع الماضي، مطلبين من المطالب الأساسية الخمسة للمحتجين، وهما الاقتراع العام والعفو عمن وجهت لهم اتهامات خلال المظاهرات، قائلة إن الأول خارج نطاق سلطتها والثاني غير قانوني.

- انتخابات مبكرة في مقدونيا الشمالية بعد فشل انضمامها للاتحاد الأوروبي
بلغراد - «الشرق الأوسط»: أعرب زوران زئيف رئيس وزراء مقدونيا الشمالية أمس (السبت)، عن رغبته في إجراء انتخابات مبكرة، بعد فشل الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على بدء مفاوضات انضمام بلاده إلى التكتل. وقال: «لقد وقع ظلم عظيم قبل يومين»، واصفاً فشل قادة الاتحاد الأوروبي في الموافقة على فتح المحادثات مع مقدونيا الشمالية بـ«الخطأ الجسيم والتاريخي». وأضاف زئيف أنه يريد أن يقرر الناخبون الخطوات المستقبلية، وقال إنه يقترح «إجراء انتخابات مبكرة سريعة في أسرع وقت ممكن». وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أمس (الجمعة)، إن حالة التأزم بين قادة الاتحاد الأوروبي بشأن مقدونيا الشمالية وألبانيا تمثل «خطأ تاريخياً». وواجه القرار معارضة قادتها فرنسا، ومدعومة من الدنمارك وهولندا. وتقول باريس إن عملية الانضمام برمتها بحاجة لإصلاح، وإن الاتحاد الأوروبي يجب أن يركز على حل مشاكله الداخلية قبل التفكير في أعضاء جدد. وحث رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، تيرانا وسكوبي على «عدم الاستسلام مطلقاً» فيما يتعلق بتطلعاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

- الولايات المتحدة تشدد العقوبات على خطوط الطيران الكوبية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: قررت الولايات المتحدة، أول من أمس (الجمعة)، منع خطوط الطيران الكوبية من استئجار طائرات من الشركات الأميركية، في قرار يضيّق الخناق على قطاع السياحة الحيوي في الجزيرة الواقعة بالبحر الكاريبي. وقالت وزارة التجارة الأميركية إنها ألغت التصاريح الحالية للشركات الأميركية التي تؤجر طائرات لشركات طيران كوبية، وسترفض الطلبات الجديدة لتأجير الطائرات. وستشدد هذه العقوبات الخناق على كوبا لخدمة قطاعها السياحي سريع النمو، الذي يشكّل مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي للبلد الفقير. وكثّفت واشنطن ضغوطها على هافانا بسبب دعمها لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه مأزقاً سياسياً غير مسبوق. وفي يونيو (حزيران) الماضي، حظرت واشنطن رحلات المجموعات، إحدى الوسائل الرئيسية التي يزور من خلالها الأميركيون الجزيرة الكاريبية. كما حظرت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً توجُّه السفن السياحية والطائرات الخاصة أو التجارية إلى كوبا. وعلى الأثر، خفضت كوبا بنسبة 15 في المائة تقديراتها لعدد السياح في 2019 ليصل إلى 4.3 مليون زائر عوضاً عن 5.1 زائر. وزار نحو 900 ألف سائح الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي من على متن سفن الترفيه، يشكل الأميركيون 40 في المائة منهم، حسب البيانات الرسمية في كوبا.

- كوريون جنوبيون يرفضون القواعد العسكرية ويقتحمون منزل السفير الأميركي
سيول - «الشرق الأوسط»: اعتقلت الشرطة في كوريا الجنوبية 19 طالباً، أول من أمس (الجمعة)، بعد تسلق العديد من الطلاب الجدران، ودخول فناء منزل السفير الأميركي في سيول احتجاجاً على وجود القوات الأميركية في البلاد. وتصف هذه المجموعة نفسها بأنها «ائتلاف طلاب الجامعات التقدميين»، ووضعت صوراً على حسابها على «فيسبوك» ظهر فيها العديد من أعضائها يتسلقون جداراً محيطاً بمنزل السفير هاري هاريس باستخدام سلالم. وفي مقطع مصور منفصل بُثّ على ما يبدو من داخل المجمع، اتهموا الولايات المتحدة بالمطالبة بزيادة 500 في المائة في تكاليف الاحتفاظ بنحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، ورفعوا لافتة كُتب عليها «اترك هذه الأرض... هاريس». وهتف الطلاب: «كفوا عن التدخل في شؤوننا الداخلية»، و«ارحلوا»، و«لا نريد القوات الأميركية» قبل أن تقوم الشرطة بإخراجهم من مقر سكن السفير. وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إنها طلبت زيادة الإجراءات الأمنية حول السفارة الأميركية ومنزل السفير. وأضافت: «لا يمكن تبرير أي ضرر أو هجوم على بعثة دبلوماسية من هذا القبيل تحت أي ظرف، وستتخذ الحكومة كل التدابير الملائمة لحماية البعثات، ومنع أي عمل يؤثر عليها». وقال مسؤول بالشرطة لـ«رويترز» إن 19 طالباً نُقِلوا لمركز للشرطة لاستجوابهم.

- حزب المعارضة يرفض نتائج انتخابات موزمبيق
مابوتو - «الشرق الأوسط»: رفض حزب المعارضة الرئيسي في موزمبيق «رينامو»، أمس (السبت)، نتائج الانتخابات حتى قبل الإعلان الرسمي عنها. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن النتائج الأولية تظهر نصراً للحزب الحاكم «فريليمو» في الانتخابات التي أُجرِيَت، الثلاثاء الماضي. وقال أندريه ماجيبير الأمين العام لحزب رينامو في مابوتو إن النتائج لا تعكس إرادة الشعب. وأضاف أن فريليمو أظهر بوضوح أنه لا يريد السلام، وبالتالي يجب إلغاء الانتخابات. وكانت هذه أول انتخابات تشهدها موزمبيق منذ أن وقّع فريليمو و«رينامو»، وهي جماعة متمردة سابقاً، اتفاق سلام نهائياً في أغسطس (آب). واقتتلت الجماعتان على مدار 15 عاماً في حرب أهلية دموية انتهت في 1992، ولكن العنف اندلع مجدداً في السنوات الأخيرة.
وقال مراقبو الانتخابات الأوروبيون إن الانتخابات اتسمت بالتنظيم الجيد، رغم أن العنف ألقى بظلاله على الحملات الانتخابية. ورغم بيئة التصويت التي اتسمت بالاستقطاب والتعقيد، كان هناك عدد قليل نسبياً من الحوادث يوم الانتخابات. وما زال فرز الأصوات مستمراً.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.