فتحت زيارة مفاجئة لوفد كوري شمالي عالي المستوى، إلى كوريا الجنوبية، قناة اتصالات مهمة بين البلدين المتخاصمين والمغلقة منذ سنوات، بحسب ما رأى محللون.
وزار أمس (السبت)، 3 مسؤولين كوريين شماليين رفيعي المستوى، مدينة اينشيون الساحلية في غرب كوريا الجنوبية، حيث حضروا حفل اختتام دورة الألعاب الآسيوية. ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه الزيارة هي خط اتصال سيستمر أو سيثمر عن نتائج دائمة، إلا أنها تعتبر فرصة فاجأت الجميع.
وقال اندري لانكوف أستاذ الدراسات الكورية في جامعة كوكمين في سيول: «هذه زيارة عظيمة». وأضاف: «بغض النظر عن أي شيء آخر، فإن مستوى هذه الزيارة غير مسبوق من حيث زيارة وفود سابقة إلى الجنوب.. خصوصا وأنها توفر خطا مباشرا إلى كيم جونغ - أون».
وترأس الوفد الكوري الشمالي هوانغ بيونغ - سو، نائب رئيس لجنة الدفاع الوطني القوية في البلد النووي، الذي يعتبر الرجل الثاني في النظام بعد الزعيم كيم جونغ - أون.
ورافقه في الزيارة تشو ريونغ هاي المقرب من الزعيم الكوري الشمالي، وكيم يانغ - غون مسؤول الحزب الحاكم لشؤون كوريا الجنوبية.
وما زاد من المفاجأة في هذه الزيارة أنها تأتي بعد أشهر من التوتر العسكري والهجمات الشخصية في الإعلام الكوري الشمالي، على رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين - هاي.
ولم تبلغ سيول بالزيارة إلا يوم الجمعة. فيما حرص الوفد الشمالي على أن تتزامن مع احتفالات اختتام الألعاب الآسيوية في مدينة إينشيون الساحلية.
من ناحيته يرى جون ديلوري خبير شؤون كوريا الشمالية في جامعة يونسي في سيول، أنّ «هذه الزيارة لم تكن شكلية بكل تأكيد. إنها زيارة مهمة جدا». كما أضاف: «لو كنت بارك غوين - هاي وأردت قناة موثوقة للاتصال بالزعامة في بيونغ يانغ، فإن هذا هو الوفد الذي أحلم به».
ومن بين التأثيرات المباشرة لهذه الزيارة، الاتفاق على استئناف حوار عالي المستوى، كان يراوح مكانه منذ 7 أشهر. وجرت آخر جولة من المحادثات في فبراير (شباط)، ونتج عنها استضافة الشمال للقاء بين العائلات الكورية، التي فرقتها الحرب الكورية (1950-1953).
ومن ناحيتها، قالت الرئيسة بارك، التي تولت مهامها مطلع 2013، مرارا، إن باب الحوار مع بيونغ يانغ مفتوح - وربما أيضا قمة مع كي جونغ - أون - إلا أنها أكدت أن على الشمال أولا، أن يقوم بخطوات ملموسة باتجاه التخلي عن برنامجه للأسلحة النووية.
في حين لم تكشف سيول عن الكثير من التفاصيل حول لقاءات السبت، وحذر معظم المحليين من المبالغة في التفاؤل.
وقال يو هو - يول الأستاذ في جامعة كوريا في سيول «إنها زيارة مهمة، ولكن يجب ألا تُعتبر تغييرا عظيما في السياسة».
وأضاف وزير التوحيد ريو خيل – جاي: «أستطيع أن أقول بالتأكيد إننا قمنا ببداية مهمة للغاية»، متوقعا أن تجري «أشكال مختلفة من الحوار من الآن».
إلا أنه أشار إلى أن سيول وبيونغ يانغ يجب أن تسعيا إلى حل القضايا العالقة خطوة بخطوة. وأضاف: «من غير الجيد المبالغة في التفاؤل حول العلاقات الكورية».
وتأمل كوريا الشمالية استئناف مشاريع التعاون المربحة بين البلدين مثل استئناف الرحلات السياحية الكورية الجنوبية إلى منتجع كومغانغ الجبلي، إضافة إلى رفع العقوبات التي فرضتها عليها سيول في 2010.
9:41 دقيقه
كوريا الشمالية.. وزيارة نادرة للجنوبية تنبئ بفتح قنوات اتصال
https://aawsat.com/home/article/195211
كوريا الشمالية.. وزيارة نادرة للجنوبية تنبئ بفتح قنوات اتصال
كوريا الشمالية.. وزيارة نادرة للجنوبية تنبئ بفتح قنوات اتصال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
