تركيا: «اتفاق الهدنة» يسعف الليرة والبورصة

التقطت الأسواق التركية أنفاسها أمس محققة بعض المكاسب عقب أيام من الخسائر الحادة
التقطت الأسواق التركية أنفاسها أمس محققة بعض المكاسب عقب أيام من الخسائر الحادة
TT

تركيا: «اتفاق الهدنة» يسعف الليرة والبورصة

التقطت الأسواق التركية أنفاسها أمس محققة بعض المكاسب عقب أيام من الخسائر الحادة
التقطت الأسواق التركية أنفاسها أمس محققة بعض المكاسب عقب أيام من الخسائر الحادة

استعادت الليرة التركية بعض خسائرها وقفزت إلى أعلى معدل لها خلال أسبوعين في تعاملات أمس (الجمعة)، كما ارتفعت الأسهم والسندات في بورصة إسطنبول على خلفية الاتفاق التركي - الأميركي لتعليق عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا.
وارتفعت قيمة الليرة التركية بنسبة 1.3 في المائة، لتصل إلى 5.76 ليرة للدولار، لتعوض بذلك الخسائر التي تكبدتها خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفضت إلى 5.95 ليرة للدولار بسبب التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية. وسجل مؤشر بورصة إسطنبول ارتفاعاً بنسبة نحو 4 في المائة في أكبر قفزة له منذ يونيو (حزيران) الماضي.
وقال جان أوكسون مدير المبيعات بمؤسسة «غلوبال سكيوريتيز» للخدمات المالية في إسطنبول لوكالة «بلومبرغ» الأميركية، إن «اتفاق الهدنة، رغم أنه مؤقت، فإنه أثار التفاؤل بين المستثمرين بشأن تبدد خطر العقوبات الأميركية على تركيا... أصبح المزاج العام أكثر إيجابية على نطاق واسع».
وتعهدت الولايات المتحدة بإلغاء العقوبات التي أعلنتها الأسبوع الماضي على أنقرة، بمجرد إعلان إنهاء العملية العسكرية ووقف إطلاق نار دائم في شمال شرقي سوريا.
في سياق موازٍ، قال رئيس إدارة الميزانية في الرئاسة التركية، ناجي أغبال، إن تركيا قد تخصص أموالاً في ميزانيتها لعام 2020 لبناء مساكن للاجئين في «منطقة آمنة» تريد إقامتها في شمال سوريا بعد توغل عسكري هناك.
وذكر أغبال أنه لا توجد مخصصات مالية في ميزانية 2020 لمشروعات الإسكان، لكن قد يمكن فعل ذلك إذا لزم الأمر، مضيفاً: «ميزانية الحكومة قوية، ومرنة. سيجري اتخاذ المبادرة الضرورية... تركيا قد تعزز الإنفاق أيضاً على العمليات العسكرية».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عرض خلال كلمته أمام زعماء العالم في الأمم المتحدة الشهر الماضي، خريطة للمنطقة الآمنة المزمعة وطرح مقترحات طموحة لبناء مئات القرى والبلدات الجديدة للاجئين. وتتكلف الخطة 27 مليار دولار، بينما تواجه تركيا عجزاً حاداً في ميزانيتها.
من ناحية أخرى، قال أغبال إنه تم إعداد مشروع ميزانية عام 2020 بما يتماشى مع معدل النمو الاقتصادي المتوقع في برنامج الحكومة متوسط الأجل البالغ 5 في المائة وأهداف التضخم البالغة 8.5 في المائة حتى عام 2022. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة كشف فيه تفاصيل مشروع الميزانية العامة لعام 2020، أن الانضباط المالي، الذي يعد أحد الركائز الرئيسية للسياسات الاقتصادية للحكومة، سيتم الحفاظ عليه.
وتابع: «نتوقع أن يكون عجز الموازنة أقل من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل مع تحسن تدريجي في رصيد الدين العام إلى الدخل القومي. وسوف نتخذ جميع الإجراءات وسنفعل كل ما هو ضروري لتحقيق هذا الهدف». وتتوقع الحكومة التركية أن يبلغ عجز الميزانية 24 مليار دولار في العام المقبل.
وتخطط حكومة تركيا لتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً حتى عام 2022، في إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، المعلن العام الماضي، الذي أعلنت مؤخراً خريطة طريق لتنفيذه.
وتهدف الحكومة إلى الحفاظ على النسبة عند 2.9 في المائة خلال العامين المقبلين وخفضها إلى 2.6 في المائة في عام 2022، حسبما نُشر في الجريدة الرسمية، وذلك بعد أن بلغت 3 في المائة العام الماضي، حيث دخل الاقتصاد مرحلة التباطؤ للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
وكانت الميزانية العامة لتركيا قد سجلت عجزاً خلال عام 2018، بلغ 14.8 مليار دولار. وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، سجلت الميزانية عجزاً بلغ 12.5 مليار دولار مقابل 8 مليارات دولار تقريباً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بالتزامن مع صعوبات اقتصادية تواجهها السوق التركية، نتيجة أزمة سعر صرف الليرة التركية، التي أثرت على مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد.
ويعيش الاقتصاد التركي على وقع أزمة الليرة منذ أغسطس (آب) 2018، وسط عجز الحكومة والمؤسسات الرسمية عن وقف تدهورها، رغم إجراءات وتشريعات طبّقتها لمواجهة الأزمة. وتتوقع الحكومة في إطار البرنامج الاقتصادي الممتد حتى عام 2022 أن يبلغ عجز الميزانية 23.8 مليار دولار لعام 2020، و27 مليار دولار لعام 2021، و27.44 مليار دولار لعام 2022. ومن المتوقع أن تصل المصروفات إلى 180 مليار دولار في عام 2020، و200 مليار دولار في 2021، و220 مليار دولار في عام 2022.
وحذرت وكالة «موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية، الأسبوع الماضي، من أن أهداف النمو الجديدة، التي أعلنتها حكومة تركيا في إطار خريطة طريق لتنفيذ البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، تهدد بزيادة الاختلالات على مستوى الاقتصاد الكلي.
وذكرت الوكالة أن الأهداف تبدو غير متماشية مع بقية التقديرات التي وضعتها الحكومة التركية في إطار أهدافها الاقتصادية على مدى 3 سنوات، لافتة إلى أن هدف تركيا تحقيق نمو نسبته 5 في المائة في السنوات الثلاث المقبلة لن يكون ممكناً من دون تحفيز كبير.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).