بينما أعلن أمس الجيش الوطني الليبي أنه يحقق انتصارات عسكرية مهمة في المواجهات العنيفة التي يشنها ضد الميلشيات الإرهابية المسلحة في مدينة بنغازي بشرق البلاد، نفى عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية وجود أي تضارب بين قيادات الجيش الليبي في المعركة الرسمية ضد الإرهاب.
وقال الثني أمس في تصريحات تلفزيونية إن كافة القوى التي تحارب الميليشيات الإرهابية في البلاد تخضع لسلطة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة للجيش، لافتا إلى أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر أطلق عملية الكرامة ضد الميليشيات المتشددة «نتيجة الفراغ في بنغازي».
وأوضح الثني من مقره المؤقت بمدينة البيضاء (شرق) التي لجأ إليها لإدارة شؤون حكومته الجديدة، أنه عقب تكليف اللواء عبد الرزاق الناظوري برئاسة هيئة الأركان العامة للجيش، باتت كافة القوات التي تحارب الجماعات الإرهابية تحت أمرة الجيش فقط. ومع ذلك فقد عد الثني أن أي مجموعة تسعى إلى قتال «الميليشيات الإرهابية مرحب بها بشرط أن تنضوي تحت لواء قيادة الجيش».
وعد أن ما يسمى بقوات «عملية فجر ليبيا» التي تضم ميلشيات مسلحة من مصراتة وحلفائها من الجماعات المتشددة والتي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ الشهر الماضي، تسعى إلى تدمير البلاد.
وأضاف: هذه القوات تنهج سياسة التدمير وترتكب انتهاكات أبشع مما كان يحدث في عهد العقيد الراحل معمر القذافي.
وصعد الثني من وتيرة انتقاداته العلنية إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقال إن الميليشيات «الإرهابية» تعمل من خلال السلاح والقتل على فرض «أجندة الإخوان المسلمين» بعد أن فشلوا تحقيق الفوز بالانتخابات البرلمانية التي جرت في شهر يوليو (تموز) الماضي.
إلى ذلك، استمرت أمس المواجهات العنيفة والغارات الجوية التي يشنها الجيش في عدة مناطق بمدينة بنغازي بشرق البلاد، كما جرت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة بين الأهالي وفلول الإرهابيين. وقال العقيد أحمد أبو زيد المسماري الناطق الرسمي باسم هيئة أركان الجيش الليبي لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش تحقق إنجازات حقيقية في مواجهة المتطرفين الذين باتوا محاصرين في عدة مواقع أبرزها منطقة بوعطني، مشيرا إلى أن سلاح الجو الليبي قصف معسكرات ومراكز تجمع الإرهابيين أيضا في منطقة بنينا.
وتوعد الجيش بمهاجمة المجموعة الإرهابية التي بايعت في سابقة هي الأولى من نوعها أول من أمس أبو بكر البغدادي أمير تنظيم داعش في مدينة درنة المعقل الرئيس للجماعات الإرهابية والمتطرفة في شرق ليبيا.
وفي غياب تام لأي من قوات الجيش والشرطة والسلطات المحلية، استعرض المتطرفون عضلاتهم، وجابوا شوارع درنة وهم يحملون علم تنظيم داعش في موكب ضم عشرات السيارات المسلحة حسبما أكدت مصادر في المدينة لـ«الشرق الأوسط». وعد الناطق الرسمي باسم أركان الجيش الليبي، ما حدث بمثابة استفزاز للشعب الليبي كله، مشيرا إلى أن الجيش بصدد تنفيذ عملية لم يحدد موعدها للرد على هذا الاستفزاز الذي رأى أنه يستهدف أيضا المجتمع الدولي.
في المقابل، اكتفى الاتحاد الأوروبي بالإعراب عن استعداده لدعم الشعب الليبي، عادا أن المجتمع الدولي لن يتردد في اتخاذ إجراءات بحق من يقوضون العملية السياسية وفرص السلام في البلاد.
ودعا الاتحاد في بيان له أمس إلى وقف إطلاق النار واستئناف الحوار السياسي في ليبيا وعد أن المعارك المستمرة تمثل تهديدا حقيقيا لأمنها واستقرارها وكذلك المنطقة بالكامل.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن متحدث باسم الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي قوله إن هذه الحوادث العنيفة تؤكد مجددا ضرورة التوصل لوقف لإطلاق النار، واستئناف ما وصفه بالحوار السياسي الذي يشكل الطريق الوحيد لضمان مستقبل سلمي لجميع الليبيين.
9:41 دقيقه
ليبيا: الثني ينتقد الإخوان المسلمين مجددا.. ويعلن توحيد قيادة الجيش ضد الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/194861
ليبيا: الثني ينتقد الإخوان المسلمين مجددا.. ويعلن توحيد قيادة الجيش ضد الإرهاب
الجيش يهدد بضرب إمارة «داعش» في درنة ويلاحق المتطرفين في بنغازي
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
ليبيا: الثني ينتقد الإخوان المسلمين مجددا.. ويعلن توحيد قيادة الجيش ضد الإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


