مضيفات عبد الحكيم قاسم الشريرات وأطباق إيكو الغبية!

تمثيل الحياة في السماء

أومبرتو إيكو:  ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو:  الموسيقى تهزم الخوف
أومبرتو إيكو: ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو: الموسيقى تهزم الخوف
TT

مضيفات عبد الحكيم قاسم الشريرات وأطباق إيكو الغبية!

أومبرتو إيكو:  ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو:  الموسيقى تهزم الخوف
أومبرتو إيكو: ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو: الموسيقى تهزم الخوف

تُصرُّ شركات الطيران على عرض إجراءات السلامة قبل الإقلاع، بينما يصر أغلب الركاب على تجاهل هذه الفقرة؛ فلم يعد أحد من طائرة معطوبة ليحكي لنا إن كان عرض إجراءات السلامة الشيق قد أفاده! لكن لا أحد بوسعه أن يتجاهل الفقرة التالية؛ فقرة تمثيل الوجود الراسخ!
عرض مسرحي بلا نص، يندمج فيه الركاب مع طاقم الضيافة؛ يتصرفون كما لو كانوا آمنين على أرض متينة. يشربون ويأكلون، يتمشون، ينامون، يقرأون، يتبادلون التحية ونظرات الإعجاب، يلتقطون لأنفسهم صوراً تذكارية مع نجوم ذلك المجتمع الطيب ويطلبون توقيعاتهم على دفاتر يومياتهم.
بعض الشركات توقفت عن تقديم الوجبة على رحلاتها القصيرة ضغطاً للنفقات، لكنها لا تترك الراكب دون أن تمنحه شيئا يناسب العرض القصير. زجاجة مياه وقطعة بسكويت أو بنبون، إذ لا يمكن أن يكون «تمثيل الحياة الطبيعية» في هذا الظرف غير الطبيعي مقنعاً دون وجود طعام، ولو رمزياً.
الذين يشيرون بأيديهم رافضين الوجبة عدد نادر جداً من الركاب، هم عادة محترفو السفر الذين يفضلون قضاء وقتهم في إنجاز عمل ما أو النوم، وأحياناً البسطاء الذين يركبون الطائرة للمرة الأولى مخافة أن يدفعوا ثمن ما يأكلون. لكن الأغلبية تُقبلُ على طقس المناولة بإخلاص.
يتقبلون ـ سعداء ـ تلك الوجباب، حتى ركاب الدرجة الأولى الذين أُتخموا منذ دقائق في قاعات الانتظار الفخمة الخاصة بركاب هذه الدرجة، وحتى في رحلة العودة، رغم أن طعام البيت ينتظرهم.
من الناحية العملية، يمكن بسهولة إلغاء وجبة الطائرة؛ فالمدة الطبيعية بين الوجبات تصل إلى ثماني ساعات، أي أكبر من زمن معظم الرحلات الجوية، لكن ما يجري في السماء ليس أكلاً تماماً؛ بل هو عرضٌ تمثلي، ينسى فيه الجميع هشاشة وضعهم بين السماء والأرض.
المضيف يجر ويدفع عربات الطعام في الممر الضيق، وعليه أن يحاذر من صب الشاي على رأس الراكب تحت تأثير هزة مفاجئة للطائرة أو حركة مفاجئة من الراكب نفسه.
والراكب عليه أن يتصرف بمهارة في حيز ضيق مع صينية الأكل الصغيرة بما عليها من أوان صغيرة متلاصقة، وعليه أن يتخلص من مواد التغليف البلاستيك والألمونيوم دون أن يلوث ثيابه، وأن يمتلك مهارة لاعب شطرنج في تنقيل البيادق على رقعة الصينية الصغيرة واستخدام ملاعق وسكاكين وشوك تحاكي أدوات المائدة بشكل فكاهي.
يسخر أومبرتو في كتابه «كيفية السفر مع سلمون» من أنواع الوجبات التي تُقدم على الطائرة. البازلاء مثلاً، التي تنزلق تحت ياقة القميص أو تجد طريقها إلى ثغرات فتحات البنطلون. ويعدد وجبات كثيرة جافة يمكن تقديمها على الطائرات؛ فالجاف لا يكون بالضرورة قبضة حبوب.
يستغرب اختيار الطائرات حتى في الخبز الذي تختاره دائماً من النوع غير المتماسك الذي يتحول إلى نثار، كما يستغرب اتساع فناجين الطائرات وانخفاض حافتها بشكل مؤسف، ويقول إن هذه النوعية السيئة والغبية من أدوات المائدة لا يمكن أن نجدها في أي مكان على اليابسة، لأن شركات الطائرات تحتكرها.
خيارات الطعام وأدوات المائدة التي تؤدي حتماً إلى تلويث الملابس يعتبرها إيكو نتاج الغباء البشري، ولم يضع في حسبانه أن تكون هذه الصعوبات الجمة، وغير القاتلة على أي حال، جزءاً من التدبير الذكي لحمل الركاب على نسيان الخوف.
الأطعمة السائلة في أوان غبية تجعل العرض منهكاً إلى الحد الذي يدفع الركاب إلى التركيز في محاولات النجاة من امتحان تناول الوجبة بدلاً من التفكير في مخاطر الموت في حادث.
إلى جانب الصعوبات العملية، هناك السلوى التي يوفرها الجمال. تختار الشركات الناجحة مضيفات جميلات ومضيفين وِساماً، لكن هذا التدبير ليس ضرورياً؛ ففي أوقات الخطر هذه يكون الإنسان أكثر هشاشة، وتستيقظ فيه غريزة البقاء، ويصبح قادراً على تثمين أقل المفاتن شأناً، حيث يكون حنين الأنصاف إلى الاكتمال أكثر منه في أي مكان آخر.
كذلك، لا تُفوِّت الشركاتُ فرصَ الإدهاش بقائمة السينما والموسيقى والصحف على طائراتها، وما تجده جديداً يُضفي على هذا المكان الهش رسوخاً أرضياً.
قد يكون الخوف على متن السفينة أقل ثقلاً، لكن زمن الإبحار أطول من زمن الطيران. قد ننظر إلى البحر أو المحيط من فوق الشاطئ الصلب بسعادة وفضول يتجاوزه إلى التفكير فيما بعده على الضفة الأخرى، لكنه يتحول إلى صحراء عدائية عندما نصبح في قلبه، ولا بد من محفزات قوية لنسيان الكينونة فوق السفن.
لا تستطيع شركة الملاحة أن تتكفل بصناعة النسيان وحدها دون مساهمة الركاب، وهم لا يتأخرون. المساحة أرحب مما هي على الطائرة والوقت يكفي لتكوين صداقات، لمغامرات سرقة، لنسج قصص حب، وهذا يلزمه الرقص، والرقص تلزمه موسيقى، ومن غير الممكن إرضاء راكب السفينة بالموسيقى المُعلَّبة كما في الطائرة. وجود العازفين ضرورة، أما عددهم ومستواهم فيتوقف على حجم وتصنيف السفينة.
في رواية أليساندرو باريكو «1900» يقول الراوي عازف البوق: «كنا نعزف ثلاث أو أربع مرات في اليوم، للأغنياء من الطبقة العليا أولاً، ثم لركاب الطبقة الثانية، وفي بعض الأحيان كنا نذهب لدى المهاجرين البؤساء، ونعزف لهم دون ارتداء الزي الموحد، كيفما اتفق، وكانوا يشاركوننا العزف أحياناً. كنا نعزف؛ لأن المحيط شاسع ومخيف، كنا نعزف كي لا يشعر الناس بمرور الوقت، وكي ينسوا أين كانوا ومن يكونون. كنا نعزف ليرقصوا؛ فإذا رقصت لا تموت...».
لكن سفر البحر لم يعد خياراً سوى للهاربين دون تأشيرات سفر، وقلة من عشاق البطء. المنافسة الآن تجري في السماء، ولا تفتأ شركات الطيران تخترع ما يجذب المسافرين.
«كمال» بطل رواية عبد الحكيم قاسم «رجوع الشيخ» لم ينطل عليه «تمثيل الحياة» وظل محافظاً على وساوسه بشأن ذلك الكيان الجسيم الثقيل المعلق في الهواء، وبقي في انتظار احتمال السقوط الوارد جداً، وبدلاً من تأمل جمال المضيفات، ترك العنان لغضبه من طريقتهن في التزين على طراز واحد في قص الشعر وطلاء الشفتين وتكحيل العينين. حتى ابتساماتهن اعتبرها تكشيرات أنياب، ولم يعجبه أنهن يضعن أمام المسافرين وجبات موحدة، وعندما اختفين توهم أنهن يدبرن مؤامرات شريرة، لم تلبث أن أسفرت عن اهتزاز مخيف للوحش الطائر. كانت بالطبع مطبات هوائية مرت بها الطائرة، لكنها هبطت بسلام، وبدلاً من المخاوف الخيالية والعدائية المتوهمة واجه خوفاً حقيقياً في تحقيق أمني. كانت الرحلة إلى فاس، وعاد منها بكتاب «رجوع الشيخ إلى صباه» في حقيبته. لم يسبق للمحقق الغاضب أن قرأ الكتاب، لكنه مثبت لديه في قائمة الكتب الخطرة. وانتهى التحقيق بالمصادرة.
كان عبد الحكيم قاسم مصري تماماً في خوفه من الطائرات. ولا أعرف إن كان هناك غير المصريين من يُفصح عن خوفه من الطيران في لحظة الهبوط!
مع ملامسة العجلات للأرض يندلع التصفيق من آخر الطائرة. لا أحد يُصفق عند الإقلاع الذي لا يحتاج إلى براعة أقل. هذا يؤكد أن كلاً من المصفقين زارته مخاوف الاختطاف أو العطل المفاجئ أو قلة كفاءة الطيَّار.
كل راكب طائرة تراوده هذه الأحلام الخطرة، بينما يكون منخرطا في تمثيل الحياة العادية بلطف محتفظا بمخاوفه لنفسه لأن رواية الأحلام السيئة هي الضمانة الأكيدة لتفسيرها. وجميعنا مهما تعلم أو تثقف أو تمجرم (أتقن الإجرام) يتشبث بأرض أساطيره ويتذكر التفاؤل والتشاؤم وقت الخطر. والأهم أن الكل يصبح طيباً وبسيطاً. ولا أدري لماذا لا تعقد محادثات السلام على متون الطائرات؟!
عندما تهبط الطائرة يشعر الناجون أنهم صاروا أخيرا في أرض الحقيقة. واستردوا السيطرة على حيواتهم. يتنكرون للصداقة التي توثقت في ساعات الخوف، ويعودون غرباء عن بعضهم البعض، يتحرى الواحد منهم الوقوف في الجهة الأخرى أمام مخرج الحقائب، ثم يتدافعون بجشع على باب الخروج.



أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.