إنجلترا ترد على عنصرية مشجعين بلغار بسداسية وتقترب من نهائيات أمم أوروبا

استقالة رئيس الاتحاد البلغاري تحت ضغوط من رئيس وزرائه و{يويفا} يحقق في أحداث المباراة

مجموعة السترات السوداء من مشجعي بلغاريا يتم طردها من المدرجات بعد صيحات العنصرية (إ.ب.أ)
مجموعة السترات السوداء من مشجعي بلغاريا يتم طردها من المدرجات بعد صيحات العنصرية (إ.ب.أ)
TT

إنجلترا ترد على عنصرية مشجعين بلغار بسداسية وتقترب من نهائيات أمم أوروبا

مجموعة السترات السوداء من مشجعي بلغاريا يتم طردها من المدرجات بعد صيحات العنصرية (إ.ب.أ)
مجموعة السترات السوداء من مشجعي بلغاريا يتم طردها من المدرجات بعد صيحات العنصرية (إ.ب.أ)

دكت إنجلترا شباك مضيفتها بلغاريا بسداسية نظيفة، في أبلغ رد على عنصرية الجماهير التي كادت تفسد المواجهة في ملعب صوفيا ضمن منافسات المجموعة الأولى لتصفيات أمم أوروبا 2020.
وخلال المباراة قام بعض من مشجعي بلغاريا الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء ويؤدون تحية التيار اليميني، بتقليد أصوات القرود ربما بهدف توجيه إهانة لبعض لاعبي منتخب إنجلترا السود، ما اضطر حكم المباراة لإيقافها مرتين في الشوط الأول.
وتوقف اللعب في المرة الأولى بالدقيقة 22 بعدما سُمعت صيحات عنصرية من مدرجات استاد فاسيل ليفسكي، وأبلغ لاعبو إنجلترا مدربهم غاريث ساوثغيت الذي قام بدوره بإبلاغ الحكم الذي أعلن عن توقف المباراة عندما كانت النتيجة تشير لتقدم الفريق الإنجليزي بثلاثية.
ومع معاودة الصيحات العنصرية أوقف الحكم اللقاء مجددا وطالب المسؤولين عن الأمن بإخراج مجموعة من المشجعين من الملعب في الوقت الذي ذهب فيه ناشد إيفيلين بوبوف قائد منتخب بلغاريا للجماهير مطالبا إياهم بالتوقف عن أي إساءة.
وكان لهذه الواقعة رد فعل كبير في الوسط الكروي الأوروبي؛ حيث طالب الاتحاد الإنجليزي نظيره الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بفتح تحقيق في الأحداث التي شهدها استاد صوفيا، فيما أعلن رئيس الاتحاد البلغاري بوريسلاف ميهايلوف استقالته من منصبه بعد ساعات من دعوة رئيس وزراء بلاده له بالتنحي.
وقال الاتحاد البلغاري لكرة القدم في بيان له: «قدم بوريسلاف ميهايلوف استقالته وسيتم عرضها على اللجنة التنفيذية في اجتماعها يوم الجمعة». وتابع: «القرار نتيجة التوترات الأخيرة التي تضر بكرة القدم البلغارية وبالاتحاد الوطني للعبة».
وجاء إعلان استقالة ميهايلوف الحارس الدولي السابق بعد ساعتين فقط من تصريحات لمتحدث باسم الاتحاد البلغاري خريستو زابريانوف يرفض فيها التدخل الحكومي بقوله: «بالطبع لا يمكن الاستقالة، لأن الدولة ليس لها أي حق في طلب هذا الأمر الذي يعد تدخلا في كرة القدم، واتحاد كرة القدم لا يتحمل مسؤولية شغب المشجعين».
من جهته أصدر الاتحاد الإنجليزي بيانا أوضح فيه: «يمكننا التأكيد على أن لاعبي منتخب إنجلترا كانوا هدفا للأغاني العنصرية خلال المباراة أمام بلغاريا في تصفيات يورو 2020، وهو أمر غير مقبول على أي مستوى من مستويات اللعبة». وأضاف: «نطالب يويفا بفتح تحقيق عاجل في الأمر، للأسف هذه ليست المرة الأولى التي يتم استهداف اللاعبين بمثل هذه الإساءات».
وطالب رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون (يويفا) باتخاذ «إجراءات سريعة وقوية ضد العنصرية»، وقال: «العنصرية المشينة التي رأيناها وسمعناها ليس لها مكان في كرة القدم أو في أي مكان آخر، الدعم الكامل للمدرب غاريث ساوثغيت والفريق لأنهم ترفعوا عن هذا الأمر. نحن بحاجة لرؤية إجراءات قوية وسريعة من الاتحاد الأوروبي».
وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إنه ملتزم بالعمل من أجل «القضاء على هذا المرض»، وقال رئيسه
ألكسندر سيفرين: «إن كل مجتمع كرة القدم يجب عليه العمل سويا باسم الأخلاق والشرف، وسوف نحرز تقدما».
وأضاف: «صعود الوطنية عبر القارة أشعل بعض السلوكيات غير المقبولة، وأخذ البعض على عاتقهم الاعتقاد بأن تجمع الجماهير في مباريات كرة القدم هو المكان الصحيح للتعبير عن آرائهم المروعة».
وبينما أدان الجماهير البلغارية، أشاد غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بالفوز الكاسح لفريقه، وأثنى على طريقة تعامل لاعبيه مع الموقف في مواجهة الإهانات العنصرية.
وقال ساوثغيت: «أعتقد أن كرة القدم العالمية لم تشهد موقفا مثل هذا من قبل. بالنسبة لي كان أكبر رد هو الذي قام به فريقي في الملعب». وتابع: «مر اللاعبون بمواقف لم يكن يجدر أن يتعرضوا لها لكنهم خرجوا والابتسامة ترتسم على وجوههم بسبب الأداء الذي قدموه. يرغبون دائما أن يتركز الحديث على كرة القدم لكني أعتقد أنهم كانوا طرفا في قصة أكبر».
وقال قلب الدفاع تيرون مينغس الذي خاض أول مباراة مع المنتخب وأول من لفت نظر ساوثغيت للحادث العنصري خلال المباراة: «الفريق اتخذ قرارا جماعيا بمواصلة اللعب بعد الاستراحة. أعتقد أن الطريقة التي تعاملنا بها مع الموقف والخطوات المناسبة التي تم تطبيقها ونفذها المنتخب واللاعبون كانت فعالة».
وتابع: «أنا فخور جدا بالطريقة التي تعاملنا بها مع الموقف، لقد ركزنا على كرة القدم وكان الرد في الملعب. الشوط الثاني كان أفضل حالا. اتخذنا قرارا جماعيا بين الشوطين».
وقال زميله رحيم سترلينغ، الذي سجل هدفين: «أشعر بالأسف لمنتخب بلغاريا الذي تمثله جماهير بهذا الغباء في ملعبه».
وأضاف المدافع هاري مغواير: «هذه النتيجة هي أفضل وسيلة للرد. فخور بالفريق. لا يوجد مكان في كرة القدم لمثل هذا السلوك المشين. يتعين مجابهته».
وقال جيسي لينغارد الذي لم يكن ضمن تشكيلة المباراة: «كل فرد في تشكيلة إنجلترا أقوى من هؤلاء الأشخاص الذي يسيئون للعبة الجميلة. أدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراء ضد هذا السلوك المخجل».
وتوجه زميله في مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد الذي افتتح التسجيل في الدقيقة السابعة بالشكر لمشجعي إنجلترا على دعمهم. وقال: «لم يكن موقفا هينا أن تلعب وسط هذه الأشياء التي ما كان لها أن تحدث في عام 2019، فخور لأن الفريق ارتقى فوق الموقف ليحصد النقاط الثلاث، لكن يجب استئصال هذا الأمر».
وأشاد راشفورد أيضا بقائد بلغاريا إيفيلين بوبوف الذي ناشد الجماهير صاحبة الضيافة التوقف عن هذه التصرفات خلال الاستراحة. وقال: «علمت بما قام به قائد بلغاريا خلال الاستراحة. الوقوف أمام الجماهير بمفردك والقيام بالشيء الصحيح يتطلب شجاعة وتجب الإشادة به».
وباتت إنجلترا في حاجة إلى نقطة واحدة من مواجهتها لمونتينيغرو الشهر المقبل على ملعب ويمبلي في لندن لبلوغ النهائيات، علما بأنها تستضيف الدورين نصف النهائي والنهائي من البطولة القارية صيف عام 2020.
ورفعت إنجلترا رصيدها إلى 15 نقطة في صدارة المجموعة متقدمة بفارق 3 نقاط عن تشيكيا و4 نقاط عن كوسوفو الفائزة على مونتينيغرو 2 - صفر في هذه الجولة، وذلك قبل نهاية التصفيات بجولتين.
وضرب المنتخب الإنجليزي مبكرا بهدف رائع في الدقيقة السابعة من ماركوس راشفورد الذي راوغ جورجي باشوف بحركة فنية رائعة وتوغل داخل المنطقة قبل أن يطلق كرة قوية في شباك الحارس البلغاري بلامن ايلييف. وأضاف روس باركلي الهدف الثاني في الدقيقة 20 إثر كرة عرضية من رحيم ستيرلينغ تابعها الأول بسهولة من مسافة قريبة داخل الشباك. وعاد باركلي ليسجل ثاني أهدافه والثالث لبلاده بكرة راسية إثر عرضية من القائد هاري كين في الدقيقة 32.
وفي الدقيقة 45 أضاف رحيم ستيرلينغ الهدف الرابع. واستمرت أفضلية الإنجليز في الشوط الثاني ليسجل سترلينغ الهدف الخامس في الدقيقة 69، واختتم كين مهرجان الأهداف في الدقيقة 85.


مقالات ذات صلة

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

رياضة عالمية جو ويلوك لاعب نيوكاسل (يمين) تعرض لإساءات عنصرية (د.ب.أ)

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

استنكر نادي نيوكاسل يونايتد «الإساءات العنصرية والتهديدات العنيفة والمقلقة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاه لاعبه جو ويلوك.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))
رياضة عالمية مهاجم بورنموث أنطوان سيمينيو (د.ب.أ)

مشجع لليفربول يدفع ببراءته في قضية الإساءة العنصرية ضد سيمينيو

دفع مشجع لنادي ليفربول ببراءته من تهمة توجيه إساءة عنصرية إلى مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، خلال مباراة في الدوري الإنجليزي.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث (أ.ف.ب)

اتهام مشجع بالإساءة إلى سيمينيو لاعب بورنموث في لقاء ليفربول

أعلنت الشرطة الثلاثاء عن اتهام مشجع بالإساءة العنصرية إلى أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، خلال مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب آنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (رويترز) p-circle

رئيس جنوب أفريقيا: فكرة تفوق العرق الأبيض تهدد سيادة البلاد

قال رئيس جنوب أفريقيا، الاثنين، إن أفكار التفوق العرقي للبيض تشكل تهديداً لوحدة البلاد بعد انتهاء نظام الفصل العنصري ولسيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية جماهير أتلتيكو مدريد تسببت في تغريم ناديها (رويترز)

تغريم أتلتيكو مدريد بسبب سلوك مشجعيه «العنصري» ضد آرسنال

وقّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) غرامة قدرها 30 ألف يورو على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.