الغموض يتراكم حول صلابة الهدنة التجارية الأميركية ـ الصينية

الغموض يتراكم حول صلابة الهدنة التجارية الأميركية ـ الصينية
TT

الغموض يتراكم حول صلابة الهدنة التجارية الأميركية ـ الصينية

الغموض يتراكم حول صلابة الهدنة التجارية الأميركية ـ الصينية

تراجعت حماسة الأسواق العالمية أمس تجاه فرص حدوث اتفاق سلس بين الولايات المتحدة والصين. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الاثنين إن جولة إضافية من الرسوم على الواردات الصينية ستُفرض على الأرجح في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل؛ ما لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري مع بكين بحلول ذلك الموعد، لكنه توقع أن يتوصل الطرفان لاتفاق.
وأضاف منوتشين في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» ردا على سؤال عن جولة رسوم من المقرر فرضها يوم 15 ديسمبر (كانون الأول): «إذا لم يكن هناك اتفاق فستُفرض هذه الرسوم لكنني أتوقع أننا سنتوصل إلى اتفاق».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة إن الصين والولايات المتحدة توصلتا إلى المرحلة الأولى من اتفاق تجاري يشمل الزراعة والعملة وبعض جوانب حماية الملكية الفكرية وستخففان قيودا تجارية متبادلة تفرضانها منذ 15 شهرا.
لكن مسؤولين من الجانبين قالوا إن هناك حاجة لمزيد من العمل في سبيل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، كما أقر ترمب بأن الاتفاق قد ينهار. وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر يوم الجمعة إن ترمب لم يتخذ قرارا بخصوص الرسوم المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وذكر منوتشين أن المزيد من المفاوضات التجارية ستُجرى على مستويات مختلفة خلال الأسابيع المقبلة، بما في ذلك اتصال هاتفي له مع لايتهايزر وليو هي نائب رئيس الوزراء الصيني، ومحادثات بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.
وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض أمس بفعل مؤشرات على محادثات صعبة في المستقبل قبل إبرام اتفاق تجاري جزئي محتمل مع الصين. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 50.16 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 26766.43 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.46 نقطة أو 0.15 في المائة إلى 2965.81 نقطة، بينما انخفض المؤشر ناسداك المجمع 12.69 نقطة أو 0.16 في المائة إلى 8044.35 نقطة.
وفي أوروبا، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 في المائة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش بعد أن سجل أفضل جلسة منذ يناير (كانون الثاني)، بفضل آمال بشأن اتفاق تجاري وإبرام اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ونزل المؤشر داكس الألماني، الذي تهيمن عليه شركات منكشفة على الصين، 0.5 في المائة. وتراجعت جميع مؤشرات بورصات دول المنطقة.
وارتفع الدولار الاثنين مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا بعد أن أصبحوا أكثر حذرا حيال التقدم المحرز نحو إبرام اتفاق تجارة شامل بين الولايات المتحدة والصين.
وانخفض الدولار الأسبوع الماضي، ونزل بشكل حاد يوم الجمعة، في ظل التفاؤل حيال إمكانية التوصل لاتفاق تجارة بجانب استئناف المحادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن الانسحاب من التكتل، ما دفع المستثمرين نحو الأصول المرتفعة المخاطر.
واستعادت العملة الأميركية توازنها أمس مع اتخاذ المستثمرين منحى حذرا بعض الشيء. ونزل اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1014 دولار، بينما ارتفع الدولار مقابل سلة عملات 0.2 في المائة، مع وصول مؤشره إلى 98.517، لكن العملة الأميركية نزلت مقابل الين الياباني. ويُعتبر الين عملة ملاذ آمن، ويشير تعافيه السريع من أدنى مستوياته في شهرين ونصف الشهر الذي لامسه يوم الجمعة إلى قلق المستثمرين حيال التفاؤل بشأن اتفاق التجارة.
وكان الين مرتفعا 0.2 في المائة في أحدث التعاملات إلى 108.25. وكانت أغلب عملات الأسواق الناشئة منخفضة الاثنين، إذ ارتفع فقط الدولار الأسترالي 0.3 في المائة إلى 0.6770 دولار أميركي. وتراجعت الكرونه السويدية 0.3 في المائة مقابل اليورو إلى 10.847.
وهبط الجنيه الإسترليني في التعاملات المبكرة بلندن، إذ انخفض بأكثر من 0.5 في المائة أمام كل من الدولار واليورو، وذلك بعد أن أكدت بريطانيا والاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة أن هناك طريقا طويلا يجب سلوكه قبل أن يتسنى لهما إبرام اتفاق للخروج.
وارتفع الذهب أمس وسط ضبابية خيمت على الروابط التجارية بين الولايات المتحدة والصين ودفعت المستثمرين إلى العودة إلى الأصول الآمنة، وأطلقت موجة تراجع في أسواق الأسهم.
وزاد الذهب في السوق الفورية 0.3 في المائة إلى 1493.91 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 11:58 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط واحدا في المائة الأسبوع الماضي. وصعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.7 في المائة إلى 1498.40 دولار.
وهبط مؤشر عالمي لأسواق الأسهم؛ حيث أظهرت علامات على إحراز تقدم في النزاع التجاري ردود أفعال متباينة من المستثمرين، مع توخي بعضهم الحذر نظرا لشح التفاصيل المتعلقة بالمراحل الأولية للاتفاق.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، هبط البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1695.97 دولار للأوقية، بعدما سجل مستوى قياسيا مرتفعا عند 1706.42 دولار. وزادت الفضة 0.3 في المائة إلى 17.59 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 895.82 دولار للأوقية.



اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية مارس (آذار) الحالي، في الوقت الذي تُكثِّف فيه طوكيو إجراءاتها الطارئة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. ولا يزال مضيق هرمز -وهو ممر مائي رئيسي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال- مغلقاً.

وقالت تاكايتشي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بدأنا الإفراج عن الاحتياطيات المملوكة للقطاع الخاص في 16 مارس، وسنبدأ الإفراج عن الاحتياطيات الوطنية بدءاً من 26 مارس. كما من المقرر أن تبدأ عمليات الإفراج من المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط في وقت لاحق من شهر مارس».

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، سيبلغ إجمالي مساهمة اليابان في عملية الإفراج القياسية عن مخزون النفط التي تنسقها الوكالة، نحو 80 مليون برميل، تتكون أساساً من النفط الخام.

وبالإضافة إلى ذلك، تحتفظ اليابان بشكل مشترك بنحو 13 مليون برميل، أي ما يعادل 7 أيام من الإمدادات، من قبل السعودية والإمارات والكويت.

وقال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، إن اليابان ستستخدم من هذه الشحنات ما يكفيها لخمسة أيام من الإمدادات. وأوضح أكازاوا أن هناك ناقلتين قادمتين من ميناء ينبع على البحر الأحمر في السعودية، بالإضافة إلى ناقلة أخرى من الفجيرة في الإمارات -جميعها تتجنب مضيق هرمز- متجهة إلى اليابان، ومن المتوقع وصولها هذا الأسبوع وبداية أبريل (نيسان).

وأضاف أكازاوا أن ناقلة نفط أخرى قادمة من خارج الشرق الأوسط متجهة أيضاً إلى اليابان، ومن المقرر وصولها في أواخر أبريل.

وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لوكالة «كيودو» للأنباء الأسبوع الماضي، بأن طهران مستعدة للسماح للسفن ذات الصلة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز. إلا أن بيانات تتبع السفن من شركة «كيبلر» أظهرت عدم مغادرة أي ناقلات متجهة إلى اليابان المنطقة منذ أوائل مارس.

وأعلنت شركتا الشحن اليابانيتان الرئيسيتان، اللتان تقبع ناقلاتهما في الخليج، تعليق عمليات النقل البحري، وأن سفنهما تنتظر في منطقة آمنة، وذلك وفقاً لما ذكرته الشركتان في رسالة بريد إلكتروني. وبينما تلجأ اليابان إلى استخدام احتياطياتها المالية لدعم البنزين، وتدرس -حسب مصادر «رويترز»- التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، يتجه المشترون المحليون إلى مصادر أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتأمين إمداداتهم.

وتوقعت رابطة البترول اليابانية -وهي الهيئة الصناعية التي تمثل كبرى شركات تكرير النفط في البلاد- في وثيقة صدرت يوم 24 مارس، ألا تصل أي إمدادات بديلة إلى اليابان قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وفي غضون ذلك، قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، ولكنها لم تُعلِّق بشكل مباشر على إمكانية تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وذكرت «رويترز» يوم الاثنين أن الحكومة اليابانية تدرس التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، في ظلِّ تصاعد أزمة الشرق الأوسط التي تُؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وقالت كاتاياما، رداً على سؤال حول التقرير: «يُقال على نطاق واسع إن التحركات المضاربية في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام تُؤثر أيضاً على سوق الصرف الأجنبي». وقالت: «بصفتنا الحكومة اليابانية، ونظراً لتأثير تقلبات العملة على حياة الناس والاقتصاد، فإننا عازمون على اتخاذ إجراءات شاملة في جميع الأوقات وعلى جميع الجبهات».


أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
TT

أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن النشاط التجاري في المملكة المتحدة نما بأبطأ وتيرة له خلال ستة أشهر في مارس (آذار)، حيث أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى أكبر تسارع شهري في تكاليف مدخلات التصنيع منذ عام 1992.

ويُعدّ مؤشر مديري المشتريات العالمي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، أول مسح رئيسي يكشف عن تأثير الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الشركات البريطانية، ما يزيد المخاوف بشأن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي، الذي يغطي قطاعي التصنيع والخدمات غير التجارية، إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 نقطة في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون: «أثرت الحرب في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد البريطاني في مارس، مما أدى إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بشكل حاد».

وجاءت قراءة المؤشر أقل من جميع توقعات استطلاع آراء الاقتصاديين الذي أجرته «رويترز»، لكنها تجاوزت مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وكانت أعلى مما سجلته بعض الفترات قبل موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين خشيت العديد من الشركات من فرض ضرائب أعلى.

كما أظهرت مقارنة مع مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤاً أقل حدة، حيث تراجع المؤشر إلى 50.5 نقطة في مارس من 51 نقطة في فبراير. ومع توقف بعض الهجمات الأميركية على إيران وإعلان الرئيس ترمب محادثات مثمرة، صرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن الحكومة بحاجة إلى التخطيط على أساس أن الصراع قد يستمر لبعض الوقت.

تسارع غير مسبوق في تكاليف المصانع منذ 1992

قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لأسعار مدخلات الإنتاج للمصنعين البريطانيين، الذي يقيس سرعة ارتفاع التكاليف، إلى 70.2 نقطة في مارس مقابل 56 في فبراير، مسجلاً بذلك أكبر زيادة شهرية منذ خروج الجنيه الإسترليني من آلية سعر الصرف الأوروبية عام 1992.

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة كان السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة. وأفادت الشركات بأنها رفعت أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025، ما زاد من معضلة «بنك إنجلترا» بشأن ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم في ظل تباطؤ الاقتصاد.

وكان «بنك إنجلترا» قد أبقى أسعار الفائدة ثابتة الأسبوع الماضي، وأعلن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر، متوقعاً ارتفاع التضخم إلى نحو 3.5 في المائة منتصف هذا العام، بعدما كان يتوقع انخفاضه إلى نحو 2 في المائة في أبريل.

وأظهر المسح أن توقعات الشركات البريطانية للإنتاج المستقبلي هي الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، في حين انخفض معدل التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهي أطول فترة تراجع متواصل منذ عام 2010.

وقال ويليامسون: «ألقت الشركات باللوم في خسائرها التجارية مباشرة على الأحداث في الشرق الأوسط، سواء من خلال تزايد نفور العملاء من المخاطرة، أو ارتفاع ضغوط الأسعار، أو ارتفاع أسعار الفائدة، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد».


تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)

أظهر مسح نشر يوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص في الهند سجل أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار)، نتيجة الصدمات السعرية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى انخفاض الطلب المحلي، في حين بلغ الطلب الدولي مستويات قياسية.

وتعكس هذه البيانات تباطؤ النشاط الاقتصادي في الشهر الأخير من السنة المالية لأحد أكبر اقتصادات العالم، وتسلط الضوء على المخاطر التي تهدد النمو في الهند والعالم جراء الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي للهند قد تباطأ بالفعل إلى 7.8 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنةً بـ8.4 في المائة في الربع السابق، نتيجة انخفاض الإنفاق الحكومي والاستثمار الخاص.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك «إتش إس بي سي»، والمعتمد من قبل مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال 500» إلى 56.5 نقطة هذا الشهر، وهو أدنى بكثير من متوسط توقعات المحللين البالغ 59 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من القراءة النهائية لشهر فبراير (شباط) البالغة 58.9 نقطة.

وبينما تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع اقتصادي، كان هذا الانخفاض هو الأشد خلال 18 شهراً، مما يدل على فقدان ملحوظ للزخم. وقد تحمل قطاع التصنيع العبء الأكبر، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات ونصف السنة، مسجلاً 53.8 نقطة مقابل 56.9 نقطة، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين وتفاقم اضطراب السوق بسبب الحرب، ما أدى إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2021. كما تراجع قطاع الخدمات، الذي يمثل غالبية الناتج المحلي الإجمالي للهند، إلى 57.2 نقطة من 58.1 نقطة.

واشتدت الضغوط التضخمية بشكل حاد، مع ارتفاع تكاليف المدخلات - بما في ذلك النفط والطاقة والغذاء والألمنيوم والصلب والكيماويات - بأسرع وتيرة لها منذ يونيو (حزيران) 2022، بينما وصلت أسعار البيع إلى أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين في بنك «إتش إس بي سي» لشؤون الهند: «ازدادت ضغوط التكاليف، لكنّ الشركات تمتص جزءاً من الزيادة عن طريق تقليص هوامش الربح».

وباعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف الغاز الطبيعي من الخارج، تواجه الهند تعرضاً شديداً لصدمات أسعار النفط، لا سيما مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط بالفعل بأكثر من 40 في المائة منذ بدء الحرب، ما يهدد بدفع التضخم، الذي كان يبلغ 3.21 في المائة قبل الحرب، إلى مستويات أعلى وإبطاء النمو الاقتصادي.

ومن الجوانب الإيجابية، شهدت الطلبات الدولية ارتفاعاً قياسياً منذ إضافة المؤشر الفرعي إلى المسح في سبتمبر (أيلول) 2014، حيث سجل منتجو السلع ومقدمو الخدمات أعمالاً جديدة مع عملاء في آسيا وأوروبا والأميركتين والشرق الأوسط. وعلى الرغم من تباطؤ الطلبات المحلية الجديدة وزيادة الضغوط على التكاليف، بلغ تفاؤل قطاع الأعمال أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2023، ما أدى إلى أسرع وتيرة لخلق فرص العمل منذ أغسطس.