إسبانيا لحسم التأهل على حساب السويد... وآيرلندا تأمل في تخطي سويسرا اليوم

روسيا وبولندا إلى نهائيات أمم أوروبا 2020 والسباق مستمر بين هولندا وألمانيا في المجموعة الثالثة

فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)
فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا لحسم التأهل على حساب السويد... وآيرلندا تأمل في تخطي سويسرا اليوم

فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)
فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)

سيكون المنتخب الإسباني أمام فرصة أخرى لحسم تأهله إلى نهائيات كأس أوروبا 2020 المقررة في 12 دولة و12 مدينة احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاق البطولة القارية، وذلك عندما يحل اليوم ضيفاً على نظيره السويدي، فيما تملك آيرلندا أيضاً فرصة حسم تأهلها في حال الفوز خارج ملعبها على منافستها سويسرا اليوم أيضاً.
ضمن منافسات المجموعة السادسة كان بإمكان منتخب إسبانيا بطل أعوام 1964 و2008 و2012 أن يحل ضيفاً على السويد التي لم يخسر أمامها منذ 2006. وهو ضامن لتأهله لو نجح في الصمود لدقائق معدودة في مباراة السبت أمام النرويج حيث تلقى هدف التعادل 1 - 1 في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.
ويتصدر المنتخب الإسباني ترتيب المجموعة بـ19 نقطة بعد سبع جولات، متقدماً بفارق 5 نقاط عن مضيفه السويدي الثاني و6 عن رومانيا الثالثة التي يلتقيها في الجولة التاسعة الأخيرة على ملعب «واندا متروبوليتانو» الخاص بأتليتكو مدريد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد أن يستضيف مالطا قبلها بثلاثة أيام في قادش.
وبما أن السويد ستلتقي رومانيا في الجولة المقبلة، فهذا الأمر يجعل إسبانيا التي أهدرت أمام النرويج نقاطها الأولى في التصفيات الحالية بعد فوزها بمبارياتها الست الأولى، بحاجة إلى العودة من سولنا بنقطة لضمان بطاقتها إلى النهائيات حتى لو خسرت مباراتيها الأخيرتين.
وكان التعادل السبت الأول لإسبانيا في التصفيات الأوروبية منذ سبتمبر (أيلول) 2007 حين حققت النتيجة ذاتها أمام آيسلندا، لكنه لم يكن كارثياً على فريق المدرب روبرت مورينو، لا سيما أن منتخب إسبانيا يخوض مباراة اليوم في سولنا متحلياً بثقة المواجهات الثلاث الأخيرة التي فاز بها على السويد (2 - صفر في تصفيات كأس أوروبا 2008 و2 - 1 في دور المجموعات للبطولة ذاتها و3 - صفر في ذهاب التصفيات الحالية). لكن هذه الانتصارات تحققت خارج السويد، في حين أن الزيارة الأخيرة لإسبانيا إلى أرض منافستها انتهت بالهزيمة صفر - 2 في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 ضمن تصفيات كأس أوروبا 2008. وستكون رومانيا المستفيد الأكبر في حال نجحت إسبانيا في تحقيق فوزها الرسمي الأول على الأراضي السويدية، لأن ذلك سيمكنها من التقدم إلى المركز الثاني بفارق نقطتين عن فريق المدرب يانيه أندرسون بحال استغلت عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزها الثالث توالياً على حساب النرويج. وستكون المباراة الثالثة في المجموعة هامشية بين جزر فارو (دون نقاط) ومالطا (3).
وفي المجموعة الرابعة، ستكون آيرلندا أيضاً أمام فرصة حسم تأهلها إلى النهائيات لكن يتوجب عليها الفوز خارج ملعبها على منافستها سويسرا.
ولن تكون المهمة سهلة للمنتخب الإيرلندي استناداً إلى مشواره في هذه التصفيات حيث عجز عن تحقيق الفوز خارج ملعبه سوى مرة واحدة في الجولة الافتتاحية على حساب منتخب جبل طارق المتواضع (1 - صفر)، كما أنه قادم من تعادل على أرضه أمام سويسرا (1 - 1) وبعيداً عن جمهوره أمام جورجيا (صفر - صفر). ويتصدر المنتخب الآيرلندي المجموعة بـ12 نقطة وبفارق المواجهة المباشرة عن الدنمارك الثانية، فيما تراجعت سويسرا إلى المركز الثالث بثماني نقاط بعدما تلقت السبت هزيمتها الأولى على يد الدنمارك (صفر - 1). لكن «لا ناتي» (لقب المنتخب السويسري) خاض خمس مباريات حتى الآن، فيما لعبت آيرلندا والدنمارك، الغائبة عن هذه الجولة، ست مباريات، مما يجعله في قلب الصراع على إحدى بطاقتي المجموعة إلى النهائيات.
وتقام اليوم مباراة ثانية هامشية في هذه المجموعة بين جبل طارق (دون نقاط) وجورجيا (5). وبعدما ضمنت البطاقة الأولى في المجموعة العاشرة بفوزها السبت على ضيفتها اليونان 2 - صفر، تحل إيطاليا ضيفة على ليختنشتاين اليوم. ويبدو المنتخب الإيطالي مرشحاً فوق العادة لتحقيق فوزه الثامن توالياً من أصل ثمانية مباريات، في وقت ما زال الصراع قائماً بقوة على البطاقة الثانية بين فنلندا، وأرمينيا والبوسنة.
وتتواجه فنلندا الثانية (12 نقطة) مع أرمينيا (10) التي خسرت ذهاباً على أرضها صفر - 2. فيما تحل البوسنة (10 نقاط أيضاً) ضيفة على اليونان بطل 2004 التي فقدت الأمل منطقياً بالتأهل كونها جمعت 5 نقاط من 7 مباريات.
وفي المجموعة السابعة، تلتقي إسرائيل مع ضيفتها لاتفيا (دون نقاط) في مباراة الحفاظ على بصيص أمل للأولى بما أنها تحتل المركز الخامس قبل الأخير برصيد 8 نقاط من 7 مباريات، وبفارق 8 نقاط عن النمسا الثانية التي خاضت 8 مباريات من أصل 10 في هذه المجموعة المكونة من 6 منتخبات.
ويذكر أن عدد المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات قد ارتفع إلى أربعة بعدما لحقت روسيا وبولندا بكل من بلجيكا وإيطاليا، فيما بقي الوضع على حاله بين هولندا وغريمتها ألمانيا بعودتهما منتصرتين من مينسك وتالين توالياً.
في نيقوسيا، حسمت روسيا البطاقة الثانية في المجموعة التاسعة بعد أن ذهبت الأولى في الجولة السابقة لصالح بلجيكا.
واكتسح المنتخب الروسي مضيفه القبرصي 5 - صفر، رافعاً رصيده إلى 21 نقطة بفارق ثلاث نقاط خلف بلجيكا المتصدرة صاحبة العلامة الكاملة.
وهي المرة الخامسة توالياً التي تتأهل فيها روسيا إلى نهائيات البطولة القارية والسادسة كدولة مستقلة (غابت عن نسخة 2000)، مستفيدة بأفضل طريقة من التفوق العددي بعدما أكملت قبرص اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 28 إثر طرد كونستانتينوس لايفيس، لتدك شباك الحارس كوستانتينوس باناغي بخماسية نظيفة تناوب على تسجيلها دينيس شيريشيف في الدقائق (9 و2+90) وماغوميد أوزدوييف (22) وأرتيم دزيوبا الذي رفع رصيده إلى 9 أهداف في 8 مباريات في التصفيات، وألكسندر غولوفين في الدقيقة (89). وبدوره، استمر المنتخب البلجيكي، ثالث مونديال روسيا 2018، في عروضه القوية محققاً ثمانية انتصارات متتالية للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بفوزه على مضيفه الكازاخستاني 2 - صفر بفضل هدفي ميتشي باتشوايي في الدقيقة (21) وتوما مونييه (54).
وحافظ المنتخب البلجيكي التي تعود هزيمته الأخيرة إلى الجولة الأخيرة من دوري الأمم الأوروبية على يد سويسرا 2 - 5 في 18 نوفمبر 2018، على نظافة شباكه للمباراة السابعة توالياً، وهو إنجاز لم يسبق له أن حققه سابقاً. وكان المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز سعيداً بما قدمه لاعبوه خارج القواعد، وقال: «كل شيء مرتبط بتركيز اللاعبين. إنها مجموعة رائعة، هم سفراء رائعون لكرة القدم البلجيكية. لا يمكن أن أكون أكثر فخراً مما أنا عليه الآن».
وفي المجموعة السابعة، حُبست أنفاس الجمهور البولندي حتى ربع الساعة الأخير أمام ضيفه المقدوني الشمالي، قبل أن يأتي الفرج بهدفين ضمنا لروبرت ليفاندوفسكي ورفاقه بطاقة العبور إلى النهائيات.
ورفعت بولندا رصيدها إلى 19 نقطة من ثماني مباريات في صدارة المجموعة متقدمة بفارق ثلاث نقاط على النمسا الثانية التي فازت خارج قواعدها على سلوفينيا الرابعة المتساوية مع مقدونيا الشمالية في النقاط (11)، إلا أن الأخيرة تحتل المركز الثالث بفارق المواجهتين المباشرتين (تعادلا في الجولة الثانية وفازت مقدونيا الشمالية 2 - 1 في الجولة السابعة).
وانتظرت بولندا حتى الدقيقة 74 للوصول إلى الشباك عبر البديل بريميسلاف فرانكوفسكي بعد ثوانٍ من دخوله، قبل أن يريح أركاديوز ميليك أعصاب الجمهور بتسديدة رائعة من خارج المنطقة في الدقيقة 80.
وعززت النمسا فرصها بالتأهل بفوزها 1 - صفر على سلوفينيا منافستها المباشرة، رافعة رصيدها إلى 16 نقطة في المركز الثاني. وتلعب النمسا على أرضها مع مقدونيا الشمالية في الجولة التاسعة، فيما تلتقي سلوفينيا مع لاتفيا، في حين تحل الأخيرة ضيفة على النمسا في الجولة الختامية وسلوفينيا على بولندا. وفي المجموعة الثالثة، يبدو المنتخب الهولندي في طريقه لكي يعود إلى دوره السابق كأحد أبرز منتخبات القارة والعالم وتعويض غيابه عن نهائيات 2016 ومونديال 2018، وذلك بعودته من مينسك بفوزه الرابع توالياً على حساب مضيفه البيلاروسي 2 - 1 بفضل ثنائية لجورجينيو فينالدوم الذي رفع رصيده إلى خمسة أهداف في المباريات الست لبلاده في التصفيات بالدقيقتين (32 و41)، فيما كان الهدف الأول لبيلاروسيا على أرضها منذ أكتوبر 2018 من نصيب ستانيسلاف دراغون في الدقيقة (54).
وبقيت هولندا بقيادة المدرب رونالد كومان في صدارة المجموعة بـ15 نقطة من 6 مباريات بفضل ثنائية أولى لجورجينيو فينالدوم بقميص بلاده، بفارق المواجهتين المباشرتين عن غريمه الألماني الذي تخطى النقص العددي في صفوفه منذ الدقيقة 15 بعد طرد إيمري تشان، وتغلبت على مضيفتها إستونيا 3 - صفر بفضل إيلكاي غوندوغان الذي سجل الهدفين الأولين في الدقيقتين 51 و57. (الهدف الثاني احتسبه الاتحاد القاري لكارول متس خطأ في مرمى فريقه بعدما تحولت الكرة منه)، ومرر كرة الهدف الثالث للبديل تيمو فيرنر في الدقيقة 71. وأشار قائد هولندا فيرجيل فان دايك إلى ما عانته هولندا قائلاً: «كانوا متراصي الصفوف في وسط الملعب، أرضية الملعب لم تكن رائعة أيضاً. لكن يتوجب أن نقدم أداء أفضل مما فعلنا في الشوط الثاني رغم أن الأمور كانت تحت السيطرة في النهاية. نحن الآن قريبون من التأهل إلى النهائيات، وفي نهاية المطاف هذا هو الأهم».
وتعتبر المجموعة الثالثة الأكثر ندية في هذه التصفيات، بما أن آيرلندا الشمالية تحتل المركز الثالث بـ12 نقطة من 6 مباريات، وذلك قبل أن تتواجه في 16 نوفمبر مع هولندا على أرضها في مباراة مصيرية للمنتخبين قبل الجولة الأخيرة التي تحل فيها آيرلندا الشمالية ضيفة على ألمانيا في فرانكفورت، فيما يلعب رجال كومان مع إستونيا في أمستردام.
وفي المجموعة الخامسة فرطت كرواتيا، وصيفة مونديال روسيا 2018. بفرصة ضمان بطاقتها إلى النهائيات بتعادلها مع مضيفتها ويلز بهدف لنيكولا فلاشيتش في الدقيقة التاسعة مقابل هدف لغاريث بيل في الدقيقة 45، رافعة رصيدها في الصدارة إلى 14 نقطة بفارق نقطتين عن المجر الثانية و4 عن سلوفاكيا الثالثة الغائبة عن هذه الجولة، فيما رفعت ويلز رصيدها إلى 8 في المركز الرابع.
ومن جهتها، أبقت المجر على آمالها ببلوغ النهائيات للمرة الثانية توالياً والرابعة فقط في تاريخها، وذلك بفوزها على ضيفتها أذربيجان 1 - صفر.


مقالات ذات صلة

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافاييل نادال (أ.ب)

ريال مدريد يتجه لتعيين نجم كرة المضرب نادال في مجلس إدارته

يتجه نادي ريال مدريد لتعيين نجم المضرب المعتزل رافاييل نادال، عضواً في مجلس إدارته، وفق ما أعلن، الأربعاء، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أعلن نادي تينيريفي الإسباني لكرة القدم إقامة مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل (د.ب.أ)

تينيريفي ينظم السبت مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل

أعلن نادي تينيريفي الإسباني لكرة القدم إقامة مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل، يوم السبت المقبل، لتوديعه...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

صلابة بايرن تؤكد جديته في المنافسة على لقب «دوري الأبطال»

عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً ثميناً (2-صفر) على مضيفه أتلتيكو مدريد، أمس (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (مدريد )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.