إسبانيا لحسم التأهل على حساب السويد... وآيرلندا تأمل في تخطي سويسرا اليوم

روسيا وبولندا إلى نهائيات أمم أوروبا 2020 والسباق مستمر بين هولندا وألمانيا في المجموعة الثالثة

فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)
فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا لحسم التأهل على حساب السويد... وآيرلندا تأمل في تخطي سويسرا اليوم

فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)
فينالدوم يقفز عالياً ليسجل لهولندا برأسية في مرمى بيلاروسيا (أ.ف.ب)

سيكون المنتخب الإسباني أمام فرصة أخرى لحسم تأهله إلى نهائيات كأس أوروبا 2020 المقررة في 12 دولة و12 مدينة احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاق البطولة القارية، وذلك عندما يحل اليوم ضيفاً على نظيره السويدي، فيما تملك آيرلندا أيضاً فرصة حسم تأهلها في حال الفوز خارج ملعبها على منافستها سويسرا اليوم أيضاً.
ضمن منافسات المجموعة السادسة كان بإمكان منتخب إسبانيا بطل أعوام 1964 و2008 و2012 أن يحل ضيفاً على السويد التي لم يخسر أمامها منذ 2006. وهو ضامن لتأهله لو نجح في الصمود لدقائق معدودة في مباراة السبت أمام النرويج حيث تلقى هدف التعادل 1 - 1 في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.
ويتصدر المنتخب الإسباني ترتيب المجموعة بـ19 نقطة بعد سبع جولات، متقدماً بفارق 5 نقاط عن مضيفه السويدي الثاني و6 عن رومانيا الثالثة التي يلتقيها في الجولة التاسعة الأخيرة على ملعب «واندا متروبوليتانو» الخاص بأتليتكو مدريد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد أن يستضيف مالطا قبلها بثلاثة أيام في قادش.
وبما أن السويد ستلتقي رومانيا في الجولة المقبلة، فهذا الأمر يجعل إسبانيا التي أهدرت أمام النرويج نقاطها الأولى في التصفيات الحالية بعد فوزها بمبارياتها الست الأولى، بحاجة إلى العودة من سولنا بنقطة لضمان بطاقتها إلى النهائيات حتى لو خسرت مباراتيها الأخيرتين.
وكان التعادل السبت الأول لإسبانيا في التصفيات الأوروبية منذ سبتمبر (أيلول) 2007 حين حققت النتيجة ذاتها أمام آيسلندا، لكنه لم يكن كارثياً على فريق المدرب روبرت مورينو، لا سيما أن منتخب إسبانيا يخوض مباراة اليوم في سولنا متحلياً بثقة المواجهات الثلاث الأخيرة التي فاز بها على السويد (2 - صفر في تصفيات كأس أوروبا 2008 و2 - 1 في دور المجموعات للبطولة ذاتها و3 - صفر في ذهاب التصفيات الحالية). لكن هذه الانتصارات تحققت خارج السويد، في حين أن الزيارة الأخيرة لإسبانيا إلى أرض منافستها انتهت بالهزيمة صفر - 2 في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 ضمن تصفيات كأس أوروبا 2008. وستكون رومانيا المستفيد الأكبر في حال نجحت إسبانيا في تحقيق فوزها الرسمي الأول على الأراضي السويدية، لأن ذلك سيمكنها من التقدم إلى المركز الثاني بفارق نقطتين عن فريق المدرب يانيه أندرسون بحال استغلت عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزها الثالث توالياً على حساب النرويج. وستكون المباراة الثالثة في المجموعة هامشية بين جزر فارو (دون نقاط) ومالطا (3).
وفي المجموعة الرابعة، ستكون آيرلندا أيضاً أمام فرصة حسم تأهلها إلى النهائيات لكن يتوجب عليها الفوز خارج ملعبها على منافستها سويسرا.
ولن تكون المهمة سهلة للمنتخب الإيرلندي استناداً إلى مشواره في هذه التصفيات حيث عجز عن تحقيق الفوز خارج ملعبه سوى مرة واحدة في الجولة الافتتاحية على حساب منتخب جبل طارق المتواضع (1 - صفر)، كما أنه قادم من تعادل على أرضه أمام سويسرا (1 - 1) وبعيداً عن جمهوره أمام جورجيا (صفر - صفر). ويتصدر المنتخب الآيرلندي المجموعة بـ12 نقطة وبفارق المواجهة المباشرة عن الدنمارك الثانية، فيما تراجعت سويسرا إلى المركز الثالث بثماني نقاط بعدما تلقت السبت هزيمتها الأولى على يد الدنمارك (صفر - 1). لكن «لا ناتي» (لقب المنتخب السويسري) خاض خمس مباريات حتى الآن، فيما لعبت آيرلندا والدنمارك، الغائبة عن هذه الجولة، ست مباريات، مما يجعله في قلب الصراع على إحدى بطاقتي المجموعة إلى النهائيات.
وتقام اليوم مباراة ثانية هامشية في هذه المجموعة بين جبل طارق (دون نقاط) وجورجيا (5). وبعدما ضمنت البطاقة الأولى في المجموعة العاشرة بفوزها السبت على ضيفتها اليونان 2 - صفر، تحل إيطاليا ضيفة على ليختنشتاين اليوم. ويبدو المنتخب الإيطالي مرشحاً فوق العادة لتحقيق فوزه الثامن توالياً من أصل ثمانية مباريات، في وقت ما زال الصراع قائماً بقوة على البطاقة الثانية بين فنلندا، وأرمينيا والبوسنة.
وتتواجه فنلندا الثانية (12 نقطة) مع أرمينيا (10) التي خسرت ذهاباً على أرضها صفر - 2. فيما تحل البوسنة (10 نقاط أيضاً) ضيفة على اليونان بطل 2004 التي فقدت الأمل منطقياً بالتأهل كونها جمعت 5 نقاط من 7 مباريات.
وفي المجموعة السابعة، تلتقي إسرائيل مع ضيفتها لاتفيا (دون نقاط) في مباراة الحفاظ على بصيص أمل للأولى بما أنها تحتل المركز الخامس قبل الأخير برصيد 8 نقاط من 7 مباريات، وبفارق 8 نقاط عن النمسا الثانية التي خاضت 8 مباريات من أصل 10 في هذه المجموعة المكونة من 6 منتخبات.
ويذكر أن عدد المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات قد ارتفع إلى أربعة بعدما لحقت روسيا وبولندا بكل من بلجيكا وإيطاليا، فيما بقي الوضع على حاله بين هولندا وغريمتها ألمانيا بعودتهما منتصرتين من مينسك وتالين توالياً.
في نيقوسيا، حسمت روسيا البطاقة الثانية في المجموعة التاسعة بعد أن ذهبت الأولى في الجولة السابقة لصالح بلجيكا.
واكتسح المنتخب الروسي مضيفه القبرصي 5 - صفر، رافعاً رصيده إلى 21 نقطة بفارق ثلاث نقاط خلف بلجيكا المتصدرة صاحبة العلامة الكاملة.
وهي المرة الخامسة توالياً التي تتأهل فيها روسيا إلى نهائيات البطولة القارية والسادسة كدولة مستقلة (غابت عن نسخة 2000)، مستفيدة بأفضل طريقة من التفوق العددي بعدما أكملت قبرص اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 28 إثر طرد كونستانتينوس لايفيس، لتدك شباك الحارس كوستانتينوس باناغي بخماسية نظيفة تناوب على تسجيلها دينيس شيريشيف في الدقائق (9 و2+90) وماغوميد أوزدوييف (22) وأرتيم دزيوبا الذي رفع رصيده إلى 9 أهداف في 8 مباريات في التصفيات، وألكسندر غولوفين في الدقيقة (89). وبدوره، استمر المنتخب البلجيكي، ثالث مونديال روسيا 2018، في عروضه القوية محققاً ثمانية انتصارات متتالية للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بفوزه على مضيفه الكازاخستاني 2 - صفر بفضل هدفي ميتشي باتشوايي في الدقيقة (21) وتوما مونييه (54).
وحافظ المنتخب البلجيكي التي تعود هزيمته الأخيرة إلى الجولة الأخيرة من دوري الأمم الأوروبية على يد سويسرا 2 - 5 في 18 نوفمبر 2018، على نظافة شباكه للمباراة السابعة توالياً، وهو إنجاز لم يسبق له أن حققه سابقاً. وكان المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز سعيداً بما قدمه لاعبوه خارج القواعد، وقال: «كل شيء مرتبط بتركيز اللاعبين. إنها مجموعة رائعة، هم سفراء رائعون لكرة القدم البلجيكية. لا يمكن أن أكون أكثر فخراً مما أنا عليه الآن».
وفي المجموعة السابعة، حُبست أنفاس الجمهور البولندي حتى ربع الساعة الأخير أمام ضيفه المقدوني الشمالي، قبل أن يأتي الفرج بهدفين ضمنا لروبرت ليفاندوفسكي ورفاقه بطاقة العبور إلى النهائيات.
ورفعت بولندا رصيدها إلى 19 نقطة من ثماني مباريات في صدارة المجموعة متقدمة بفارق ثلاث نقاط على النمسا الثانية التي فازت خارج قواعدها على سلوفينيا الرابعة المتساوية مع مقدونيا الشمالية في النقاط (11)، إلا أن الأخيرة تحتل المركز الثالث بفارق المواجهتين المباشرتين (تعادلا في الجولة الثانية وفازت مقدونيا الشمالية 2 - 1 في الجولة السابعة).
وانتظرت بولندا حتى الدقيقة 74 للوصول إلى الشباك عبر البديل بريميسلاف فرانكوفسكي بعد ثوانٍ من دخوله، قبل أن يريح أركاديوز ميليك أعصاب الجمهور بتسديدة رائعة من خارج المنطقة في الدقيقة 80.
وعززت النمسا فرصها بالتأهل بفوزها 1 - صفر على سلوفينيا منافستها المباشرة، رافعة رصيدها إلى 16 نقطة في المركز الثاني. وتلعب النمسا على أرضها مع مقدونيا الشمالية في الجولة التاسعة، فيما تلتقي سلوفينيا مع لاتفيا، في حين تحل الأخيرة ضيفة على النمسا في الجولة الختامية وسلوفينيا على بولندا. وفي المجموعة الثالثة، يبدو المنتخب الهولندي في طريقه لكي يعود إلى دوره السابق كأحد أبرز منتخبات القارة والعالم وتعويض غيابه عن نهائيات 2016 ومونديال 2018، وذلك بعودته من مينسك بفوزه الرابع توالياً على حساب مضيفه البيلاروسي 2 - 1 بفضل ثنائية لجورجينيو فينالدوم الذي رفع رصيده إلى خمسة أهداف في المباريات الست لبلاده في التصفيات بالدقيقتين (32 و41)، فيما كان الهدف الأول لبيلاروسيا على أرضها منذ أكتوبر 2018 من نصيب ستانيسلاف دراغون في الدقيقة (54).
وبقيت هولندا بقيادة المدرب رونالد كومان في صدارة المجموعة بـ15 نقطة من 6 مباريات بفضل ثنائية أولى لجورجينيو فينالدوم بقميص بلاده، بفارق المواجهتين المباشرتين عن غريمه الألماني الذي تخطى النقص العددي في صفوفه منذ الدقيقة 15 بعد طرد إيمري تشان، وتغلبت على مضيفتها إستونيا 3 - صفر بفضل إيلكاي غوندوغان الذي سجل الهدفين الأولين في الدقيقتين 51 و57. (الهدف الثاني احتسبه الاتحاد القاري لكارول متس خطأ في مرمى فريقه بعدما تحولت الكرة منه)، ومرر كرة الهدف الثالث للبديل تيمو فيرنر في الدقيقة 71. وأشار قائد هولندا فيرجيل فان دايك إلى ما عانته هولندا قائلاً: «كانوا متراصي الصفوف في وسط الملعب، أرضية الملعب لم تكن رائعة أيضاً. لكن يتوجب أن نقدم أداء أفضل مما فعلنا في الشوط الثاني رغم أن الأمور كانت تحت السيطرة في النهاية. نحن الآن قريبون من التأهل إلى النهائيات، وفي نهاية المطاف هذا هو الأهم».
وتعتبر المجموعة الثالثة الأكثر ندية في هذه التصفيات، بما أن آيرلندا الشمالية تحتل المركز الثالث بـ12 نقطة من 6 مباريات، وذلك قبل أن تتواجه في 16 نوفمبر مع هولندا على أرضها في مباراة مصيرية للمنتخبين قبل الجولة الأخيرة التي تحل فيها آيرلندا الشمالية ضيفة على ألمانيا في فرانكفورت، فيما يلعب رجال كومان مع إستونيا في أمستردام.
وفي المجموعة الخامسة فرطت كرواتيا، وصيفة مونديال روسيا 2018. بفرصة ضمان بطاقتها إلى النهائيات بتعادلها مع مضيفتها ويلز بهدف لنيكولا فلاشيتش في الدقيقة التاسعة مقابل هدف لغاريث بيل في الدقيقة 45، رافعة رصيدها في الصدارة إلى 14 نقطة بفارق نقطتين عن المجر الثانية و4 عن سلوفاكيا الثالثة الغائبة عن هذه الجولة، فيما رفعت ويلز رصيدها إلى 8 في المركز الرابع.
ومن جهتها، أبقت المجر على آمالها ببلوغ النهائيات للمرة الثانية توالياً والرابعة فقط في تاريخها، وذلك بفوزها على ضيفتها أذربيجان 1 - صفر.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.