موسكو: أهالي بيسلان يتذكرون ضحاياهم في أربعينية المأساة

عقد ونصف عقد على هجوم إرهابي ضحاياه مئات الأطفال

أهالي بيسلان يحيون ذكرى ضحاياهم الذين سقطوا نتيجة العمل الإرهابي قبل 15 عاماً (إ.ب.أ)
أهالي بيسلان يحيون ذكرى ضحاياهم الذين سقطوا نتيجة العمل الإرهابي قبل 15 عاماً (إ.ب.أ)
TT

موسكو: أهالي بيسلان يتذكرون ضحاياهم في أربعينية المأساة

أهالي بيسلان يحيون ذكرى ضحاياهم الذين سقطوا نتيجة العمل الإرهابي قبل 15 عاماً (إ.ب.أ)
أهالي بيسلان يحيون ذكرى ضحاياهم الذين سقطوا نتيجة العمل الإرهابي قبل 15 عاماً (إ.ب.أ)

لا يزال أهالي بيسلان يحيون ذكرى ضحاياهم الذين سقطوا نتيجة العمل الإرهابي الذي حدث منذ 15 عاماً. وهم في كل عام يحيون تلك الذكرى وفق جميع التقاليد المتعارف عليها؛ يحيون ذكراهم في يوم الفاجعة، وفي أربعينية رحيلهم، التي تصادف 10 أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام. ما جرى في تلك المدينة الصغيرة في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2004، لا يمكن نسيانه. في ذلك اليوم تحولت الاحتفالات التقليدية بمناسبة «يوم المعرفة»، وهو اليوم الأول من بداية العام الدراسي الجديد، إلى بداية مأساة حقيقية، حين قامت مجموعة من الإرهابيين بالسيطرة على المدرسة رقم «1» في بيسلان (أوسيتيا الشمالية في القوقاز الروسي)، واحتجزت داخل المدرسة أكثر من 1200 رهينة، غالبيتهم من الأطفال الذين كانوا يستعدون لبدء العام الدراسي الجديد، ومعهم أولياء أمورهم والطاقم التدريسي.
بعد مفاوضات استمرت 3 أيام، قررت السلطات تنفيذ عملية لإنقاذ الرهائن والقضاء على الإرهابيين، وكانت نتيجة العملية التي انتهت في اليوم الرابع، مصرع 334 رهينة بينهم 186 طفلاً. طيلة السنوات الماضية تباينت وجهات النظر بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في المدرسة. ومع إجماع على أن احتجاز الإرهابيين للرهائن كان السبب الرئيسي لما جرى، حمّل البعضُ السلطات الروسية جانباً من المسؤولية، وأشاروا إلى أن عملية الاقتحام لم يتم التحضير لها وتنفيذها بشكل يضمن عدم سقوط ضحايا في صفوف الرهائن.
في هذه الأيام التي يحيي فيها أهالي بيسلان «أربعينية» ضحاياهم، تحدث بعض «شهود العيان» وذوي الضحايا إلى وكالة الأنباء الألمانية، منهم المعلمة ناديز هدا جورييفا، التي تزور باستمرار أنقاض صالة الرياضة في المدرسة، حيث احتجز الإرهابيون الرهائن وفيها سقط عدد كبير منهم، لذلك تحولت إلى موقع تذكاري. تقول جورييفا وهي تقاوم دموعها: «إنها مأساة لا يمكن نسيانها»، وتشير إلى صور للضحايا معلقة على جدار، وبجوارها دُمى أطفال، وتضيف: «هذه صغيرتي فيرا، قبل أيام قليلة من بدء الدراسة، وطفلي بوريس. قُتِلَ كلاهما». ولا تزال جورييفا وابنتها الناجية من تلك المجزرة تحاولان تجاوز آثار ما ألمّ بهما، وتقول: «لقد نجوت، وكنت أتمنى أن ينجو أطفالي أيضاً».
وبرز في ذكريات ذوي الضحايا تباين بشأن الجهة التي يرون أنها تتحمل مسؤولية ما جرى؛ إذ أشارت جورييفا إلى مقتل 12 من قوات الأمن خلال عملية اقتحام المدرسة لتحرير الرهائن والقضاء على الإرهابيين، وتشدد على أنه «لا بد من أن نتذكر أيضاً هؤلاء الأبطال. لقد أطلقنا اسم كل واحد منهم على فصل من فصول المدرسة. ويتم تعليق صور لأفراد الأمن في القاعة». وإذ لا يقلل الآخرون من بطولة رجال الأمن خلال تلك العملية، إلا إنهم يرون أن السلطات تتحمل المسؤولية. وتقول إيلا كيساييفا، التي شاركت في تأسيس جمعية «أصوات بيسلان» التي تعنى بالضحايا: «هذا ليس جيداً... أنا أقاتل على جبهة أخرى. نريد أن تتوقف هذه الدعاية»، وتشعر بأنها ليست ضحية للإرهابيين فقط، بل وللدولة التي لم تتمكن من حماية البلدة.
بغض النظر عن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن سقوط ذلك العدد الكبير من الضحايا، فإن الحقيقة الأكيدة حتى اليوم هي أن ما جرى في المدينة منذ 15 عاماً، تسبب في ألم يعجز الزمن عنه، وفرض نفسه على تفاصيل الحياة اليومية لسكان المدينة. ويقول ستانيسلاف دسيبوييف، وهو مسؤول محلي، إن الحادث «كان بمثابة نقطة تحول لبيسلان. ففي هذه البلدة؛ حيث يعرف الجميع بعضهم بعضاً، لم تعد هناك حفلات صيفية، ويتم تعديل مواعيد أعياد الميلاد. حتى المدارس لم تعد تبدأ في 1 سبتمبر، المعروف بـ(يوم المعرفة)، وإنما تبدأ في موعد لاحق من الشهر». بعد عقد ونصف على الحادثة تسود قناعة بين السكان المحليين بأن المدينة التي تبعد بضع ساعات فقط بالسيارة عن الشيشان التي مزقتها الأزمات في الماضي، لن تتعرض بعد الآن لأي هجمات إرهابية. ويقول دسيبوييف: «إنها مكان آمن اليوم. يسيطر (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين والاستخبارات عليه. في الوقت نفسه طرأت تغيرات إيجابية خلال السنوات الماضية في مجال التصدي للإرهاب، ولم يعد هناك أي وجود عمليا لتلك (الجيوش) من الإرهابيين الذين نشطوا في التسعينات بمنطقة القوقاز». وتحبط السلطات معظم النشاطات الإرهابية في وقت مبكر، بعمليات استباقية، يتم تنفيذها بناء على مراقبة أمنية مستمرة. وبينما فرّ من تبقى من إرهابيين محليين وانضموا لتنظيم «داعش»، تعلن الاستخبارات الروسية، بين الحين والآخر، الكشف عن خلايا إرهابية، وجرى الكشف عن أكثر من 20 خلية خلال العام الحالي وحده.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.