تراجع العنف في شوارع هونغ كونغ... واستمرار الاحتجاجات

متظاهرون يقفون على حواجز أمنية في هونغ كونغ أمس (رويترز)
متظاهرون يقفون على حواجز أمنية في هونغ كونغ أمس (رويترز)
TT

تراجع العنف في شوارع هونغ كونغ... واستمرار الاحتجاجات

متظاهرون يقفون على حواجز أمنية في هونغ كونغ أمس (رويترز)
متظاهرون يقفون على حواجز أمنية في هونغ كونغ أمس (رويترز)

وقعت مواجهات بعد ظهر أمس بين الشرطة في هونغ كونغ ومتظاهرين قاموا بتجمعات مفاجئة، في مواقع مختلفة من المدينة، على الرغم من أن عدد المشاركين كان أدنى من الأسابيع الماضية.
وانطلقت مظاهرات كانت أقل عنفاً من سابقاتها في أحياء مختلفة من المدينة، وقام بعض المتظاهرين بقطع طرقات وسكك حديدية، والرسم على الجدران، وتكسير نوافذ المؤسسات التجارية الموالية للصين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأوقفت الشرطة العشرات في إطار محاولتها اعتراض التحركات؛ لكن المواجهات بين الطرفين كانت أقل حدة من أخرى وقعت في وقت سابق هذا الشهر، حينما تعطّلت المدينة بسبب أكبر تحرك احتجاجي شهدته منذ بدء المظاهرات قبل أربعة أشهر.
وفي حي مونغ كوك، خرجت عناصر شرطة مكافحة الشغب من سيارة بلا علامات اخترقت حاجزاً مصنوعاً من سقالات خشب البامبو، وسارعوا إلى مطاردة متظاهرين وقاموا بتثبيتهم على الأرض وتوقيفهم. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن حشوداً من المتظاهرين قاموا بضرب امرأة في منتصف العمر؛ لأنها ساعدت الشرطة في إزالة الحواجز. قام هؤلاء بلكم المرأة وضربها بالمظلات، وتلطيخ وجهها بالوحل.
وهاجم محتجون متشددون بشكل متزايد المناهضين لهم في الأسابيع الأخيرة، بينما اعتدى الموالون لبكين على الناشطين المؤيدين للديمقراطية منذ بدء الاحتجاجات خلال الصيف. وفي حي تاي بو، اقتحمت عناصر الشرطة مركزاً تجارياً قام محتجون برسم شعارات على بعض المتاجر الموجودة فيه. وتم تخريب مكتب حكومي قريب.
وقالت الشرطة إنه تم إطلاق الغاز المسيل للدموع في منطقتين نُفذت فيهما تجمعات مفاجئة، وشوهدت مواجهات سريعة وقعت في أربعة مواقع أخرى. وعلى المنصات الإلكترونية؛ حيث تنظم المظاهرات التي ليست لها قيادة محددة، أطلق الناشطون حملة لتشجيع الناشطين على التجمع في المراكز التجارية في كافة أنحاء المدينة.
وعلى الرغم من أن التحركات كانت أصغر حجماً؛ لكن تشتّتها قوّض قدرات الشرطة، وكانت قادرة على جلب الفوضى إلى أجزاء من المدينة خلال هذا الأسبوع التاسع عشر للمظاهرات. وقالت متظاهرة قدمت نفسها باسم شان، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا غاضبة»، مضيفة: «أريد أن تحلّ الحكومة كل جهاز الشرطة».
وتشهد هونغ كونغ منذ أربعة أشهر موجة احتجاجات هائلة ضد سلطات المدينة المؤيدة لبكين، وتحول بعضها إلى مواجهات عنيفة بين متظاهرين متشددين والشرطة، وعرقلة لشبكة المواصلات في المدينة. وانطلقت موجة المظاهرات في المدينة التي تعد مقراً مالياً عالمياً من معارضة لمشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين؛ لكن تم إلغاؤه بعد ذلك. غير أن الاحتجاجات لم تتوقف؛ بل توسعت مطالبها إلى الديمقراطية ومعاقبة الشرطة على ما يعتبرها المحتجون تجاوزات في حقهم واستخداماً مبالغاً للعنف.
وتتمتع المدينة بحقوق خاصة بموجب اتفاق تسليمها من بريطانيا إلى الصين في عام 1997، من بينها حق التعبير، وقضاء مستقل؛ لكن يرى كثيرون أن هذه الحقوق مهدّدة بضغط من بكين.
ووقعت مواجهات أسبوعية بين شرطة مكافحة الشغب ومجموعات صغيرة من المتظاهرين، ما زاد الضغط على الاقتصاد الذي يواجه صعوبات أصلاً، وأثار خشية السياح، بتأثيره سلباً على صورة هونغ كونغ كمدينة تتمتع بالاستقرار.
وشهد مطلع أكتوبر (تشرين الأول) مرحلة من مظاهرات شديدة العنف، تزامناً مع احتفال الصين بالذكرى السبعين لتأسيس الحزب الشيوعي. وزادت حدة المواجهات بعدما أعادت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ تفعيل العمل بقانون طوارئ يعود لحقبة الاستعمار، ويمنع ارتداء الأقنعة في المظاهرات.
وخلال الأسبوع، قام المتظاهرون بعمليات تخريب استهدفت خصوصاً شبكة المترو والمؤسسات التجارية الموالية لبكين. وردت الشرطة بدورها بحدة أكبر، فقد أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأصيب شابان بجروح خلال مواجهات مع الشرطة.
لكن الأيام الأخيرة كانت أكثر هدوءاً نسبياً. ويطالب المتظاهرون بتحقيق مستقل بالشرطة، وبالعفو على أكثر من 2500 شخص تم توقيفهم خلال الاحتجاجات، وبإجراء انتخابات عامة. ورفضت بكين ورئيسة سلطات هونغ كونغ مراراً هذه المطالب.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.