انسحاب إنجلترا من المباريات يعني انتصار العنصرية

على اللاعبين الصمود في أرض الملعب بغض النظر عما يردده مشجعو بلغاريا

إبراهام مهاجم منتخب إنجلترا قال إنه وزملاءه سينسحبون في حال التعرض لإساءات عنصرية (رويترز)
إبراهام مهاجم منتخب إنجلترا قال إنه وزملاءه سينسحبون في حال التعرض لإساءات عنصرية (رويترز)
TT

انسحاب إنجلترا من المباريات يعني انتصار العنصرية

إبراهام مهاجم منتخب إنجلترا قال إنه وزملاءه سينسحبون في حال التعرض لإساءات عنصرية (رويترز)
إبراهام مهاجم منتخب إنجلترا قال إنه وزملاءه سينسحبون في حال التعرض لإساءات عنصرية (رويترز)

شعرت بالصدمة عندما سمعت أن لاعبي المنتخب الإنجليزي لكرة القدم يفكرون في الخروج من الملعب، إذا سمعوا هتافات عنصرية من الجمهور البلغاري، في المباراة التي ستجمع المنتخبين اليوم في تصفيات كأس الأمم الأوروبية. لقد أظهر اللاعبون أصحاب البشرة السمراء مرونة كبيرة للغاية، على مدار الأربعين عاماً الماضية، في التعامل مع هذه القضية، وكانوا يُذكرون أنفسهم دائماً بالبلدان والأندية التي يمثلونها، وكان قرارهم دائماً بعدم مغادرة الملعب، بغض النظر عما يحدث في المدرجات.
وأعتقد أنه لو نفذ المنتخب الإنجليزي تهديده بالانسحاب من ملعب المباراة، حال تعرض أحد لاعبيه للعنصرية، فإن ذلك سيكون بمثابة نكسة كبيرة لكرة القدم ككل، نظراً لأن تداعيات ذلك لن تقتصر على نتيجة المباراة فحسب. في الحقيقة، يعتقد الكثير من أصحاب البشرة السمراء، الذين تحدثت إليهم، سواء كانوا في وظائف لها علاقة بكرة القدم أم لا، أن العنصرية ستنتصر لو خرج لاعبو المنتخب الإنجليزي من الملعب.
لقد قلت لسنوات عديدة إن العنصرية في كرة القدم توفر للحركات الفاشية وسيلة للترويج لرسالتها، وبالتالي فإن إقدام المنتخب الإنجليزي على هذه الخطوة سيساعد تلك الحركات في تحقيق أهدافها.
يتعين على اللاعبين البقاء في الملعب، لأن خروجهم يعني أن الأشخاص الذين يرددون هتافات عنصرية قد حققوا أهدافهم تماماً. وهناك سؤال يطرح نفسه بقوة: هل سيخرج المنتخب الإنجليزي من الملعب لو كانت فائزاً مثلاً بثلاثية نظيفة، مع تبقي 10 دقائق على نهاية المباراة؟ هل سيقدمون على ذلك حقاً؟ وهل لو كانت حافلة الفريق في طريقها لملعب المباراة، وأحاط بها المشجعون ورددوا هتافات عنصرية، هل سيطلب اللاعبون من سائق الحافلة أن يعود بهم مرة أخرى إلى المطار؟ بالطبع لا!
وهناك أسئلة أخرى، يجب طرحها في هذا الصدد، هل انسحاب الفريق من المباراة سيجعل المسيئين يشعرون بأنهم أخطأوا؟ وهل سيكون هناك رد فعل آخر خارج ملعب المباراة؟ وهل انسحاب المنتخب الإنجليزي سيجعل جمهور بلدهم يشعر بغضب شديد، ويحاول الانتقام من الجمهور البلغاري خارج الملعب؟ وماذا لو كان هناك أشخاص من أصحاب البشرة السمراء بين المشجعين الإنجليز أنفسهم في العاصمة البلغارية صوفيا؟
يعتقد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم أن الجمهور يحكم نفسه ذاتياً، لكن الحقيقة هي أن ذلك يؤدي إلى فوضى في المدرجات. ويجب أن نعرف أن الأشخاص الذين يرددون هتافات عنصرية لديهم أجندة واضحة، وهي نشر الفوضى والعنف، وهو ما يعني أن خطر العودة إلى أيام مثيري الشغب في المدرجات تلوح في الأفق.
يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يبذلا مزيداً من الجهد، وأن يتخذا المزيد من الخطوات لمواجهة العنصرية، ويتعين على المسؤولين في الاتحادين أن يتعاملوا مع الأحداث العنصرية بكل قوة وحزم، ويجب أن تكون العقوبات معروفة قبل بداية المباراة، خصوصاً أن هذه هي الرياضة الشعبية الأولى في العالم.
أعلم أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، قال إن إنجلترا تثق في البروتوكول الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يتضمن ثلاث خطوات: الأولى إخطار حكم المباراة، كي يوجه رسالة إلى الجماهير، ثم إيقاف الحكم للمباراة مؤقتاً في حال تكرار الهتافات العنصرية، وأخيراً إيقاف المباراة نهائياً، في حال تعذر استكمالها في ظروف طبيعية. لكن تخيلوا المشاهدين في المنازل، وهم ينتظرون لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة لحدوث شيء ما إذا قام حكم المباراة بإخراج اللاعبين من الملعب، في حال ترديد الجمهور لهتافات عنصرية!
كما يتعين علينا أن ننظر إلى الأمر من وجهة النظر التي تتعلق بكرة القدم نفسها؛ حيث سيحتاج اللاعبون إلى إجراء عمليات الإحماء مرة أخرى قبل عودتهم لاستكمال المباراة، حتى لا يتعرضوا للإصابة.
في الحقيقة، تكمن المشكلة في أن مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتخذون القرارات كرد فعل، وليس كإجراء استباقي، بمعنى أنهم يتصرفون دائماً بعد الحدث وليس قبله. ويجب على هؤلاء المسؤولين أن يفرضوا عقوبات صارمة ومشددة على من يرددون الهتافات العنصرية، مثل حرمان النادي الذي يردد جمهوره هتافات عنصرية من خوض المباريات الأربع التالية على ملعبه. ولو تكرر الأمر مرة أخرى، يجب تشديد العقوبة، وهكذا.
إنني لم أفكر مطلقاً في الانسحاب من ملعب المباراة، عندما كنت لاعباً، ولم يكن ذلك خياراً أمامي من الأساس. ربما كان يمكن للاعبين الآخرين من أصحاب البشرة السمراء أن يخرجوا من الملعب إذا تعرضوا لهتافات عنصرية، وبالتالي لن يكون أمام المدير الفني في هذه الحالة إلا إدخال لاعب بديل.
ولعل الأمر المهم في هذه الحالة هو الحالة الذهنية والنفسية للاعبين. ويحصل اللاعبون في الوقت الحالي على مبالغ مالية كبيرة من أجل تحمل الضغوط الكبيرة التي يواجهونها. لكن لو تعرض اللاعب لإساءة عنصرية في الشارع بعيداً عن ملعب المباراة، فكيف سيكون رد فعله؟ هل سيستسلم لهذا الأمر؟
يمكن للاعبين في الوقت الحالي الاستعانة بعلماء النفس الرياضي، وهناك الكثير من الموارد المتاحة أمامهم للتعامل مع هذا الأمر، وهي الأشياء التي لم تكن متاحة للاعبي جيلي، بل كان يتعين علينا أن نتعامل مع مثل هذه الأشياء بمفردنا. وهذه هي الطريقة التي يحكم بها الناس على شخصيتك، لأن هذه القضية تعد مشكلة اجتماعية، وليست مشكلة من مشكلات كرة القدم فقط. وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة للقضاء على العنصرية هي معاقبة النادي الذي يتورط جمهوره في هذا الأمر بخوض المباريات التالية من دون جمهور.
إن أفضل نصيحة يمكنني تقديمها إلى تامي إبراهام أو أي لاعب آخر من أصحاب البشرة السمراء هي أن يلعب بشكل جيد، وأن يسجل هدفاً، بل وأن يسجل ثلاثة أهداف في المباراة، ثم يذهب ويقف أمام هذا الجمهور الذي يسيء إليه، ليقول لهم إنهم لا يمكنهم التغلب عليه. أما الخروج من ملعب المباراة فهو بمثابة استسلام، بما يعني أن العنصرية هي التي انتصرت.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.