هولندا تواجه بيلاروسيا وألمانيا تصطدم بإستونيا في المجموعة الثالثة

رحلة صعبة لكرواتيا إلى ويلز... وبولندا مرشحة للتأهل لنهائيات «يورو 2020»

ألمانيا تستعد لرحلة محفوفة بالمخاطر إلى إستونيا (إ.ب.أ)  -  فان دايك صخرة دفاع هولندا (إ.ب.أ)
ألمانيا تستعد لرحلة محفوفة بالمخاطر إلى إستونيا (إ.ب.أ) - فان دايك صخرة دفاع هولندا (إ.ب.أ)
TT

هولندا تواجه بيلاروسيا وألمانيا تصطدم بإستونيا في المجموعة الثالثة

ألمانيا تستعد لرحلة محفوفة بالمخاطر إلى إستونيا (إ.ب.أ)  -  فان دايك صخرة دفاع هولندا (إ.ب.أ)
ألمانيا تستعد لرحلة محفوفة بالمخاطر إلى إستونيا (إ.ب.أ) - فان دايك صخرة دفاع هولندا (إ.ب.أ)

تسعى منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا إلى الاقتراب أكثر من النهائيات، عندما تخوض الجولة الثامنة من تصفيات كأس أوروبا 2020 (يورو 2020) في كرة القدم اليوم، في ضيافة إستونيا وبيلاروسيا ضمن المجموعة الثالثة، وويلز ضمن المجموعة الخامسة، على التوالي.
وتتقاسم هولندا وألمانيا صدارة المجموعة الثالثة مع آيرلندا الشمالية التي لعبت مباراة أكثر، وتغيب عن الجولة الثامنة، لكن الأفضلية لهولندا بفارق المواجهات المباشرة. ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني مباشرة إلى النهائيات التي تقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، في 12 مدينة للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وذلك بمناسبة مرور 60 عاماً على النسخة الأولى التي استضافتها فرنسا عام 1960.
ويملك المنتخبان الألماني والهولندي فرصة توسيع الفارق عن آيرلندا الشمالية قبل مواجهتهما للأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث تحل الأولى ضيفة في بلفاست في 16 منه، وتستضيفها الثانية في 19 منه، في الجولتين الأخيرتين.
وعشية مواجهة إستونيا التي أكرمت ألمانيا وفادتها (8-صفر) في ماينز، في الجولة الرابعة، بينها ثنائية لكل من الجناحين سيرج غنابري وماركو رويس، شدد المدير الإداري لـ«المانشافت»، أوليفر بيرهوف، على أهمية النقاط الثلاث في تالين، وقال: «هدفنا كسب 3 نقاط».
وحذر بيرهوف من الأفراط في الثقة لدى مواجهة إستونيا التي تملك نقطة واحدة فقط، وقال: «مثل هذه المباريات قد تكون غريبة في بعض الأحيان. كلما منحت فرصة لهذه المنتخبات لمقاومتك، زادت ثقتها، وصعبت مهمتك». وأضاف: «يجب أن نظهر من الثانية الأولى أننا نرغب في نتيجة واحدة فقط، وهي الفوز».
وعانى مدرب ألمانيا، يواكيم لوف، من الغيابات الكثيرة في صفوفه في المباراة الدولية الودية ضد الأرجنتين (2-2)، الأربعاء، التي شملت 13 لاعباً بين الإصابة والمرض، لكن مباراة اليوم ستشهد عودة بعض اللاعبين المهمين، خصوصاً رويس الذي تعافى من إصابة في الركبة، وإيلكاي غوندوغان وتيمو فيرنر بعد شفائهما من المرض، فيما يعود العملاق مانويل نوير إلى حراسة عرين المانشافت بعدما منح لوف الفرصة لحارس مرمى برشلونة الإسباني مارك - أندريه تير شتيغن للعب أساسياً ضد الأرجنتين.
وتابع بيرهوف: «نريد الفوز، ويجب أن نفوز حتى لا تواجهنا أي مشكلات في التأهل»، في إشارة إلى الصراع مع هولندا وآيرلندا الشمالية. وتأمل ألمانيا في تعثر هولندا في واحدة من المباريات الثلاث المتبقية في التصفيات لضمان إنهائها في الصدارة. وعلق بيرهوف على ذلك قائلاً: «هذه هي المشكلة، لذلك من المهم بالنسبة لنا أن نفوز في المباريات الثلاث المقبلة».
وتوقع غنابري (24 عاماً)، الذي يعيش أفضل فتراته الاحترافية برباعيته مع فريقه البافاري في مرمى توتنهام الإنجليزي (7-2) في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهدفه الافتتاحي في المباراة الودية ضد الأرجنتين، مهمة صعبة ضد إستونيا. وأضاف الجناح السابق لآرسنال الإنجليزي، صاحب 10 أهداف في أول 11 مباراة دولية: «يجب ألا نقلل من شأنهم، خصوصاً أنهم سيحظون بمساندة جماهيرهم؛ سيلعبون بخطة دفاعية محضة لجعل الأمور صعبة علينا».
وتطمح هولندا، وصيفة بطلة دوري الأمم الصيف الماضي، إلى مواصلة صحوتها، وتحقيق الفوز الرابع على التوالي، والخامس في التصفيات، للاقتراب أكثر من العرس القاري، ورفع المعنويات قبل الرحلة التي تنتظرها الشهر المقبل إلى بلفاست. وضربت هولندا بقوة منذ خسارتها على أرضها أمام ألمانيا (2-3)، فردت التحية للأخيرة (4-2)، وتغلبت على إستونيا (4-صفر)، ثم قلبت تخلفها إلى فوز قاتل على آيرلندا الشمالية (3-1) الخميس، بفضل ثنائية لمهاجم ليون الفرنسي، ممفيس ديباي. وتدرك هولندا جيداً أهمية النقاط الثلاث أمام بيلاروسيا التي كانت قد سحقتها برباعية نظيفة، بينها ثنائية لديباي في الجولة الأولى.
وشدد رونالد كومان، مدرب هولندا، على ضرورة التعلم من درس مواجهة آيرلندا الشمالية، وترجمة الفرص التي يخلقها المهاجمون، وقال: «أهدرنا كثيراً من الفرص أمام آيرلندا الشمالية؛ كنا أفضل منهم، وكان بإمكاننا حسم المباراة بنتيجة أكبر، لكننا عانينا، ووجدنا أنفسنا متخلفين في النتيجة».
وأضاف: «اعتمدوا (آيرلندا الشمالية) على الكرات الطويلة؛ لا ألومهم على ذلك لأن مستواهم أقل منا، وبالتالي كان يتعين علينا ترجمة فرصنا لتسهيل مهمتنا، والفوز بنتيجة كبيرة»، وتابع: «لحسن حظنا أننا وُفِّقنا في نهاية المباراة»، في إشارة إلى تسجيل 3 أهداف عبر ديباي في الدقيقتين 84 و94، ولوك دي يونغ في الدقيقة 91.
وتنتظر كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، رحلة صعبة إلى كارديف لمواجهة ويلز، في سعيها إلى تعزيز صدارة المجموعة الخامسة. وتملك كرواتيا 13 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام سلوفاكيا التي تغيب عن هذه الجولة، وبفارق 7 نقاط عن ويلز الرابعة التي لعبت مباراة أقل. وتدخل كرواتيا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الكبير على ضيفتها المجر الثالثة (9 نقاط) الخميس، وهي تضع نصب عينيها النقاط الثلاث لوضع قدم في النهائيات، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام ويلز التي تسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعويض تعادلها المخيب مع مضيفتها سلوفاكيا (1-1) الخميس، وتعزيز حظوظها في المنافسة على بطاقتي المجموعة، لا سيما أنها تملك مباراة أقل، وفوزها على كرواتيا سيمكنها من تشديد الخناق عليها.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي المجر مع ضيفتها أذربيجان صاحبة المركز الأخير بنقطة واحدة، في اختبار سهل نسبياً لوضع حد لخسارتين متتاليتين أمام سلوفاكيا وكرواتيا، وإنعاش حظوظها في المنافسة على بطاقتي المجموعة.
وفي المجموعة التاسعة، تحل بلجيكا، أول المتأهلين إلى النهائيات، ضيفة على كازاخستان، في اختبار سهل تأمل من خلاله في مواصلة حصد العلامة الكاملة في التصفيات. وكانت بلجيكا قد سحقت سان مارينو (9-صفر) الخميس، محققة الفوز السابع لها على التوالي.
وفي المجموعة ذاتها، تسعى روسيا إلى حجز البطاقة الثانية عن المجموعة، عندما تحل ضيفة على قبرص الثالثة. وتملك روسيا 18 نقطة، بفارق 3 نقاط خلف بلجيكا، وتحتاج إلى نقطة واحدة فقط للحاق بالأخيرة إلى النهائيات، فيما تملك قبرص 10 نقاط في المركز الثالث، بفارق 3 نقاط أمام كازاخستان التي تغيب عن هذه الجولة. وفي المجموعة ذاتها، تلتقي اسكوتلندا الخامسة (6 نقاط) مع سان مارينو الأخيرة من دون رصيد.
وفي المجموعة السابعة، تبدو بولندا المتصدرة (16 نقطة) مرشحة لفوزها الثاني على التوالي، والسادس في التصفيات، عندما تستضيف مقدونيا، فيما تلعب سلوفينيا شريكة الأخيرة في المركز الثالث (11 نقطة لكل منهما) مع النمسا الثانية (13 نقطة).


مقالات ذات صلة

رافاييل غيريرو يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ

رياضة عالمية رافاييل غيريرو سيرحل عن بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رافاييل غيريرو يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ

أكد نادي بايرن ميونيخ أن لاعبه رافاييل غيريرو ظهير أيسر الفريق سيرحل بنهاية الموسم الحالي بعد اتفاق الطرفين على عدم تجديد التعاقد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية برايان ريمر مدرب الدنمارك (أ.ف.ب)

ريمر يتطلع لفرصة «استثنائية» في المونديال

وصف برايان ريمر مدرب الدنمارك مباراة الغد الحاسمة ضد جمهورية التشيك بأنها أهم مباراة في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية منتخب أوزبكستان يواصل الاستعداد للمونديال (رويترز)

«وديّات المونديال»: أوزبكستان تهزم فنزويلا

فاز منتخب أوزبكستان على نظيره فنزويلا بركلات الترجيح، الاثنين، ليتوج ببطولة ودية وسط جماهيره في إطار الاستعداد لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة سعودية لاعب نادي نيوم مهند آل سعد (نادي نيوم)

مهند آل سعد يعود لتدريبات نيوم الجماعية

انضم لاعب نادي نيوم مهند آل سعد إلى التدريبات الجماعية للفريق ليبدو جاهزاً لخوض ما تبقى من مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية سيرجي بارباريز المدير الفني لمنتخب البوسنة والهرسك (أ.ب)

بارباريز: سنتبع الأسلوب الدفاعي الصارم في حال تقدمنا على إيطاليا

قال سيرجي بارباريز، المدير الفني لمنتخب البوسنة والهرسك، إنه لا يمانع في اتباع أسلوب دفاعي في حال تقدم فريقه على إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (زينيتسا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.