العثماني: الحكومة الجديدة سياسية بامتياز

أكد أن حزبه لا يمكنه أن يُصلح إلا بدعم من الشعب المغربي

سعد الدين العثماني خلال إلقاء كلمته أمس (الشرق الأوسط)
سعد الدين العثماني خلال إلقاء كلمته أمس (الشرق الأوسط)
TT

العثماني: الحكومة الجديدة سياسية بامتياز

سعد الدين العثماني خلال إلقاء كلمته أمس (الشرق الأوسط)
سعد الدين العثماني خلال إلقاء كلمته أمس (الشرق الأوسط)

دافع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، بقوة عن حكومته الثانية، التي عينها عاهل المغرب الملك محمد السادس أخيرا، واعتبرها «حكومة سياسية بامتياز»، وقال إن وجود وزراء من دون انتماء سياسي فيها «ليس عيبا، وغير مستنكر حتى في الديمقراطيات العريقة»، وذلك ردا على الانتقادات التي طالت الحكومة بسبب الحضور الوازن للتكنوقراط في تشكيلها.
وقال العثماني في كلمة ألقاها أمس خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني الخامس للكتاب (الأمناء) المجاليين لحزب العدالة والتنمية، الملتئم بمدينة بوزنيقة (جنوب الرباط)، تحت شعار: «تنظيم حزبي قوي من أجل تعزيز الخيار الديمقراطي والتنموي»، إن «إخراج هذه الحكومة هو رسالة سياسية، حكومة سياسية بامتياز، وجميع الأسماء التي استوزرت باسم الأحزاب السياسية كانت باقتراح من الأحزاب السياسية، ولم نأت بأحد من خارج الأحزاب السياسية».
وزاد العثماني موضحا: «لدينا في الحكومة وزراء غير منتمين سياسيا وليسوا تكنوقراطا، هم من دون انتماء سياسي وهذا ليس عيبا»، مؤكدا أن هذا الأمر «غير مستنكر حتى في الديمقراطيات العريقة أن نسند باتفاق مع الغالبية منصبا لكفاءة من الكفاءات».
وتابع العثماني مدافعا عن حكومته: «أسندنا بعض الوزارات للكفاءات من خارج الأحزاب باقتراح من رئيس الحكومة، وليس من أي جهة أخرى»، مضيفا أن «الناس لديهم أوهام، ويربطون بين أمور لا رابط لها»، ردا على الانتقادات التي وجهت له بهذا الشأن.
كما أكد رئيس الحكومة على أن الأحزاب السياسية «ينبغي أن تعرف أن لها دورا كبيرا، وينبغي أن تحرص على أن تكون في صفوفها ممارسات راقية، ولا نجمع الناس بالأموال والولائم والحيل»، لافتا إلى أن مقاومة الإصلاحات ما زالت متواصلة.
وأضاف العثماني: «هناك مقومات، وكل عمليات الإصلاح تواجه المقاومة في كل بلدان العالم، بما فيها الديمقراطية. ولكن نحن علينا أن نصمد وألا نتراجع، لكن بطريقة راشدة ولينة ومناسبة، والتي تفيد بالإصرار على الإصلاح».
ووجه العثماني رسالة مباشرة إلى الجهات التي اتهمها بعرقلة الإصلاحات في البلاد، من دون أن يسميها؛ حيث قال: «الذين يحاولون عرقلة توجه الإصلاح ينبغي أن يفهموا أن العالم يتغير». وزاد قائلا: «لا يمكن لنا أن نصلح إلا بدعم من الشعب المغربي، والمواطنون ينبغي أن يتفهموا عناصر المقاومة الموجودة، وأن نتعاون جميعا لتفكيك عناصر المقاومة، ونعمل جميعا على أن تكون الممارسة السياسية ممارسة راشدة، فيها الاستقامة والجدية»، وفق تعبيره.
ومضى العثماني مبينا: «نحن كحزب سياسي في المقدمة، ينبغي أن نعطي باستمرار الإشارات الإيجابية، وأن نفتح باب الأمل للمواطنين والمواطنات عن طريق الإنجاز العملي»، داعيا أعضاء حزبه إلى التشبث بـ«الديمقراطية الداخلية وقوانين الحزب والمؤسسات لأننا حزب مؤسسات، ولسنا حزب أفراد». كما شدد على أن الحزب إذا حافظ على وحدته والعلاقات الجيدة بين أعضائه «فلا تخافوا.. حزبنا سيبقى باستمرار قويا وشامخا».
كما أشاد العثماني بأداء وزراء حزبه، الذين غادروا الحكومة، واعتبر دخول محمد أمكراز، الكاتب (الأمين) الوطني لشبيبة الحزب وزيرا في الحكومة، «أعجوبة الزمن، التي لم يكن أحد يتوقعها»، لافتا إلى أن حزب العدالة والتنمية «دائما يصنع المفاجآت، ونحن معتزون بأن يصبح الأستاذ محمد أمكراز وزيرا في الحكومة، وهو وزير بدعم من جلالة الملك».
وأضاف العثماني: «نريد أن نعطي إشارة بأن الشباب لهم موقع في الواقع السياسي، ولهم مستقبل ليس بالكلام فقط، والبعض قالها ولم يطبقها. ونحن طبقناها رغم أننا لم نقلها»، وذلك في لمز واضح منه لعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ظل في خطاباته الأخيرة يركز على حق الشباب في تولي المسؤوليات، ولم يرشح أي وزير شاب لدخول الحكومة.
وأكد العثماني أن دخول أمكراز للحكومة وزيرا للشغل والإدماج المهني «تكريم لشبيبة حزب العدالة والتنمية على الأدوار، التي قامت بها منذ سنوات في تعبئة الشباب على الانخراط في العمل السياسي، وذلك عن طريق التكوين الفكري والأخلاقي والسياسي»، موضحا أن هذا الأمر يمثل رسالة إيجابية للشباب المغربي، تبين أن بإمكانهم أن «يصلوا إلى أعلى المراتب في بلدهم، وأن هذا البلد يعترف بطاقاته، وأن هناك أملا.. وينبغي علينا أن نحسن القدرة على استيعاب مزيد من الطاقات الوطنية».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.