البيئة في مجلات الشهر: الأنواع الحية مهددة في موائلها

البيئة في مجلات الشهر: الأنواع الحية مهددة في موائلها
TT

البيئة في مجلات الشهر: الأنواع الحية مهددة في موائلها

البيئة في مجلات الشهر: الأنواع الحية مهددة في موائلها

اهتمت المجلات الدورية التي صدرت في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) بالمخاطر التي تتعرض لها الأنواع الحية نتيجة التهديدات التي تطال موائلها بفعل النشاط البشري. فجاء العدد الجديد من مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» مخصصاً بمجمله عن انقراض الأنواع الحية، فيما ضمّت باقي المجلات عناوين هامة مثل إنقاذ التنوع الحيوي لمحصول الأرز في الهند وحماية أنواع النحل البري والسلسلة التلفزيونية الجديدة التي تحمل اسم «كوكبنا».
- «ناشيونال جيوغرافيك»
غلاف مجلة ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) حمل عنوان «آخر أفراد نوعه، ماذا نخسر عندما ينقرض حيوان ما؟» وعبر عدد من المقالات المصورة، ناقشت المجلة مشكلة انقراض الأنواع الحية النباتية والحيوانية، حيث أشارت إلى أن آخر حدث انقراض جماعي للأنواع الحية حصل على الأرجح نتيجة اصطدام نيزك بكوكب الأرض، أما الانقراض الجماعي الحالي فهو نتيجة النشاط البشري وأثره على النظم البيئية والموائل الطبيعية. ومن الخيارات المتاحة للحد من انقراض الأنواع إعادة توطينها في مكان بديل، إلا أن هذا الخيار ينطوي على مخاطر كثيرة من بينها إلحاق الضرر بالأنواع الحية الأصيلة.
- «نيو ساينتست»
التلوث الناتج عن التسوق عبر الإنترنت كان عنواناً لمقال في أحد الإصدارات الأسبوعية الأربعة لمجلة نيو ساينتست (New Scientist). وتشير البيانات إلى زيادة عدد شاحنات النقل مع ازدياد معدل الشراء عبر الإنترنت، وينتج عن ذلك تلوث في الهواء بسبب زيادة مسافة النقل بين المصدر والمستهلك، والحاجة للقيام بأكثر من رحلة لعدم وجود الزبون في المنزل أو لرفضه السلعة المباعة. وفي عدد آخر تناولت المجلة ذوبان الأنهار الجليدية نتيجة الاحترار العالمي حيث يوجد نحو 170 ألف نهر جليدي حول العالم يبلغ مجموع مساحتها 730 ألف كيلومتر مربع، وتشير نتائج مراقبة 500 نهر منها إلى تناقص ملحوظ في رقعتها منذ ستينيات القرن الماضي.
- «ساينتفك أميركان»
استعادة التنوع الحيوي للأرز هو أحد المواضيع الهامة في العدد الجديد من ساينتفك أميركان (Scientific American). كانت الهند تزرع نحو 110 آلاف سلالة من أنواع الأرز ذات الخصائص المتمايزة والقيّمة كنسبة العناصر المغذية فيها وقدرتها على مواجهة الفيضانات أو الجفاف أو الملوحة أو الآفات. وتسببت الثورة الخضراء في الهند باندثار نحو 90 في المائة من هذه السلالات لصالح استخدام السلالات مرتفعة الغلّة. ويسعى عدد من الباحثين لإنقاذ السلالات المندثرة بهدف الحفاظ على تنوع هذا المحصول الأساسي والإفادة من الميزات التي لا تتوفر بشكل مثالي في السلالات الشائعة حالياً.
- «ساينس فوكس»
تضمن العدد الجديد من مجلة ساينس فوكس (Science Focus) مقالاً عن حماية أنواع النحل البري. وفيما يعتبر نحل العسل من بين الحشرات الاقتصادية، فإن جنس النحل يضم عشرين ألف نوع لا يلقى معظمها اهتمام البشر. ويتعرض النحل البري لتهديدات كثيرة منها مزاحمة عسل النحل على موطنه وتراجع أعداده نتيجة استخدام المبيدات، علماً بأنه يلعب دوراً حيوياً في تلقيح الأزهار. وفي مقال آخر، ناقشت المجلة فرص تحول حوض الأمازون إلى منطقة صحراوية بفعل الحرائق وإزالة الغابات، وخلصت المجلة إلى أن الأنشطة البشرية تهدّد أكبر غابة مطيرة في العالم مما قد يجعل مناخها في المستقبل غير ملائم للأشجار الاستوائية ويحولها إلى سهل عشبي (سافانا).
- «أوستراليان جيوغرافيك»
تناولت مجلة أوستراليان جيوغرافيك (Australian Geographic) في إصدارها الجديد المغامرة الأخيرة للمستكشف الأميركي فيكتور فيسكوفو في الغوص إلى أعمق الأماكن في المحيطات. وكان فيسكوفو نجح سابقاً في السفر إلى القطبين الجنوبي والشمالي على زلاجة، ثم في تسلق أعلى القمم في القارات السبع بما فيها قمة إيفرست، ومؤخراً تمكن من الوصول إلى أكثر الأماكن عمقاً في المحيطات الخمسة بواسطة غوّاصة متطورة. وحطم فيسكوفو الرقم القياسي لأعمق مسافة يصلها الإنسان بالغوص إلى مسافة 10928 متراً تحت سطح البحر حيث اكتشف أنواعاً جديدة من الكائنات البحرية كما وثّق وجود مخلفات بلاستيكية.
- «بي بي سي إيرث»
أجرت مجلة بي بي سي إيرث (BBC Earth) في عددها الجديد لقاءً مع صانع الوثائقيات البريطاني ديفيد أتينبورو ومنتجي السلسلة التلفزيونية الجديدة التي تحمل اسم «كوكبنا». وتتناول السلسلة الوثائقية الجديدة، التي سيجري بثها عبر منصة «نتفلكس»، المساهمات التي يمكن القيام بها للحفاظ على كوكب الأرض. ومن الأمثلة التي تعرضها السلسلة، مشكلة الإفراط في صيد الأسماك في المياه المفتوحة للمحيطات حيث يحظى هذا النوع من الصيد الذي تقوم به أربع أو خمس دول فقط بدعم مالي من الحكومات لغياب الجدوى الاقتصادية. ويقترح معدّو السلسلة أن يجري رفع الدعم عن الصيد في أعالي البحار للحفاظ على التنوع الحيوي في المحيطات.
- «ذا إيكونوميست»
اختارت مجلة ذا إيكونوميست (The Economist) الاقتصادية قضية المناخ موضوعاً أساسياً ضمن مقالات عددها الأخير، واستخدمت التدرج اللوني على الغلاف ليدل على تغيُّر حرارة الأرض بين منتصف القرن التاسع عشر ووقتنا الراهن. وناقشت المجلة مسألة «هل الدول الاستبدادية أفضل من الدول الديمقراطية في مواجهة التغيُّر المناخي؟»، وعرضت لتجربة الهند التي لا تعدّ نموذجاً للديمقراطية والعمل البيئي، إلا أنها استثمرت خلال السنوات الثلاث الماضية في الطاقة المتجددة أكثر مما فعلت في الوقود الأحفوري. ويخلص المقال إلى أنه ما لم تقم الدول بالسعي لحل مشاكل تغيُّر المناخ فإن هذه المشاكل ستنال منها.
- «ذا ساينتِست»
مقال غلاف مجلة ذا ساينتِست (The Scientist) جاء تحت عنوان «ضباب الدماغ، تلوث الهواء قد يسبب تراجعاً في الإدراك». وتناول المقال الأبحاث التي ترجح وجود صلة بين تلوث الهواء وتراجع المهارات الإدراكية لدى البشر. وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن المساحات الخضراء في المناطق الحضرية تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على الصحة العقلية لمساهمتها في تحسين نوعية الهواء. كما تؤكد الأبحاث التي أجراها معهد برشلونة للصحة العامة على دور المساحات الخضراء داخل المدارس وعلى محيطها في تحسين مدارك الأطفال وزيادة التركيز لديهم، وإن كانت آلية هذا التأثير غير واضحة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

يوميات الشرق شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن إجمالي أعداد الكائنات الفطرية التي أطلقها لإكثار وإعادة توطين الأنواع المحلية المهدَّدة بالانقراض تجاوز 10 آلاف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

ارتفاع حصيلة الإجلاءات تحسباً لفيضانات إلى أكثر من 140 ألفاً في المغرب

تجاوزت حصيلة عمليات الإجلاء بسبب فيضانات شمال غربي المغرب  140 ألف شخص حتى صباح الخميس وفق ما أعلنت وزارة الداخلية بينما يتوقع أن يستمر هطول الأمطار

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني بموقع عسكري بقرية علما الشعب جنوب لبنان في نوفمبر 2025 يراقبان موقع حانيتا الإسرائيلي وموقع لبونة إحدى التلال الخمس التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عام (أ.ب)

«الأورومتوسطي»: رشُّ إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان «جريمة حرب»

اعتبر المرصد الأورومتوسطي أن رش إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان يعدّ جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال أعمال المجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)

السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم

أكَّدت السعودية أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية حول العالم، بما يُسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بيئة محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.