بعد عامين: ترمب يؤكد مقتل العسيري في اليمن

إبراهيم العسيري   (الشرق الأوسط)
إبراهيم العسيري (الشرق الأوسط)
TT

بعد عامين: ترمب يؤكد مقتل العسيري في اليمن

إبراهيم العسيري   (الشرق الأوسط)
إبراهيم العسيري (الشرق الأوسط)

بعد مرور عامين على نشر تقارير أميركية بأن إبراهيم حسن العسيري، من قادة تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، قتل في اليمن بطائرة «درون»، نشر الرئيس دونالد ترمب الخبر في تغريدة في «تويتر»، وقالت مصادر إخبارية أميركية بأن ترمب يريد أن يؤكد أنه لا يتساهل مع الإرهاب والإرهابيين، وذلك في مواجهة انتقادات له بأن قراره بسحب القوات الأميركية من سوريا سيشجع تنظيم داعش ليعاود نشاطه.
بعد تغريدة ترمب، أصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه: «هذا أول تأكيد بأن إبراهيم العسيري، من قادة تنظيم «القاعدة»، ومهندس صناعة قنابلها، قتل قبل عامين في عملية أميركية مضادة للإرهاب في اليمن». وأضاف البيان أن الحكومة الأميركية «سوف تواصل اصطياد الإرهابيين أمثال العسيري، حتى لا يشكلوا أي خطر على أمتنا العظيمة».
أمس الجمعة، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن تغريدة ترمب، وبيان البيت الأبيض، «لا يوضحان سبب هذا الإعلان المتأخر». وأضافت الصحيفة أن الحكومة الأميركية «في حالات كثيرة ليست متأكدة من الذين قتلتهم في حربها ضد الإرهاب، خاصة أن بعض هذه العمليات تنطلق من مسافات بعيدة، مثل عمليات طائرات الدرون. هذا بالإضافة إلى أن تأكيد مثل هذه الأخبار يحتاج إلى عمليات استخباراتية قد تستغرق وقت طويلا، حتى، مثلا، ترصد الاستخبارات اتصالات وسط الإرهابين تؤكد قتل إرهابي معين».
وقال جوشوا غيلتزر، الذي كان مسؤولا عن الحرب ضد الإرهاب خلال فترة قصيرة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أمس الجمعة: «هذا خبر هام، لكنه ليس خبرا جديدا. هذا الخبر نشر الآن لتقديم صورة متشددة للرئيس ترمب في الحرب ضد الإرهاب». فيما قال مايكل موريل، مساعد سابق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه): «اليوم أو أمس، يظل القضاء على العسيري هو أكبر انتصار لنا في الحرب ضد الإرهابيين بعد قتل أسامة بن لادن (مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة)». في العام الماضي، كان البيت الأبيض أصدر بيانا آخر عن قتل العسيري، وذلك بعد مرور عام تقريبا على قتله فعلا، وقال البيان بأن قتل العسيري «أعاق بشكل كبير» تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وأضاف أن الولايات المتحدة ستستمر في ملاحقة الإرهابيين مثل العسيري «حتى لا يشكلوا أي تهديد على أمتنا العظيمة».
مثل الوقت الحاضر، في ذلك الوقت، نشر البيان في وقت حاول فيه ترمب الظهور بمظهر صارم حيال الإرهاب في مواجهة رد الفعل العنيف بشأن قراره المفاجئ بسحب القوات الأميركية من سوريا، بعد أن أعلن نهاية الدولة الإسلامية.
في ذلك الوقت، كانت شائعات قد ترددت عن وفاة العسيري منذ عام على الأقل». وقالت وكالة «أسوشييتد برس» بأن العسيري كان وضع عبوات ناسفة استخدمت في الهجوم الفاشل الذي وقع في أعياد ميلاد عام 2009 على متن طائرة تجارية متجهة إلى الولايات المتحدة. وأنه صنع، أيضا، متفجرات لاستخدامها في عملية تفجير من خلال وضعها في وحدة حبر لطابعة في عام 2010. لاستهداف طائرة تجارية أخرى. في ذلك الوقت، قالت دانا هوايت، مساعدة وزير الدفاع للعلاقات العامة، بأن العسيري كانت له صلة بتنظيم داعش. لكنها، في مقابلة مع تلفزيون «فوكس»، رفضت الحديث عن التفاصيل. ورفضت، أيضا، الحديث عن تفاصيل قتله، واكتفت بالقول: «لم يعد العسيري قادرا على صناعة قنابل لتنظيم داعش».
وقال تقرير إذاعة تلفزيون «فوكس» بأن اتصالات بين العسيري ودولة الخلافة الإسلامية التي سقطت، كانت بدأت في عام 2016. وأن الدولة الإسلامية كانت استهدفت السعودية ودولا أخرى في المنطقة، ووجدت أن التحالف مع تنظيم القاعدة سيساعدها على تحقيق أهدافها. في ذلك الوقت، قال مايكل موريل، نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه) سابقا: «وسط كل الأخبار المثيرة والفضائح في واشنطن، لم يهتم كثير من الناس بواحد من أهم الانتصارات الاستخباراتية والعسكرية مؤخرا. لقد أكد مسؤولون أميركيون قتل إبراهيم حسن العسيري، مهندس القنابل الخطير في تنظيم القاعدة».
وأضاف: «قتل العسيري هو أهم خبر في الحرب ضد الإرهاب بعد قتل أسامة بن لادن». وشرح موريل نشاطات العسيري التي كان يتابعها موريل من رئاسة «سي أي إيه». ومنها أنه، في عام 2010، أخفى قنابل في خراطيش طابعة مصممة لتفجير رحلات طائرات الشحن إلى الولايات المتحدة. ولم يكن ممكنا الكشف عن القنابل في أجهزة المراقبة في المطارات، أو عن طريق الكلاب المدربة على كشف المتفجرات. وفي عام 2012، نجح العسيري في صناعة سترة ناسفة غير معدنية، ولم يكن ممكنا، أيضا، كشف هذه السترات في المطارات. وأضاف موريل: «مؤخرا، صمم العسيري قنابل يمكن أن تخبأ داخل المعدات الإلكترونية. وكان ذلك من أسباب أوامر من وزارة الأمن بأن لا يحمل المسافرون هذه الأجهزة معهم إلى داخل الطائرات».


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

أحبطت هيئة محلفين فيدرالية كبرى مسعى وزارة العدل الأميركية لتوجيه تهم لـ6 مشرعين ديمقراطيين بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه العسكريين لرفض الأوامر غير القانونية

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.