ليبيا: سلامة يأمل بقرار أممي ينهي حرب «الوكالة» في طرابلس

مقتل مواطنتين سودانيتين في بنغازي يثير استنكار الخرطوم

TT

ليبيا: سلامة يأمل بقرار أممي ينهي حرب «الوكالة» في طرابلس

عبر غسان سلامة، المبعوث الأممي لدى ليبيا، عن أمله في أن يسفر مؤتمر دولي مرتقب في العاصمة الألمانية برلين عن إصدار قرار من مجلس الأمن، يلزم القوى الأجنبية بوقف حرب بـ«الوكالة»، تشهد تصعيداً في طرابلس، في وقت تحدث فيه الطرفان المتقاتلان على أطراف الضاحية الجنوبية بالعاصمة عن إحداث انتصارات على «الخصم»، وانشغل الرأي العام الليبي بقضية مقتل مواطنين سودانيتين في مدينة بنغازي (شرق البلاد) على يد عصابات إجرامية. وقال سلامة في مقابلة نقلتها وكالة «رويترز» أمس، إن «التعبير عن الأمل والتشجيع والدعم الشفوي بشأن الأوضاع في ليبيا ليس ما أتطلع إليه... أنا أتطلع إلى تعبير واضح عن إرادة لإنهاء الحرب في ليبيا»، مشددا على أنه: «يجب التعبير عن ذلك بوضوح في قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن خلال آلية للمتابعة من أجل حماية تطبيق هذا القرار». وأوضح سلامة أن لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، والتي تراقب حظر الأسلحة، تحقق في عشرات الانتهاكات، مبرزا أن التدخل الأجنبي، الذي صار «صارخاً بصورة أكبر» من ذي قبل، ينطوي على ما يمكن، أو يحتمل أن يكون استعانة بمرتزقة أجانب، ومشغلين لطائرات مسيرة قدمتها جهات خارجية، داعياً إلى «وضع آلية عاجلة لتطبيق حظر الأسلحة المفروض على البلاد». وتتطلع الأطراف المحلية والدولية إلى مؤتمر دولي بشأن ليبيا تنظمه ألمانيا، لم يحدد موعده بعد، إلى وقف الحرب الدائرة على أطراف طرابلس قبل 6 أشهر بين «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، وقوات حكومة «الوفاق» التي تساندها ميليشيات مسلحة.
وفي إطار تحسين الأوضاع الإنسانية في ليبيا، بحث يعقوب الحلو، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، مع وزير العدل بحكومة «الوفاق» محمد عبد الواحد لملوم، الجهود المشتركة لتعزيز قدرة الشرطة القضائية، وتحسين ظروف السجون، وخاصة أوضاع السجينات والأحداث.
وقالت البعثة الأممية في بيان، مساء أول من أمس، إن المناقشات تطرقت إلى «الإصلاحات التشريعية في البلاد، ومكافحة الاتجار بالبشر، وإدارة الهجرة، وكذا بناء القدرات لتوفير الخدمات القضائية للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي».
وقال لملوم في بيان أصدرته الوزارة، أمس، إن أولويات وزارته تتمثل في ضمان احترام حقوق الإنسان، والمعايير الدولية لمعاملة السجناء، بالإضافة إلى «تحسين ظروف الاحتجاز داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل»، متطلعاً إلى الدعم الدولي بما يضمن الوصول إلى المستويات الدولية المعتمدة في المؤسسات العقابية في النظم المقارنة.
من جهة ثانية، ألقت حادثة مقتل مواطنين سودانيين، وخطف ثلاث أخريات في مدينة بنغازي (شرق ليبيا) بظلالها على البلاد، بعدما أعادت إلى الواجهة حالة من التندر بين نشطاء في شرق وغرب البلاد، على خلفية مقارنة الأوضاع الأمنية والإنسانية بطرابلس وبنغازي، مطالبين بضرورة كشف ملابسات الجريمة، وتقديم المتورطين إلى العدالة.
وكان مواطنون ليبيون قد كشفوا أبعاد هذه الحادثة، التي استدعت على إثرها وزارة الخارجية السودانية القائم بأعمال سفارة ليبيا بالخرطوم أول من أمس، عندما تم العثور الأسبوع الماضي على جثتين وعليهما آثار تعذيب، وتبين أن الأولى لسيدة سودانية تدعى زينب، والثانية لسودانية أيضا تسمى عائشة يونس، ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية وجود بلاغات بخطف ثلاث نساء سودانيات.
ونقل المدير العام للشؤون القنصلية بالوزارة، خالد محمود الترس، للقائم بالأعمال الليبي «قلق واستنكار الحكومة السودانية والمواطنين للجرائم، التي تتعارض مع العلاقات الأخوية الجيدة بين البلدين والشعبين»، ودعا السلطات الليبية للقيام بما يلزم للقبض على الجناة بأسرع ما يمكن، وتقديمهم للمحاكمة، وتوفير الحماية والأمن لكل المواطنين السودانيين الموجودين بليبيا. وقد وعد القائم بالأعمال الليبي بنقل الرسالة لسلطات بلاده، مؤكدا حرص حكومته على حماية المواطنين السودانيين، والحفاظ على الروابط الأخوية المتينة بين البلدين.
ميدانيا، قال إعلام القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» إن قواته استهدفت مواقع للميلشيات بالقرب من منطقة العزيزية، وبسطت سيطرتها على مواقع أخرى منها الساعدية، والهيرة، والطويشة. في المقابل، اتهمت عملية «بركان الغضب» التابعة لقوات «الوفاق» أمس، «الجيش الوطني» باستهداف نادي الحميدية بمنطقة تاجوراء بضربات جوية، صباح أمس. كما نشرت العملية صوراً قالت إنها لسيطرة قواتها على آليتين مسلحتين لقوات 106 التابعة لحفتر في العزيزية أمس.
وتحدث أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية مصطفى الزائدي، عن «استئجار مرتزقة تشاديين لتدمير ليبيا»، وقال عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس: «حدثني بعض سكان الجفارة أن المرتزقة التشاديين في منطقة العزيزية أقاموا بوابات، يفتشون المارة من سكان المنطقة وغيرهم من المارين بالطرقات، ويفرضون إتاوات على شحنات الطوب والبنزين».
في شأن آخر، وصل 123 مهاجراً إلى مطار كيجالي الدولي مساء أول من أمس، وهي رحلة الإجلاء الثانية من ليبيا إلى رواندا، بحسب المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أندريه ماهيسيتش.



العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».