تشغيل النقل العام بالمدن الصغيرة يفتح آفاقاً استثمارية جديدة في السعودية

المملكة تتوسع في فرص الاستفادة من مواصلات النقل العام إلى المدن الصغيرة والمحافظات (تصوير: خالد الخميس)
المملكة تتوسع في فرص الاستفادة من مواصلات النقل العام إلى المدن الصغيرة والمحافظات (تصوير: خالد الخميس)
TT

تشغيل النقل العام بالمدن الصغيرة يفتح آفاقاً استثمارية جديدة في السعودية

المملكة تتوسع في فرص الاستفادة من مواصلات النقل العام إلى المدن الصغيرة والمحافظات (تصوير: خالد الخميس)
المملكة تتوسع في فرص الاستفادة من مواصلات النقل العام إلى المدن الصغيرة والمحافظات (تصوير: خالد الخميس)

فتح قرار تشغيل شبكات النقل العام بالحافلات كمرحلة أولى في بعض مدن السعودية ومحافظاتها، أفقا أوسع أمام الاستثمار من جهة، وتحسين جودة الحياة من جهة أخرى، حيث سيسهم هذا القرار في دخول مستثمرين جدد لقطاع حيوي ومهم في الوقت ذاته سيعزز من تسهيل حركة التنقل للمواطنين والمقيمين.
ومن المتوقع أن يبدأ مستثمرون بإعداد أنفسهم للاستثمار في هذا المجال الحيوي، وذلك عبر بوابة الامتياز التجاري، وهو النظام الذي تمت الموافقة عليه قبل أيام من قبل مجلس الوزراء في البلاد، بالإضافة إلى الموافقة على تشغيل شبكات النقل العام بالحافلات كمرحلة أولى في بعض مدن السعودية ومحافظاتها.
وفي هذا السياق، أكد وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي أن هذه الموافقة ركزت على المدن المتوسطة والصغيرة وفق أولويات محددة شملت الكثافة السكانية ومتوسط دخل الأسرة ونسبة ملكية المركبة لتشمل التنمية جميع مدن ومحافظات المملكة، حيث يعد النقل العام واستدامته من أساسيات تطور المدن العصرية بفضل إسهامه المباشر في تسهيل حركة التنقل لكل مكونات المجتمع، وعمقه كرافد اقتصادي وتنموي.
وشدد العامودي على أن الهيئة العامة للنقل ستضع هذا القرار موضع التنفيذ وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية كإمارات المناطق وهيئات تطوير المدن وأماناتها، مضيفا أن العمل أيضا يجري لتوفير التمويل اللازم للنهوض بهذه المشروعات المهمة مع الجهات المعنية.
وفي هذا الخصوص، أكد المستشار الاقتصادي غانم السليم لـ«الشرق الأوسط»، أهمية قرار تشغيل شبكات النقل العام بالحافلات كمرحلة أولى في بعض مدن السعودية ومحافظاتها، مؤكدا أن القرار سيفتح أفقا كبرى للاستثمار في واحد من أكثر القطاعات أهمية وحيوية، كما أنه في الوقت ذاته سيسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
ولفت السليم إلى أن نظام الامتياز التجاري سيسهم هو الآخر في تعزيز فرصة دخول مستثمرين جدد في قطاع النقل العام، مضيفاً: «من المتوقع أن يكون هنالك مستثمرون جدد في هذا القطاع الحيوي، وقد نشهد تكتل مجموعة من المستثمرين للحصول على حق امتياز تجاري في هذا المجال المهم، وهذا الأمر سيسهم بشكل إيجابي في زيادة مساهمة قطاع النقل في الناتج المحلي الإجمالي».
وفي جانب آخر، تعمل الهيئة العامة للنقل في السعودية على تنظيم وتطوير أنشطة النقل البري والبحري والسككي بما يوفر بيئة نقل ذات كفاءة وجودة عالية وبكلفة ملائمة، ترتكز على أحدث التقنيات وتعزز فرص الاستثمار في صناعة النقل بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويهدف قطاع النقل البري بالهيئة العامة للنقل إلى تنظيم وتطوير جميع أنشطة النقل بالحافلات وسيارات الأجرة والتأجير والشاحنات، إضافة إلى الأنشطة الداعمة لها وجعلها ذات مردود اقتصادي واجتماعي عال، فيما يقوم القطاع بمنح التراخيص والتصاريح للمركبات والمشغلين ومرافق النقل، ومراقبة التشغيل.
كما يقوم القطاع بتطوير اللوائح التنفيذية والتأكد من الالتزام بها، وتوظيف التقنية في أعمال الرقابة والضبط وضمان عدالة المنافسة بين مقدمي الخدمات وحماية مصالح المستخدمين؛ حيث تعد خدمات النقل البري من الخدمات الأساسية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.