فوز الشاعر الأميركي تشارلز سيميك بجائزة «الأركانة» العالمية للشعر 2019

قصيدته لم تتوقف عن «الحفر في شعاب الألم الإنساني»

فوز الشاعر الأميركي تشارلز سيميك بجائزة «الأركانة» العالمية للشعر 2019
TT

فوز الشاعر الأميركي تشارلز سيميك بجائزة «الأركانة» العالمية للشعر 2019

فوز الشاعر الأميركي تشارلز سيميك بجائزة «الأركانة» العالمية للشعر 2019

أعلن «بيت الشعر في المغرب»، أوّل من أمس، فوز الشاعر الأميركي تشارلز سيميك، بجائزة «الأركانة» العالميّة للشعر، لعام 2019، في دورتها الرابعة عشرة.
وجاء إعلان فوز الشاعر سيميك بهذه الجائزة، التي يَمنحُها «بيت الشعر» في المغرب، بشراكة مع مُؤسّسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير ووزارة الثقافة والاتصال، بأن قصيدة سيميك لم تتوَقّف، مُنذ ستينات القرن الماضي، عن «الحَفر في شِعاب الألم الإنساني وفي طيّات القلق الوجودي وعن توسيعِ أفُق المَعنى وتطوير الشكل الشعريّ». وكان سبق أن فاز بهذه الجائزة الصيني بي ضاو (2003)، والمغربي محمد السرغيني (2005)، والفلسطيني محمود درويش (2008)، والعراقي سعدي يوسف (2009)، والمغربي الطاهر بن جلون (2010)، والأميركية مارلين هاكر (2011)، والإسباني أنطونيو غامونيدا (2012)، والفرنسي إيف بونفوا (2013)، والبرتغالي نونو جوديس (2014)، والألماني فولكر براون (2015)، والمغربي محمد بنطلحة (2016)، والنيجري محمدين خواد (2017)، واللبناني وديع سعادة (2018).
وأضاف بيان الفوز بالجائزة، التي تكونت لجنة تحكيمها من الشاعر حسن مكوار (رئيساً)، والمترجم تحسين الخطيب، والشعراء حسن نجمي (أمين عام الجائزة)، ونجيب خداري، ومراد القادري، ونبيل منصر، ونور الدين الزويتني، والناقد خالد بلقاسم أعضاء، أنّ شعر تشارلز سيميك يتحدى «كُلَّ تصنيفٍ مُطمئِنٍّ إلى معاييرَ ثابتة»، فيما «يبدو مَسارُهُ الكتابيّ، الذي يَمتدُّ لأكثر مِنْ نصف قرن، كما لو أنّهُ يَنمو مُحَصَّناً ضدّ كلّ تصنيف جامد»، وأنه «بقدر ما تنفُذُ قصائدُ سيميك إلى آلامِ الإنسان وأهوال الحياة، تنطوي أيضاً على بُعدٍ ميتافيزيقي يَخترقُها ويَكشفُ فيها عمّا يفيضُ عن الواقعي وعمّا يُؤمِّنُ للمعنى سَعَتَهُ وشُسوعه وتَعَدُّدَ مَساربه، كما تنطوي، فضلاً عن ذلك، على تكثيفٍ فكري ونَفسٍ تأمّلي مَشدوديْن إلى مَقروءٍ مُتنوِّع».
وزاد البيان: «لربّما كان نفاذُ قصائد سيميك إلى طيّات الواقعِ البعيدة هو ما حَدا بدارسيه إلى الحديث عن المسْحَة الواقعيّة في شِعره، غير أنّ هذه المسحة لا تنفصِلُ، من جهة، عن رهان شعري مَكين، ولا تجعلُ، من جهة أخرى، شعرَهُ واقعيّاً بالمعنى الضّيِّق لهذا التصنيف ولا قابلاً لأنْ يُختَزَل أساساً في هذا التصنيف. إنّها مسحة تُجدِّدُ فَهمَ الواقعيِّ، وتُلامس، في حَفْرها عن اللامرئي في المَرئيّ، تُخومَ السرياليّة، لا بوَصف السرياليّة تصوُّراً كتابيّاً في ممارسة سيميك النصيّة، بل بما هي خَصيصة واقعٍ فادحٍ في بُؤسه؛ سرياليّة تتكشّفُ من داخل التوغُّل الشعري في الحَفر عن المعنى، أي من قُدرة شعر تشارلز سيميك على النفاذ بعيداً في طيّات الواقع والعُثور فيها على ما لا يُرَى. فشعرُ سيميك مُنشغِلٌ باللامرئي المَحجوب بالمَرئيّ. وفداحة ما يتكشّفُ من اللامرئي في الواقع وأهواله تَجعلُ السرياليّة، التي قد تتبدّى في بعض نُصوص الشاعر، مُتحصّلة لا عن اختيار كتابي بل، أساساً، عن الصُّورة التي بها يتكشّفُ الواقعي بَعْدَ أن يَنفُذَ الشعرُ إلى أغواره. لعلّ رهانَ تشارلز سيميك على استجلاء الخَبيء واللامرئي في واقع الإنسان، وعلى استغوار القلق الوُجودي المُخترِق لهذا الواقع، هُو ما يُفسِّرُ، بصُورة ما، الحُضورَ اللافتَ للأشياء في شِعره. تَحضُرُ الأشياء، في قصائده، عبر آليّة الانكشاف. كما لو أنّ شعرَ سيميك لا يَتوَجّهُ إلى الأشياء إلاّ كي يُحرِّرَها مِن كُلّ ما يَعمَلُ على حَجبها. إنّهُ شعرٌ مُنشغِلٌ بالكشْف عما يُحْجب في الأشياء».
ومع أنّ سيميك يَكتُبُ، مُنذ ستينات القرن الماضي، بوَتيرة مُنتظِمة جَعلتْهُ يُصدِرُ مجموعة شعريّة كلّ سنة أو سَنتيْن، فإنّ الكتابة عنده، يضيف بيان فوزه بالجائزة، «ظلّت دوماً مُحصَّنة ضدّ كلِّ استعجال أو تسرّع؛ فهو حريصٌ على إنجازها بالمَحو والتعديل والتشطيب والمُراجعة، لأنّ علاقته باللغة اتّسَمَت بالتوتّر وبالوعي بأنَّ ثمّة ما يتملّص مِنْ ممكنها، من جهة، ولأنّ الكتابة عنده لم تكُن مُنفصلة، من جهة أخرى، عن القراءة، إذ كان سيميك يُغذّي ممارَستَهُ النصيّة بمَقروءٍ متنوّع، شملَ نصوصَ الصينيين القدماء والرمزيين الفرنسيين والحداثيين الأميركيين والنصوص الفلسفيّة والفكريّة، على نَحْوٍ يَكشفُ وَعْي سيميك بحَيَويّة المعرفة في الكتابة الشعريّة. وَعي يُعضّدُهُ حِرْصُهُ، موازاة مع أعماله الشعريّة، على تأليفِ كتُب نثريّة كثيرة، وعلى إنجاز ترجماتٍ إلى الإنجليزيّة لأشْعار مِنْ لغات مُختلفة».
كما أبرز بيان الفوز أنّ المَسار الكتابي لسيميك «رافدٌ من الروافد التي أغْنَت الشعرَ بوَجْهٍ عامّ والشعرَ الأميركي بوَجْه خاصّ»، وأن ممارَسَتُهُ النصيّة كشفت عن «الإمكانات التي يُتيحُها التفاعل بين الشعر والنثر في تنويع الشكل الشعري وتَجديده»، كما كشفَت عن «البُعد النقدي الذي يَضطلعُ به الشعر».
وُلد سيميك في بلغراد عام 1938، وغادرَ عام 1954 مسقطَ رأسه، رفقة أمّه وأخيه، باتّجاه باريس، التي فيها أقاموا بضعة أشهر قبل الانتقال إلى أميركا حيث كان والد تشارلز يَعملُ منذ نحو ستّ سنين. وصدرَت مجموعتُهُ الشعريّة الأولى «ما يقوله العشب» (1967)، ثمّ توالت مجاميعه الشعريّة، التي تجاوَزَ عددُها الثلاثين، منها: «تفكيك الصّمت» (1971)، «العَودة إلى مكان مُضاء بكوب حليب» (1974)، و«كتاب الآلهة والشياطين» (1990)، و«فندق الأرَق» (1992)، و«زواج في الجحيم» (1994)، و«نزهة ليليّة» (2001)، و«الصَّوت في الثالثة صباحاً» (2003)، و«قردٌ في الجوار» (2006)، و«ذلك الشيء الصغير» (2008)، و«سيّد التخفّي» (2010) و«المعتوه» (2014).
كما فاز سيميك بجوائز كثيرة، منها جائزة «بوليتزر» (1990)، وجائزة غريفين العالميّة في الشعر (2005)، وجائزة «والاس ستيفنز» (2007)، وصار عام 2007 «شاعر أميركا» المُتوّج الخامس عشر.
ومن المنتظَر أن يتسلم الشاعر الفائز الجائزة في حفل ثقافي وفني كبير يُنظّم في العاصمة المغربية الرباط، في 5 فبراير (شباط) المقبل، على أن يُحيي أمسية شعرية يوم 8 من الشهر ذاته، ضمن فعاليات البرنامج الثّقافي للمعرض الدُّولي للنشر والكتاب، الذي تنظّمه وزارة الثقافة والاتصال في مدينة الدار البيضاء.



مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
TT

مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)

تعرّض المخرج المصري أمير رمسيس لانتقادات حادة عقب ظهوره في برنامج «الحكاية»، مع الإعلامي عمرو أديب، في حلقة ناقشت أزمة «كلاب الشوارع»، التي ازدادت حدتها خلال الأشهر الماضية عبر «السوشيال ميديا»، بين مؤيد ومعارض، وبين الحديث عن إقامة «شلاتر» (ملاجئ) لإيواء الكلاب واللجوء لتعقيمها أو تصديرها، أو التخلص منها نتيجة لحالات العقر التي تعرض لها مواطنون.

وطالب «المجلس القومي لذوي الإعاقة»، باتخاذ إجراءات قانونية ضد أمير رمسيس، تعليقاً على استعادته لواقعة شهدتها أربعينات القرن الماضي، وتشبيه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية» وفق قوله، لافتاً إلى أن خطاب «الأزمة الاقتصادية ذكره بالمطالبات النازية بإعدام المعاقين في أفران الغاز لأنهم عقبة في سبيل التطور، بينما رفض مذيع البرنامج حديثه بوضع المعاقين في إطار واحد مع الكلاب».

وأعرب «المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة»، في بيان رسمي الاثنين، عن استنكاره الشديد ورفضه لما ورد على لسان أمير رمسيس، الذي تضمن تشبيهاً غير مقبول يمس الأشخاص ذوي الإعاقة، وينال من كرامتهم الإنسانية.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن الزج بذوي الإعاقة في أي سياق غير إنساني، يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوقهم وكرامتهم، مشددةً على أن «ذوي الإعاقة» ليسوا مادة للتندر أو التشبيه أو الاستخدام كأداة في أي حوار إعلامي أو مجتمعي.

جانب من الحلقة التي شهدت الأزمة (فيسبوك)

وطالب المجلس الجهات المختصة، وجهات التحقيق باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال هذه التصريحات، كما دعا المجلس أمير رمسيس، إلى تقديم اعتذار علني وصريح لذوي الإعاقة وأسرهم عما بدر منه من تصريحات مسيئة، احتراماً لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، لافتاً إلى اتخاذه للإجراءات اللازمة كافة في إطار اختصاصاته القانونية للحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة.

وعن رأيها فيما قاله أمير رمسيس، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس، أن أمير رمسيس لم يخطئ في حق ذوي الإعاقة بشكل مباشر، بل كان يقصد «الواقعة نفسها»، التي ارتكبها النظام النازي، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «التشبيه كان عن الفعل الإجرامي وليس عن الأشخاص ذاتهم».

وأعربت ماجدة موريس، عن استغرابها من الرد السريع لـ«المجلس القومي لذوي الإعاقة» دون التأكد من السياق، وتحويل التعليق إلى قضية رأي عام، فمن المفترض أن يتم التحقق قبل إصدار بيان رسمي، لافتةً إلى أن «أمير رمسيس لا يقصد الإهانة مطلقاً، لكن ربما خانه التعبير»، وفق قولها.

وتعليقاً على بيان «القومي لذوي الإعاقة»، قال أمير رمسيس عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «من كتب البيان لم يدرس التاريخ في الثانوية، ولديه مشكلات في (العربي) وكان مسانداً لمحرقة هتلر»، مما دعا حسابات «سوشيالية»، للانقسام في التعليقات بين مؤيد لحديثه والمطالبة بفهم سياقه، وبين استنكاره، مؤكدين أن تشبيه المعاقين بالكلاب أمر مرفوض.

وأكد أمير رمسيس في بيان صحافي، الثلاثاء، تقديره واحترامه لذوي الإعاقة، رافضاً تفسير ما صدر منه على أنه إنقاص أو هجوم عليهم، مشيراً إلى أنهم أهل وأقارب، ومن نسيج كل العائلات، ومنهم من تفهموا الأمر بقصده، وحُسن النية، وليس كما فُسر بقصد مصالح أخرى.

وبدوره أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن «العرف المجتمعي يمثل القانون، وأي رأي يستفز المجتمع ويجادل في تفاصيله يشبه السباحة ضد التيار»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن «تصريح أمير رمسيس يحمل إهانة إنسانية، لأنه ربط بين الشخص المعاق والحيوان».

وأضاف أن «المتحدث فنان، ومن صنّاع الرأي العام، وما يقوله محسوب عليه، وحسابه لا بد أن يكون أكبر من الشخص العادي»، متسائلاً: «هل يعقل أنه يطالب بالرفق بالحيوان، ويتحدث هكذا عن الإنسان؟».

وبخلاف بيان «القومي لذوي الإعاقة»، أكدت «حملة 15 مليون معاق... فرسان الإرادة»، رفضها الكامل لأي إساءة، مؤكدة أن ما حدث تجاوز خطير يمس قيم الإنسانية والاحترام والمواطنة، ويتنافى مع الدستور المصري والقانون والمواثيق الدولية.

وطالبت الحملة بتقديم اعتذار علني وصريح وفوري عن التصريحات المسيئة، وفتح تحقيق عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي خطاب يحمل إساءة أو تمييزاً.


بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
TT

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين، متسائلة عما إذا كان اتجاهها للإنتاج وحضور المهرجانات قد جعلا البعض يحاربها أو يعتبرها في منطقة مختلفة، أو أن دخولها عدة مجالات في وقت واحد كان سبباً في تعطل مسيرتها الفنية بصفتها ممثلة.

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت بشرى إنها أصبحت في مرحلة عمرية صعبة؛ فهي ليست صغيرة أو كبيرة، موضحة أن الأدوار التي تكتب لهذه المرحلة قليلة جداً، في حين أن العمر على الشاشة مختلف دائماً عن العمر الحقيقي، بدليل أن الفنان عادل إمام قدم دور طالب في الجامعة وهو في الخمسين من عمره.

وقالت إن هناك أزمة في صناعة السينما بمصر، وتحديداً في مسألة التوزيع، بالإضافة إلى اختفاء المنتج المحلي، بعد أن أصبح كل المنتجين في انتظار تمويل المنصات الرقمية لضمان المال وشاشة العرض، ما أحدث فجوة كبيرة في سوق الإنتاج والتوزيع وتكافؤ الفرص بين المواهب الواعدة؛ على حد تعبيرها.

الفنانة المصرية بشرى تتشوق للعودة للمسرح (الشرق الأوسط)

وفي الفترة الأخيرة شاركت بشرى في العديد من المهرجانات مثل مهرجان بغداد ومهرجان موسكو، ومهرجان البحرين، ومهرجان الدار البيضاء، ومهرجان روتردام للفيلم العربي، مؤكدة أنها اعتذرت عن عدم حضور مهرجانات أخرى كثيرة لشعورها بأن إسهامها في الحياة الفنية أصبح من خلال المهرجانات فقط.

«سيد الناس»

ورغم الهجوم الشديد الذي ناله مسلسل «سيد الناس» الذي شاركت به ضمن موسم رمضان 2025، فإنها قالت: «كنت أتمنى العمل مع المخرج محمد سامي لأنه يفهم ما يريده الشارع والجمهور بغض النظر عما إذا كان ما يقدمه صحيحاً أو غير صحيح، كما أنه شهد باحترافيتي على مدى أيام التصوير أمام كل الزملاء في العمل».

ويعد فيلم «أولاد حريم كريم» إنتاج عام 2023، أحدث أعمالها السينمائية، وقالت إنها شاركت فيه إنتاجياً، وكانت أحد أسباب خروجه للنور.

المسرح

وتؤكد بشرى أنها تشتاق للعودة إلى المسرح، إذ تعتبره بيتها الأول وتحلم بتقديم عمل يتناسب مع قدراتها الاستعراضية على مستوى إنتاجي راقٍ وضخم.

وقد سبق لها القيام ببطولة مسرحية «براكسا» المستوحاة من نص للكاتب الراحل توفيق الحكيم وتم تقديمه على خشبة مسرح الأوبرا المصرية، وهو من إعداد وإخراج نادر صلاح الدين.

وكشفت أنها كانت مرشحة لمسرحية بعنوان «الملك وأنا» مع المخرج محسن رزق، وحلت محلها الفنانة لقاء الخميسي.

ومن مشاريعها الفنية التي لم تكتمل مشروع مع شركة «مارفل» العالمية لإنتاج أفلام مشتركة في تعاون هو الأول من نوعه في مصر والوطن العربي، إلا أنها شعرت بالإحباط على حد قولها عندما فوجئت بالهجوم عليها وعلى مشروعها، لافتة إلى أنها دائماً تعمل بميزانيات أمينة في حين أن سوق الإنتاج تعمل من خلال ميزانيات الهدف منها الربح وليس الاستثمار في العمل الفني بكل تفاصيله.

وتعترف أن وضوحها وصراحتها كانا أحد أسباب تأخرها فنياً، لكنها لم تندم لحظة واحدة على ذلك مهما كان الثمن الذي تدفعه.

الغناء

وأوضحت أنها بدأت مشوارها الفني بالغناء في حفلات المدرسة، كما أنها تحرص على تقديم «الفرانكو أراب» و«المقسوم»، لا سيما أنها قامت بعمل دراسات حرة في الموسيقى. ولأنها شعرت بالخوف على شغفها الغنائي قررت أن يظل في منطقة الهواية وليس الاحتراف، ومن أبرز أغانيها «رنة الخلخال» و«أنا مشكلة» و«بينى وبينك».

بشرى تؤكد أن صراحتها أثرت عليها فنياً (الشرق الأوسط)

وذكرت أنه عُرض عليها في الفترة الأخيرة عدة عروض لتقديم برامج تلفزيونية بعد أن سبق لها العمل مقدمة برامج، بالإضافة إلى عملها مراسلة تلفزيونية، إلا أنها رفضت الفكرة.

وحول مشروع السيرة الذاتية للمطربة المصرية الراحلة داليدا، أكدت أنه لا يزال قائماً لكنه مؤجل، معبرة عن رغبتها في تقديمه قبل أن يتقدم بها العمر.


تفاعل مع إعلانات نجوم المنتخب المصري قبيل انطلاق كأس العالم

محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل مع إعلانات نجوم المنتخب المصري قبيل انطلاق كأس العالم

محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حظي عدد من الإعلانات الترويجية التي بدأ بثُّها عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، بمشاركة عدد من نجوم المنتخب المصري لكرة القدم، بتفاعل لافت، وحقَّقت ملايين المشاهدات بعد وقت قصير من طرحها. في الوقت نفسه استُخدمت بعض الجُمل الترويجية في الإعلانات في «الكوميكس» على مواقع التواصل، بوقت يعود فيه المنتخب المصري للمشارَكة في كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما كانت آخر مشاركاته في مونديال روسيا 2018.

وحقَّق الإعلان الترويجي لإحدى شركات الاتصالات الذي جمع بين لاعب المنتخب المصري محمد صلاح والممثل الكوميدي مصطفى غريب تفاعلاً لافتاً، بعدما اعتمد الإعلان على عدد من «الإفيهات» المرتبطة بتاريخ الفراعنة، مع الاستعانة بأسماء عدد من الملوك.

وظهر غريب وهو يتحدَّث مع صلاح عبر الهاتف محفِّزاً على التنافس في المباريات، من خلال حديث بمزحة فرعونية منها «لازم نوريهم وش رمسيس الثاني» في إشارة لأحد أهم ملوك الفراعنة، بينما حمل الإعلان شعار «غايبين بقالنا سنين بس الفراعنة راجعين، هنتفرعن على الكورة».

كما ظهر اللاعب عمر مرموش في إعلان لإحدى شركات الاتصالات، وهو يستمع لمطالب الجماهير المختلفة. بينما شارك تامر حسني مع أكرم حسني في إعلان ضم نجمَي الأهلي والزمالك محمد بركات وشيكابالا مع الإعلامي إبراهيم فايق بإعلان لصالح أحد المنتجات الغذائية.

جانب من تدريبات المنتخب (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في حين ظهر اللاعب أحمد فتوح في إعلان لصالح إحدى شركات المحمول، وهو يراهن على وصول المنتخب لأبعد من دور المجموعات، في إشارة لبعض التعليقات التي تشير لعدم قدرة المنتخب على تجاوز دور المجموعات.

عضو رابطة النقاد الرياضيين المصريين، محمد القاضي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الإعلانات تكون جزءاً من عقود الرعاية الخاصة باللاعبين، وهو أمر تسبَّب في مشكلة كبيرة عند المشارَكة في مونديال روسيا 2018 عندما تمَّ وضع صورة محمد صلاح بشكل لا يتوافق مع حقوق الرعاية الخاصة به لصالح إحدى الشركات المتنافسة مع الشركة المُوقَّع معها بالفعل.

وأضاف: «لاعبا المنتخب محمد صلاح وعمر مرموش لديهما عقود رعاية إعلانية مختلفة عن عقود الرعاية الموجودة للمنتخب المصري، وبالتالي يغيبان عن الدعاية التي يشارك فيها معظم اللاعبين لصالح الشركات الراعية للمنتخب بشكل أساسي»، مؤكداً أنَّ الأمر تحكمه عقود مسبقة للاعبين، وتكون الاتحادات الرياضية على علم بها وتلتزم بتنفيذها بوصف ذلك جزءاً من التسويق للبطولات الكبرى حول العالم.

وهنا يشير الناقد الفني محمد عبد الرحمن إلى أنَّ تكرار الحملات الإعلانية مع كل بطولة رياضية يشارك فيها المنتخب المصري لكرة القدم سواء في كأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم أمر اعتيادي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكم على جودة الإعلانات لا يزال مبكراً في ظلِّ وجود أجزاء أخرى لبعض الإعلانات يتمُّ تصويرها على أمل وصول المنتخب لمراحل متقدمة».

وتابع: «بعض الأفكار التي قُدِّمت في الإعلانات كانت جيدةً من ناحية الفكرة والتنفيذ، خصوصاً إعلان أحمد فتوح الذي ارتكز على فكرة التشكيك في قدرة المنتخب على تجاوز الدور الأول».

ويلفت أستاذ علم الاجتماع بجامعة بني سويف، محمد ناصف، إلى ارتباط الاهتمام والتفاعل بوجود شريحة كبيرة من الجمهور لديها اهتمام بكرة القدم مع تباين في الآراء والاتجاهات بين المشجعين. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الاهتمام في مصر يكون كبيراً عادة، لكن هناك دول أخرى لا تكون فيها مثل هذه الحملات الترويجية لعدم تصدُّر كرة القدم الشعبية فيها، ويكون الأمر مرتبطاً بألعاب أخرى».

وأضاف أن «التنافس الإعلاني على الوجوه المشهورة من اللاعبين أمر معتاد بين الشركات، لكنه يكتسب زخماً أكبر في المناسبات والأحداث المهمة».