تصفيات آسيا المونديالية: الأخضر ينشد التعويض بنقاط سنغافورة

المنتخب السعودي يأمل في اعتلاء صدارة المجموعة قبل مواجهة فلسطين

من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً للمباراة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً للمباراة (الشرق الأوسط)
TT

تصفيات آسيا المونديالية: الأخضر ينشد التعويض بنقاط سنغافورة

من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً للمباراة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً للمباراة (الشرق الأوسط)

يسعى المنتخب السعودي لتعويض بدايته المتواضعة أمام اليمن، عندما يستضيف نظيره السنغافوري اليوم الخميس على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الرابعة في التصفيات المزدوجة إلى نهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.
ويتصدر منتخب سنغافورة المجموعة برصيد أربع نقاط، يليه المنتخب الفلسطيني (ثلاث نقاط)، ومنتخب اليمن بنقطتين، علماً بأن كلا منهم خاض مباراتين، فيما يأتي الأخضر السعودي في المرتبة الرابعة بنقطة وحيدة، يليه منتخب أوزبكستان بدون نقاط، بمباراة واحدة لكل منهما.
وأضاع الأخضر في مباراته الأولى نقاطاً كانت في متناول اليد عندما فوت فرصة الفوز على اليمن المتواضع، بأداء باهت أدى إلى تأخره في النتيجة مرتين قبل أن يخرج بنقطة واحدة مع نهاية المباراة (2 - 2).
وتبدو الفرص متاحة أمام الأخضر لتحقيق مكتسبات عدة منها الفوز الأول في التصفيات واعتلاء صدارة المجموعة قبل مباراته المرتقبة الثلاثاء ضد نظيره الفلسطيني في الضفة الغربية.
ويتوقع أن يجري المدرب الفرنسي رينارد تبديلات عدة في التشكيلة التي سيغيب عنها سالم الدوسري وسلمان الفرج بسبب الإصابة وعمر هوساوي الذي اعتزل اللعب الدولي، كما ستشهد مشاركة الحارس محمد العويس والظهير الأيمن محمد البريك، فضلاً عن جهوزية عبد الله عطيف ويحيى الشهري بعد غيابهما عن المباراة الأولى بسبب الإصابة.
وطالب رينارد عبر «تويتر» جماهير المملكة بالحضور ومساندة الأخضر في مباراة سنغافورة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهد وزيادة العمل من أجل تحقيق الهدف المتمثل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2022.
من جهته، أكد الحارس محمد العويس جاهزيته وزملائه للمباراة «جميع اللاعبين المختارين للمباراة يلعبون مع أنديتهم في الدوري بصفة أساسية، وهو ما يجعلهم في وضع فني أفضل».
في المقابل، يأمل المنتخب السنغافوري في تحقيق نتيجة إيجابية يعزز من خلالها موقعه في صدارة المجموعة بعد فوزه على فلسطين وتعادله مع اليمن في الجولتين الثانية والأولى توالياً.
من جانبه، يستضيف لبنان منتخب تركمانستان ضمن المجموعة الثامنة من التصفيات. ويتطلع لاعبو المنتخب اللبناني إلى طي صفحة الخسارة المفاجئة في افتتاح التصفيات أمام كوريا الشمالية 0 - 2 في بيونغ يانغ.
وقال قائد المنتخب حسن معتوق: «النتيجة في الجولة السابقة كانت مخيبة للجميع، وخصوصاً اللاعبين، إنما كانت الظروف صعبة إذ تكبدنا عناء السفر الطويل وقلة التحضير وفارق التوقيت».
واختار المدرب الروماني ليفيو تشيوبوتاريو تشكيلة طغت عليها الخيارات المحلية حيث استدعى أربعة لاعبين محترفين فقط هم مدافع الخور القطري روبرت ملكي ولاعب وسط آيك السويدي جورج ملكي ومهاجم ميبن الألماني هلال الحلوة ومحمد قدوح المنتقل الشهر الماضي للعب مع باشوندارا البنغلاديشي.
ويعول تشيوبوتاريو على عناصر مميزة في الدوري لا سيما لاعبي نادي العهد الذي بلغ نهائي كأس الاتحاد الآسيوي، مثل الحارس مهدي خليل والمدافعين حسين زين ونور منصور واللاعب المحوري محمد حيدر.
وأوضح معتوق «عمل المدرب في الآونة الأخيرة على العامل النفسي للاعبين من أجل إخراجهم من صدمة الخسارة، وبالتالي نرى أن لقاء تركمانستان محطة مهمة لإحياء الآمال».
وتابع: «المنتخب حالياً يمتلك توليفة متجانسة برغم دخول أسماء جديدة بعد اعتزال عدد من اللاعبين مثل هيثم فاعور، وجميعنا نضع الفوز هدفاً لأن الانتصار سيكون مفتاحاً لنتائج جيدة مستقبلاً».
في المقابل، يشكل منتخب تركمنستان تحدياً لمضيفه، إذ يقوده المدرب الكرواتي أنتي ميشا (52 سنة) الذي افتتح التصفيات بفوز على سريلانكا 2 - 0 في كولومبو، ثم خسر بالنتيجة ذاتها أمام كوريا الجنوبية في عشق آباد.
ويتصدر المنتخب الكوري الشمالي ترتيب المجموعة برصيد ست نقاط من فوزين، أمام كوريا الجنوبية الثانية (3 نقاط من مباراة واحدة)، وتركمنستان الثالثة (3 نقاط من مباراتين)، ولبنان (دون رصيد من مباراة واحدة)، وسريلانكا (دون رصيد من مباراتين).
وهي المرة الثانية التي يواجه فيها لبنان نظيره التركماني ضمن تصفيات المونديال بعد نسخة فرنسا 1998. إذ فاز لبنان في 12 مايو (أيار) 1996 بنتيجة 3 - 1 في بيروت، ثم كرر الفوز في عشق آباد 1 - 0.
وتعود المباراة الدولية الأخيرة التي استضافها ملعب مدينة كميل شمعون، وهو الأكبر محلياً، إلى 27 مارس 2018 عندما تغلب لبنان على ضيفه الماليزي 2 - 1. وضمن التأهل إلى كأس آسيا 2019 في الإمارات.
وستكون الفرصة مثالية أمام الإمارات بعد اكتمال قوتها الهجومية لتحقيق فوزها الثاني، وذلك عندما تستضيف إندونيسيا ضمن منافسات المجموعة السابعة.
وتتصدر تايلاند الترتيب برصيد 4 نقاط من مباراتين، أمام الإمارات الثانية بثلاث نقاط من مباراة واحدة، وماليزيا الثالثة بالرصيد ذاته قبل مواجهتها اليوم أيضاً مع مضيفتها فيتنام (نقطة)، وإندونيسيا من دون رصيد.
وللإمارات الفائزة على ماليزيا 2 - 1 في كوالالمبور، الحظوظ الأكبر لتخطي إندونيسيا التي سقطت على أرضها أمام ماليزيا 2 - 3 وتايلاند 0 - 3.
وتصب الترشيحات لصالح «الأبيض» المصنف 66 عالمياً، مقارنة بضيفه الـ167. كما أن أصحاب الأرض سيخوضون المباراة بكامل قوتهم الهجومية بعودة أحمد خليل بعدما غاب أمام ماليزيا لظروف خاصة.
كما من المتوقع أن يخوض عمر عبد الرحمن «عموري» اللقاء أساسياً بعدما شارك في الدقيقة 74 أمام ماليزيا لعدم اكتمال لياقته جراء الإصابة في الركبة التي تعرض لها العام الماضي مع فريقه السابق الهلال السعودي.
وسيشكل أحمد خليل مع علي مبخوت صاحب هدفي الفوز على ماليزيا، وصانع الألعاب «عموري»، مثلث الخطر على دفاع إندونيسيا الذي بدا هزيلاً في مواجهتيه السابقتين، وتلقت شباكه ستة أهداف.
وأقر الأسكوتلندي سيمون ماكمنيمي مدرب إندونيسيا بتفوق الإمارات هجومياً مقابل ضعف في خط دفاع فريقه.
وقال المدرب الشاب (41 عاماً) الذي يقود إندونيسيا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 «تلقينا ثلاثة أهداف أمام تايلاند (في الجولة الثانية). يجب تحسين الجانب الدفاعي على الصعيد الفردي أو تمركز اللاعبين، ندرك أن الإمارات أفضل منا لذلك يجب أن نكون واقعيين».
من جهته، شدد خليل على أهمية المباراة «فالمواجهة هي الثانية للمنتخب في مشوار التصفيات وتحقيق الفوز والحصول على العلامة الكاملة يمكن أن يدعم حظوظ الأبيض بشكل جيد في هذه المرحلة».
وتابع أفضل لاعب في آسيا عام 2015 «نحتاج بشدة للنقاط الثلاث ولمؤازرة جمهورنا».
بدوره، يأمل مبخوت (28 عاماً) في أن تكون المباراة خاصة بالنسبة له لزيادة رصيده من الأهداف الدولية، بعدما رفع رصيده بهدفيه أمام ماليزيا إلى 51 هدفاً، وأصبح على بعد هدفين من معادلة رقم عدنان الطلياني أعظم هداف في تاريخ «الأبيض» برصيد 53 هدفاً.
وتعود المواجهة الأخيرة بين الإمارات وإندونيسيا إلى نهائيات كأس آسيا 1996 التي استضافتها الأولى على أرضها وخرجت منتصرة بهدفين نظيفين في دور المجموعات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.