«الحرية والتغيير» توافق على تمديد حالة الطوارئ في السودان

بلاغات جنائية جديدة ضد البشير ورموز نظامه الأسبوع المقبل

TT

«الحرية والتغيير» توافق على تمديد حالة الطوارئ في السودان

وافقت قوى إعلان الحرية والتغيير - تحالف الأحزاب الحاكمة في السودان - على تمديد حالة الطوارئ، وبررت موافقتها بعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، وأقرت في ذات الوقت بتأخير تسليمها رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، البرنامج الإسعافي للفترة الانتقالية، وأعلنت الشروع في تدوين بلاغات جديدة ضد الرئيس المعزول عمر البشير ومعاونيه الأسبوع المقبل.
وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف وجدي صالح، أن السودان تربطه علاقات قوية مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأن الدولتين قدمتا دعما كبيراً للسودان في بداية المرحلة الانتقالية، وتابع: «نتطلع إلى الكثير منهما، ونعمل جاهدين على تعميق هذه العلاقات».
ونوه صالح إلى أن الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، إلى دول الجوار «المملكة العربية السعودية، الإمارات، مصر» أخيراً تقع ضمن السياسات الخارجية لحكومة الحرية والتغيير، وتهدف لخلق علاقات متوازنة وفك الحصار عن البلاد.
وقال صالح، في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، إن اللجنة القانونية لقوى «التغيير» بحوزتها وثائق ومستندات وستشرع الأسبوع المقبل، في تدوين بلاغات جنائية في مواجهة رموز النظام السابق، بتهم تتعلق بارتكاب تجاوزات في حقوق الإنسان والانقلاب على النظام الديمقراطي، والكثير من قضايا الفساد. وأعلن اكتمال «برنامج السياسات الإسعافية» وإجراء بعض التحديثات والمعالجات ساهم بها الخبراء في مختلف المجالات وضعها، وأضاف: «سنسلم رئيس الوزراء الخطط الكاملة خلال الأسبوع المقبل».
ونفى صالح أن تكون قوى إعلان الحرية والتغيير دعت لمظاهرات في 21 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، وقال: «لن نسمح بأي محاولات من النظام السابق لجرنا إلى مواجهة مع الجيش لإجهاض الثورة».
وأكد المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير تناغم مستويات الحكم في البلاد، وتجاوز مجلس السيادة لمسمى «مكون مدني ومكون عسكري» مشيراً إلى أن الجميع يعملون بانسجام تام ولا توجد خلافات داخل مجلس السيادة، المكون من مدنيين وعسكريين.
وقال صالح: «وافقنا على تجديد حالة الطوارئ في البلاد، لأن الأوضاع الأمنية غير مستقرة في البلاد، ولا يمكن أن نضحي بالثورة» مشيراً إلى العزلة الدولية التي يعانيها السودان حاليا، وتابع: «علاقات السودان مع الولايات المتحدة الأميركية جيدة، بل وفي أحسن حالاتها، ونتطلع سويا إلى تطويرها خلال المرحلة الانتقالية».
ونفى المتحدث رفض الولايات المتحدة الأميركية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قائلاً: «اتخاذ القرار يتطلب مروره عبر إجراءات بيروقراطية داخل مؤسسات الإدارة الأميركية، بشقيها التنفيذي والتشريعي»، وحث الإدارة على الإسراع برفع كل العقوبات المفروضة على السودان.
وفي منحى آخر، قال صالح أن قوى إعلان الحرية والتغيير، لم ترفض إعلان المبادئ الموقع مع الحركات المسلحة في جوبا الشهر الماضي، رغم تناقضه الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنها لم تصدر أي موقف معلن حرصاً على عملية السلام.
وأعلن المتحدث باسم قوى «التغيير» عن تعيين ولاة مدنيين مكلفين للولايات مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقال: «هذا الأمر جرى نقاشه باستفاضة داخل مجلس الوزراء، حتى لا يحدث فراغ دستوري بعد سحب الولاة العسكريين».
واتهم صالح النظام السابق واتباعه من قوى الردة، بالعمل على إجهاض الثورة لتعود إلى المشهد السياسي من جديد، وقال: «هنالك أيضا قوى إقليمية لا تريد نجاح الثورة في السودان، حتى لا تكون رسالة إلى الشعوب التي ترزح تحت أنظمة القمع والقهر».
بدوره، أرجع عضو اللجنة القانونية لقوى «التغيير» عمر الجبلابي، تأخير تدوين بلاغات جنائية ضد رموز النظام السابق، لتأخير تعيين رئيس القضاء والنائب العام، وقال: «اللجنة رصدت الكثير من الانتهاكات، وستستند عليها في فتح بلاغات أخرى في مواجهة الرئيس المعزول عمر البشير، وقيادات حزب المؤتمر الوطني، وتقديمهم إلى محاكمات عادلة».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».