شرطة باريس مذهولة من تحول القاتل

ميكائيل هاربون منفذ الهجوم على مقر شرطة باريس (أ.ف.ب)
ميكائيل هاربون منفذ الهجوم على مقر شرطة باريس (أ.ف.ب)
TT

شرطة باريس مذهولة من تحول القاتل

ميكائيل هاربون منفذ الهجوم على مقر شرطة باريس (أ.ف.ب)
ميكائيل هاربون منفذ الهجوم على مقر شرطة باريس (أ.ف.ب)

جاءت الأدلة التي تشير إلى أن إدارة شرطة باريس قد أخطأت ملاحظة ميول أحد موظفيها قبل أن يقدم على طعن أربعة من زملائه حتى الموت في مقر عملهم الخميس الماضي، لتضغط للقيام بتغييرات شاملة في جهاز الشرطة الفرنسية.
قال المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، جان فرنسوا ريكار، إن القاتل الذي يبلغ 45 عاماً، وكان يعمل فني كومبيوتر بجهاز استخبارات الشرطة، قد حاول في يناير (كانون الثاني) 2015 أن يبرر لزملائه جريمة القتل الجماعي التي استهدفت العاملين بمجلة «شارلي إبدو»، وكذلك تبرير العمليات ذاتها التي ارتكبها متطرفون أصوليون في أوقات أخرى.
بيد إن مبرراته المتعاطفة هذه وغيرها من الأدلة المحتملة، بما في ذلك شريط فيديو نشره القاتل على «فيسبوك» حكى من خلاله جز رقبة ضحية، قد فاتت إدارة الشرطة التي كان يعمل وسطها، وهي الجهة المنوط بها محاربة الإرهاب، وهو ما مثل صدمة كبيرة للشرطة الفرنسية، وأثار الدعوات لإقالة وزير الداخلية.
وجرى تحديد هوية القاتل الذي أطلق عليه الرصاص وسط حالة الهياج، واكتفى المحقق العام بالإشارة إليه فقط باسم ميكائيل ه، لكن وسائل الإعلام الفرنسية قالت إنه ميكائيل هاربون، المولود في جزر الهند الغربية الفرنسية في مارتينيك.
واعتنق القاتل الإسلام منذ فترة طويلة ولم يكن حديث عهد به، كما قال بعض المسؤولين في أعقاب الجريمة، وكان دائم الوجود في مسجد الحي الذي يقطن به، حيث اعتاد المواظبة على الصلاة في المسجد صباحاً ومساء. وأعلن مسؤول نقابي بالشرطة الجمعة، أن إماماً راديكالياً جرى طرده من فرنسا في السابق كان يؤم المصلين هناك. وقال المدعي العام الفرنسي إن القاتل كان على اتصال بـ«عدة أفراد يشتبه في أنهم جزء من الحركة الأصولية»، في إشارة إلى حركة تضم متشددين.
كذلك أشار المدعي العام إلى عشرات الرسائل النصية ذات الطابع الديني التي تبادلها القاتل مع زوجته قبل وقت قصير من الاعتداء أظهرت تعصبه الديني واعتناقه الإسلام المتشدد، مضيفاً أن القاتل كان قد «توقف عن أي تعامل مع النساء».
وأفاد مسؤولون نقابيون أول من أمس، بأن المعلومات التي ظهرت مؤخراً قد أثارت ضجة في أوساط الشرطة الفرنسية. وقال إيف ليفبر، المسؤول النقابي: «هناك كثير من الأسئلة المثارة، وهناك حالة غضب عارم. الشرطة تتساءل: كيف حدث هذا؟».
وأضاف: «ما كان يمكن أن يحدث بسهولة خارج الشرطة بات الآن يأتي من الداخل»، وألقى باللوم جزئياً على الاحتجاجات الموسعة للسترات الصفراء لتحويل موارد الشرطة واهتمامها بعيداً عن التهديدات الإرهابية، لكنه لم ينفِ وجود «خلل في النظام».
في الوقت الحالي، لم تقدم السلطات إجابات عن الأسئلة الأعمق التي أثارها اعتداء الخميس، لكن المعارضة السياسية قفزت السبت، بحثاً عن الهفوات وشنت هجوماً عنيفاً على وزير الداخلية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، كريستوف كاستانير.
ورد وزير الداخلية بعد الهجوم أن «سلوكه» لم يتضمن ما يوحي بـ«مشكلات»، فيما قال آخرون إن القاتل كان أصمَّ وكان محبطاً، وهذا ما عرقل تقدمه في الشرطة، ولم يكن في ذلك أي علامات تحذير.
فيما عارضت ليندا كباب، مسؤولة نقابية، قائلة: «الوزير مخطئ إذا قال إنه لم يكن هناك شيء غير طبيعي. لم يكن الرجل متآمراً، لكن هناك آخرين استخدموه وتلاعبوا به بسهولة. الجميع كان يعلم أنه كان مضطرباً».
وتحمل صفحته على «فيسبوك» اسماً مستعاراً يتضمن بعض حروف اسمه وإلى جواره قبضة سوداء وتحتها شعار «قوة الصم». وهناك مقاطع فيديو أصولية تحفيزية وأفلام تدور حول المعاناة في سوريا والأراضي الفلسطينية. وهناك أيضاً مقطع فيديو نشر في يونيو (حزيران) حكى فيه القاتل طريقة جز الرقاب.
وعلى النقيض، أفاد جيران القاتل بضاحية «جونيس» في شمال شرقي باريس بأنه كان «لطيفاً» و«بسيطاً» و«شخصاً يحب الناس».
وقال المدعي العام إنه في عام 2009 مثل أمام محكمة محلية بتهم تتعلق بالعنف المنزلي، لكنه لم يتلقَّ في النهاية أي عقوبة. وقال أحد معارفه في المسجد إن الرجل كان يشعر بـ«الإحباط» في العمل، لأن إعاقته منعته من التقدم. وقال المدعي العام إن الجيران سمعوا في الليلة التي سبقت القتل إلقاءه كلمات دينية.
- خدمة «نيويورك تايمز»



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.