وزير الدفاع يتفقد إجراءات الجيش على الحدود الشمالية

بو صعب يتحدث عن غرفة عمليات مشتركة بين الجيشين اللبناني والسوري لوقف التهريب

الوزير بو صعب خلال تفقده جهود إقفال معابر التهريب على الحدود الشمالية (موقع وزير الدفاع على «تويتر»)
الوزير بو صعب خلال تفقده جهود إقفال معابر التهريب على الحدود الشمالية (موقع وزير الدفاع على «تويتر»)
TT

وزير الدفاع يتفقد إجراءات الجيش على الحدود الشمالية

الوزير بو صعب خلال تفقده جهود إقفال معابر التهريب على الحدود الشمالية (موقع وزير الدفاع على «تويتر»)
الوزير بو صعب خلال تفقده جهود إقفال معابر التهريب على الحدود الشمالية (موقع وزير الدفاع على «تويتر»)

أعلن وزير الدفاع اللبناني إلياس بو صعب «أن هناك غرفة عمليات مشتركة بين الجيشين اللبناني والسوري اللذين ينسقان لوقف التهريب، ويتم تبادل المعلومات فيما بينهما»، مشيراً إلى أنه «إذا أردنا تحقيق نتيجة أفضل فعلينا ترسيم الحدود، وعلينا لأجل ذلك التواصل مع الجهة السورية لحل المشاكل الحدودية»، لكنه أكد أن «هذا التواصل يحتاج إلى قرار من الحكومة اللبنانية، ومن لديه حل آخر من دون الحاجة إلى التواصل مع الحكومة السورية، فليقل».
ولفت بو صعب إلى أنه «باتت هناك اليوم قناعة لدى المعارضين لسوريا أنه إذا اقتضى التواصل مع الجانب السوري لوقف التهريب، فلا مانع من هذا التواصل». وجاء كلامه خلال جولته على معابر التهريب مع سوريا التي أقفلها الجيش اللبناني في شمال لبنان.
وقال وزير الدفاع إن «هذه المنطقة التي تقع في نطاق الفوج الرابع في الجيش، تشكل صعوبة في ضبط المهربين، بسبب وجود أراض متداخلة مع سوريا»، موضحاً أن «هناك 57 بلدة منتشرة على ضفتي النهر (النهر الكبير)، 20 منها متداخلة مع الأراضي السورية». واعتبر أن «التنظير سهل، في حين أن طبيعة الحدود لا تسهّل، ولا يمكن بكل الأحوال ضبط الحدود 100 في المائة لا في لبنان ولا في كل دول العالم».
وشدّد بو صعب على «أننا سنواكب قرارات الحكومة في الجيش ووزارة الدفاع وسنقفل أي طريق يحصل عبرها أي تهريب يضرّ بالمزارع اللبناني»، لافتاً إلى أن «فوج الحدود البري الأول ينفّذ قرارات مجلس الوزراء الذي اتخذ القرار بضبط الحدود، واليوم بفضل التكنولوجيا الجديدة التي باتت لدينا سيسهل ضبط الحدود». وكشف أن «الجيش وصل إلى مناطق لم يكن يصل إليها في السابق، والتهريب البسيط متعارف عليه في كل العالم وهو لا يشكل مشكلة، والمطلوب أن نعالج الثغرات وأن يأخذ الجيش إجراءات صارمة لضبط التهريب بكميات كبيرة بواسطة الشاحنات».
ولفت إلى أنه «في سهل البقاع (شرق لبنان) الوضع أصعب وبخاصة في الهرمل والقصر وهي منطقة متداخلة جداً مع سوريا وتحتاج إلى جهود كبيرة (لضبطها). وهناك بالفعل معابر عدة غير شرعية، وقد طالبنا بإقفال المعابر الـ12 التي تُهرّب عبرها البضائع». وذكّر بما كشفه سابقاً في خصوص «أن معظم البضائع يهرّب عبر المعابر الشرعية، وهناك أجهزة مثل الجمارك وقوى الأمن الداخلي مهمتها أيضا وقف التهريب، والجيش يتعاون معها في هذا الإطار».
وشرح قائد فوج الحدود البرية الأول العميد جوي حداد آليات العمل وجغرافية المنطقة الحدودية ومهمات حفظ الأمن ومنع التهريب وسد الثغرات في هذه المنطقة الحدودية التي تمتد على مسافة 110 كيلومترات من العريضة وحتى شمال شرقي لبنان، والصعوبات التي تواجهها قوات الأمن في ضبط الحدود وما تم إنجازه حتى اليوم. وأوضح أن «هناك 10 أبراج بعضها مجهز تجهيزاً كاملاً ومرتبط إلكترونياً بقيادة الجيش. هناك برجان في تلحميرة وخربة الرمان قيد الإعداد والتجهيز. وبين هذه الأبراج هناك نقاط مراقبة ثابتة، بالإضافة إلى حواجز ثابتة ودوريات مجهزة بكاميرات تنقل الصور مباشرة من على الطرقات الرئيسية والفرعية لأبراج المراقبة. هناك تشدد كبير في منع التهريب».
وأشار إلى أن «ثمة ثلاثة معابر شرعية على الحدود الشمالية مع سوريا في جسر قمار والعبودية والعريضة، حيث تمكنت إحدى دورياتنا (أول من أمس) من ضبط عملية تهريب أشخاص». أما المعابر غير الشرعية، وهي كانت بمثابة ثغرات، «فقد تم التعامل بها بكل جدية، وأقمنا السواتر وتم إقفالها جميعها بما في ذلك جسر حكر الضاهري المقفل نهائياً، وعلى امتداد مجرى النهر الكبير حيث المراقبة مشددة».
وأكد أنه «على الحدود الشمالية ما من معابر غير شرعية على الإطلاق، لا شاحنات ولا بيك أب (شاحنات صغيرة) ولا سيارات ولا جرارات زراعية تعبر. وهناك عمليات مراقبة مشددة على الدراجات النارية».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.