معرض «فريز» للفنون... السياسة تفرض وجودها على عرس لندن السنوي

«بريكست» والبيئة والمادية أهم الموضوعات

160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)
160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)
TT

معرض «فريز» للفنون... السياسة تفرض وجودها على عرس لندن السنوي

160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)
160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)

مساحات شاسعة من منصات العرض تمتد داخل الخيام البيضاء الضخمة بحديقة ريجنتس بارك بلندن، تتنافس 160 جهة عرض فنية على تقديم أفضل ما لديها من أعمال فنية حديثة ومعاصرة لتجذب أعين جمهور خاص جداً، «فريز لندن» هو من أكبر أسواق ومعارض الفنون في العالم وتتماشى مساحته وعدد المشاركين فيه مع تلك السمعة. في الجانب الآخر من ريجنتس بارك ينتصب عرض آخر وهو «فريز ماسترز» والذي يتوجه لجمهور يعشق الأعمال الكلاسيكية والحديثة، المساحة هنا ليس بذات الحجم ولكن يكفي أن «فريز ماسترز» يعرض أغلى لوحة في المعرض السنوي، وهي لفنان عصر النهضة الإيطالي ساندرو بوتتشلي حيث تعرض للبيع بمبلغ 30 مليون جنيه إسترليني.
من الصعب في معرض ضخم مثل «فريز» أن نرى كل شيء ولكن هناك عدد من المنصات التي تميزت بأعمال فنية مثيرة للجدل وأخرى نتوقف عندها لغرابتها وغيرها من التي تدع الفن الجيد يجذب الزائر دون الحاجة إلى الإعلان عنه.
- «فريز ماسترز»
إذا كان هناك عمل في «فريز ماسترز» يطغى بحضوره على كل ما عداه فذلك عمل ساندرو بوتتشلي، عبقري عصر النهضة الإيطالي. ففي لوحته التي تصور الجندي والشاعر ميشيل مارولو والتي تحمل تاريخ 1500 ميلادي، يطالعنا وجه الجندي النحيل، نظراته مباشرة وثابتة وقد تحمل بعض التعالي والتحدي. اللوحة تتميز بألوان قليلة ما بين الأسود في ملابس مارولو وقبعته وما بين الخلفية الفاتحة والمتدرجة ما بين الأخضر والأصفر. هيئة مارولو وملابسه البسيطة قد تشير إلى شخص لا يهتم بالمظاهر. تعد اللوحة من أفضل أمثلة «البورتريه» في لوحات بوتتشلي.
اللوحة وهي الوحيدة للفنان في ملكية خاصة تعرض للمرة الأولى حسب ما تذكر لنا مشرفة «ترينيتي فاين غاليري» الذي يعرضها. وبثمن مثل 30 مليون دولار نتخيل أن يكون المشتري أحد المتاحف العالمية غير أن هناك عقبة صغيرة قد تجعل عملية البيع شائكة قليلاً، إذ تشير لنا المشرفة أن اللوحة محكومة بتصريح تصدير محدود المدة، فسيكون على من يشتريها الإبقاء عليها في إسبانيا حيث مقر إقامة عائلة كامبو المالكة الحالية لها أغلب الوقت مع إمكانية إخراجها من إسبانيا لفترات محدودة.
- الغرب في اللوحات الهندية القديمة
من عصر النهضة وفنانيه نمر على غاليري آخر وهو «ألكيسيس رينارد» الذ يقدم لنا عرضاً بعنوان «في عيون الآخرين» ومن خلاله نرى مجموعة من اللوحات الهندية من القرون الـ17 - 18 والتي تبدو تقليدية في بادئ الأمر، ثم نكتشف أن الموضوعات والأشخاص المرسومين هنا ليسوا من الهند بل لهم ملامح غربية، نعرف من مشرفة العرض أن اللوحات من رسم فنانين من الهند عبروا عن رؤيتهم للغرب بذلك الفن الرفيع، ومن هنا نفهم العنوان «في عيون الآخرين»، فالمعتاد أن نرى لوحات عن الشرق وعن الهند من تنفيذ فنانين غربيين، ولكن هنا الأمر معكوس، فالفنان الهندي يستخدم أساليبه التقليدية في الرسم والزخرفة ليرسم لنا رؤيته للأجنبي. بعض التفاصيل طريفة جداً، فعلى سبيل المثال نرى لوحة جميلة جداً تصور امرأتين تجلسان أمام طاولة مغطاة بقماش أحمر وعليها مجموعة من القطع الذهبية مثل قارورة العطر وأكواب للشرب، منظر تقليدي صوره الفنان الهندي في رسومات للحكام والأغنياء في قصورهم. ترتدي إحداهن قبعة أوروبية الشكل تعود للقرن الـ18 بينما تحمل في يدها ورقة وترفع بإصبعها في حركة تعجب ربما، وهي حركة معتادة في اللوحات الهندية من ذلك اللون. اللوحة بديعة جداً ولكن أيضاً تحاول تصوير الشخصية الأوروبية، فعلى سبيل المثال نرى المرأة على اليمين تحمل كلباً، وهو أمر غير معمول به في الهند.
في منصات أخرى نرى نماذج للفن الهولندي من القرن الـ19 وأيضاً الفن الحديث من القرن العشرين. كما تتميز بعض المنصات التي تتخصص في الكتب النادرة والخرائط مثل غاليري «دانييل كروش» من نيويورك ولندن، حيث يضع أمامنا خرائط تاريخية للندن قبل حريقها الشهير في القرن السابع عشر ونرى من خلالها معالم من المدينة لم تنجُ من الحريق أو من عوامل الزمن مثل جسر لندن القديم الذي كان مميزاً بصفوف المحلات الصغيرة على جانبيه. على جانب خريطة أخرى من قرن أحدث أيضاً للندن ومقسمة على هيئة مربعات كل منها في برواز ومنسقة سوياً لتتحول إلى عمل فني بديع اختار عدد من الزوار التمعن فيها لاختبار معرفتهم بأحياء لندن المختلفة.
- في فريز لندن... تلك الرائحة!
في غاليري ماريان بوسكي نرى قطعاً من المنحوتات الخزفية تتنوع بألوان مبهجة وبأشكال تتنوع ما بين المدور إلى الأسطواني ومن الحجم الكبير لقطع متفردة إلى قطع صغيرة متجاورة على أرفف. القطع كلها تحمل طبقة خارجية من الريش أو من قصاصات القماش الملون وكل منها به فتحة مطلية باللون الذهبي قد تعبر عن العيون أو عن الأفواه، كأنها مخلوقات فضائية مبهجة الألوان تتربع على منصات وطاولات بعضها يشبه الأزهار وبعضها كالمزهريات، العرض جذاب جداً بصرياً وربما يكون ذلك كافياً.
في غاليري «سيمون لي» مجموعة من الأعمال للفنانة دونا هوانكا وهي من أميركا الجنوبية، بداية نشم رائحة غريبة جداً (قد تصبح مزعجة إذا أطلنا الوقوف هنا) تحيط بنا، تقول مشرفة العرض إن الفنانة صممت عطراً خاصاً بالعرض صنعته من شجرة «مقدسة» في أميركا الجنوبية وكأنها أرادات أن يتحول العطر إلى سحابة تغمر الزائر وتدفعه للتأمل فيما حوله وليتفاعل مع عناصر الأعمال الفنية المختلفة. اللوحات المختلفة حولنا تتميز برسومات لجدائل شعر طويلة، بعضها مرسوم داخل اللوحات وبعض معلق. يعتمد عرض الفنانة على أداء فرقة من النساء، لم نره هنا، ولكن حسب ما تصف لنا المنسقة فالنساء يمشين بأجساد مطلية بالألوان بالكامل بذات الألوان التي في اللوحات، شعرهن يتدلى في جدائل طويلة ويمشين داخل المساحة المحدودة «بجلال وهدوء». تقول المنسقة إن الفنان التقطت صوراً فوتوغرافية لأجزاء من العرض ومن الأجساد الملونة ثم ضخمت تلك اللقطات لترسمها بعد ذلك بالألوان على لوحاتها. الفنانة تعكس للزائر إحساساً بالروحانية ومراسم التطهر التي ترتبط بالشجرة المقدسة وهو ما يربط العرض بالرائحة وأيضاً بالأصوات المختلفة التي نسمعها حولنا من الطبيعة.
- عمل غريب ويثير الدهشة هو ما قدمه الفنان البريطاني المفاهيمي رايان غاندر الذي قدم لنا آلة بيع ضخمة سوداء اللون، وداخلها نجد البضائع أو قطعاً متنوعة منها الحصى أو ساعة قديمة أو قطعة حجر أثرية أو قطعة أخرى من الحجر مثبتة بها ماسة حقيقية. الجهاز يحمل أيضاً جهاز صراف آلي للدفع ويبدو أنه يعمل أيضاً، وحسب ما تذكر لنا المرشدة أن الفنان كان قد حدد مبلغ 1000 جنيه إسترليني يدفعها العميل في البداية ولكنه لا يختار ما يريد شراءه بل تقوم الماكينة بالاختيار فيما يشبه عملية اليانصيب. البعض رأى في العمل شططاً وشطحة فنية والبعض الآخر رأى فيها تعليقاً من الفنان حول النزعات الاستهلاكية في العالم.
... و«بريكست» هنا أيضاً
جملة سمعتها تتردد كثيراً خلال الجولة وهي «بريكست»، فمع قرب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتخوف المقتنون من الإنفاق مع توقعات بأزمة مالية حادة قد تصيب بريطانيا في الأشهر القليلة المقبلة. الطريف أن السياسة حاضرة في أعمال الفنانين بكثافة وفي أغلبها موضع انتقاد، ولكن رغم ذلك فهي تتحكم في عالم الفن أيضاً!



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.