معرض «فريز» للفنون... السياسة تفرض وجودها على عرس لندن السنوي

«بريكست» والبيئة والمادية أهم الموضوعات

160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)
160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)
TT

معرض «فريز» للفنون... السياسة تفرض وجودها على عرس لندن السنوي

160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)
160 دار عرض تشارك في المعرض (أ.ف.ب)

مساحات شاسعة من منصات العرض تمتد داخل الخيام البيضاء الضخمة بحديقة ريجنتس بارك بلندن، تتنافس 160 جهة عرض فنية على تقديم أفضل ما لديها من أعمال فنية حديثة ومعاصرة لتجذب أعين جمهور خاص جداً، «فريز لندن» هو من أكبر أسواق ومعارض الفنون في العالم وتتماشى مساحته وعدد المشاركين فيه مع تلك السمعة. في الجانب الآخر من ريجنتس بارك ينتصب عرض آخر وهو «فريز ماسترز» والذي يتوجه لجمهور يعشق الأعمال الكلاسيكية والحديثة، المساحة هنا ليس بذات الحجم ولكن يكفي أن «فريز ماسترز» يعرض أغلى لوحة في المعرض السنوي، وهي لفنان عصر النهضة الإيطالي ساندرو بوتتشلي حيث تعرض للبيع بمبلغ 30 مليون جنيه إسترليني.
من الصعب في معرض ضخم مثل «فريز» أن نرى كل شيء ولكن هناك عدد من المنصات التي تميزت بأعمال فنية مثيرة للجدل وأخرى نتوقف عندها لغرابتها وغيرها من التي تدع الفن الجيد يجذب الزائر دون الحاجة إلى الإعلان عنه.
- «فريز ماسترز»
إذا كان هناك عمل في «فريز ماسترز» يطغى بحضوره على كل ما عداه فذلك عمل ساندرو بوتتشلي، عبقري عصر النهضة الإيطالي. ففي لوحته التي تصور الجندي والشاعر ميشيل مارولو والتي تحمل تاريخ 1500 ميلادي، يطالعنا وجه الجندي النحيل، نظراته مباشرة وثابتة وقد تحمل بعض التعالي والتحدي. اللوحة تتميز بألوان قليلة ما بين الأسود في ملابس مارولو وقبعته وما بين الخلفية الفاتحة والمتدرجة ما بين الأخضر والأصفر. هيئة مارولو وملابسه البسيطة قد تشير إلى شخص لا يهتم بالمظاهر. تعد اللوحة من أفضل أمثلة «البورتريه» في لوحات بوتتشلي.
اللوحة وهي الوحيدة للفنان في ملكية خاصة تعرض للمرة الأولى حسب ما تذكر لنا مشرفة «ترينيتي فاين غاليري» الذي يعرضها. وبثمن مثل 30 مليون دولار نتخيل أن يكون المشتري أحد المتاحف العالمية غير أن هناك عقبة صغيرة قد تجعل عملية البيع شائكة قليلاً، إذ تشير لنا المشرفة أن اللوحة محكومة بتصريح تصدير محدود المدة، فسيكون على من يشتريها الإبقاء عليها في إسبانيا حيث مقر إقامة عائلة كامبو المالكة الحالية لها أغلب الوقت مع إمكانية إخراجها من إسبانيا لفترات محدودة.
- الغرب في اللوحات الهندية القديمة
من عصر النهضة وفنانيه نمر على غاليري آخر وهو «ألكيسيس رينارد» الذ يقدم لنا عرضاً بعنوان «في عيون الآخرين» ومن خلاله نرى مجموعة من اللوحات الهندية من القرون الـ17 - 18 والتي تبدو تقليدية في بادئ الأمر، ثم نكتشف أن الموضوعات والأشخاص المرسومين هنا ليسوا من الهند بل لهم ملامح غربية، نعرف من مشرفة العرض أن اللوحات من رسم فنانين من الهند عبروا عن رؤيتهم للغرب بذلك الفن الرفيع، ومن هنا نفهم العنوان «في عيون الآخرين»، فالمعتاد أن نرى لوحات عن الشرق وعن الهند من تنفيذ فنانين غربيين، ولكن هنا الأمر معكوس، فالفنان الهندي يستخدم أساليبه التقليدية في الرسم والزخرفة ليرسم لنا رؤيته للأجنبي. بعض التفاصيل طريفة جداً، فعلى سبيل المثال نرى لوحة جميلة جداً تصور امرأتين تجلسان أمام طاولة مغطاة بقماش أحمر وعليها مجموعة من القطع الذهبية مثل قارورة العطر وأكواب للشرب، منظر تقليدي صوره الفنان الهندي في رسومات للحكام والأغنياء في قصورهم. ترتدي إحداهن قبعة أوروبية الشكل تعود للقرن الـ18 بينما تحمل في يدها ورقة وترفع بإصبعها في حركة تعجب ربما، وهي حركة معتادة في اللوحات الهندية من ذلك اللون. اللوحة بديعة جداً ولكن أيضاً تحاول تصوير الشخصية الأوروبية، فعلى سبيل المثال نرى المرأة على اليمين تحمل كلباً، وهو أمر غير معمول به في الهند.
في منصات أخرى نرى نماذج للفن الهولندي من القرن الـ19 وأيضاً الفن الحديث من القرن العشرين. كما تتميز بعض المنصات التي تتخصص في الكتب النادرة والخرائط مثل غاليري «دانييل كروش» من نيويورك ولندن، حيث يضع أمامنا خرائط تاريخية للندن قبل حريقها الشهير في القرن السابع عشر ونرى من خلالها معالم من المدينة لم تنجُ من الحريق أو من عوامل الزمن مثل جسر لندن القديم الذي كان مميزاً بصفوف المحلات الصغيرة على جانبيه. على جانب خريطة أخرى من قرن أحدث أيضاً للندن ومقسمة على هيئة مربعات كل منها في برواز ومنسقة سوياً لتتحول إلى عمل فني بديع اختار عدد من الزوار التمعن فيها لاختبار معرفتهم بأحياء لندن المختلفة.
- في فريز لندن... تلك الرائحة!
في غاليري ماريان بوسكي نرى قطعاً من المنحوتات الخزفية تتنوع بألوان مبهجة وبأشكال تتنوع ما بين المدور إلى الأسطواني ومن الحجم الكبير لقطع متفردة إلى قطع صغيرة متجاورة على أرفف. القطع كلها تحمل طبقة خارجية من الريش أو من قصاصات القماش الملون وكل منها به فتحة مطلية باللون الذهبي قد تعبر عن العيون أو عن الأفواه، كأنها مخلوقات فضائية مبهجة الألوان تتربع على منصات وطاولات بعضها يشبه الأزهار وبعضها كالمزهريات، العرض جذاب جداً بصرياً وربما يكون ذلك كافياً.
في غاليري «سيمون لي» مجموعة من الأعمال للفنانة دونا هوانكا وهي من أميركا الجنوبية، بداية نشم رائحة غريبة جداً (قد تصبح مزعجة إذا أطلنا الوقوف هنا) تحيط بنا، تقول مشرفة العرض إن الفنانة صممت عطراً خاصاً بالعرض صنعته من شجرة «مقدسة» في أميركا الجنوبية وكأنها أرادات أن يتحول العطر إلى سحابة تغمر الزائر وتدفعه للتأمل فيما حوله وليتفاعل مع عناصر الأعمال الفنية المختلفة. اللوحات المختلفة حولنا تتميز برسومات لجدائل شعر طويلة، بعضها مرسوم داخل اللوحات وبعض معلق. يعتمد عرض الفنانة على أداء فرقة من النساء، لم نره هنا، ولكن حسب ما تصف لنا المنسقة فالنساء يمشين بأجساد مطلية بالألوان بالكامل بذات الألوان التي في اللوحات، شعرهن يتدلى في جدائل طويلة ويمشين داخل المساحة المحدودة «بجلال وهدوء». تقول المنسقة إن الفنان التقطت صوراً فوتوغرافية لأجزاء من العرض ومن الأجساد الملونة ثم ضخمت تلك اللقطات لترسمها بعد ذلك بالألوان على لوحاتها. الفنانة تعكس للزائر إحساساً بالروحانية ومراسم التطهر التي ترتبط بالشجرة المقدسة وهو ما يربط العرض بالرائحة وأيضاً بالأصوات المختلفة التي نسمعها حولنا من الطبيعة.
- عمل غريب ويثير الدهشة هو ما قدمه الفنان البريطاني المفاهيمي رايان غاندر الذي قدم لنا آلة بيع ضخمة سوداء اللون، وداخلها نجد البضائع أو قطعاً متنوعة منها الحصى أو ساعة قديمة أو قطعة حجر أثرية أو قطعة أخرى من الحجر مثبتة بها ماسة حقيقية. الجهاز يحمل أيضاً جهاز صراف آلي للدفع ويبدو أنه يعمل أيضاً، وحسب ما تذكر لنا المرشدة أن الفنان كان قد حدد مبلغ 1000 جنيه إسترليني يدفعها العميل في البداية ولكنه لا يختار ما يريد شراءه بل تقوم الماكينة بالاختيار فيما يشبه عملية اليانصيب. البعض رأى في العمل شططاً وشطحة فنية والبعض الآخر رأى فيها تعليقاً من الفنان حول النزعات الاستهلاكية في العالم.
... و«بريكست» هنا أيضاً
جملة سمعتها تتردد كثيراً خلال الجولة وهي «بريكست»، فمع قرب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتخوف المقتنون من الإنفاق مع توقعات بأزمة مالية حادة قد تصيب بريطانيا في الأشهر القليلة المقبلة. الطريف أن السياسة حاضرة في أعمال الفنانين بكثافة وفي أغلبها موضع انتقاد، ولكن رغم ذلك فهي تتحكم في عالم الفن أيضاً!



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.