المتظاهرون يوسعون تحركهم بذكاء لمناطق السياح القادمين من البر الصيني

الاحتجاجات مثلت لبعض الزوار إزعاجا ولآخرين مصدر إلهام

المتظاهرون يوسعون تحركهم بذكاء لمناطق السياح القادمين من البر الصيني
TT

المتظاهرون يوسعون تحركهم بذكاء لمناطق السياح القادمين من البر الصيني

المتظاهرون يوسعون تحركهم بذكاء لمناطق السياح القادمين من البر الصيني

بالنسبة لعشرات الآلاف من الصينيين الذين يقطنون البر الرئيس وعبروا الحدود إلى إقليم هونغ كونغ أمس، وهو اليوم الأول من عطلة اليوم الوطني الصيني، فإن الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي تجتاح المقاطعة، كانت إضافة غير متوقعة لرحلتهم.
قال بعض الناس في سرية، وهم غير قادرين على تنظيم مثل تلك المظاهرات في البر الصيني الرئيس خشية الاعتقال أو السجن، إن تلك الاحتجاجات التي يقوم بها الطلبة تعد بالنسبة لهم مصدر إلهام، وهو أمر عانى القادة الصينيون كثيرا للحيلولة دون وقوعه. فقد قامت الرقابة الحكومية بقمع التقارير حول مظاهرات هونغ كونغ على البر الرئيس، ونزعت كل ذكر لها من وسائل الإعلام الاجتماعية، وحجبت مؤخرا تطبيق تبادل الصور المعروف باسم «إنستغرام». ولكن بالنسبة للكثير من السائحين الموجودين على البر الرئيس، أدت الاعتصامات واسعة الانتشار إلى تحول بعض شوارع هونغ كونغ الأكثر ازدحاما، إلى طرق مسدودة منذ السبت، مما سبب إزعاجا للسائحين، وهو تحد لوجيستي لبرامج التسوق ومشاهدة المعالم السياحية.
وقال تشو بنغ، (34 سنة)، وهو رجل أعمال من مدينة تشنغدو بجنوب غربي الصين: «ليست لدي أي آراء حيال تلك السياسات». وأدلى بتعليقه هذا أمس أثناء التقاطه صور بعض المتظاهرين المعتصمين على طريق كانتون، وهو شارع مزدحم من 3 حارات يقع في قلب أكثر مناطق هونغ كونغ شعبية من حيث التسوق والوجهات السياحية. وأضاف تشو: «جئت إلى هنا خلال العطلة مع طفلي لرؤية هونغ كونغ، لكننا لا نستطيع فعل ذلك». وعبر عن استيائه من الاضطرابات الناتجة عن المظاهرات، التي شملت توقف خطوط الحافلات، وجمودا استثنائيا للمرور في أجزاء كبيرة من المدينة وحتى إلغاء عرض الألعاب النارية على ميناء فيكتوريا احتفالا باليوم الوطني. وقال: «إن ذلك يؤثر على رحلتنا».
وبالمثل، توقفت ليزا باو، (26 سنة)، من إقليم تشجيانغ، لالتقاط الصور للمحتجين في طريق كانتون، ولكنها قالت إن المتظاهرين يفسدون عليها أولى رحلاتها إلى هونغ كونغ. وتساءلت: لماذا لم ينظم سكان هونغ كونغ احتجاجات تطالب بالديمقراطية أثناء الحكم الاستعماري البريطاني السابق للمدينة. وأضافت: «في الماضي، كان الإنجليز يختارون لهم قادتهم ولم يكونوا بمثل ذلك الحنق. أما الآن، فصاروا جزءا من الصين وتحت نظامنا الاشتراكي واختاروا الاحتجاج. سمعت أن الولايات المتحدة لها تأثير في ذلك». واستطردت تقول: «إن ذلك الأمر مثير للأسف. آمل فقط ألا يؤدي ذلك الأمر إلى الفوضى». بالنسبة للمتظاهرين، فإن جذب اهتمام الزوار من البر الرئيس، يعد أمرا مهما بالنسبة لهم. ففي الساعات الأولى من يوم أمس، وسع المتظاهرون اعتصامهم في المنطقة وإلى إقليم كولون تسيم شا تسوي، الذي يضم شارع كانتون ويعد موطنا للعشرات من تجاز التجزئة الفاخرة حيث متاجر فندي، وكوتش، ودولتشي وغابانا، وبرادا، ولوي فيتون.
يقول فرانكي تشان (28 سنة)، وهو وسيط للأوراق المالية في هونغ كونغ والتحق بحركة احتلال شارع كانتون يوم أمس: «أهم سبب للمجيء إلى هنا هو وجود الكثير من السياح، والكثير من المحلات والناس القادمين من البر الصيني الرئيس». وأضاف: «ليس لديهم إلا القليل من مصادر المعلومات. نحن لم نحل بينهم وبين التسوق، لسنا ضد السائحين من البر الرئيس. إننا نريد فقط جذب انتباههم إلى ما تناضل هونغ كونغ من أجله».
مدينة هونغ كونغ، التي استمرت منذ عودتها إلى الحكم الصيني في عام 1997 في التمتع بالحريات والحماية القانونية غير المشاهدة في أي مكان آخر في البلاد، تجتذب أكثر من 40 مليون زائر من البر الرئيس كل عام. غير أن موقف سكان هونغ كونغ ناحية سكان البر الرئيس ازداد تعقيدا مع الوقت. الكثير من الطلاب المتظاهرين في الشوارع هذا الأسبوع هم من مواليد هونغ كونغ وهم أقل تماثلا مع البر الصيني الرئيس من آبائهم أو أجدادهم، الذين ولدوا هناك. وفي الوقت ذاته، يبدي بعض سكان هونغ كونغ، استياء من سكان البر الرئيس ويلومونهم على انتشار متاجر السلع الفاخرة التي حلت محل الأعمال المتعهد بها للسكان المحليين، فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار المساكن الذي جعل من الشقة العادية عالية التكلفة بالنسبة للكثيرين.
خاض توني كونغ، (24 سنة)، الذي جاء من بكين قبل شهر للدراسة في جامعة هونغ كونغ المعمدانية، غمار بعض تلك المشاعر في هونغ كونغ، ولكنه يتجاهلها قائلا إن غالبية السكان المحليين الذين يتعامل معهم يتحلون بالأدب. وأكد أنه لم ير شيئا مثل احتجاجات ذلك الأسبوع. وقال: «أعتقد أنني سأتحدث عن ذلك مع معظم من سأقابلهم من الطلاب في البر الرئيس»، واصفا ما يحدث بأنه رائع. ويقول كونغ «إن تلك النوعية من الاحتجاجات جديدة تماما. فقد اعتدنا رؤيتها في الكتب والأفلام الوثائقية، ولكن هذا الأمر حقيقي»، رغم التعبير عن بعض التحفظات. وتابع: «أنا معجب بشجاعتهم وإحساسهم الوطني، لكنني قلق بشدة من محاولة التلاعب بهم من قبل السياسيين أو النشطاء الساعين إلى تقويض العلاقات مع البر الرئيس».
في المقابل، أبدى آخرون تشاؤمهم مما يمكن أن تحققه الاحتجاجات في النهاية. وقال كايل صن، وهو من إقليم هيبي الواقع في شمال وسط البلاد، الذي كان يدرس الصحافة في جامعة هونغ كونغ المعمدانية خلال العامين الماضيين: «أنا لا أؤيد الاحتجاجات، ولكنني لست ضدهم كذلك. أعتقد أن الحكومة المركزية لن تتراجع، لأنهم إذا منحوا هونغ كونغ المزيد من الديمقراطية، فستثور مشاكل أخرى في أماكن مثل التيبت وماكاو». وأضاف: «أشعر بالأسى لأولئك المتظاهرين في هونغ كونغ، لأنني ذهبت إلى الأميرالية مرات كثيرة»، مشيرا إلى منطقة في هونغ كونغ تضم مقر الحكومة وموقع أكبر الاحتجاجات. وتابع: «الجو مشحون للغاية هناك، وكل الموجودين يتبرعون بأوقاتهم وأموالهم للنضال من أجل الديمقراطية، لكنني لا أعتقد أن ذلك سيخلق أي تغيير بسبب عدم تراجع الحكومة المركزية إزاء منح الديمقراطية الحقيقية لسكان هونغ كونغ».
اجتذبت الاحتجاجات في هونغ كونغ عددا غير معروف من المشاركين من البر الرئيس، الذين قد يواجهون الاعتقال أو غير ذلك من الاتهامات الرسمية في الوطن في حالة معرفة دعمهم لما تصفه السلطات الرسمية بالمظاهرات غير القانونية. وفي بعض الأحيان، يلجأون إلى العبارات اللطيفة للتعبير عن نواياهم.
قال أحد رجال الأعمال من تشونغتشينغ في جنوب غربي الصين، عن أولئك الذين يخططون للسفر إلى هونغ كونغ للاحتجاج: «بعضهم سيقول: أنا ذاهب لشراء (آيفون 6)». ومعروف أن المبيعات الرسمية لهاتف شركة أبل الذكي الجديد لم تبدأ بعد في البر الصيني الرئيس، ولكن الهاتف نفسه متاح في هونغ كونغ، وصارت عبارة «أنا ذاهب لشراء (آيفون 6)» شيفرة بين النشطاء السياسيين في البر الرئيس المتوجهين للالتحاق بالمظاهرات هناك. ويقول رجل الأعمال: «معظمنا يذهب إلى هناك بمفرده وفي هدوء، حيث يمكن للناس أن يوقفوك في اللحظة التي تبلغهم بها بنيتك للذهاب أو تعبر عن هويتك بصراحة»، مشيرا إلى السلطات في البر الرئيس. وختم قائلا: «أريد أن أعبر عن دعمي للناس في هونغ كونغ في مطالبهم السلمية لأجل انتخابات حقيقية».
* خدمة «نيويورك تايمز»



تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».