متظاهرو هونغ كونغ يهددون باحتلال مقر الحكومة

المسؤول التنفيذي المحلي لم يأتِ على ذكر الاحتجاجات في خطابه بمناسبة اليوم الوطني

طلاب متظاهرون يحضرون {حصة دراسية} في شارع بهونغ كونغ أمس (ا.ف.ب)
طلاب متظاهرون يحضرون {حصة دراسية} في شارع بهونغ كونغ أمس (ا.ف.ب)
TT

متظاهرو هونغ كونغ يهددون باحتلال مقر الحكومة

طلاب متظاهرون يحضرون {حصة دراسية} في شارع بهونغ كونغ أمس (ا.ف.ب)
طلاب متظاهرون يحضرون {حصة دراسية} في شارع بهونغ كونغ أمس (ا.ف.ب)

احتشد المتظاهرون بأعداد كبيرة أمس للمطالبة بحريات سياسية في هونغ كونغ، حيث هدد قادة الطلاب بتكثيف تحركاتهم واقتحام مقر الحكومة ومبان رسمية أخرى ما لم يقدم رئيس السلطة التنفيذية لونغ شون - يينغ استقالته.
وبينما كان مسؤولون كبار صينيون ومن هونغ كونغ يحيون الذكرى الـ65 لانتصار الشيوعيين على الوطنيين وإقامة جمهورية الصين الشعبية في 1949، احتشد المتظاهرون بأعداد كبيرة في الشوارع. وكانت حركة الاحتجاج المدني التي بدأت قبل أسابيع في المستعمرة البريطانية السابقة، تكثفت الأحد الماضي بشكل مفاجئ متسببة بأخطر أزمة سياسية منذ إعادة هونغ كونغ إلى الصين عام 1997. ويحتج المتظاهرون خصوصا على قرار الصين في أغسطس (آب) الماضي السماح بانتخاب مباشر لرئيس الحكومة في هونغ كونغ في 2017 مع الاحتفاظ بالحق في مراقبة الترشيحات.
وفي حين كان العلم الصيني وعلم هونغ كونغ يرفعان أمام ساحة غولدن بوهينيا الرئيسة في حي وانشاي وسط المدينة أمس، كان المتظاهرون ينشدون الأغاني الوطنية. وقابل الحشود بصيحات الاستهجان تحليق مروحية ترفع علم الصين وهونغ كونغ. ولم يشر رئيس الحكومة المحلية ليونغ شون - يينغ الذي يطالب المحتجون باستقالته بسبب قربه من الصين، بوضوح إلى حركة الاحتجاج في الخطاب الذي ألقاه في ختام الحفل. وقال إن «تطوير هونغ كونغ وتطوير القارة مرتبطان بشكل وثيق يجب أن نعمل يدا بيد ليصبح الحلم الصيني حقيقة». وأضاف: «نتفهم أن أشخاصا مختلفين لديهم مفهوم مختلف عن الإصلاحات المرجوة، لكن من الواضح أنه من الأفضل أن ينظم اقتراع عام مباشر على ألا ينظم مطلقا. نأمل في أن تعمل كل شرائح المجتمع مع الحكومة بشكل سلمي ومشروع وعقلاني وبراغماتي» من أجل المضي قدما «في تطورنا الدستوري» قبل أن يشرب نخب جانغ تشاومينغ ممثل بكين في هونغ كونغ.
وظل الوضع تحت السيطرة رغم دعوات بعض المتظاهرين إلى اقتحام الطوق الذي تفرضه الشرطة بالقرب من ساحة غولدن بوهينيا. واقتادت الشرطة النائب المطالب بالديمقراطية ليونغ كووك - هانغ إلى خارج الحفل لأنه هتف بأن هونغ كونغ تريد «انتخابات فعلية»، مطالبا باستقالة ليونغ شون - يينغ. وعلق ديفيد جانغ خبير المعلوماتية البالغ من العمر 24 عاما والذي جاء من الصين القارية لدعم المتظاهرين، أن «حكومة بكين تخاف من التغيير. إنها رسالة قوية مفادها أن الديمقراطية لا تأتي من العالم الغربي وإنما من الداخل من طلبة وسكان». وبحسب جمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان فإن السلطات الصينية اعتقلت نحو 10 أشخاص لأنهم عبروا عن دعمهم للمتظاهرين في هونغ كونغ.
وهدد قادة الطلاب بتصعيد تحركاتهم ما لم يقدم رئيس السلطة التنفيذية استقالته، لكن أحد المسؤولين عن كبرى حركات المعارضة «أوكوباي سنترال» تحفظ على هذا الإعلان. وقالت أغنيس شاو من حركة الطلاب سكولاريسم: «إذا لم يحترم رئيس السلطة التنفيذية والحكومة المركزية (في بكين) رأينا ولم يصغوا إليه، فسندرس مختلف التحركات التي يمكن أن نقوم بها في الأيام المقبلة، بما في ذلك احتلال مبان حكومية أخرى». وأضافت أن لونغ شون - يينغ يجب أن يستقيل «اليوم أو غدا».
إلا أن شان كين - مان من حركة «أوكوباي سنترال» قال إن أي تصعيد «سيكون بمبادرة من الطلاب وحدهم»، لكن من دون أن يفتح باب الحوار مع رئيس السلطة التنفيذية. وقال: «يمكننا أن نتحدث مع أي شخص في الحكومة، ولكن ليس معه».
وأمس، لم يتوجه الكثير من سكان هونغ كونغ إلى أعمالهم بسبب اليوم الوطني الصيني، في حين أن اليوم (الخميس) أيضا يوم عطلة في هذه المستعمرة البريطانية السابقة. ويأمل المنظمون في حشد أعداد أكبر من المتظاهرين في هذه المناسبة. وقال إدوارد شان، المسؤول عن الشق المالي والمصرفي في حركة «أوكوباي سنترال» أمس اعتقد أن «حركة العصيان المدني هذه ستستمر ما لم يقدم لونغ اقتراحا بحوار جدي». وأضاف: «على شعب هونغ كونغ العمل مع بكين، لكن لا يمكن إرغامه على ديمقراطية خادعة. لسنا في التيبت أو شينجيانغ» المنطقة الصينية التي تشهد اضطرابات.
من جهته، قدم شان كي مان، أحد مؤسسي الحركة، اعتذاراته بسبب اضطراب الحركة في المدينة، داعيًا إلى التسامح. وفي تحد لهؤلاء المحتجين، تظاهر نحو 200 من مؤيدي الحكومة داعين المعارضين إلى «حب وطنهم الأم». وفي حفل نظم في حديقة كبيرة في المدينة بمبادرة من وزارة الداخلية ويشمل معرضا عن إنجازات الصين الحديثة، ردد هؤلاء المتظاهرون هتافات «هونغ كونغ بيتي لا تدمروه» و«أحبوا وطنكم الأم» و«أعيدوا لنا طرقنا». وقال ماكا - كونغ (56 عاما) وهو يرفع العلم الصيني: «كثيرون ليس لديهم حس وطني. إذا كان يجب الإضرار بلقمة عيش الناس من أجل الديمقراطية فهذه الديمقراطية لا تساوي شيئا».
ويشل المتظاهرون منذ عدة أيام قسما كبيرا من هونغ كونغ بإغلاقهم شوارع حيوية في المدينة التي تعد مركزًا ماليًا مهمًا في آسيا. ودعا رئيس الحكومة «أوكوباي سنترال» أبرز الحركات الاحتجاجية المطالبة إلى إحلال الديمقراطية، إلى وضع حد دون إبطاء لتحركها والسماح بعودة المدينة إلى حياتها الطبيعية. وقال لونغ في أول تصريح له منذ الصدامات التي وقعت ليل الأحد، إن «مؤسسي حركة (أوكوباي سنترال) قالوا مرارا إنه في حال خرج التحرك عن السيطرة فسيدعون إلى التوقف. وأنا أطلب منهم الآن احترام تعهداتهم ووضع حد لحملتهم فورا».
وكان ليل الاثنين/ الثلاثاء شهد صدامات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب عندما حاول شرطيون طرد ناشطين باستخدام غاز مسيل للدموع وغاز الفلفل. وأعلنت الصين أنها تدعم بالكامل رئيس حكومة هونغ كونغ في إدارة أزمة المظاهرات «غير المشروعة» في المستعمرة البريطانية السابقة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ: «ندعم بالكامل حكومة منطقة هونغ كونغ الخاصة الخاضعة لحكم ذاتي لمعالجة مشكلة الأنشطة غير المشروعة» المرتبطة بالمظاهرات.
كذلك، قررت السلطات الرسمية في الصين تشديد الرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل لا سابق له محاولا فرض عبارة «المتطرفين» الذين ينتهكون القانون لوصف الشبان المتظاهرين في هونغ كونغ. وفي البلد الأم، لا يزال ملايين الصينيين لا يعلمون بوجود احتجاجات في هونغ كونغ، خصوصًا بعدما بات تطبيق «إنستغرام» الذي يحظى بتداول واسع لمشاركة الصور، أول ضحايا تشديد الرقابة. جرى تعليق العمل بهذا التطبيق الأحد الماضي.
وكان مفترضًا أن يبحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الصيني وانغ يي، الأزمة السياسية الراهنة في هونغ كونغ، خلال اجتماع واشنطن أمس، حسبما أعلنت الخارجية الأميركية مسبقًا.



«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.