حجاج بيت الله الحرام ينتظمون الليلة في مشعر منى.. وغدا يقفون على صعيد عرفات الطاهر

إيقاف العمل مؤقتا بمشاريع توسعة المسجد الحرام لسلامة الحجيج في هذا الموسم

عدد من حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة حيث توافد نحو 1.4 مليون حاج من خارج المملكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
عدد من حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة حيث توافد نحو 1.4 مليون حاج من خارج المملكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

حجاج بيت الله الحرام ينتظمون الليلة في مشعر منى.. وغدا يقفون على صعيد عرفات الطاهر

عدد من حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة حيث توافد نحو 1.4 مليون حاج من خارج المملكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
عدد من حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة حيث توافد نحو 1.4 مليون حاج من خارج المملكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)

يكتمل الليلة عقد صعود حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى الذي سيبيتون فيه الليلة اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، قبل تصعيدهم إلى عرفات الطاهر ليشهدوا الوقفة الكبرى على صعيده الطاهر غدا الجمعة الموافق 9 ذو الحجة 1435هـ.
يأتي ذلك وسط تكامل في الخدمات والإمكانات التي أعدتها مختلف الجهات المعنية بشؤون الحج والحجاج إنفاذا لتوجيهات القيادة السعودية الرامية إلى تسخير كل الإمكانات والخدمات أمام وفود الرحمن ليتمكنوا من أداء مناسكهم وشعائرهم بكل يسر وسهولة وفي جو مفعم بالأمن والإيمان.
وبتوجيه من الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، تنظم الإدارة العامة لشؤون المتقاعدين بالقوات المسلحة رحلات حج لأبناء وبنات وزوجات وذوي شهداء القوات المسلحة، تقديرا وعرفانا بتضحيات أولئك الأبطال الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله، ودفاعا عن هذا البلد الأمين ومقدساته، ومكتسباته.
وكانت القوة المشاركة من القوات المسلحة السعودية، أكملت استعداداتها للمشاركة في موسم حج هذا العام، ووفرت قدراتها وطاقاتها البشرية والآلية والتقنية لخدمة الحجاج، ورفعت الوحدات المكلفة مهام خدمة الحجاج من جاهزيتها استعدادا لاستقبال ضيوف الرحمن لقضاء يوم التروية.
ووجه الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، جميع الجهات المعنية بخدمة الحجيج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالبدء في تنفيذ الخطط الميدانية المعتمدة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج من مكة المكرمة إلى مشعر منى طوال هذا اليوم، مؤكدا ضرورة تكامل الخدمات والإمكانات التي أعدتها مختلف الجهات المعنية بشؤون الحج والحجاج، وشدد على العمل من أجل تحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى وتنظيم عملية حركة المشاة إليها من قبل جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن.
كما وجه أمير منطقة مكة المكرمة، الجهات المعنية بتوفير كل الاحتياجات الصحية والخدمية والتموينية، ومتابعة ذلك ميدانيا، والعمل على حل أي إشكاليات تواجه حجاج بيت الله الحرام فورا لتتفرغ وفود الرحمن لأداء مناسكهم في يسر وسهولة.
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه كل الجهات المعنية بتنفيذ خطة حج هذا العام، لعملية التصعيد الكبرى من الساعات الأولى لصباح يوم غد الجمعة إلى عرفات، حيث يقف حجاج بيت الله الحرام، ويؤدون صلاة الظهر والعصر (جمع تقديم)، ويستمع حشد كبير منهم إلى خطبة عرفات في مسجد نمرة، ثم ينفرون بعد غروب الشمس إلى المشعر الحرام (مزدلفة) حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء (جمع تأخير)، ويبيتون ليلتهم، قبل عودتهم إلى منى مرة أخرى في صباح 10 ذو الحجة (أول أيام عيد الأضحى) ليرموا جمرة العقبة، ويتحللوا من ملابس الإحرام (التحلل الأصغر)، فيما يعمد البعض منهم إلى نحر أضاحيهم أو التوكيل بنحرها.
من جهة أخرى، أعدت قيادة أمن الحج خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى، ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى، إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر منى.
وجندت قيادة قوات أمن الحج جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى بمتابعة مستمرة من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، لتيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج وتوفير الأمن والسلامة لهم. وركزت الخطة على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة، وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل، لنقل الحجاج من وإلى المشاعر المقدسة.
وكان اللواء عثمان بن ناصر المحرج، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، تفقد أمس مواقع قوات الطوارئ الخاصة في المشاعر المقدسة، ووقف خلالها على استعدادات القوات في المشاعر المقدسة لتأمين أقصى درجات الراحة والأمن والأمان لضيوف الرحمن، وذلك إنفاذا لتوجيهات القيادة السعودية في هذا الشأن.
وفي شأن آخر، قال اللواء سليمان بن عبد الله العمرو، مدير عام الدفاع المدني، إن الدفاع المدني طالب الجهات المعنية بالمشروعات التي يجري تنفيذها بالمنطقة المركزية، بإيقاف العمل خلال حج هذا العام حفاظا على سلامة الحجيج، والوقاية من الأخطار التي ترتبط بالأعمال الإنشائية بهذه المشروعات.
وكان اللواء العمرو تفقد أمس وحدة الدفاع المدني الجديدة بباب الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي تشمل تجهيزاتها المعدات والآليات والقوى البشرية، للتأكد من جاهزيتها لأداء مهامها خلال موسم الحج.
ووقف أمين العاصمة المقدسة، الدكتور أسامة بن فضل البار، على جاهزية جميع الخدمات التي تقدمها الأمانة لحجاج بيت الله الحرام بالمشاعر المقدسة، واطمأن على سير المراحل النهائية للأعمال التي يقوم بها عدد من الشركات والمؤسسات التي جرى التعاقد معها على أداء بعض المهام التشغيلية وخدمات الصيانة.

* «منى».. المشعر الذي يشهد بداية النسك.. ونهايتها
* يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو واد تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر، وهو أحد المشاعر المقدسة الثلاثة «منى - عرفات - مزدلفة»، كما أنه المشعر الذي يعود إليه الحجاج بعد رحلة تمتد يوما وليلة، وفيه تنتهي مناسكهم.
وبحسب المؤرخين، فإن تسمية «منى» أتت لما يراق فيه من الدماء المشروعة في الحج، وقيل لتمني آدم فيه الجنة، ورأى آخرون أنها لاجتماع الناس به، والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس «مِنى».
وبمنى رمى إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدية لابنه إسماعيل عليه السلام، وفيه قال عز وجل «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فانظُرْ ماذا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم».
وفي هذا المشعر، نزلت سورة «النصر» أثناء حجة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم. وبمنى جرت بيعتا الأنصار المعروفتان ببيعتي العقبة الأولى والثانية، حيث بايعه عليه الصلاة والسلام في الأولى 12 شخصا من أعيان قبيلتي الأوس والخزرج، فيما بايعه في الثانية 73 رجلا وامرأتان من أهل المدينة، وكانتا قبل هجرته عليه أفضل الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة. وقد بنى الخليفة المنصور العباسي مسجدا عُرف بـ«مسجد البيعة» في موضع البيعتين ذاته، سنة 144هـ، وأعاد عمارته لاحقا المستنصر العباسي، ويبعد المسجد نحو 300 متر من جمرة العقبة على يمين الجسر النازل من منى إلى مكة المكرمة.
ويقضي الحاج بمنى يوم التروية، وهو يوم 8 ذو الحجة، ويستحب فيه المبيت في منى تأسيا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وسمي «التروية» لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء ويحملون ما يحتاجون إليه، وفي هذا اليوم يذهب الحجيج إلى منى حيث يصلي الناس الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرًا دون جمع.
ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة بعد وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر يوم التاسع من شهر ذي الحجة ومن ثم المبيت في مزدلفة، ويقضون في منى أيام التشريق الثلاثة لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى.. «ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه».
وكما جاء في القرآن الكريم: «وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ»، والمقصود بها أيام منى المكان الذي يبيت فيه الحاج ليالي معلومات من ذي الحجة؛ يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة بعده.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.