مصدر مصري: لن نتخذ قرارات انفعالية مع إنقرة ضد مصالحنا

وزير الاقتصاد التركي يريد تعزيز التجارة مع القاهرة وأوغلو يناقض إردوغان ويطلب شراكة استراتيجية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطابا أمام أعضاء البرلمان في أنقرة، أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطابا أمام أعضاء البرلمان في أنقرة، أمس (أ.ف.ب)
TT

مصدر مصري: لن نتخذ قرارات انفعالية مع إنقرة ضد مصالحنا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطابا أمام أعضاء البرلمان في أنقرة، أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطابا أمام أعضاء البرلمان في أنقرة، أمس (أ.ف.ب)

ترفع مسؤولون مصريون عن الرد عما عدوه «إساءات تركيا المستمرة لمصر»، متجاهلين مطالبات سياسية وشعبية متزايدة بضرورة اتخاذ موقف أكثر حدة لوقف الهجوم التركي الدائم على مصر وقادتها، ومناشداتهم قطع العلاقات الدبلوماسية مع أنقرة. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمة ألقاها أمس خلال احتفال عسكري: «نريد أن نأخذ بالنا من كلامنا.. لا نرد على الإساءة بالإساءة حتى لا نسيء إلى أنفسنا».
وذكر مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط» أمس، طالبا عدم ذكر اسمه، أن «بلاده لا تعتزم التصعيد أو قطع العلاقات مع أنقرة في الوقت الراهن»، مضيفا: «علينا أن نصبر.. لن نفعل شيئا ضد مصالحنا، ولن نتخذ أي قرارات انفعالية متسرعة».
وفي تناقض مع التدهور في العلاقات المصرية - التركية في الشهور الماضية والتصريحات الساخنة المتبادلة قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، إن وزارته تنظر إلى العلاقات مع مصر بعين اقتصادية، وسنطلب في المرحلة المقبلة تعزيز علاقاتنا معها في مجالات التجارة، والاقتصاد، والاستثمار، والتصدير.
جاءت تصريحات زيبكجي في رده على أسئلة الصحافيين، عقب مشاركته في مؤتمر نظمه مجلس مصدري تركيا، في غرفة تجارة وصناعة مدينة «وان» التركية، وفقا لوكالة أنباء الأناضول.
وفي معرض رده على سؤال حول زيادة حجم الصادرات إلى مصر، قال زيبكجي: «إن الصادرات في المواد الكيماوية، والمركبات شهدت زيادة بقيمة 160 مليون دولار»، مؤكدا أن الوزارة تنظر إلى مصر من زاوية العلاقات الاقتصادية، ولهذا السبب فإن الوزارة تسعى إلى تعزيز العلاقات التجارية، والاستثمارية مع مصر، مضيفا: «بهذا الشكل سنتقرب من مصر، لأن الشعب المصري شعب عريق، وموجود منذ آلاف السنين، وتركيا أيضا دولة قديمة، ونحن لا نتوقع أن تستمر العلاقة السلبية بين البلدين طويلا». وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قال في كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي، في وقت متزامن مع بيان خارجيته أول من أمس، إن «بلاده تولي اهتماما شديدا بمصر لأنها العمود الفقري للمنطقة، وتتمنى أن تكون أكبر شريك استراتيجي لتركيا خلال الفترة المقبلة».
وشهدت الأيام الماضية تصريحات متعاقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرفض فيها الاعتراف بقيادة مصر، ويتهمها بارتكاب انتهاكات بحق المعارضين. كما أصدرت الخارجية التركية بيانا أول من أمس قالت فيه إن «مصر لا يوجد بها، مع الأسف، أي اعتبار للحقوق الديمقراطية الأساسية، وما زالت هناك سياسات وإجراءات إقصائية غير ديمقراطية».
وقال محمد العرابي، وزير خارجية مصر الأسبق، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «الرئيس السيسي لمح إلى أنه لا ينوي أن يندرج أو ينغمس في مهاترات مع نظيره التركي، بل يتعفف ويعلو عن الموقف»، مضيفا: «ربما يكون هذا درسا جيدا للرئيس التركي لكي يتعلم إردوغان منه».
لكن العرابي طالب بأن يكون «هناك رد فعل على المستوى الرسمي أقوى؛ لأن الموقف التركي أصبح في مرحلة اللاعودة في العلاقة»، مؤكدا أن «هذا يستدعي تصعيدا من مصر يصل إلى حد قطع العلاقات السياسية معها»، عادًّا أن «هذا ليس له تأثير على علاقتنا بالشعب التركي».
وشدد العرابي على أنه «ربما يكون لقطع العلاقات التجارية ضرر على مصر، لأن هناك مصالح لرجال أعمال يجب أن لا يتضرر أحد، لكن قطع العلاقات السياسية موقف يجب أن يحدث، ولن يكون فيه ضرر إطلاقا.. مصر تستطيع العيش من دون تركيا لسنوات طويلة مقبلة».
ودعا وزير الخارجية الأسبق إلى تشكيل مصر تحالفا عربيا في مواجهة التدخلات التركية في دول الشرق الأوسط، لكنه استطرد: «أعلم أن الإجماع العربي ضعيف».
وكانت الخارجية المصرية أصدرت بيانا شديد اللهجة الاثنين الماضي وصفت فيها أحاديث الرئيس التركي بـ«الأكاذيب». وقال البيان إنه «استمرار لمسلسل الشطط والأكاذيب التي يرددها إردوغان حول الأوضاع في مصر».
كان إردوغان قد هاجم الأمم المتحدة في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي قبل أيام، قائلا إنها باتت «منبرا للانقلابيين وليس الشعوب». وقال إردوغان إن «هناك قضية إرهاب عالمية حاليا تواجه الإنسانية، وتهدد الأمن العالمي (..) الجميع يتحدث عن النتائج، لكن أحدا لا يأتي على ذكر المسببات»، مضيفا أن «وصول الانقلابيين إلى منصب الرئاسة تسبب في ظهور الإرهاب».
وقالت الخارجية المصرية إن «ممارسات إردوغان وسجله الداخلي بعيد كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية، ومن ثم فإنه ليس في وضع يسمح له بإعطاء الدروس للغير بشأن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ولا ينصب نفسه وصيّا عليها».
وردت وزارة الخارجية التركية على نظيرتها المصرية، مؤكدة أن ما وصفتها بـ«المزاعم» الواردة في بيان وزارة الخارجية المصرية «غير حقيقية»، وقالت إن «مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لا يستخدم وسيلة لإضفاء شرعية على انتهاكات حقوق الإنسان».
وقالت الخارجية التركية، في بيان نشرته وكالة الأنباء التركية الرسمية في وقت متأخر مساء الثلاثاء: «تركيا ترى أن الاستقرار في مصر لا يمكن أن يتحقق إلا نتيجة عملية سياسية شاملة، وبإدارة لديها شرعية ديمقراطية، مبنية على الإرادة الوطنية.. وكل النداءات التركية كانت تركز في الأساس على ضمان تحقيق رفاهية الشعب المصري، وعكس إرادته الحرة بشكل كامل على الحياة السياسية والاجتماعية».
وقال السفير السيد أمين شلبي، الرئيس التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تناقضا غريبا بين تصريحات أوغلو التي تتوافق بدورها مع نظريته عندما كان وزيرا للخارجية وهي (زيرو/ صفر مشاكل)، وبين تصرفات إردوغان الحالية، التي تتبع سياسة (100 في المائة مشاكل)، وهو ما يعني وجود ازدواجية لدى أنقرة».



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.