روحاني يتهم واشنطن باتخاذ الدولار «سلاحاً»

أسعار العقارات تزداد والطلب يتراجع

روحاني في «قمة أوراسيا»
روحاني في «قمة أوراسيا»
TT

روحاني يتهم واشنطن باتخاذ الدولار «سلاحاً»

روحاني في «قمة أوراسيا»
روحاني في «قمة أوراسيا»

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الإدارة الأميركية باتخاذ الدولار «سلاحاً»، وهاجم مرة أخرى سياسات نظيره الأميركي دونالد ترمب، مطالباً المجتمع الدولي بمواجهة «النهج الأحادي» للولايات المتحدة.
ويشارك روحاني في «قمة أوراسيا» بحثاً عن إبرام عقود شراكة اقتصادية في وقت تعاني فيه الحكومة الإيرانية من العقوبات الأميركية؛ خصوصاً منذ تشديد سياسة «الضغط الأقصى» بمنع صادرات النفط الإيرانية، قبل أن تضيف الولايات المتحدة البنك المركزي الإيراني إلى قائمة العقوبات الاقتصادية عقب الهجوم على منشآت «أرامكو» النفطية منتصف الشهر الماضي.
ودافع روحاني عن الاتفاق النووي الإيراني، وقال: «كل أعضاء الأمم المتحدة ملتزمون بمراعاة ودعم تنفيذ أجزائه». ونقلت «رويترز» عن روحاني قوله في كلمة أثناء اجتماع لـ«الاتحاد الاقتصادي الأوراسي» في أرمينيا: «على المجتمع الدولي التصدي لنهج أميركا العدائي والأحادي باتخاذ قرار حاسم وإجراءات فعالة».
وحذر روحاني من أن استخدام الدولار «سلاحاً سيؤدي إلى (الإرهاب الاقتصادي)»، وهي التسمية التي تطلقها الحكومة الإيرانية خلال الشهور الماضية في وصف العقوبات الأميركية. كما أشار إلى خطة «هرمز للسلام»، قائلاً: «كل الدول التي تأثرت من تطورات الخليج ومضيق هرمز أدعوها إلى (ائتلاف الأمل) و(مبادرة سلام هرمز)».
وقال روحاني إن إيران «مستعدة لتقديم تنازلات وإمكانات قيمة لتوسيع التعاون التجاري مع (مجموعة أوراسيا الاقتصادية)» بحسب ما نقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية.
وتشكل روسيا، وروسيا البيضاء، وأرمينيا، وقيرغيزستان، وكازاخستان؛ «الدول الخمس» في «مجموعة أوراسيا الاقتصادية».
وأجرى روحاني أمس مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش المشاركة في «قمة أوراسيا» الاقتصادية في إيروان عاصمة أرمينيا.
وقبل المغادرة إلى أرمينيا، كان روحاني قد تعهد بمناقشة سبل إقامة علاقات اقتصادية وتجارية في محاولة لإنهاء العزلة الإيرانية إثر العقوبات الاقتصادية التي شددتها الولايات المتحدة بهدف إجبار طهران على قبول اتفاق جديد يتضمن قضايا الأمن الإقليمي والبرنامج الصاروخي.
ورهن روحاني أول من أمس «التقدم الاقتصادي» بإقامة علاقات اقتصادية و«التنافس» مع الاقتصاد العالمي. وقال إن بلاده تتطلع إلى تصدير 502 سلعة إلى الدول الخمس بدءاً من نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وتقول الحكومة الإيرانية إنها تريد مواجهة العقوبات الاقتصادية بالاعتماد على تصدير السلع غير النفطية. وترفض إيران أي مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأميركية ما لم ترفع واشنطن العقوبات الاقتصادية أولاً، في حين تصر الإدارة الأميركية على استمرار «أقصى الضغوط» حتى تعديل سلوك طهران.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أبلغت روحاني بأنها ترحب بالمحادثات بين طهران وواشنطن، لكنها عدّت شرط إيران بشأن رفع جميع العقوبات أولاً قبل المحادثات «غير واقعي».
وأبدى روحاني عقب لقاء ميركل استعداده لمناقشة إدخال تغييرات أو إضافات أو تعديلات محدودة على الاتفاق النووي، لكن متحدث باسم مكتبه نفى صحة ما أدلى به روحاني لوسائل إعلام أميركية، بحسب «رويترز».
وتعثرت وساطة فرنسا في الحصول على موافقة الإدارة الأميركية لإطلاق خط ائتمان مالي، ويقدم ضمانات مالية بقيمة 15 مليار دولار لتشغيل الآلية المقترحة من الأوروبيين «إينستكس» بهدف مواصلة التجارة مع إيران، لكن طهران كانت قد طالبت الشهر الماضي بتمويل الآلية بنظام الدفع المسبق.
وهاجم المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس الماضي، الدول الأوروبية قائلا إن «الأوروبيين دخلوا في الظاهر كوسيط وتحدثوا كثيراً، لكن أحاديثهم كانت فارغة المحتوى». وعدّ أن «دوافع عداء الأوروبيين للجمهورية الإسلامية، لا تختلف جوهرياً عن دوافع أميركا (...) إن الأوروبيين، ورغم وعودهم، بقوا ملتزمين بالحظر الأميركي ولم يتخذوا أي إجراء، ومن المستبعد أن يتخذوا من الآن فصاعداً موقفاً لصالح إيران، ومن هنا فلا بد من قطع الأمل من الأوروبيين».
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تواجه الحكومة صعوبات متزايدة ما لم تجد مخرجاً حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل جراء سياسة تصفير صادرات النفط الإيرانية.
وكانت الولايات المتحدة فرضت الأسبوع الماضي عقوبات اقتصادية على شركات صينية انتهكت عقوبات النفط الإيراني، وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية تلك العقوبات، كما انتقد المتحدث باسم الخارجية الدول الأوروبية، وصرح بأن «الصين لن تتأثر بتصرفات أحادية، وليست من الدول التي لا تملك الإرادة». وقال إن الخطوة تظهر أن الولايات المتحدة تعول على قوتها الاقتصادية «لكن هذه الأسلحة ستفقد فاعليتها قريباً»، ووصف الإجراءات الأميركية بـ«التعسفية» وأنها «على خلاف قوانين التجارة الحرة» وتوقع أن «تشمل» دولاً أخرى.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، أول من أمس، إن الحكومة بصدد إجراء تعديلات جديدة على الموازنة العامة، مشيراً إلى خطة جديدة لإدارة روحاني تقضي بعزل الموازنة العامة عن موارد النفط.
وقال ربيعي: «من العام المقبل سنفصل الموازنة العامة عن النفط، وكل ما نحصله من النفط سيخصص في (خطط الحكومة) للامركزية والإجراءات التنموية»، وأضاف: «نحاول تعديل القانون في هذا الصدد، لدينا ألف جهاز و9 آلاف برنامج، ويصعب على المسؤولين إدارة هذا الحجم، نحاول تقليصها إلى مائة جهاز». وأعلن عن مشروع لـ«تصغير» الحكومة في إيران، مشيراً إلى أنه مخطط «طويل المدى». وقال إن من بين القرارات الأخرى التي تخطط لها الحكومة أن تقر ميزانية «لعامين».
ونشر مركز الإحصاء الإيراني الأسبوع الماضي تقريره الشهري حول معدل التضخم. وبحسب الإحصائية الجديدة، وصل التضخم إلى حدود 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي.
وارتفع التضخم هذا العام بحسب مركز الإحصاء الإيراني إلى 41.9 للأسرة في المدينة، بينما ارتفع إلى نحو 47.4 في القرى. وأظهرت هذه الإحصائيات زيادة تتراوح بين 0.05 في المائة و0.08 في المائة.
وفق تقرير مركز الإحصاء الإيراني، فإن معدل التضخم في المواد الغذائية وصل إلى 62.7 في المائة. في حين تخطت سلع مثل السجائر واللحوم، والأسماك، والألبان حاجز الـ80 في المائة، بحسب التقرير.
أما فيما يتعلق بالتعليم والمياه والكهرباء والوقود، فتراوحت معدلات التضخم بين 22 و30 في المائة. كما أظهر التقرير ارتفاع سعر العقارات والأجرة نحو 23.7 في المائة.
على نقيض ذلك، قال تقرير للبنك المركزي الإيراني، إن أسعار العقارات في طهران ارتفعت إلى نحو 5.56 في المائة مقارنة بسبتمبر (أيلول) الماضي. لكن التقرير أشار إلى تراجع الطلب نحو 73 في المائة، بحسب ما أوردت صحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية.
كذلك، ذكر التقرير أن بيع الشقق السكنية في طهران سجل 32 ألفاً و400 شقة؛ مما يظهر تراجعاً نحو 7.56 في المائة خلال الأشهر الستة منذ مارس (آذار) إلى سبتمبر الماضي، كما تظهر الأسعار زيادة نحو 4.88 في المائة مقارنة بالأشهر الستة الأولى من العام الماضي.
أما عن تأثر المصانع، فإن قطاع صناعة السيارات يواصل التراجع بعد عام من انسحاب الشركات الكبرى من عقود لإنتاج السيارات في إيران. وبحسب آخر إحصائيات الإنتاج، فإن معدل إنتاج السيارات تراجع نحو 50 في المائة مقارنة بإحصائية يوليو (تموز) الماضي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، الأحد الماضي، عن مدير صناعة السيارات والطاقة المتحركة في وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية رضا مفيدي، قوله: «إنتاج سيارات شركتي (إيران خودرو) و(سايبا) ارتفع إلى 19 في المائة الشهر الماضي، مقارنة بسبتمبر 2018، كما ارتفع تسليم السيارات إلى 61 في المائة».
وكان إنتاج شركة «إيران خودرو»؛ كبرى شركات صناعة السيارات في إيران، تراجع إلى 60 في المائة في يوليو الماضي مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي، كما أعلنت «سايبا» عن تراجع إنتاجها إلى 23 في المائة.
وعزا المسؤول الإيراني تراجع إنتاج السيارات إلى «عطلة الصيف».
ويثير تراجع صناعة السيارات قلقاً في المراكز المعنية بإيران عقب العقوبات الأميركية، ومخاوف من انضمام آلاف من المختصين إلى طوابير البحث عن العمل. ويوفر قطاع الصناعات في إيران 7 ملايين و600 ألف فرصة عمل، ويشكل العاملون في قطاع صناعة السيارات 10 في المائة، ما يعادل 700 ألف فرصة عمل.
في 8 يوليو الماضي، كان مركز الإحصاء الإيراني قد كشف في تقرير عن أحدث معدلات البطالة في البلاد بعد تأثر الاقتصاد الإيراني بالعقوبات الأميركية. وفقاً لتقرير معدل البطالة في إيران 8.10 في المائة هذا العام، وتراجع نحو 3.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ويشكل الوافدون الجدد من خريجي الجامعات أكثر من 43 في المائة من المعدل، وهو ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة.
وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً، 23.7 في المائة، وتقول السلطات إن معدل هذه الفئة تراجع بنسبة 8.1 مقارنة بالعام الماضي.



روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
TT

كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)

قالت كوريا الجنوبية، الخميس، إنها ستوسّع عمليات وحدتها البحرية لمكافحة القرصنة إلى المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان، وستزودها بطائرة دورية ومعدات لإزالة الألغام، استعداداً لمشاركة محتملة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.

وقالت سيول إنها لن تنخرط في العمليات العسكرية ضد إيران، حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وأضافت الوكالة أن الخطوة هي أول مساهمة لسيول في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في فبراير (شباط)، بعد أشهر من المداولات بشأن دورها في الجهود الدولية لإبقاء المضيق مفتوحاً.

وتقضي الخطة بتعزيز وحدة «تشيونغهيه»، العاملة في خليج عدن، بفريق للتخلص من الذخائر المتفجرة، ومركبات سطحية وأخرى تحت الماء غير مأهولة، وطائرة الدورية البحرية «بي - 8 إيه بوسيدون».

وتشمل مضاعفة نطاق عمليات الوحدة تقريباً ليمتد إلى المياه الواقعة جنوب عُمان في بحر العرب، وإضافة 75 فرداً إليها ليرتفع عدد أفرادها إلى 395، وفق «يونهاب».

وتحتاج الخطة إلى موافقة الجمعية الوطنية بعد إقرارها في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وتنتهي فترة انتشار الوحدة الحالية في 31 ديسمبر (كانون الأول).

«بيئة مواتية»

ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن التعزيز «لأغراض غير قتالية بحتة»، وإن الوحدة ستعمل بشكل مستقل عن أي قوات حليفة.

وقال المسؤول: «ستظل العمليات مقتصرة على المياه المفتوحة جنوب سلطنة عُمان، وسيُحظر على طائرات الدورية البحرية استهداف أو مراقبة الأراضي الإيرانية أو المياه الإقليمية أو المناطق الداخلية لمضيق هرمز».

وتعتزم سيول تشغيل الأصول الجديدة انطلاقاً من جيبوتي، وستبدأ مشاورات مع حكومتها بمجرد انطلاق الإجراءات البرلمانية، حسب الوكالة.

سفينة شحن كورية جنوبية بعد إصابتها بلغم بحري ي مضيق هرمز مايو الماضي (رويترز)

ويضيف التفويض المعدل مهمة جديدة هي «دعم الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في طرق الشحن الدولية»، وهو بند يوفر أساساً قانونياً لمشاركة سيول في عمليات ما بعد الحرب، حسب «يونهاب».

وسُئل مسؤول دفاعي عما إذا كان التعزيز يهدف إلى الاستعداد لإزالة الألغام من المضيق، فقال: «هذا ليس تركيزنا الأساسي، لكننا لم نستبعد الاحتمال، وقد انعكس ذلك في الخطط العملياتية».

وقال مسؤولون إن سيول، بسبب خبرتها المحدودة في أنظمة إزالة الألغام غير المأهولة، تسعى إلى الاستفادة من الانتشار لاختبار أدائها.

وتشترط الدول المشاركة في مبادرة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا، ومنها كوريا الجنوبية، توافر «بيئة مواتية» قبل أي مهمة مشتركة، أي وقفاً كاملاً للنزاع أو اتفاقاً رسمياً بين واشنطن وطهران.

وقال المسؤول: «وعدنا بالانضمام عند الطلب وفق تلك الشروط... ولا يمكننا أن ندخل المضيق من دون استعداد».

وسيتطلب أي انتشار داخل المضيق موافقة برلمانية منفصلة.

«خبر جيد»

ونقلت «يونهاب» عن خبراء أن واشنطن كانت قد أبدت استياءها من تردد سيول في الانضمام إلى الجهود العسكرية في المضيق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أغسطس (آب)، إنه قلّص المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية بسبب ذلك جزئياً.

وقال نائب وزير الدفاع السابق شين بيوم - تشول للوكالة إن واشنطن ستنظر على الأرجح إلى القرار بوصفه «خبراً جيداً»، لأن الحرب لا تحظى إلا بدعم دولي محدود. وأضاف أن الخطوة قد تمنح سيول ورقة في مساعيها لاستعادة القيادة العملياتية لقواتها في زمن الحرب من واشنطن.

لكن تشا دو - هيون، من معهد «أسان» للدراسات السياسية، قال: «لا أعتقد أننا سنكسب ورقة تفاوض ملموسة مع الولايات المتحدة، ما لم نبدأ العمل فعلاً في المضيق».

وحذرت إيران سيول من الانضمام إلى أي مبادرة تقودها الولايات المتحدة ضدها في المضيق. وقال مسؤول كوري جنوبي إن بلاده ستواصل شرح موقفها عبر القنوات الدبلوماسية، كي لا تعاملها إيران بوصفها «هدفاً معادياً».

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قد قال، في سبتمبر (أيلول): «لقد التزمنا حتى الآن بمبدأ عدم المشاركة وعدم التدخل في الحرب، وسنواصل الالتزام به في المستقبل».

واعتمدت كوريا الجنوبية العام الماضي على مضيق هرمز في مرور 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النافثا. وأظهر استطلاع لمؤسسة «غالوب كوريا» في مارس (آذار)، أن 55 في المائة من المشاركين عارضوا إرسال سفن حربية إلى المضيق.