عندما يتحول التسوّق إلى سياحة وراحة

قرى التسوق العالمية تفتح أبوابها لكل ضروب فنون الحياة

عندما يتحول التسوّق إلى سياحة وراحة
TT

عندما يتحول التسوّق إلى سياحة وراحة

عندما يتحول التسوّق إلى سياحة وراحة

ليس هناك أكثر من سيدة الأعمال اللبنانية الأصل، ديزيريه بولييه، الرئيسة التنفيذية لمجموعة «فاليو ريتايل»، معرفةً بأن التسوق والسياحة أصبحا وجهين لعملة واحدة. ولعها أيضاً واحدة ممن زادوا هذا التداخل قوة، حين نجحت في دمجهما في قرى التسوق التي تنضوي تحت المجموعة. فهي الآن وجْهات لا يفوتها السائح سواء كان في بريطانيا أو إسبانيا أو إيطاليا أو بلجيكا أو آسيا. قرية «بيستر» مثلاً تأتي في المرتبة الثانية بين الوجْهات التي يزورها السيّاح الصينيّون في بريطانيا بعد قصر باكنغهام، بينما تحولت القرى الأوروبية الأخرى مزيجاً ممتعاً من الفن والمعارض وطبعاً التسوق.
تتميّز هذه «القرى» بتصميم هندسي متكامل يحاكي القرى النموذجية، بمعمار تقليدي، أو حديث أحياناً، وشوارع أنيقة مقصورة على المشاة وعلى أطرافها مقاعد للاستراحة تظللها قناطر أو أشجار وارفة، وتتوزّع فيها كل أنواع المتاجر التي توجد عادةً في أوساط المدن، لكن من غير الضجيج والزحمة الخانقة. وبين المتاجر تنتشر المطاعم والمقاهي ومراكز الترفيه، إضافةً إلى مساحات واسعة مخصصة لركن السيارات خارج محيط القرية. وتقدّم هذه القرى خدمات نقل مخصصة للسيّاح من وإلى وسط المدينة، إضافة إلى خدمة «مستشار التسوّق - Personal shopper» لمرافقة الزبائن ومساعدتهم على البحث عن احتياجاتهم في التسوّق واختيار أفضل العروض والفرص.
ما يميّز هذه «القرى» أنها تستقطب العلامات التجارية الفاخرة وأحدث مبتكراتها بأسعار مخفضّة علماً بأنها لا تعرض بضاعة كاسدة من المواسم السابقة أو منتَجة خصيصاً للتنزيلات.
نجحت التجربة بحيث أصبحت «قرى التسوّق» فرصة مريحة وشيّـقة للتسوّق بعيداً عن ضجيج الشوارع وصخبها. وهي أيضاً مناسبة لشراء سلع وبضائع لا تتحمّلها الميزانيات العادية دائماً بالأسعار الموسمية. لكن المزيّة الأهم لهذه القرى أنها أطلقت أسلوباً حياتيّاً جديداً في هذا العصر، يجمع بين السفر والسياحة والتسوّق ضمن صيغة تولّف بين إشباع الفضول السياحي وتلبية الرغبة الاستهلاكية، مع أرفع درجات الخدمات الترفيهية والتسهيلات التي ينتظرها الزبائن في أرقى المتاجر.
وتتعاون هذه القرى مع عدد كبير من الشركات السياحية العالمية لتنظيم رحلات تجمع بين التسوّق الراقي والهادئ والمريح من جهة، وزيارة المعالم التاريخية والمواقع الطبيعية الجميلة من جهة أخرى. وقد تمكّنت في عام 2018 من اجتذاب 42 مليون زائر.
في بريطانيا تعد قرية «Bicester» الوجهة الرئيسية لعشّاق هذه الظاهرة حيث استقبلت في عام 2018 حوالي 7 مليون زائر. وهي تقع على مقربة من لندن، في ضاحية أوكسفوردشاير، وتضمّ أكثر من 160 متجراً معظمها للعلامات التجارية الفاخرة، من ملابس جاهزة إلى أحذية وحقائب ومجوهرات، إضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي الفخمة.
قرية «بيستر» كانت الأولى في بريطانيا، حيث فتحت أبوابها في عام 1995، وقد بلغ عدد زوّارها العام الماضي 6.4 مليون، أكثرهم من الصينيين، ما يجعلها في المرتبة الثانية بين الوجْهات التي يزورها السيّاح الصينيّون في بريطانيا... بعد قصر باكنغهام.
وفي آيرلندا تقع قرية «Kildare» للتسوّق على بُعد ساعة من العاصمة دبلن، وهي مصممة بشكل مستوحى من إسطبلات الخيل والمزارع في المنطقة المحيطة بها.
وتعرض متاجرها التي تزيد على المائة كل العلامات التجارية الآيرلندية المشهورة، ومعظم العلامات الدولية المعروفة، بأسعار مخفضّة بنسبة تصل إلى 60% مقارنةً مع أسعار متاجر العاصمة، إضافةً إلى إعفاءات ضريبية كاملة. وتشهد هذه القرية إقبالاً كبيراً من السيّاح الصينيين الذين تتزايد أعدادهم بكثرة منذ سنوات، إذ يقدّر عدد الطلاب الصينيين الذين يدرسون في المعاهد والجامعات الآيرلندية بما يزيد على 46 ألفاً.
في فرنسا توجد قرية «لافالي - La Vallee» التي تبعد نحو نصف الساعة عن باريس، وتشتهر بأنها، إلى جانب العلامات التجارية الفاخرة للملابس والمنتجات الجلدية الشهيرة ودور المجوهرات الكبرى، تضمّ مجموعة من متاجر المفروشات والحرفيّات المنزلية والتصاميم الحديثة والتحف القديمة.
في ضواحي برشلونة افتتحت قرية «لاروكا - La Roca» التي استلهمت تصميمها الهندسي من أسلوب أنطونيو غاودي الذي ترك آثاره المعمارية الخالدة على العديد من المباني والمؤسسات الرسمية في كاتالونيا. وهي تضمّ أكثر من مائة متجر تعرض العلامات التجارية العالمية، إلى جانب جناح مخصص لأدوات الاتصال الإلكترونية التي تستضيف برشلونة كل عام أهم معرض دولي لآخر مبتكراتها في شهر فبراير (شباط). كما تضمّ هذه القرية فروعاً لعدد من أشهر المطاعم التي تفخر بها العاصمة الكاتالونية، والتي جعلت منها واحدة من أهم وجْهات الذوّاقين في أوروبا والعالم. لكن كما كل القرى، تحرص ديزيريه بولييه على أن تدعم الفن بكل أشكاله، مثل معرض «كريستوبال بالنسياجا» الذي شهدته مدريد مؤخراً.
مدينة «تورينو» الإيطالية انضمّت هي الأخرى إلى نادي قرى التسوّق، فكانت لها قريتها التي تزيد مساحتها على خمسين ألف متر مربّع تتوزّع فيها شوارع أنيقة تظّللها أشجار باسقة تضفي عليها طابع المنتجع السياحي الريفي على بُعد ربع ساعة من المدينة التي شهدت ولادة حركة التصميم الطليعي في إيطاليا. وتعرض متاجر هذه القرية خصومات تصل إلى 70%، وتوفّر خدمات نقل مجانية من وإلى وسط المدينة.
أما الألمان فقد اختاروا أن تكون قريتهم النموذجية للتسوّق في منطقة «Wertheim» الواقعة عند سفح وادي «Tauber» الساحر، حيث تتلاقى «درب القصور» الشهيرة مع «الدرب الرومانسي» الذي وُلدت على أطرافه الحركة الرومانسية الألمانية وعاش في القرى المحيطة به عدد من عباقرة الموسيقى الكلاسيكية من بيتهوفن إلى فاغنر. وتتميّز متاجر هذه القرية بهندسة تقليدية تحاكي المعمار المحلّي الذي تَغلُب عليه البنى الخشبية.
أما قرية التسوّق الأكبر في العالم اليوم فكان لا بد أن تقوم في الصين، قرب مدينة «Dongyuan» الواقعة جنوبي البلاد. وكانت هذه القرية قد أُطلق عليها لقب «الشبح» بعد افتتاحها، لكونها استمرّت شبه خاوية ثلاث سنوات قبل أن تعجّ بالزبائن على مدار العام حالياً.
وتجدر الإشارة إلى أن قرى التسوّق عموماً، وبخاصة في أوروبا، تستقطب أعداداً متزايدة من العرب، مما يجعل المراهنة على هذا المستهلك مضمونة ومجزية، وفي الوقت ذاته استدعى خلق طرق مبتكرة لجذبه ونيل رضاه، من توفير متسوق خاص إلى افتتاح أماكن خاصة بالشخصيات المهمة. كما ترصد فترات الأعياد والعطلات وتكيّف معروضاتها مع أذواقهم، وتُستخدم اللغة العربية في الإشارات والمعلومات التي يستدلّون بها خلال تجوالهم فيها.

سياحة الشراء... من الأسواق البدائية إلى {قرى التسوق}
> كان السفر، وحتى قبل أن يصبح باباً للسياحة والترفيه، وسيلة الناس للبحث عمّا تشتهيه الشعوب وتتطلّع إلى اقتنائه رغبةً في تحسين مستوى حياتها والتمتّع بما تبتكره المجتمعات الأخرى من ضروب العيش ومحاسن الطقوس والعادات.
في البدء كانت المقايضة هي وسيلة التجارة بين أهل المجتمعات القبليّة، يتبادلون بواسطتها الغذاء والسلع الأساسية. ثمّ كانت الحوانيت التي معها صارت تُفرَز البضائع والسلع أصنافاً وفئات مجمّعة، قبل أن تتخصّص على غرار المهن والحِرف في القرون الثلاثة الأولى قبل الميلاد. ومن شائع الخطأ القولُ إن ما نسمّيه «المجتمع الاستهلاكي» يعود ظهوره للقرن العشرين، فقد أثبتت البحوث والآثار التي ما زالت ماثلة أمامنا إلى اليوم، أن «مراكز التسوّق» كانت موجودة أيّام قدامى الرومان والإغريق، وكانت تُعرف في الحواضر اليونانية القديمة باسم «Agora» وهي ساحات واسعة مفتوحة وسط المدن، يعرض فيها التجّار سلعهم ومنتجاتهم، والعديد منها ما زال قائماً إلى اليوم كتلك الساحة التي تقع في وسط أثينا عند أقدام الأكروبوليس.
أما في العصر الحديث، فيقول الباحث صامويل فاينبيرغ إن بداية مراكز التسوّق في الولايات المتحدة تعود إلى مطلع القرن الماضي في ضواحي بالتيمور وميسوري، قبل أن تبدأ بالانتشار على نطاق واسع اعتباراً من الثلاثينات في الشكل الذي نعرفه اليوم، وتتحوّل بعد ذلك إلى مجمّعات ضخمة تحاكي المدن الصغيرة وتتوفّر فيها معظم الخدمات التي يحتاج إليها الزبائن إلى جانب التسوّق، مثل مراكز الترفيه والعناية بالأطفال والرعاية الطبية والمسارح ودور السينما.
لكن الطفرة الكبرى في مراكز التسوّق كانت خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي عندما بُني منها أكثر من 16 ألفاً في الولايات المتحدة وحدها، وصارت أحد المعالم الرئيسية للظاهرة الاستهلاكية الحديثة التي كانت قد دخلت عصرها الذهبي في المجتمعات الصناعية. وسرعان ما انتقلت هذه الظاهرة إلى الدول الأوروبية والآسيوية، وأيضاً إلى عدد من الدول العربية، فيما كان يتراجع عدد المحلات والمخازن التجارية الصغيرة التي لم تعد قادرة على الاستمرار في ظل هذه المنافسة الشديدة التي تقف وراءها شركات قابضة كبرى.
الخطوة المتقدّمة التالية في مسرى حركة التسوّق جاءت هذه المرة من أوروبا، وكان لا بد لها أن تأتي بخاصيّات ومزايا تختلف عن المنحى الذي اتخذته خلال المراحل السابقة في الولايات المتحدة. العنوان الجديد لهذه الحركة الاستهلاكية هو «قرى التسوّق - Shopping Villages» التي بدأت تنتشر في العواصم والمدن الأوروبية الكبرى، قبل أن تبدأ قفزتها الأولى إلى الخارج في الصين، بانتظار وصولها إلى سوق الولايات المتحدة.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.