تباطؤ الاقتصاد العالمي والتوتر في الشرق الأوسط يدعمان استقرار أسعار النفط

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

مضخة نفط في حقل خام بولاية كاليفورنيا التي تتمتع بـ6000 بئر نفط وغاز (إ.ب.أ)
مضخة نفط في حقل خام بولاية كاليفورنيا التي تتمتع بـ6000 بئر نفط وغاز (إ.ب.أ)
TT

تباطؤ الاقتصاد العالمي والتوتر في الشرق الأوسط يدعمان استقرار أسعار النفط

مضخة نفط في حقل خام بولاية كاليفورنيا التي تتمتع بـ6000 بئر نفط وغاز (إ.ب.أ)
مضخة نفط في حقل خام بولاية كاليفورنيا التي تتمتع بـ6000 بئر نفط وغاز (إ.ب.أ)

أظهر مسح لـ«رويترز» أمس الاثنين، أن أسعار النفط ستظل على الأرجح مستقرة هذا العام، حيث أخفقت صدمة إمدادات السعودية في رفع الأسعار في سوق تعاني من ضعف الطلب، مع تنامي التحذيرات من تباطؤ اقتصادي عالمي.
ويتوقع المسح، الذي شمل آراء 53 خبيرا اقتصاديا ومحللا، أن يبلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 65.19 دولار للبرميل في المتوسط في 2019 من دون تغير يذكر عن 65.02 دولار في توقعات الشهر الماضي، إلا أنه أعلى قليلا من متوسط سعر خام برنت منذ بداية العام عند 64.76 دولار للبرميل.
ومن المنتظر أن تبلغ العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57.96 دولار في المتوسط للبرميل، مقابل 57.90 دولار في توقعات الشهر الماضي. وبلغ متوسط سعر الخام الأميركي منذ بداية العام 57.11 دولار للبرميل.
وقال كارستن فريتش كبير محللي السلع الأولية لدى كومرتس بنك: «تواجه سوق النفط أوقاتا صعبة. أوضح الهجوم على منشأتين للنفط في السعودية مؤخرا... المخاطر التي تتهدد إمدادات الخام، وهذا هو السبب وراء إمكانية حدوث قفزات للأسعار في أي وقت على الأمد القصير».
وتابع «من جهة أخرى، فإن العوامل الأساسية في سوق النفط تتدهور، فنمو الطلب يضعف، وإمدادات النفط من خارج منظمة أوبك ترتفع بشكل كبير، والالتزام بالإنتاج لدى أوبك وحلفائها انحسر مؤخرا... لذا لا نرى أن قفزة الأسعار في الآونة الأخيرة ستكون مستدامة».
وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها في يوم واحد خلال ثلاثين عاما، بعد الهجوم على منشأتين لأرامكو السعودية في وقت سابق هذا الشهر تسبب في توقف نصف إمدادات النفط من أكبر بلد مصدر للخام في العالم.
وأدى الهجوم إلى ضبابية في السوق وزاد التوترات في منطقة مضطربة بالفعل، نظرا للخلافات المستمرة بين الولايات المتحدة حليفة المملكة وإيران، غير أن السعودية استعادت إنتاجها النفطي بأسرع من المتوقع.
وقال كالين بيرتش المحلل لدى وحدة الإيكونوميست للمعلومات «في نهاية المطاف، يتوقف تأثير الهجمات بالطائرات المسيرة على أسعار النفط على عاملين رئيسيين: الوقت الذي سيستغرقه إعادة السعودية المنشآت المتضررة إلى العمل، وما إذا كانت ستقع هجمات أخرى مباشرة».
ورغم الهجوم، قال معظم المحللين إن منظمة أوبك تستطيع مواصلة خفض الإنتاج حتى نهاية العام القادم، كما استبعدوا تخفيف العقوبات على إيران وفنزويلا قريبا.
ورغم أن هناك طاقة فائضة كافية لتعويض نقص الإنتاج، قال محللون إن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وزيادة الإنتاج من دول خارج أوبك، سيكبح أسعار النفط على المدى الطويل.
ويتوقع المحللون نمو الطلب العالمي على النفط بين 0.9 مليون و1.3 مليون برميل يوميا في 2019، و0.8 مليون و1.5 مليون برميل يوميا العام القادم.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في سبتمبر (أيلول) لثمانية أشهر متتالية إلى 0.89 مليون برميل يوميا.
ومن جهة الإمدادات، قال المشاركون في المسح إن الإنتاج من خارج أوبك سيواصل الارتفاع مع هيمنة الولايات المتحدة على نمو الإمدادات العالمية، وسط زيادة متواضعة من البرازيل والنرويج والمكسيك.
وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق لدى أو إيه إن دي إيه: «إذا بقي ترمب المرشح الأوفر حظا، فمن المتوقع أن يستمر إنتاج الولايات المتحدة في الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة، حيث من المحتمل أن يتجاوز 13.5 مليون برميل يوميا... ستظل سياسات ترمب الداعمة للطاقة معززة إلى حد كببر لأن تصبح الولايات المتحدة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم».
ونقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين أمس، أن إنتاج النفط الروسي انخفض إلى 11.24 مليون برميل يوميا في الفترة من الأول إلى التاسع والعشرين من سبتمبر من متوسط 11.29 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب).
وبموجب اتفاق مبرم بين أعضاء أوبك ومنتجين من خارج المنظمة، وافقت روسيا على خفض الإنتاج بواقع 228 ألف برميل يوميا عن مستواه في أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
ووفقا لحسابات «رويترز» التي تحسب طن النفط بواقع 7.33 برميل فإنه يتعين على روسيا خفض الإنتاج إلى ما بين 11.17 و11.18 مليون برميل يوميا، وامتنعت وزارة الطاقة الروسية عن التعقيب.
وكان الإنتاج الروسي مرتفعا نسبيا بعد هجمات على منشأتي نفط سعوديتين مما عطل نصف إنتاج المملكة.
في غضون ذلك، هبط النفط أمس، إذ ظلت الآفاق الاقتصادية للصين ضعيفة، حتى مع تحسن بيانات التصنيع، في ظل ضغط الحرب التجارية الجارية مع الولايات المتحدة على نمو الطلب لدى أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وبحلول الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، نزلت أسعار خام برنت 0.5 في المائة، إلى 60.73 دولار للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.7 في المائة، إلى 55.39 دولار للبرميل.
وارتفع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في الصين إلى 49.8 في سبتمبر، بتحسن طفيف عما كان متوقعا وبزيادة عن 49.5 في أغسطس.
لكن بيانات من المكتب الوطني للإحصاءات أظهرت أنه ظل دون مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري. وحذرت الصين أمس، من أن أي فك ارتباط بين الصين والولايات المتحدة سينجم عنه عدم استقرار في الأسواق الدولية، وذلك بعد أن قالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس إلغاء قيد شركات صينية من البورصات الأميركية.



«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.