مدير الأمن العام: سنبذل أرواحنا لمنع ترويع الحجيج

قال لـ «الشرق الأوسط»: موسم الحج للعبادة وليس لأي مظاهر أخرى

مدير الأمن العام: سنبذل أرواحنا لمنع ترويع الحجيج
TT

مدير الأمن العام: سنبذل أرواحنا لمنع ترويع الحجيج

مدير الأمن العام: سنبذل أرواحنا لمنع ترويع الحجيج

شدد اللواء عثمان المحرج، مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية في الحج، على رفض قطاع الأمن العام السعودي في كل ما من شأنه الإخلال بأمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام، خلال فترة الحج، وفق توجيهات القيادة السعودية ووزير الداخلية، مؤكدا أنهم سيقفون في وجه أي عمل مخالف ويضر بأمن الحجاج في البقاع المقدسة.
وقال مدير الأمن العام السعودي في حديث خص به «الشرق الأوسط» عقب جولة ميدانية على قطاعات أمنية في مشعر منى: «كل ما من شأنه الإخلال بالأمن مرفوض لدينا، ووفقا لتعليمات وتوجيهات قيادتنا، سنقف في وجه كل عمل يخل بالأمن». وأضاف مدير الأمن العام الذي دشن ورشة البصمات والتصوير بالأدلة الجنائية في المشاعر المقدسة: «الحج للعبادة وليس لأي مظاهر أخرى». وكرر: «أي شيء يخل بالأمن سنتصدى له بأجسادنا وأرواحنا وبدمائنا، وسنمنع أنا وزملائي في قطاع الأمن العام، وأجهزة الدولة الأخرى، أي شيء يخل بالأمن، فكلنا مجندون لفرض الأمن والمحافظة عليه».
وتطرق رئيس اللجنة الأمنية في الحج لأعداد المخالفين لأنظمة الحج وقال: «أعلنا أن عدد الحجاج المخالفين، وصل لأكثر من 98 ألف حاج غير نظامي ومن دون تصاريح». وأوضح اللواء المحرج، أن أجهزة الأمن المنتشرة تقف بالمرصاد للمخالفين. أجهزة الأمن العام المنتشرة، ومراكز الضبط الأمني، أعادت عددا كبيرا من الحجاج المخالفين».
وفيما يتعلق بنجاح أجهزة الأمن العام في التصدي لمخالفي الأنظمة وبالتالي التسبب بأذية الحجاج النظاميين أثناء تنقلاتهم في المشاعر المقدسة في حج هذا العام، قال اللواء المحرج: «مراكز الضبط الأمني المنتشرة سواء القريبة من العاصمة المقدسة أو الأبعد من مناطق المملكة الأخرى، اعترضت 43 ألف سيارة مخالفة، وضبطت 35 حملة وهمية للحجاج، هذه أعداد كبيرة وتمكنا من ضبطها ولله الحمد».
وأضاف المحرج: «تعليمات حكومتنا واضحة، ونحن مُطالبون بتنفيذ هذه التعليمات بكل صرامة؛ لذلك نحن مستمرون في ذلك وزملائنا منتشرون وموجودون في مواقعهم».
وكان مدير الأمن العام حرص خلال حديثه على توجيه كلمة لحجاج الخارج عبر «الشرق الأوسط» وقال فيها: «أنتم ضيوف الرحمن، وتعليمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، بالإضافة إلى وزير الداخلية، تؤكد أن تقدم كل التسهيلات في بلدنا المضياف وهم ضيوفنا، وسنكون جنودا مجندة في خدمة ضيوف الرحمن».
وبين مدير الأمن العام أنهم في المقابل يطالبون الحجاج بأن يلتزموا بأداء شعائرهم فقط دون الخروج عن الأمور التي يفرضها النظام لدينا، وإذا ما جرى ذلك فهم في عيوننا وفي قلوبنا أيضا». وأوضح اللواء المحرج، أن خططهم في نفرة الحجيج مدروسة، ومعروفة جيدا لرجال الأمن، بخبرات تراكمية من زملاء سابقين».
وتطرق رئيس اللجنة الأمنية في الحج للوضع العام في المشاعر المقدسة، وقال: «لو نظرنا للمشاعر الآن لوجدنا أنها ليست مثل ما كانت عليه في السابق وقبل 30 من الآن، في الوضع الحالي لدينا مشاريع متنوعة، أنفاق تسهل الحركة، وكذلك المشاريع في منطقة الجمرات أصبحت ميسرة، كذلك توفر القطار، وتوسعة المسعى، وفي هذا الحج أمر أخيرا خادم الحرمين الشريفين بالاستفادة من منطقة المشاريع الجديدة التي في الحرم، وهو ما خفف الزحام كثيرا، كما ستبدأ التوسعة الثالثة لمشروع خادم الحرمين الشريفين تبدأ بعد الحج، وأستطيع القول إن مناسك الحج والعمرة، ستصبح بمثابة نزهة لكل مسلم يقصد هذا البلد الطاهر، عقب اكتمال الخدمات ومشروعات خادم الحرمين الشريفين، لا سيما المرحلة الثالثة، لنرى تغيرا كبيرا، وتيسر لكل الأمور بإذن الله».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.