هادي القحطاني: دعم ولي العهد أنقذ «ألعاب القوى السعودية»

أكد سعيهم إلى تمثيل مشرف في أولمبياد طوكيو

الأمير عبد العزيز الفيصل يكرم القحطاني بعد المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في بوينس آيرس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل يكرم القحطاني بعد المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في بوينس آيرس (الشرق الأوسط)
TT

هادي القحطاني: دعم ولي العهد أنقذ «ألعاب القوى السعودية»

الأمير عبد العزيز الفيصل يكرم القحطاني بعد المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في بوينس آيرس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل يكرم القحطاني بعد المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في بوينس آيرس (الشرق الأوسط)

أكد هادي القحطاني رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، أن دعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للرياضة السعودية، أنقذ رياضة ألعاب القوى من الاحتجاب في الأندية السعودية، إذ سرعان ما عادت إلى الواجهة بفضل هذا الدعم بعد أن كان اتحاد اللعبة يضطر إلى استقطاب المواهب الصاعدة من المراكز الشبابية. وقال القحطاني في حوار مع «الشرق الأوسط» إنهم بصدد تأسيس قاعدة صلبة من اللاعبين تشرف الرياضة السعودية في المحافل الدولية، كاشفاً عن عمل استثنائي من أجل المشاركة المقبلة في أولمبياد طوكيو 2020. كما أشاد بمجموعة من اللاعبين السعوديين، مشيراً إلى أنهم سيزدادون تألقاً ونجاحاً مع مرور الوقت ونضوجهم في ميادين اللعبة، كما طالب القحطاني وزير التعليم الحالي بإقرار منهج خاص بألعاب القوى يدرس ضمن نشاط التربية البدنية، مؤكداً أنه سيمنح بريقاً أكبر لهذا المجال مستقبلاً.
> في البداية كيف تصف انتخاب الأمير نواف بن محمد لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى؟
- لا شك أن انتخاب الأمير نواف يعتبر إنجازاً ونجاحاً كبيراً للرياضة السعودية، والأمير يملك خبرة وباعاً طويلاً في لعبة ألعاب القوى مما سينعكس إيجابياً على رياضة ألعاب القوى السعودية والعربية، وكذلك سيسهل على إيجاد علاقة قوية بين الاتحاد الدولي والاتحاد السعودي كما سيساعد على إقامة دورات وبرامج تطويرية في رياضة ألعاب القوى ستنعكس في تحقيق إنجازات باسم الوطن.
> كيف ترى مستقبل اللاعبين أمثال علي الماس وعنبر الزهراني ومحمد الزائر ومحمد المعاوي وغيرهم من اللاعبين الشباب في رياضة ألعاب القوى؟
- أتوقع لهؤلاء النجوم مستقبلاً باهراً، فالعداء علي الماس يعتبر اللاعب الذهبي في موسم 2019 بعد تحقيقه 3 ميداليات ذهبية في منافسات 100م وحقق أرقاماً فنية وقوية، في نفس الوقت تأهله أن يكون صاحب إحدى الميداليات في بطولة العالم للشباب بكينيا في شهر يوليو (تموز) 2020، والعداء عنبر يعتبر من المواهب الصاعدة ويملك إمكانيات فنية في سباق 400 و200 متر محمد المعاوي حقق الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي أقيمت الموسم الماضي وهو يملك كاريزما البطل، ونعمل على أن يكون مشروع البطل هو وعلي الماس والعنبر والزائر في 2022 وكما أن هناك لاعبين حققوا الأرقام التأهيلية لبطولة العالم للشباب وهم قادرون على التنافس والوصول إلى منصات التتويج ومنهم محمد الزائر لاعب المطرقة الذي يملك مؤهلات البطل ويعتبر من الخامات النادرة.
> ما الصعوبات التي تواجه اتحاد اللعبة؟
- لا يوجد أي عمل في المنظومة الرياضية إلا وبه صعوبات، ونحن كاتحاد ألعاب قوى نعاني من عدم وجود منشآت خاصة في اللعبة، وسبق أن اجتمعت مع الأمير عبد العزيز الفيصل رئيس الهيئة أكثر من مرة لمناقشة هذا الموضوع وحقيقة لم يقصر، والإخوة في الهيئة يعملون على هذا الأمر، وتم تحديد أراض في المنطقة الشرقية والرياض والطائف والمنطقة الجنوبية لإقامة ملاعب خاصة في ألعاب القوى ونشكر رئيس الهيئة على هذا الدعم، وذلك للارتقاء بمستوى اللعبة والوصول بها للعالمية أيضاً اللعبة تحتاج إلى مصاريف ومبالغ مالية كبيرة من أجل صناعة بطل عالمي وأولمبي وتجهيز وإعداد اللاعب لا يأتي في يوم وليلة بل نحتاج من 4 إلى 6 سنوات، وبالتالي لا بد من الصبر، ونسعى كاتحاد ألعاب قوى تحقيق رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030 وقبل ذلك تحقيق جزء من الرؤية في عام 2022 و2024 ونحن ولله الحمد لدينا تاريخ مشرف في اللعبة وذلك بعد تحقيق فضية 400 م حواجز للاعب هادي صوعان في أولمبياد 2000 م وتحقيق برونزية بطولة العالم 1994 م في مسابقة 3 آلاف متر موانع للاعب سعد شداد وحمدان البيشي ذهبية 400 م في بطولة العالم وأفضل لاعب شاب في العالم عام 2000 وبرونزية محمد المعاوي 2018 في 400 م حواجز في أولمبياد الشباب بالأرجنتين ولا أخفيك أنني فخور بهؤلاء الأبطال وحالياً صوعان وشداد وحمدان البيشي يعملون في الاتحاد للاستفادة من خبراتهم وهذه من الأهداف التي كنت أعمل عليها في السابق حتى نستطيع الوصول بالاتحاد للعالمية.
> هل ترى أن لدينا أرقاماً تؤهلنا لأولمبياد طوكيو؟
- تم فتح أرقام التأهيل ونسعى من خلال مشاركة لاعبي المنتخب الثلاثة في بطولة العالم في الدوحة للوصول إلى أرقام التأهيل ولدينا خطة بالعمل مع اللجنة الأولمبية برئاسة الأمير عبد العزيز الفيصل وبدعم من هيئة الرياضة مالياً للوصول بعدد أكبر من المتأهلين ولدينا مجموعة أرقامهم واضحة وقادرين على تحقيق التأهل هم عبد الله أبكر في 100 م وحسين عاصم في القفز بالزانة وعبد العزيز لادن في 800 م وعبد العزيز وطارق العمري في 5 آلاف متر وفهاد في 200 م ومازن ياسين في 400م.
> كرئيس لاتحاد ألعاب القوى ما العدد المتوقع للاعبين المؤهلين لأولمبياد طوكيو؟
- لقد وعدت الأمير عبد العزيز الفيصل بوصول خمسة لاعبين بناء على الأوضاع الحالية لكن لدي أمل وطموح مشاركة 10 لاعبين سعوديين والأهم من ذلك أن اللاعبين الخمسة لديهم عزيمة بدخول المنافسة وتحقيق ميداليات ويحتاج إلى عمل ودعم مادي كبير بوجود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي لديه اهتمام وحرص على دعم القطاع الرياضي ونحن الآن نعمل على قدم وساق لتجهيز ألعاب القوى السعودية ولا بد من تجهيز اللاعبين وتحديد المعسكرات والبرامج من الآن وكثرة المشاركات واللقاءات الدولية ستمنحنا فرصة أكبر.
> ما مدى نجاح مراكز التدريب لاتحاد السعودي لألعاب القوى؟
- بعد تسلمنا مهامنا في الاتحاد واجهتنا ظروفاً صعبة وهي عزوف الأندية عن الدعم المادي للألعاب خاصة ألعاب القوى واضطررنا الاتجاه للمراكز من أجل اكتشاف اللاعبين لزيادة عدد الممارسين، وفي هذا الموسم تغير الوضع تماماً بعد الدعم المادي الكبير من قبل ولي العهد للرياضة السعودية، حيث تم تخصيص جزء منها للألعاب المختلفة وبدأت الأندية تسعى إلى إعادة كل الألعاب ومن ضمنها ألعاب القوى ونسعى لتوفير المدربين والتواصل مع الاتحاد للمشاركة في البطولات بأكبر عدد ممكن من اللاعبين.
> هل أنت راضٍ عما قدمته منذ تسلمك رئاسة الاتحاد في 2017؟
- أنا أحاول قدر الإمكان أن تعود ألعاب القوى إلى مكانها الطبيعي في المنافسة العالمية والأولمبية والطموح كبير جداً وما يتحقق من نتائج مردودة على بلدنا ونعمل على تحقيق رؤية ولي العهد من أجل الوصول للعالمية خلال 2022 و2024.
> ماذا عن ألعاب القوى النسائية؟
- بدأنا العمل في موضوع ألعاب القوى النسائية ولكن للأمانة فهو يحتاج لعمل كبير ودعم مالي وخلال شهر رمضان أقمنا معسكراً في مكة وجدة وكان هناك إقبال كبير وتم اختيار 30 لاعبة وبدأنا معهم كمعسكر ونحتاج إلى مزيد من الوقت ومن خلال البرامج والدورات تكون لدينا فرصة المشاركة في البطولات الخليجية والعربية في العام المقبل أو الذي بعده.
> كيف هو استعدادكم لبطولة العالم للشباب التي ستقام في كينيا 2020؟
- بإذن الله ستكون مشاركة رائعة إذا وفق الله لاعبينا الصغار، ولدينا ثقة كبيرة في تحقيق نتائج جيدة وستكون انطلاقة ألعاب القوى السعودية من كينيا ونسعى لتأهيل 10 لاعبين.
> ما مدى التنسيق بين اتحاد ألعاب القوى والاتحاد الرياضي المدرسي من ناحية اكتشاف الموهوبين وهل قدمت الرياضة المدرسية نجوماً لرياضة ألعاب القوى؟
- لقد عقدنا عدة اجتماعات مع الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية منذ بداية هذا العام واتفقنا على إنشاء مراكز تدريب خاصة بالتعليم في المناطق التي نحتاجها من أجل أن تبدأ المراكز عملها، والتعليم مهم جداً لنا على أساس الوصول لشريحة كبيرة من اللاعبين وتمثيل المملكة في المحافل الدولية، فلاعبو المنتخب فئة الشباب والناشئين جميعهم من الطلبة ولكن اكتشافهم يأتي عن طريق عمل الأندية والمراكز.
> ماذا يريد اتحاد ألعاب القوى من معلمي التربية البدنية؟
- أنا أتمنى من وزير التعليم دراسة دخول مادة ألعاب القوى في المنهج الدراسي للتربية البدنية، فهي شيقة والمنافسة فيها جيدة والتعليم فيها سهل وشاهدت منهجاً لألعاب القوى تم تطبيقه في سلطنه عمان وأتمنى تطبيقه في المملكة ويكون ضمن منهج التربية البدنية وأنا واثق أن النتائج ستكون جيدة.
> كيف ترى التعاون بينكم وبين الاتحاد الدولي للعبة؟
- سبق وأن تم دعوة البريطاني سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي للألعاب القوى لزيارة المملكة في شهر رمضان الماضي واجتمع مع الأمير عبد العزيز الفيصل ووعد بتقديم دعم للمملكة في كل ما يتعلق برياضة ألعاب القوى وعلاقتنا مع رئيس الاتحاد والمجموعة التي تعمل معه ممتازة وعندنا تواصل شبه أسبوعي معهم، وأعتقد أن دعم رئيس الاتحاد الدولي لنا للوصول للبطولات العالمية هو دعم قوي ولديه رغبة في زيارة المملكة مرة ثانية لدعمنا في كل المجالات.
> متى نشاهد منشآت خاصة برياضة ألعاب القوى؟
- لقد وعدني الأمير عبد العزيز الفيصل بإنشاء خمس مراكز خاصة، ونحن الآن بصدد إكمال إجراءاتها لتكون جاهزة خلال السنه القادمة وتواصلت مع الزملاء في الهيئة لعمل دراسات المخططات حسب احتياجات مضمار ألعاب القوى وأتمنى خلال الـ3 أشهر المقبلة أن يتم اعتماد المخطط النهائي لملاعب ألعاب القوى على مستوى المملكة وهذا يفتح لنا آفاقاً لإقامة بطولة عالمية ونحن ولله الحمد لا ينقصنا شيء فالإمكانيات والكفاءات موجودة ولكن لا نود الاستعجال في موضوع التنظيم وحالياً نحن نجهز ألعاب القوى السعودية للوصول للعالمية بعد ذلك نستطيع استضافة بطولات دولية وتنظيم لقاءات دولية.


مقالات ذات صلة

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر».

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

أكد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية كونسيساو أشاد بدعم جماهير الاتحاد في اللقاء (تصوير: عدنان مهدلي)

كونسيساو: دعم جماهير الاتحاد منحنا شعوراً مختلفاً

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، رضاه التام عن الأداء والنتيجة عقب الفوز الذي حققه فريقه أمام الغرافة، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة.

علي العمري (جدة )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.