بلجيكا: غياب المتهم الرئيس مسؤول «جماعة الشريعة».. وتأجيل الجلسات للأسبوع المقبل

اهتمام إعلامي كبير بقضية تسفير الشباب للقتال في الخارج

صورة مرسومة نشرتها وكالة الأنباء البلجيكية للحضور في قاعة المحكمة التي تغيب عنها المتهم الرئيس مسؤول «جماعة الشريعة»
صورة مرسومة نشرتها وكالة الأنباء البلجيكية للحضور في قاعة المحكمة التي تغيب عنها المتهم الرئيس مسؤول «جماعة الشريعة»
TT

بلجيكا: غياب المتهم الرئيس مسؤول «جماعة الشريعة».. وتأجيل الجلسات للأسبوع المقبل

صورة مرسومة نشرتها وكالة الأنباء البلجيكية للحضور في قاعة المحكمة التي تغيب عنها المتهم الرئيس مسؤول «جماعة الشريعة»
صورة مرسومة نشرتها وكالة الأنباء البلجيكية للحضور في قاعة المحكمة التي تغيب عنها المتهم الرئيس مسؤول «جماعة الشريعة»

اكتفت محكمة مدينة انتويرب في شمال بلجيكا بالجلسة الصباحية في اليوم الثاني من الجلسات المخصصة للنظر في ملف تسفير الشباب إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وسط اهتمام إعلامي كبير بالقضية في العاصمة بروكسل.
وقررت المحكمة بناء على طلب من كريس لويكس محامي أحد المتهمين، تأجيل الجلسات إلى يوم الأربعاء المقبل، للاستماع إلى مرافعات الدفاع، وبالتالي إعطاء الدفاع مزيدا من الوقت لتحضير مرافعاتهم، وخصصت الجلسة الصباحية للادعاء العام الذي تناول بعض الوقائع التي تثبت - من وجهة نظر الادعاء - تورط عدد من المتهمين في أنشطة ذات صلة بالإرهاب وذلك بناء على اعترافات تضمنتها تسجيلات هاتفية مع زملاء أو أقارب وأصدقاء لهم في بلجيكا.
وشهدت جلسة اليوم الثاني من جلسات المحاكمة (أمس)، غياب المغربي فؤاد بلقاسمي مسؤول «جماعة الشريعة» في بلجيكا، التي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد وتعدها السلطات متورطة في ملف تجنيد وتسفير الشباب، ولكن فؤاد في تصريحات سابقة نفى هذا الاتهام. وكان بلقاسمي قد تعرض في نهاية اليوم الأول لانتقادات حادة من جانب والدة أحد المتهمين ويدعى بريان دي مولدر، وعدّت السيدة أن بلقاسمي المسؤول عن تورط ابنها في هذا الأمر. وحسب مصادر إعلامية، رفض بلقاسمي صباح الثلاثاء الخروج من زنزانته بالسجن لحضور الجلسات، وامتنع عن الذهاب مع رجال الشرطة الذين ذهبوا لإحضاره من الزنزانة، كما غاب المحامي عبد الرحيم لهلالي المكلف الدفاع عن أحد أبرز الأسماء في لائحة الاتهام التي تضم 46 شخصا ويدعى ح. الحوسكي. وكان المحامي قد أدلى بتصريحات مساء الاثنين في أحد البرامج التلفزيونية، ووصف المحاكمة بأنها مسار قضائي مخيف، وبناء عليه صدر قرار بعدم السماح له بدخول القاعة لحضور المحاكمة أمس.
ومع انطلاق الجلسة الصباحية أمس، استأنفت أنّا فرانسن رئيسة مكتب الادعاء العام مرافعتها، التي بدأتها في الجلسة الأولى، وكانت تناولت فيها 10 أشخاص فقط من بين المتهمين الـ46، كما أشارت إلى أن هناك عددا من الأشخاص في عداد الموتى، ولكن لا بد أن تتأكد المحكمة من هذا الأمر، وأن المحكمة هي الجهة الوحيدة المختصة بتأكيد ثبوت وفاة الأشخاص التسعة في قائمة المتهمين. يذكر أن غالبية المتهمين يحاكمون غيابيا لوجودهم حاليا في الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، خاصة في سوريا والعراق. ومن المنتظر أن تستمر المحاكمات فترة أطول مما كان متوقعا لها. وعليه، فمن المتوقع أن ينتهي الدفاع من مرافعاته مع نهاية الأسبوع المقبل، وبعدها سيصدر قرار المحكمة قبل منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ومن بين المتهمين يوجد 7 أشخاص ممن اعتنقوا الإسلام، ويعد 16 شخصا من بين المتهمين بمثابة قيادات في جماعة «الشريعة في بلجيكا»، وعلى رأسهم المغربي فؤاد بلقاسمي الموجود حاليا في السجن ويواجهون أحكاما قد تصل إلى 15 عاما بالسجن، بينما هناك أعداد أخرى كان لها دور مساعد في أنشطة الجماعة ويواجهون أحكاما بالسجن قد تصل إلى 5 سنوات. كما يواجه 13 شخصا منهم اتهاما يتعلق باختطاف وسجن زميل لهم في سوريا يدعى جيجوين (19 عاما) ولذلك يعد الأخير متهما وضحية في الوقت نفسه.
ومسألة تسفير الشبان صغار السن إلى مناطق الصراعات، خاصة في سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية، تثير منذ فترة قلقا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية بعدما أعلنت السلطات أن هناك 350 شخصا سافروا بالفعل، وأحبطت محاولات أعداد أخرى بسبب التأثر بالفكر الراديكالي، خاصة عبر الإنترنت.
يذكر أن السلطات البلجيكية قد أعلنت في وقت سابق أن هناك أكثر من 300 شاب يقاتلون حاليا في سوريا، وقد عاد عدد قليل منهما، كما لقي عدد آخر مصرعهم هناك.
وتعد بلجيكا واحدة من الدول المتضررة من مسألة تسفير الشباب الأوروبي إلى سوريا للقتال، وتجري مشاورات على مستويات مختلفة مع الدول الأخرى المتضررة من هذا الملف سواء في أوروبا أو على الحدود مع سوريا لإيجاد حلول للحد من سفر مزيد من الشباب إلى سوريا للقتال هناك. وكانت السلطات البلجيكية قد نفذت عدة حملات مداهمة على فترات متقطعة كان أبرزها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نفذتها شرطة مكافحة الإرهاب البلجيكية في العاصمة بروكسل ونتج عنها اعتقال 5 أشخاص، منهم بلجيكي اعتنق الإسلام منذ عدة سنوات، يشك في ضلوعه بعمليات تجنيد شبان وإرسالهم للقتال في سوريا إلى جانب مجموعات متشددة. وكان جان لويس دونيس، 39 سنة، قد أسس جمعية تحمل اسم «التوحيد» وتقدم وجبات مجانية ومساعدات للسكان في أحد الأحياء المعروفة بغالبية من المسلمين، وهي بلدية سخاربيك ببروكسل. وقال مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي إن دونيس ومعه الأشخاص الأربعة الآخرون جرى اعتقالهم عقب تفتيش 6 منازل في العاصمة، ويواجهون اتهامات باستغلال ما يقدمونه للجالية المسلمة من خدمات في تجنيد الشباب للسفر إلى سوريا، خاصة أن اثنين من الشبان الذين سافروا إلى سوريا في أبريل (نيسان) من العام الماضي كانا قبل وقت قصير من سفرهما بين المشاركين في أنشطة تلك الجمعية.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.