أفغانستان: انتخابات رئاسية اليوم وسط تهديدات «طالبان»

14 مرشحاً والرئيس غني الأوفر حظاً للفوز بولاية ثانية > 100 ألف جندي لحراسة مراكز الاقتراع

إجراءات أمنية وسط العاصمة كابل عشية الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية وسط العاصمة كابل عشية الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: انتخابات رئاسية اليوم وسط تهديدات «طالبان»

إجراءات أمنية وسط العاصمة كابل عشية الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية وسط العاصمة كابل عشية الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

تستعد أفغانستان، اليوم (السبت)، لانتخابات رئاسية، وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي، بعد أن هددت حركة طالبان بتعطيلها. ونشرت أفغانستان أكثر من 100 ألف جندي وشرطي لحراسة مراكز الاقتراع، وعددها 29500 مركز في مدارس ومساجد ومستشفيات ومراكز محلية. ومن بين المرشحين الذين يبلغ عددهم 14 مرشحاً، يبدو الرئيس أشرف غني الأوفر حظاً للفوز بولاية ثانية مدتها 5 سنوات، حسب التوقعات، فيما يعد رئيس الوزراء عبد الله عبد الله أبرز منافسي غني في هذه الانتخابات.
وبعد أن هددت «طالبان» بعرقلة الانتخابات، أعلنت باكستان غلق جميع المعابر الحدودية مع أفغانستان اليوم، كما نشرت قوات أمن إضافية في المعابر لضمان عدم عبور مسلحين إلى أفغانستان. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، نقلاً عن وكالة الأنباء الألمانية، إن المعابر ستبقى مغلقة اليوم وخلال الاقتراع في أفغانستان. ويحق لنحو 6.‏9 مليون ناخب أفغاني مسجل، بينهم أكثر من 3.‏3 مليون امرأة، التصويت في الانتخابات. وسوف يظل ما يقرب من ثلث مراكز الاقتراع مغلقاً يوم الانتخابات بسبب تهديدات بالعنف. وتشكل التهديدات الأمنية من جانب «طالبان»، التي رفضت الانتخابات ووصفتها بأنها مؤامرة من قبل «محتلي» البلاد لتعزيز سلطتهم، التحدي الرئيسي لإجراء انتخابات سلمية.
وقال المسلحون في تصريحات مختلفة لهم بالفعل إنهم يخططون لمهاجمة مراكز الاقتراع وقوات الأمن المنتشرة لحراستها. كما تنتشر المخاوف من حدوث تلاعب وتزوير في الانتخابات. وتدفع لجنة الانتخابات المستقلة بقولها إن استخدام نظام بيومتري لتسجيل الناخبين سوف يساعد على منع التزوير الانتخابي. وسوف تبلغ تكلفة الانتخابات الرئاسية الأفغانية ما يعادل نحو 150 مليون دولار. وقدمت الحكومة الأفغانية مبلغ 90 مليون دولار، بينما يتم تقديم الباقي من قبل المانحين الدوليين.
ويتعين على الناخبين اختيار واحد من 14 مرشحاً في الاقتراع، بعد انسحاب 4 مرشحين من السباق. ويشار إلى أن مرشحين اثنين فقط لديهما فرصة حقيقية للفوز، وهما الرئيس الحالي أشرف غني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله. وحكم الاثنان البلاد على مدار السنوات الخمس الماضية، في إطار ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات، فسوف يتم إجراء جولة إعادة. وكان استطلاع شمل نحو 7 آلاف شخص، أجرته مؤسسة شفافية الانتخابات في أفغانستان، قد أظهر تقدم عبد الله عبد الله.
ومنعت السلطات الأفغانية الخميس الشاحنات من دخول كابل، في خطوة تهدف إلى منع التفجيرات الانتحارية قبيل الانتخابات الرئاسية اليوم. وتواجه الانتخابات خطر وقوع أعمال عنف، خصوصاً أن حركة طالبان قد شنت مؤخراً سلسلة هجمات انتحارية استهدفت مقار الحملات والتجمعات الانتخابية، وأهدافاً أخرى مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي. وفي 5 سبتمبر (أيلول) الحالي، أسفر تفجير شاحنة في كابل عن مقتل 12 شخصاً على الأقل. وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان، أن قوات الأمن تعزز انتشارها على الحواجز المقامة عند مداخل المدينة، وستمنع الشاحنات من دخول العاصمة.
وجاء في البيان أن «قوات الشرطة الأفغانية تنتشر عند المداخل، وقد تلقّت أوامر بمنع دخول الشاحنات إلى كابل»، وتابع البيان أنه «يُمنع أيضاً على الشاحنات الصغيرة دخول المدينة حتى انتهاء الانتخابات». ويتزامن القرار مع بيان أصدرته «طالبان» كرّرت فيها تهديداتها السابقة بأن حياة كل مقترع مهددة.
وجاء في بيان «طالبان» أن الحركة «تنوي عرقلة هذه العملية المزورة للغزاة الأميركيين وبعض أتباعهم، عبر مهاجمة كل عناصر الأمن، واستهداف مكاتب الاقتراع ومراكزه». ونبه البيان الأفغان إلى «ضرورة البقاء بعيدين عن مراكز الاقتراع في اليوم الانتخابي، وعدم تعريض أنفسهم للخطر».
وتعد الشاحنات المفخخة تهديداً قائماً في أفغانستان لقدرتها على استيعاب شحنات متفجّرة أكبر، مقارنة بالسيارات. وفي مايو (أيار) 2017، أسفر انفجار شاحنة مفخّخة قرب السفارة الألمانية عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، وجرح المئات. وأول من أمس، أعلنت باكستان التي ينطلق منها كثير من مقاتلي «طالبان» تعزيز الإجراءات الأمنية على طول الحدود الأفغانية - الباكستانية خلال الانتخابات.
وفي غضون ذلك، عنف السفير الأميركي في أفغانستان رئيس البلاد، أمس (الجمعة)، لوصفه وكالة المساعدات الأميركية بأنها «غير ذات كفاءة»، في تصعيد للتوتر حول الدعم المالي عشية انتخابات أفغانية. وما زالت المساعدات الأجنبية تمثل أكثر من نصف ميزانية أفغانستان، لكن المانحين يشككون في مدى فعالية استخدامها. كما أن معظم تعهدات التمويل سارية حتى عام 2020 فقط. ومن الممكن أن تقوض تصريحات الرئيس أشرف غني النوايا الحسنة بين بلاده والمانحين، في وقت يسعى فيه غني لإعادة انتخابه غداً، قائلاً إنه يسعى لمزيد من الاعتماد على النفس، كما ينتقد الولايات المتحدة وباكستان. وتعقدت العلاقات أيضاً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ إلغاء المحادثات مع «طالبان» الهادفة إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً في البلاد.
وكان الرئيس الأفغاني قد انتقد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في مقابلة مع إذاعة «أزادي راديو» الأفغانية يوم الأربعاء، لعدم حصول الوكالة على أموال لمساعدة الشعب الأفغاني، وعدم العمل باللوائح، وقال: «من كل دولار أميركي، لا يحصل الشعب الأفغاني على أكثر من 10 سنتات»، وأضاف: «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية واحدة من الجهات المانحة غير ذات الكفاءة».
وفي رد فعل صارم، أمس (الجمعة)، قال السفير الأميركي جون باس، في حسابه الرسمي على «تويتر»: «نحن غاضبون لأن الرئيس أشرف غني تغاضى عن العمل الممتاز الذي تقوم به الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، ثم عدد السفير سلسلة المشروعات التي تنفذها الوكالة، بما فيها مساعدة نساء على بدء مشروعات خاصة بهن، وتدريب القابلات، وتحسين محطات توليد الكهرباء في البلاد.
وتعمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أفغانستان منذ عام 2002. وفي الأسبوع الماضي، قالت الولايات المتحدة إنها ستسحب نحو مائة مليون دولار مخصصة لمشروع للبنية الأساسية في مجال الطاقة في أفغانستان، كما حجبت مساعدات أخرى تبلغ 60 مليون دولار، قائلة إن ذلك بسبب الفساد، وغياب الشفافية في البلاد. وليس واضحاً ما إذا كانت تصريحات غني تتعلق بهذا الإجراء الأميركي.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».