المغرب: مركز اقتصادي يتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 4.6 % العام المقبل

انتقد ضعف انسجام مؤشرات هيئة الإحصاء الرسمية للتضخم والبطالة

TT

المغرب: مركز اقتصادي يتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 4.6 % العام المقبل

توقع المركز المغربي للظرفية الاقتصادية أن يرتفع معدل نمو اقتصاد المغرب إلى 4.6 في المائة خلال العام المقبل، مقابل 2.6 في المائة هذه السنة. وأوضح محمد الطهراوي، عضو اللجنة العلمية للمركز، خلال لقاء صحافي بالدار البيضاء، أن هذه التوقعات ترتكز على ترقب أداء إيجابي للقطاع الفلاحي خلال السنة المقبلة بعد تأثر إنتاج هذه السنة جراء الجفاف.
وقال الطهراوي: «نتوقع أن تعرف القيمة المضافة للقطاع الزراعي نموا بنسبة 9.5 في المائة في سنة 2020، وذلك بعد انخفاض بنسبة ناقص 3.7 في المائة خلال العام الحالي بسبب شح الأمطار وسوء توزيعها». مشيرا إلى أن معدل نمو الاقتصاد المغربي لا يزال يعاني من تبعيته لتقلبات الظروف المناخية، وأن مستواه ما زال يتأرجح من سنة إلى أخرى حسب أداء القطاع الزراعي، وذلك رغم كل ما حققه المغرب على مستوى تنويع اقتصاده وتطوير قطاعه الزراعي.
وحقق الاقتصاد نموا 4.8 في المائة في 2015 ليهبط إلى 1.2 في المائة في 2016، ثم إلى 4.1 في المائة في 2017، و3.3 في المائة في 2018، ثم 2.6 في المائة للعام الجاري.
وخلال هذه الفترة عرفت القيمة المضافة للقطاع الزراعي ارتفاعا بنسبة 14 في المائة في 2015، وانخفاضا بنسبة 12.8 في المائة في 2016، ثم ارتفاع بنسبة 15.1 في المائة في 2017، فزيادة بنسبة 2.9 في المائة في 2018، ثم انخفاض بنسبة 4.5 في المائة في 2019، وكل ذلك بسبب تعاقب سنوات الجفاف والسنوات الممطرة. وفقا للطهراوي الذي أضاف أن تقلب إنتاج القطاع الزراعي يؤدي إلى تأثر باقي القطاعات، كالصناعات التحويلية والخدمات، اعتبارا للترابطات بين مكونات الاقتصاد الوطني ووزن الدخل الزراعي في مجال الاستهلاك والاستثمار.
ودعا خبراء المركز إلى ضرورة المزيد من تنويع الاقتصاد المغربي، خاصة في المجالات الصناعية والخدماتية الغير مرتبطة بتقلبات الطقس، وخصوصا منها الموجهة نحو التصدير.
وأوضح أحمد العبودي، مدير المركز، أن الاقتصاد المغربي رهين بشكل كبير بالواردات، إذ يستورد السلع التجهيزية بالكامل وكذلك المحروقات وجزءا كبيرا من القمح الذي يستهلكه. لذلك يرى العبودي أن تنمية الأنشطة المصدرة يجب أن يكون على رأس أولويات السياسات الحكومية، لأنها السبيل الوحيد للحصول على العملة الصعبة اللازمة لمواجهة تزايد الواردات. وأشار إلى أن المغرب ما زال يعتمد بشكل كبير على تحويلات المهاجرين والاستثمارات الأجنبية والسياحة كمصادر أساسية للعملة الصعبة، وذلك رغم الطفرة التي عرفتها الصناعة في السنوات الأخيرة مع تطوير صناعة السيارات التي أصبحت القطاع المصدر الأول في البلاد.
وانتقد خبراء المركز ضعف انسجام الإحصائيات الرسمية لمؤشرات البطالة والتضخم، والتي تصدرها المندوبية السامية للتخطيط. وقال العبودي: «نحن نعرف كيف تشتغل المندوبية، ومستوى الكفاءات التي تتوفر عليها، والأساليب العلمية التي تعتمدها، والتي هي من أرقى المستويات عالميا. لكننا نتساءل، كمستعملين في تحاليلنا للمؤشرات والمعلومات التي تنتجها المندوبية، عن مدى انسجام هذه المعطيات». وأشار العبودي على الخصوص إلى تضارب المعطيات الأخيرة التي نشرتها مندوبية التخطيط، إذ إنها في نفس الوقت الذي أعلنت فيه عن رقم معدل التضخم الذي لا يتعدى 0.2 في المائة، نشرت نتائج دراسة ميدانية حول ارتسامات الأسر المغربية حول تطور الظرفية، والتي أبرزت انخفاض القدرة الشرائية للسكان وغلاء الأسعار. كما يظهر مؤشر البطالة الذي نشرته المندوبية انخفاض معدل البطالة إلى 8.5 في المائة، فيما تشير معطيات المندوبية حول النشاط الاقتصادي إلى وجود انكماش وتدني مستوى معدل النمو. وأضاف العبودي: «هذه التناقضات تسائلنا، ونريد أن نعرف تفاصيل أكبر حول كيفية صنع هذه المؤشرات وكيف يمكننا قراءتها».



مؤشر مديري المشتريات للكويت يرتفع لأعلى مستوى في 3 أشهر

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر مديري المشتريات للكويت يرتفع لأعلى مستوى في 3 أشهر

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)

أظهر أحدث البيانات الاقتصادية، الصادرة عن مجموعة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بداية ظهور مؤشرات أولية على تحسن الأداء الاقتصادي في الكويت، خلال شهر مايو (أيار) الماضي، على الرغم من استمرار ظروف التشغيل الصعبة الناتجة عن الحرب الدائرة في المنطقة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للكويت إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر مسجلاً 47.2 نقطة في مايو، صعوداً من 46.3 نقطة في أبريل (نيسان)، لكنه واصل استقراره دون المستوى المحايد (50.0 نقطة) ليشير إلى تدهور مسبق في ظروف الأعمال بمنتصف الربع الثاني.

تباطؤ وتيرة انخفاض الإنتاج والطلبات المحلية

كشف التقرير أن معدلات انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة تباطأت بوتيرة ملحوظة وبشكل أضعف بكثير، مقارنة بالتراجعات الحادة المسجلة في أبريل؛ حيث أسهم تكثيف النشاط الإعلاني والعروض الترويجية في دفع عجلة تحسن الطلب المحلي ببعض الحالات.

في المقابل، واصلت طلبات التصدير الجديدة انخفاضها السريع نتيجة إضرار الصراع الإقليمي بالطلب الدولي، إلى جانب التأثير السلبي البارز الناجم عن إغلاق الحدود البرية مع العراق على تدفق الأعمال الجديدة القادمة من الخارج.

تقليص حاد للمشتريات والمخزون والتوظيف

استجابةً للضغوط المستمرة، واصلت الشركات غير المنتِجة للنفط تقليص عدد موظفيها، للشهر الثالث على التوالي، وإن كان ذلك بوتيرة طفيفة نظراً لكفاية القدرة الإنتاجية الحالية للتعامل مع أعباء العمل، مما أدى لتراجع الأعمال المعلَّقة بشكل كبير.

ومع بقاء مستويات المخزون كافية، خفّضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها من مستلزمات الإنتاج بمعدلات انخفاض متسارعة وحادة؛ حيث هبط النشاط الشرائي بأسرع وتيرة له منذ أبريل 2020، بينما سجل مخزون المشتريات أكبر انخفاض له منذ بدء الدراسة في سبتمبر (أيلول) 2018. وبفعل هذا التراجع القوي في الطلب على المواد، تمكّن المورّدون من تقليص فترات التسليم وتسريع عمليات الشحن لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.

تجدد ضغوط التكاليف واستمرار التضخم السعري

وعلى صعيد الأسعار، شهد شهر مايو تجدداً في زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية، لأول مرة منذ اندلاع الصراع الإقليمي، مدفوعاً بزيادة أسعار المشتريات وإنفاق الشركات المتزايد على الإعلانات والإيجارات وقِطع الغيار، في حين استمرت تكاليف الموظفين في الانخفاض نتيجة تقليص العمالة.

ورغم أن معدل هذا التضخم ظل منخفضاً نسبياً، واصلت الشركات تمرير هذه التكاليف، عبر رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها، لتمتدّ سلسلة تضخم أسعار البيع الحالية إلى 15 شهراً متتالياً بوتيرة متواضعة لم تتغير عن مستويات أبريل.

قفزة حادة في ثقة الشركات وتفاؤل بالنمو

بالتوازي مع انخفاض حدة تراجع الإنتاج، شهدت مستويات ثقة الشركات الكويتية بشأن الآفاق المستقبلية للنشاط التجاري قفزة حادة لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر. وأوضح أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، أنه على الرغم من المخاوف القائمة لدى بعض الشركات بشأن التأثير المستمر للحرب، فإن تحسن التفاؤل يبعث على الأمل في عودة القطاع الخاص غير النفطي في الكويت إلى نطاق التوسع والنمو، خلال الأشهر المقبلة، مع استعادة ظروف العمل طبيعتها.


مخاوف العمالة القسرية تدفع واشنطن إلى اقتراح تعريفة إضافية على السلع الهندية

يظهر العلمان الهندي والأميركي إلى جانب مجسمات لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر محمولة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر العلمان الهندي والأميركي إلى جانب مجسمات لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر محمولة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

مخاوف العمالة القسرية تدفع واشنطن إلى اقتراح تعريفة إضافية على السلع الهندية

يظهر العلمان الهندي والأميركي إلى جانب مجسمات لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر محمولة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر العلمان الهندي والأميركي إلى جانب مجسمات لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر محمولة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم تعريفة إضافية بنسبة 12.5 في المائة على الواردات القادمة من الهند، كاشفة عن أنها من بين نحو 60 اقتصاداً لم تتخذ إجراءات كافية للحد من استيراد السلع المصنعة باستخدام العمالة القسرية، في خطوة قد تعقّد مسار المفاوضات التجارية الجارية بين البلدين في نيودلهي.

وجاء الاقتراح في اليوم الثاني من محادثات استمرت ثلاثة أيام بين مسؤولين تجاريين هنود ووفد أميركي يقوده مساعد الممثل التجاري الأميركي بريندان لينش، وفق «رويترز».

وأوضح مكتب الممثل التجاري الأميركي، في تقرير من 92 صفحة نُشر يوم الثلاثاء، أن الهند «أخفقت في فرض حظر فعّال على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمالة القسرية وتطبيقه بشكل صارم»، عادّاً سياسات الدولة الواقعة في جنوب آسيا غير معقولة وتشكل عبئاً على التجارة الأميركية.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير: «إن تقاعس بعض أهم شركائنا التجاريين عن معالجة واردات السلع المنتجة بالعمالة القسرية أمر غير مقبول».

وأضاف: «هذا الواقع يفرض على العمال الأميركيين المنافسة عالمياً في بيئة تفتقر إلى تكافؤ الفرص».

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تحقيق أجراه مكتب الممثل التجاري الأميركي بموجب المادة «301» الخاصة بممارسات التجارة غير العادلة، وذلك في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إعادة تفعيل الرسوم الجمركية الطارئة التي أبطلتها المحكمة العليا في فبراير (شباط).

وصنّف التحقيق الهند ضمن 54 اقتصاداً لا تفرض حظراً على استيراد السلع المصنعة باستخدام العمالة القسرية، مما يجعلها عرضة للرسوم الجمركية الأعلى المقترحة.

وفي المقابل، تواجه ستة اقتصادات أخرى، من بينها كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان، رسوماً أقل تبلغ 10 في المائة، رغم امتلاكها أطر حظر مماثلة، بسبب ما عدّه التقرير ضعفاً في تطبيق تلك الإجراءات.

وقال مؤسس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، أجاي سريفاستافا، إن نتائج التحقيق قابلة للطعن، موضحاً أن تحقيق مكتب الممثل التجاري الأميركي لم يركز على وجود عمالة قسرية في الصادرات الهندية نفسها، بل على ما إذا كانت الهند تمنع دخول واردات مرتبطة بالعمالة القسرية في دول أخرى.

وأضاف: «الرسوم الجمركية المقترحة تبدو جزءاً من أدوات الضغط الأميركية الأوسع نطاقاً، وينبغي للهند التعامل مع إجراءات المادة (301) ومفاوضات اتفاقية التجارة الثنائية مع الولايات المتحدة بوصفهما مسارين منفصلين».

وكان مصدر حكومي هندي قد أبلغ «رويترز» أن نيودلهي تعتزم إثارة قضية تحقيق المادة «301» خلال اجتماعاتها مع فريق لينش، والسعي إلى تخفيف الرسوم الجمركية المقترحة ضمن إطار اتفاقية التجارة الثنائية الأوسع بين البلدين.

كما أشار تقرير مكتب الممثل التجاري الأميركي إلى أن الهند تؤدي دوراً وسيطاً في سلاسل توريد القطن المرتبطة بمدخلات يُشتبه في ارتباطها بالعمالة القسرية في الصين.


«سبايس إكس» تكسر تقاليد «وول ستريت» وتثبّت سعر سهمها عند 135 دولاراً

شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)
شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تكسر تقاليد «وول ستريت» وتثبّت سعر سهمها عند 135 دولاراً

شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)
شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)

في خطوة مفاجئة سبقت انطلاق جولتها الترويجية للمستثمرين، تعتزم شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك تثبيت سعر سهمها في الطرح العام الأولي المقبل عند 135 دولاراً للسهم الواحد، مستهدفة جمع حصيلة قياسية غير مسبوقة تبلغ 75 مليار دولار.

وأفادت مصادر مطلعة بأن شركة تكنولوجيا الفضاء والاتصالات بالأقمار الاصطناعية تخطط لبيع 555.6 مليون سهم، متطلعة للوصول إلى تقييم إجمالي تريليوني ضخم يناهز 1.75 تريليون دولار.

وتقود هذه الخطوة موجة من الطروحات الكبرى لشركات الأسواق الخاصة العملاقة، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، التي من المتوقع أن تختبر شهية أسواق المال العامة بعد سنوات من الركود في طروحات الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة.

اختراق لقواعد «وول ستريت»

تمثل خطوة «سبايس إكس» تثبيت سعر السهم مسبقاً قبل بدء عملية بناء سجل الأوامر والتقاء المستثمرين يوم الخميس إجراءً استثنائياً ونادراً للغاية في أدبيات «وول ستريت»، حيث جرت العادة أن تحدد الشركات نطاقاً سعرياً مرناً يتغير صعوداً وهبوطاً حسب حجم الطلب.

ولم يقتصر ابتكار إيلون ماسك على السعر فحسب، بل يمتد ليشمل منح المستثمرين الأفراد حصة غير معتادة قد تصل إلى 30 في المائة من إجمالي الطرح، بهدف الاستفادة من القاعدة الجماهيرية الواسعة التي تحيط بمشروعاته.

كما سيعتمد الطرح بالكامل على إصدار أسهم جديدة تذهب عوائدها لتطوير مشروعات الشركة، مع حظر بيع الأسهم الحالية من قبل المساهمين القدامى، وإلزام ماسك بالاحتفاظ بأسمائه لمدة 366 يوماً بعد الطرح بوصفه إشارة ثقة للمستثمرين.

رهانات المستقبل

تستند القيمة التريليونية لـ«سبايس إكس» إلى هيمنتها المستقبليّة على أسواق وتقنيات لم تكتمل بعد، تمتد من بعثات كوكب المريخ إلى بناء مراكز بيانات مدعومة بالطاقة الشمسية في الفضاء الخارجي لخدمة الذكاء الاصطناعي، مستهدفة سوقاً محتملة تُقدّر بـ28.5 تريليون دولار. وكان الدافع المالي الأبرز وراء هذا التوجه هو الاندماج الضخم الذي تم مطلع هذا العام بين «سبايس إكس» وشركة ماسك الناشئة للذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» في صفقة قدّرت قيمة شركة الصواريخ بتريليون دولار، ومطورة روبوت الدردشة «غروك» بـ250 مليار دولار، حيث ستُوجه أموال الاكتتاب لتوسيع موارد حوسبة الذكاء الاصطناعي وشبكة أقمار «ستارلينك».

ميزانية تحت المجهر

رغم الطموحات الهائلة، يواجه المستثمرون تحدياً في تقييم الشركة لعدم وجود مثيل مباشر لها؛ إذ يتجاوز التقييم المستهدف البالغ 1.75 تريليون دولار تقديرات مؤسسة «مورنينغستار» التي حددت القيمة العادلة للشركة عند 780 مليار دولار، بناءً على أداء قطاع «ستارلينك» للاتصالات الذي يمثّل البقرة الحلوب والوحيد الذي يدر أرباحاً.

وتكشف البيانات المالية لعام 2025 عن تحول الشركة إلى خسارة صافية بلغت 4.94 مليار دولار مقارنة بأرباح العام السابق. كما أظهرت نتائج الربع الأول من العام الحالي ارتفاع الإيرادات إلى 4.69 مليار دولار، لكن مع اتساع خسارة السهم إلى 1.27 دولار، مما يجعل تقييمها يستند إلى مضاعف إيرادات تاريخي مرتفع جداً يبلغ 93.7 مرة. وإلى جانب الأرقام، تثير وثيقة الطرح مخاوف تتعلق بالحوكمة بسبب هيكل الأسهم ثنائية الفئة الذي يركز على قوة التصويت والسيطرة المطلقة في يد ماسك ومجموعة صغيرة من التنفيذيين.

موجة الطروحات العملاقة المرتقبة في نيويورك

من المتوقع أن يمهد هذا الاكتتاب التاريخي الطريق أمام موجة طروحات تكنولوجية عملاقة تشمل «سبايس إكس» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، التي ستضيف مجتمعة قرابة 4 تريليونات دولار إلى الرأسمالية السوقية للبورصات العامة، مما سيشعل المنافسة على أموال المستثمرين. وتستهدف «سبايس إكس» إدراج أسهمها للتداول في بورصة «ناسداك» تحت الرمز «SPCX» في إطلالة أولى متوقعة بتاريخ 12 يونيو (حزيران)، تحت إدارة كونسورتيوم مصرفي عالمي يقوده كل من «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، و«بنك أوف أميركا»، و«سيتي غروب»، و«جي بي مورغان».