كلوديا مرشيليان: «بردانة أنا» يضع الإصبع على الجرح وهنا تكمن الصعوبة

تعتب على عدد من نجوم الصف الأول لغيابهم عن الساحة

يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
TT

كلوديا مرشيليان: «بردانة أنا» يضع الإصبع على الجرح وهنا تكمن الصعوبة

يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية

قالت الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشيليان بأنها في مسلسل «بردانة أنا» الذي بدأ مؤخراً عرضه على شاشة «إم تي في» اللبنانية تطرح قضية العنف الأسري. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم أحاول أن ألاقي الحل لهذه المشكلة الاجتماعية التي نواجهها باستمرار في مجتمعنا، بل طرحتها كما هي على الرأي العام ليتعرّف عن كثب على الأسباب والظروف التي ترافق مشكلات من هذا النوع».
وتتابع: «نحن كتاب الدراما نعالج قضية ما بعيداً عن مبدأ المحاسبة. فلا نمثل بذلك الدولة اللبنانية ولا القوانين فيها. والفكرة تكمن معالمها في إيصالها إلى الناس وإلى المجتمع المدني بشكل عام والذي يلعب حالياً دوراً كبيراً في توعيتهم في ظل غياب قوة رادعة لمشكلات عدة تحدث على أرض الواقع». ويلعب بطولة هذا العمل كارين رزق الله، وبديع أبو شقرا، ووسام حنا، إضافة إلى عدد من نجوم الشاشة اللبنانية، وهو من إنتاج شركة «إن إم برودكشن» لصاحبها المخرج نديم مهنا موقّع العمل.
وترى مرشيليان، أن واقعنا يزدحم بموضوعات مختلفة تصلح لترجمتها في الدراما التلفزيونية. «عندما يسألونني عن سبب كثافة كتاباتي، ومن أين أجد أفكاراً جديدة لها، أتعجب من هذا الطرح». فبرأيها، أن مشكلات كثيرة نصادفها أو نسمع بها هنا وهناك وأينما تواجدنا. وعندما نشاهدها على الشاشة الصغيرة فإنها تلعب دوراً شبيهاً للمعالج النفسي الذي لا يمكنه أن يجد حلاً للمشكلة التي يستمع إليها من قبل مريضه، بل يساعده على اكتشاف الأسباب التي ساهمت في ولادتها عنده. «لا شيء يحدث في المجتمع بصورة مفاجئة، بل هو نتيجة تراكمات يعيشها الفرد الضحية والمجرم معاً. لكننا في النهاية ننقل واقعاً نعيشه بتفاصيله الصغيرة. وفي (بردانة أنا) اطلعت على 9 قصص مختلفة جرت على أرض الواقع في هذا الإطار. فكما رلى يعقوب، ومنال عاصي، ونسرين روحانا هناك العشرات غيرهن اللاتي لاقين حتفهن بسبب العنف الأسري الذي مورس عليهن».
وتشير مرشيليان إلى أن كثيرات من بين تلك الضحايا كان يمكن أن يتم إنقاذهن لو أنهن وجدن من يمسك بيدهن ويساندهن». لقد استمعت إلى أقوال أمهات وأقارب وأصدقاء هؤلاء النساء، كما وقفت على حالات الرجل الجلاد الذي يقوم بضربهن حتى الموت. ولأكتشف بأنهم يرتكبون فعلهم تحت غطاء (قضايا الشرف) التي تحولت إلى ألف باء جهة الدفاع أثناء المحاكمة. فلا بد من وجود خلفيات عدة تتسبب بإقدام الرجل على تعنيف زوجته، خصوصاً إذا كان قد مورس عليه التعنيف في عمر صغير. ولكن اللافت أن هؤلاء يتصرفون وكأنهم يملكون حق التصرف بحياة الآخرين (ما عندن كبير) غير آبهين بالنتائج السلبية التي ستترتب على عائلاتهم وأولادهم من جراء ارتكابهم هذه الجرائم.
وترى مرشيليان، أن الصعوبة التي واجهتها خلال كتابتها هذا العمل (بردانة أنا) تكمن في سرد ألم ووجع الآخرين. «تكتشفين بأن هناك أشخاصاً كثراً يمرون بتلك الحالات وبأنها ستتابع وقائع المسلسل لأنه يحكي قصتها من ناحية ومن أخرى. فإن تضعي الأصبع على الجرح وتحكيّه هو أمر سيتسبب بإزعاج كثيرين، خصوصاً أنه سيعيدهم إلى واقعة يتمنون أن يمحوها من ذاكرتهم. لكني كنت مجبرة على تشريح الوقائع تماماً كالطبيب الشرعي الذي يقوم بالمهمة نفسها للوقوف على طبيعة أسباب الوفاة. فلعلنا بذلك نوصل رسالة مباشرة إلى جيل جديد يعي ما يحصل في محيطه».
ومن كتابات مرشيليان الجديدة والمتوقع عرضها قريباً على شاشة «إم تي في» اللبنانية «ما فيي» في جزء ثانٍ له، والذي تلعب بطولته فاليري أبو شقرا ومعتصم النهار، وكوكبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين. «المشاهد أعجب بهذا العمل الذي عرض في الموسم التلفزيوني السابق، ومن هذا المنطلق طلبت مني شركة (الصباح إخوان) المنتجة للعمل كتابة تكملة له». أما العمل الآخر الذي ستقوم ببطولته كارين رزق الله أيضاً إلى جانب جيري غزال فهو «عا اسمك» الذي سيعرض في موسم أعياد الميلاد ورأس السنة على الشاشة المذكورة. «فريق التمثيل نفسه سيشارك في هذا العمل بدءاً من الممثلين ووصولاً إلى المخرج فيليب أسمر الذي سيقدم عملاً درامياً اجتماعياً، لكن بعيداً بموضوعه عن (أم البنات) الذي عرض في العام الماضي وفي الموسم نفسه».
وعن مسلسل «راحوا» المتوقع عرضه في العام المقبل، تقول «إنه يحكي قصة عمل إرهابي وما يتأتى عنه على أرض الواقع. وهو في طور التحضير كي نشاهده في موسم الخريف المقبل».
وعن رأيها في مسلسل «عروس بيروت» الذي يعرض حالياً على شاشة «إم بي سي» الفضائية و«إل بي سي» اللبنانية، تعلّق «لم أتمكن حتى الآن من مشاهدته، لكني أتساءل ما المغزى من تحويل مسلسل تركي إلى عربي بكل تفاصيله الكبيرة والصغيرة؟ ولماذا لم تصرف الأموال التي رصدت له على عمل من كتابة لبنانية؟ فأنا مع هذا النوع من التجارب والذي سبق وخضته في (روبي) المأخوذ عن مسلسل مكسيكي، لكني يومها حوّرت فيه وغيّرت في مساره كي يتوافق مع مجتمعنا اللبناني. لكن أن يصرف مبلغ كبير (6 ملايين دولار) على مسلسل مقتبس بحذافيره لهو أمر يثير العجب».
وكان في موسم رمضان الماضي قد عرض لمرشيليان مسلسل «أسود» على شاشة «إل بي سي آي» ولاقى انتقادات كثيرة. فما هو تعليقها على ذلك؟ ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «بغض النظر عما تردد من انتقادات حول هذا العمل، إلا أن كتابته وقراءته على الورق لا يشبهان بتاتاً عملية تنفيذه. فرحنا من خلال عملية إخراجه إلى مكان آخر لم نكن نتوقعه». إذن، هل تعتبرين أنها غلطة مخرج العمل سمير حبشي؟ «لا أعلم، لكن ردود فعل الممثلين عند قراءته كانت مغايرة تماماً عن تلك التي أصابتهم عندما تم عرضه».
وعن سبب اختيارها كارين رزق الله للقيام ببطولات متكررة لأعمال تلفزيونية من تأليفها، توضح: «كارين عملت ولفترة طويلة ممثلة، لكن دائماً في الإطار نفسه. حتى أن إطلالتها كانت محصورة لمرة واحدة في السنة في أعمال رمضانية من كتابتها. فاعتبرها من الممثلين الذين لم ينالوا الفرص الكافية لإظهار موهبتهم التمثيلية في العمق فلماذا يستكثرون عليها عملين في السنة؟ وما قمت به مع كارين هو الكشف عن طاقاتها الإبداعية في التمثيل والتي هي نفسها لم تكن تعلم بوجودها عندها؛ إذ كانت تستسهل كتابة دورها في أعمالها المكتوبة. من هنا بادرت إلى إعطائها أدواراً مستفزة تبرز قيمتها التمثيلية الرائعة، كما في «بردانة أنا» ومن ثم في «أم البنات».
وتروي كلوديا بأنها تعرفت إلى كارين في مناسبة دعوة إلى السحور أقامتها شركة «إيغل فيلمز». «يومها اقتربت منها وكانت تلهو بصحن البورسلين أمامها وقلت لها بأني أتابعها في مسلسلها (آخر نفس)، وبأنها ممثلة رائعة. فبادرتني إلى القول: «إذن لماذا لا تكتبين لي دوراً في أعمالك؟ ومن هنا انطلق مشواري مع كارين التي أعتبرها ممثلة حقيقية وطبيعية تشبه المشاهد الذي يتابعها».
لكن تعاونها معكِ أثر عليها حتى في أسلوب كتاباتها الدرامية، ترد: «يمكن اكتشفت نفسها وقدراتها، نعم، لكنها لم تتأثر بي بالتأكيد».
وعن رأيها بنجوم الشاشة اليوم تقول «عن أي نجوم تتحدثين؟ فالجميع برأيي هم نجوم يضيئون الشاشة اللبنانية والعربية معاً». أقصد نجوم الصف الأول؟ «إن قلة منهم تطلّ حالياً على الشاشة مع أنهم يجب أن يعلموا بأن الوقت يمر بسرعة وهو لن يرحم تأخيرهم هذا. فأين نادين الراسي؟ وهي ممثلة قديرة وأنا شخصياً معجبة بها. وكذلك الأمر بالنسبة لسيرين عبد النور التي عليها أن تعود بأعمال قوية متألقة كعادتها. وتتابع مرشيليان في السياق نفسه: «وأين يوسف الخال؟ الذي يجب أن يطرح اسمه بشكل أكبر وكذلك يورغو شلهوب الذي يطبّق عليه الأمر نفسه».
وعما إذا الأخبار التي تؤكد كتابتها لعمل جديد من بطولة نادين الراسي هي صحيحة؟ تقول: «كان هناك خماسية لنادين كتبتها وقدمتها في رمضان الماضي. ومن ثم كتبت وفي السياق نفسه خماسية أخرى لها لم يتم تنفيذها، وربما هم يتحدثون عن هذا الموضوع. ولا أستطيع أن أجزم فيما لو سيتم تصويرها أو لا إلا في حال تم الإعلان عن بدء التنفيذ».
وتبدي مرشيليان إعجابها الكبير بنادين الراسي مؤكدة بأنها تثق بموهبتها التمثيلية الكبيرة وبأنها أبدعت في مسلسلي «ورد جوري» و«الشقيقتان» منذ عامين. «هي تتمتع بجميع مواصفات الممثلة الناجحة ولكنها مرّت بظروف قاسية في الفترة الأخيرة تحدثت عنها علناً لأنها صاحبة قلب أبيض وطيب. والجميع يمكن أن يمر بظروف مماثلة، لكنه لا يتحدث عنها، وهذا هو الفرق بينها وبين غيرها».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أطلقت غادة عبد الرازق مسلسل «شباب امرأة» في رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق انسحابها من مسلسلها الرمضاني «عاليا» مع مقاضاة الشركة المنتجة، وطلب إيقاف التصاريح الخاصة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )

لطيفة لـ«الشرق الأوسط»: الأغاني السريعة شكّلت هويتي

لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)
لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)
TT

لطيفة لـ«الشرق الأوسط»: الأغاني السريعة شكّلت هويتي

لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)
لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)

قالت الفنانة التونسية لطيفة إن أغنيتها المصورة الجديدة «تسلملي» جاءت نتيجة بحث طويل عن فكرة مختلفة تبتعد عن القوالب المعتادة في تصوير الأغاني، موضحة أنها تعدّ المغامرة والتجديد الدائم جزءاً أصيل من مسيرتها الفنية.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها عندما استمعت إلى الأغنية مع المخرج جميل جميل المغازي طرح عليها هذه الرؤية البصرية، ورغم ترددها في البداية، لكنها سرعان ما اقتنعت بعد نقاش قصير، خصوصاً حين شعرت بأن الفكرة جديدة وتحمل روح الأغنية ومعناها الإنساني.

لطيفة في مشهد من كليب اغينتها {تسلملي} الذي وقعّه المخرج جميل جميل المغازي (الشركة المنتجة)

ولم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد شخصية الأم داخل الأغنية المصورة، وفق قولها؛ «لكون العمل في جوهره أقرب إلى فيلم قصير يرصد علاقة واقعية بين أم وابنها، تبدأ من الطفولة وتمتد حتى لحظة زواجه»، مؤكدة أن تقديم شخصيات أو أفكار غير تقليدية لم يكن يوماً مصدر قلق بالنسبة لها، لا على مستوى الموسيقى ولا الصورة.

أغنية «تسلملي» التي كتب كلماتها حسام سعيد ولحنها سامر المصري وقام بتوزيعها خالد نبيل، جاءت ضمن ألبوم «قلبي ارتاح» الذي طرحته الفنانة التونسية، الصيف الماضي، وحقق ردوداً إيجابية بالتزامن مع تقديمها لأغنياته في الحفلات الغنائية التي قامت بإحيائها.

تراهن لطيفة على {التجديد المستمر} في أعمالها (حسابها على {فيسبوك})

وتطرقت لطيفة إلى كواليس التصوير، قائلة إن «الأجواء كانت مشحونة بالمشاعر، ولحظات التصوير نفسها حملت قدراً كبيراً من الصدق الإنساني؛ ما جعل كثيرين من فريق العمل يتأثرون ويبكون أثناء تنفيذ المشاهد»، مؤكدة أن هذا الإحساس الحقيقي انتقل تلقائياً إلى الجمهور عند عرضه على الشاشات، وهو ما لمسته من ردود فعل إيجابية بعد وقت قصير من طرح الأغنية.

وأوضحت أنهم كانوا حريصين على الاهتمام بالتفاصيل الخاصة بالتصوير، ومن بينها اختيار الأطفال الذين جسَّدوا شخصية الابن في مراحله العمرية المختلفة، وهو أمر استغرق وقتاً طويلاً من البحث والتجارب، بالتعاون مع المخرج، حتى تم الاستقرار على الاختيارات النهائية التي ظهرت في الأغنية، لافتة إلى أنهم لم يعملوا باستعجال في أي من مراحل الأغنية، وكانوا حريصين على خروجها بأفضل صورة.

تؤكد لطيفة حرصها الدائم على المشاركة في جميع مراحل صناعة أعمالها الفنية (الشركة المنتجة)

وأكدت لطيفة حرصها الدائم على المشاركة في جميع مراحل صناعة أعمالها الفنية، سواء فيما يتعلق بمرحلة تحضيرات الأغنية من الكلمات واللحن والتوزيع والتنفيذ، وصولاً إلى فكرة تصويرها وتقديمها، وهو أمر اعتادت عليه في جميع مراحل عملها منذ بداية مشوارها الفني رغم الأعباء التي يضعها عليها هذا الأمر، لكنها تشعر بسعادة فيها.

وعن تفضيلها منذ بداياتها إلى الأغاني السريعة، قالت لطيفة إن «هذا التوجه كان نابعاً من إحساسي الشخصي بالموسيقى؛ إذ كنت أميل دائماً إلى الألحان التي تحمل حركة وإيقاعاً نابضاً وقريباً من الناس، وهذا الميل كان واضحاً منذ لقائي الأول بالموسيقار الراحل عمار الشريعي، الذي شكَّل محطة مفصلية في مشواري الفني، حيث بدأت معه رحلة قائمة على التجريب والبحث عن هوية موسيقية خاصة، وهو ما تحقق في الأغاني السريعة ذات الإيقاع النابض».

كواليس «تسلملي» كانت مشحونة بالمشاعر ولحظات التصوير نفسها حملت قدراً كبيراً من الصدق الإنساني

لطيفة

وأوضحت أن ألبومها الأول، الذي ضم ثماني أغنيات فقط، كان خطوة غير معتادة في ذلك الوقت، لكنها جاءت عن قناعة كاملة، مؤكدة أنها لم تكن تسعى لمجاراة السوق بقدر ما كانت حريصة على تقديم رؤيتها الفنية، وقالت: «هذه التجربة أسهمت لاحقاً في تغيير شكل الألبومات الغنائية، بعدما أصبحت فكرة الثماني أغنيات في الألبوم أمراً شائعاَ».

لطيفة التي تراهن على «التجديد المستمر» في أعمالها تؤكد أن دراستها للغيتار والموسيقى في تونس لسنوات عدة قبل التوجه إلى مصر أفادتها كثيراً، وجعلتها تخوض تجارب موسيقية مختلفة مستعيدة اقتراحها استخدام آلة الميزويت التونسية الشعبية في أحد أعمالها، والتي لم تكن مألوفة داخل الأغاني المصرية في ذلك الوقت.

تُخضِع الفنانة لطيفة اختياراتها لإحساسها وقناعتها وليس لمنطق السوق (حسابها على {فيسبوك})

وعن تعاونها مع أجيال مختلفة من صناع الموسيقى، أكدت لطيفة أن هناك موسيقيين شكَّلوا محطات فنية مهمة في حياتها على غرار الشاعر الراحل عبد الوهاب محمد الذي قدمت معه موضوعات جريئة ومختلفة ولا تزال تحتفظ بأعمال له لم تطرح بعد، بالإضافة إلى تجربتها مع الموسيقار عمار الشريعي، لكن في الوقت نفسه لا تخشى التعاون مع أسماء جديدة لديها موهبة حقيقية وهو ما برز في ألبومها الأخير.

وأضافت أن «التنوع في الاختيارات والعمل مع موسيقيين من أجيال مختلفة يمنح العمل روحاً متجددة باستمرار ويجعل كل فرد يقدم أفضل ما لديه»، مؤكدة أنها دائماً تُخضِع اختياراتها لإحساسها وقناعتها الخاصة وليس لمنطق السوق».


رامي شلهوب لـ«الشرق الأوسط»: أكتب البساطة وألحّن ما يترجم مشاعري

يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})
يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})
TT

رامي شلهوب لـ«الشرق الأوسط»: أكتب البساطة وألحّن ما يترجم مشاعري

يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})
يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})

نجاحاته المتتالية وضعته في مصاف أبرز الشعراء والملحنين في لبنان. فرامي شلهوب، الذي يستوحي كلمات أغانيه من تفاصيل الأحاديث اليومية للبنانيين، ويستخرج ألحانه من مشاعر عميقة تختلج في داخله، تحوّل عنواناً فنياً يقصده عدد كبير من الفنانين بحثاً عن عمل ناجح يلامس الجمهور.

في رصيده باقة من الأغنيات التي شكّلت محطات لافتة في مسيرة نجومها، من بينها «كلنا مننجرّ» لوائل كفوري، و«قفّلنا عالموضوع» لناجي الأسطا، و«ألف مبروك» لملحم زين، إضافة إلى «سلام عالمعرفة» و«غلط» لجوزيف عطية، وغيرها من الأعمال التي باتت على كل شفة ولسان.

مع الفنان ملحم زين الذي قدم له أغنية "ألف مبروك" (حسابه على {إنستغرام})

أخيراً، ومع أغنية «بدّنا نروق» التي كتبها ولحّنها للفنانة هيفاء وهبي، شغل شلهوب الساحة اللبنانية والعربية، بعدما تصدّرت الأغنية قائمة الـ«ترند»، واكتسحت منصات التواصل الاجتماعي، مسهمةً في تكريس نجوميته ملحناً لبنانياً شاباً يفرض اسمه بثقة على المشهد الفني.

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ كل عمل يقدّمه يشكّل بالنسبة إليه امتحاناً حقيقياً ينتظر نتائجه بقلق. ويتابع: «النتيجة مرتبطة مباشرة بردّة فعل الناس. في كل مرة أشعر وكأنني أشاهد فيلم رعب؛ أتعرّق وأرتجف لأن المسؤولية تكون كبيرة. فالفنان يحمل في داخله أحاسيس جياشة، وهو لا يقوم بتركيب طاولة أو قطعة أثاث. ما أفعله مهمّة دقيقة أركّب فيها مشاعر إنسانية حسّاسة. أما الهدف، فهو واضح كعين الشمس، ويتمثّل في أن يلامس العمل قلوب الناس فيحبّونه».

أغنية «بدنا نروق» التي كتبها ولحّنها شلهوب للفنانة هيفاء وهبي تصدّرت قائمة الترند (حسابه على {إنستغرام})

ويؤكّد شلهوب أنّ صعود نجمه لم يتأخّر، كما يعتقد البعض، مشدداً على أنّ «المطلوب منّا السير في الاتجاه الصحيح. نحن لا نتعلّم من نجاحاتنا بقدر ما نتعلّم من فشلنا. وإذا لم أصل اليوم إلى الهدف المنشود، فلا بدّ من متابعة الطريق؛ إذ لا مجال للاستسلام. لذلك لدي قناعة راسخة بأنّ كل شيء يأتي في وقته المناسب».

ويشير شلهوب إلى أنّ نجاحاته في عالم الأغنية غالباً ما سلّطت الضوء على أسماء الأغنيات وأصحابها من الفنانين أكثر من اسمه، عادَّاً أنّ أغنية «كلنا مننجرّ» شكّلت منعطفاً بارزاً في مسيرته، حيث بدأ نجمه في التصاعد وتطوّرت خطواته بثبات نحو الأفضل. فمن «الوقت هدية»، مروراً بـ«بنسى كل الأسامي» و«لآخر دقّة» لوائل كفوري، وصولاً إلى «بدّنا نروق» لهيفاء وهبي، بلغ شلهوب مرحلة الذروة.

الملحن والكاتب رامي شلهوب يرتكز في أعماله على العفوية (حسابه على {إنستغرام})

ورغم ذلك، يحاول رامي شلهوب ألا يفرط في الاحتفال بنجاحاته، مترقّباً تحقيق ما هو أوسع وأكبر. غير أنّ نتيجة «بدّنا نروق» فاقت التوقّعات، على حدّ تعبيره: «حقّقت الأغنية تفاعلاً لافتاً وشهدت إقبالاً كبيراً، وتلقيت تعليقات إيجابية كثيرة من الوسط الفني. فهيفاء وهبي محبوبة من الجميع، وكان لأدائها للأغنية وقعه المميّز».

وعن عناوين أغنياته، مثل «سلام عالمعرفة» و«قفّلنا عالموضوع»، يوضح أنّها تنبع مباشرة من أحاديثنا اليومية، «في حين تأتي الموسيقى لتسهّل عملية حفظها وانتشارها بشكل أسرع».

ويكشف شلهوب عن قناعة ذاتية حفظها من الشاعر والملحّن سليم عسا، ومفادها أنّ التلحين موهبة وكتابة الشعر موهبة أخرى. لكن عندما تجتمع الموهبتان في شخص واحد، يصبح الأمر قائماً على موهبة ثالثة لها كيانها الخاص. وعن كيفية استيحائه للكلمة واللحن، يقول: «لا أبحث عن التعقيد في الكلمات. أحياناً تولد الفكرة أمامي وأنا أتحدّث مع صديق أو قريب. فنحن، كلبنانيين، نستخدم عبارات شعبية وشوارعية بشكل عفوي».

لحن وكتب أكثر من أغنية للفنان جوزف عطية (حسابه على {إنستغرام})

ويشير إلى أنّ أغنية «بدّنا نروق» شكّلت بالنسبة إليه تحدَّياً خاصاً: «قلت لنفسي إنّ عليّ الدخول من هذا الباب الشعبي البسيط. لم تخطر لي يوماً فكرة كتابة أغنية عن الغرور أو التفوّق. وكي أبعد أي التباس، كتبتها على لسان امرأة». يضيف: «الأغنية تحمل رسالة واضحة تذكّرنا بأننا مهما حلّقنا بنجاحاتنا، (بدنا نروق). فالنجاح محطة، وبعدها ننتقل إلى خطوة أخرى نبدأ فيها من الصفر».

وعن تركيب الجمل الشعرية في العمل، يشرح: «ارتكزت على (الأنا) الصامتة في داخلي، من دون مبالغة أو تجريح. أما عبارة (أنا واغيو وإنتو بطاطا)، فاستوحيتها من حبي للطعام». ويقول مطلع الأغنية: «لا، بدّنا نروق، بدّنا نهدى شوي، وعلى بعض نروق... أنا مش عم جرّب أطلع، أنا أصلاً فوق».

ويرى شلهوب أنّ هذه الأغنية لا يمكن لأي فنان عادي أن يؤدّيها، عادَّاً أنّ هيفاء وهبي كانت «الشخص المناسب في المكان المناسب». فالجمهور يتوقّع منها دائماً الجديد والمختلف. ويضيف: «اجتمعت الكلمة واللحن والتوزيع الموسيقي مع شخصية هيفاء وهبي الفنية، فنتجت هذه الخلطة التي شكّلت خبطة حقيقية على الساحة الفنية».

ويتابع أنّه عندما عرض الأغنية على هيفاء وهبي، اتصلت به مؤكّدة حضورها إلى الاستوديو لتسجيلها. ومعاً أجريا بعض التعديلات على الكلمات لإضفاء نكهة «لايت» عليها، فولدت «بدّنا نروق» لتتحوّل إلى أغنية الموسم.

ولا تقتصر أعمال شلهوب على الأغنية اللبنانية؛ إذ يبرع أيضاً في الكلمة واللحن الخليجي والمصري. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نشأت في بيت فني، وكان والدي يحرص على إسماعنا مختلف أنواع الموسيقى. كما أنّني وُلدت في الكويت، واعتدت منذ طفولتي على سماع النغمة الخليجية. فكبرت على أعمال محمد عبده وعبد المجيد عبد الله، إلى جانب أم كلثوم وعبد الحليم حافظ. كل ذلك شكّل خلفية موسيقية غنية».

ولا تقتصر مواهبه على الشعر والتلحين، فهو يغنّي أيضاً، موضحاً في هذا السياق: «أحب الغناء، لكنني لا أملك الوقت الكافي للتفرّغ له. وعندما أُصدر أغنية بصوتي، فذلك يعني أنّ لدي وقت فراغ حقيقياً. لا أحب أن أسرق الوقت على حساب آخر».

ويرى شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية، موضحاً: «الأغنية اللبنانية صعبة من حيث تركيب الكلمة واللحن. فالكلمة اللبنانية ثقيلة على السمع؛ ما يتطلّب انتقاءً دقيقاً وصياغة ذكية للتخفيف من وطأتها، إلى جانب إيجاد النغمة المناسبة لها. في المقابل، تتميّز الأغنية الخليجية بسلاستها ومساحتها الواسعة للتعبير إيقاعياً وشعرياً، وكذلك الأمر في الأغنية المصرية. وما يُكتب في هذا الإطار يندرج ضمن شعر الأغنية لا الإلقاء، ومن المستحيل أن يتقن أي شاعر عربي قواعد كتابة الأغنية اللبنانية».

ويختم شلهوب بالإشارة إلى أنّه يتشارك أحياناً مع موسيقيين وشعراء في تأليف بعض الأعمال، كما حصل في «كلنا مننجرّ»، حيث تعاون مع علي المولى، في حين شاركه جمال ياسين فكرة التوزيع الموسيقي في أغنية «بدّنا نروق».


شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت الفنانة العراقية شذى حسون أولى أغنيات ألبومها الجديد بعنوان «أنت»، على أن تطرح باقي الأغنيات تباعاً خلال الأسابيع المقبلة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل ألبومها الجديد، الذي ستؤديه باللغات العربية والفرنسية والهندية، كما تحدثت عن تعاونها مع الموزع الموسيقي الشهير ريدوان، وشرحت أسباب غيابها عن الساحة خلال الفترة الماضية، وتأثير الحب والارتباط على ابتعادها عن جمهورها.

تقول الفنانة العراقية إن أغنيتها الجديدة «أنت»، تجمع بين الهوية الموسيقية العربية والرؤية العالمية المعاصرة، حيث وصفت العمل بأنه «أغنية عراقية في جوهرها، لكنها قدمت بروح دولية مختلفة على مستوى الموسيقى والصورة».

وأكدت شذى أن «الأغنية تمثل تجربة جديدة في مسيرتها الفنية»، موضحة: «حرصت على تقديم أغنية (أنت) بأسلوب لم أقدمه من قبل، سواء في الموسيقى أو في الشكل البصري. حتى جلسة التصوير جاءت بحالة مختلفة، وهو توجه أقدمه للمرة الأولى، وقد أنجزنا العمل خلال فترة قصيرة مع فريق محترف، لكن النتيجة كانت جميلة ومرضية للغاية بالنسبة لي».

كشف حسون أن الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون (حسابها على {إنستغرام})

وتحمل الأغنية توقيع الشاعر محمد الواصف، والملحن حيدر الأسير، فيما جاءت اللمسة العالمية من خلال التوزيع الموسيقي، الذي تعاونت فيه شذى للمرة الأولى مع المنتج والموزع العالمي المغربي ريدوان. وفي هذا السياق، كشفت الفنانة العراقية عن أن التعاون بدأ قبل نحو سبعة أشهر، قائلة: «بعد الانتهاء من العمل بقيت الأغنية محفوظة لفترة في الأدراج، قبل أن نقرر طرحها في هذا التوقيت الذي وجدناه مناسباً».

وعن تعاونها الأول مع ريدوان، عبرت شذى حسون عن تقديرها الكبير له، مؤكدة أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود العمل الفني، وقالت: «ريدوان صديق عزيز على قلبي، وهو فنان كبير ومهم على المستوى العالمي. هذا التعاون هو الأول بيننا، وأتمنى أن يكون بداية لتعاونات أكبر خلال المرحلة المقبلة، لأنه قريب مني وأعدّه فرداً من العائلة».

وفيما يتعلق بآلية اختيار الأعمال، شددت شذى حسون على أنها لا تؤمن بطرح أغنية منفردة دون رؤية واضحة، وأضافت: «لا أحب فكرة إصدار أغنية من أجل إثبات الحضور، بل أحرص على أن يكون أي عمل جزءاً من مشروع فني متكامل». وأشارت إلى أن «النقاش بينها وبين ريدوان كان يتجه نحو تقديم عمل بطابع عالمي، سواء باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، قبل أن تستقر الفكرة على أغنية (أنت)»، التي أعاد ريدوان تقديمها بتوزيع موسيقي جديد بعد أيام قليلة فقط من الاستماع إليها.

وكشفت شذى حسون عن أنها ستعتمد سياسة الطرح التدريجي خلال الفترة المقبلة، «سيتم إطلاق أغنية جديدة كل ثلاثة أسابيع إلى شهر تقريباً، بدلاً من طرح الألبوم كاملاً دفعة واحدة»، وفق قولها. مبينة أن «الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون»، مؤكدة أن «الجمهور سيكون على موعد مع مفاجآت فنية متعددة»، على حد تعبيرها.

وعلى هامش حديثها عن تفاصيل الألبوم، أشارت المطربة العراقية إلى أنها ستقدم أغاني بلهجات ولغات مختلفة، من بينها الفرنسية والهندية، وقالت إن «اللغة الفرنسية هي لغتي الثانية، وتمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني». وفي المقابل، أوضحت أن اختيار اللغة الإنجليزية يخضع لرؤية فنية دقيقة، تضمن تقديم عمل يعكس إحساسها الحقيقي وهويتها الفنية.

تَعد حسون جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات (حسابها على {إنستغرام})

وفي تطور لافت لمسيرتها الفنية، أعلنت شذى حسون توقيعها عقداً مع شركة «وارنر»، التي ستتولى الاهتمام بأعمالها وتوزيعها على نطاق عالمي. ووصفت هذه الخطوة بأنها «محطة مهمة» في مشوارها الفني، تعكس مرحلة جديدة من الطموح والانفتاح على الأسواق العالمية.

وعن مشاريعها المستقبلية، أكدت شذى حسون أن تعاونها مع ريدوان ليس جديداً؛ فقد قدمت من قبل «ديو» مع الفنان «فوديل»، مشيرة إلى وجود ديوهات مرتقبة مع فنانين عالميين سيتم الإعلان عنها لاحقاً. كما عبّرت عن حبها لموسيقى الراي، مؤكدة أن «هذا اللون الغنائي قريب من وجدانها، وتحمل نية تقديمه ضمن أعمالها القادمة».

وتطرقت شذى حسون إلى ما يثار حول فترات غيابها عن الساحة الفنية، مؤكدة أنها كثيراً ما تسمع تساؤلات من جمهورها، حول ابتعادها عن الأضواء. وقالت في هذا الشأن: «هذه الكلمات تؤلمني لأنها تعني أن الجمهور يفتقدني، لكنني لم أختفِ، بل كنت أعمل وأحيي حفلات وشاركت في مهرجانات مهمة مثل (موازين) بالمغرب، لكن ربما لم يكن حضوري الإعلامي بالصدى نفسه الذي اعتاده الجمهور». وأضافت أنها تعد جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات.

وتشدد حسون على أن اهتمامها بنفسها بات أولوية قصوى، وقالت: «قررت أن أضع نفسي في المرتبة الأولى، وأن أعتني بها أكثر من أي وقت مضى. المرأة يجب أن تحب نفسها أولاً، فهذا أمر طبيعي». موسيقى الراي لون غنائي قريب من وجداني... والغناء بالفرنسية يمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني