جونسون يتحدى المعارضة البريطانية باقتراح طرح الثقة بحكومته

جونسون يتحدى المعارضة البريطانية  باقتراح طرح الثقة بحكومته
TT

جونسون يتحدى المعارضة البريطانية باقتراح طرح الثقة بحكومته

جونسون يتحدى المعارضة البريطانية  باقتراح طرح الثقة بحكومته

استأنف النواب البريطانيون أعمالهم ظهر أمس الأربعاء وسط أجواء من التوتر بعد صدور قرار المحكمة العليا التاريخي الذي اعتبر قيام رئيس الحكومة بوريس جونسون بتعليق عمل مجلس العموم «غير قانوني». وفي بداية حديثه أمام البرلمان بعد عودته من نيويورك ليشارك في مداولات البرلمان، تحدى جونسون المعارضة العمالية أن تطرح الثقة بحكومته بهدف تجاوز الأزمة السياسية الناجمة عن بريكست. وكرّر رئيس الوزراء المحافظ «أريد أن أنجز بريكست»، متحدياً نواب المعارضة أن يطرحوا الثقة به خلال جلسة لمجلس العموم الذي التأم غداة قرار للمحكمة العليا أبطل قرار جونسون بتعليق أعمال البرلمان.
وأكد المدعي العام جيوفري كوكس، الذي وجه مشورة لجونسون بشأن تعليق عمل البرلمان، أمام مجلس العموم قبل وصول جونسون أن الحكومة «تصرفت بحسن نية»، وتعتقد أن إجراءها قانوني. وقال جونسون الثلاثاء في نيويورك إنه يحترم قرار المحكمة العليا وإن «لم يكن موافقا عليه»، ويرى فيه محاولة لعرقلة بريكست. لكنه تجاهل الدعوات الفورية التي تطالبه بالاستقالة.
وتعرض جونسون لانتقادات من المعارضة العمالية وزعيمها جيرمي كوربن بسبب عدم الإذعان لطلب برلماني لنشر تفاصيل قراره بتعليق البرلمان وطريقة جمع الحكومة لتقييم آثار خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. وقال كوربن إنه يريد أن يطرح اقتراحا بالثقة في البرلمان، الذي يمكن أن يطيح بحكومة المحافظين بزعامة جونسون، بمجرد التأكد من أن بريطانيا لا يمكن أن تغادر الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 31 أكتوبر (تشرين الأول). وقال كوربن لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» صباح أمس إن «أولويتنا هي منع خروج من دون اتفاق وعندما يحدث ذلك... فسنكون مستعدين عندئذ لاقتراح لحجب الثقة».
وقضت المحكمة أن توصية جونسون للملكة إليزابيث الثانية بإرجاء أو تعليق عمل البرلمان «غير قانوني وباطل وليس له أي تأثير». وقالت المحكمة: «هذا ليس تأجيلا طبيعيا. لقد منع البرلمان من القيام بدوره الطبيعي». وقال كوكس خلال الجلسة بحدة: «هذا البرلمان ميت! لا يجب أن ينعقد!». وقال كوكس أمام المشرعين: «هذه النصيحة كانت سليمة في ذلك الوقت»، مضيفا أن قضاة المحكمة العليا الـ11 «طرحوا قانونا جديدا، حيث إنه يحق لهم بشكل كامل القيام بذلك». وكوكس أكد للحكومة قانونية خطوتها تعليق البرلمان قبل الإعلان عنها أواخر أغسطس (آب). وأعلن أن السلطة التنفيذية ستطرح «قريباً» اقتراحاً لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، للمرة الثالثة، بعد محاولتين سابقتين أفشلهما النواب «الجبناء» حسب قوله.
وكرر جونسون دعوته لإجراء انتخابات مبكرة، تسمح له بالخروج من الأزمة وتمنحه مرونة أعلى في تنفيذ استراتيجيته حول بريكست التي أفشلها البرلمان بشكل استراتيجي منذ وصوله للسلطة أواخر يوليو (تموز).
وبغضب، رد النائب العمالي باري شيرمان مستنكرا «التلاعب الوقح» للحكومة في محاولة لإسكات البرلمان قبل بريكست الذي تريد حكومة جونسون تنفيذه مهما كان الثمن في 31 أكتوبر أي بعد 36 يوماً.
ومن دون أن يوضح الكيفية، أكد جيفري كوكس أن الحكومة ستحترم قانون طوارئ صوت عليه البرلمان قبل تعليق أعماله، يجبرها على طلب إرجاء لبريكست في حال عدم التوصل لاتفاق. والبرلمان الذي علقت أعماله منذ 10 سبتمبر (أيلول) كان يفترض أن يبقى معلقا حتى 14 أكتوبر قبل أسبوعين فقط على استحقاق بريكست.
وبحسب الكثير من استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يحل حزب المحافظين في الطليعة في حال إجراء انتخابات مبكرة. لكن المعارضة لا تريد خوض انتخابات جديدة قبل التأكد تماما بأن لا مجال لحصول بريكست من دون اتفاق. وقال كوكس: «على هذا البرلمان أن يتحلى بالشجاعة لمواجهة الناخبين، لكنه لن يفعل ذلك». وأضاف «لن يفعل ذلك لأن الكثير منكم يريدون في الحقيقة منعنا من الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وقال مايكل غوف الوزير المكلف التحضير لسيناريو بريكست «دون اتفاق» لشبكة «بي بي سي» الأربعاء: «لا أعتقد أن على الحكومة الاعتذار للدفع نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي». على الصعيد الدبلوماسي أكد جونسون أن الآمال كبيرة للتوصل إلى اتفاق مع بروكسل حتى ولو أن القادة الأوروبيين لا يشاطرونه تفاؤله، خصوصاً حول مسألة الحدود الآيرلندية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.