تركيا وأميركا تسيران الدورية العسكرية الثانية في شرق الفرات

أنقرة تحدد شروطاً للوساطة الأوروبية مع «قسد»

تركيا وأميركا تسيران الدورية العسكرية الثانية في شرق الفرات
TT

تركيا وأميركا تسيران الدورية العسكرية الثانية في شرق الفرات

تركيا وأميركا تسيران الدورية العسكرية الثانية في شرق الفرات

سير الجيشان التركي والأميركي الدورية البرية المشتركة الثانية شمال سوريا في إطار جهود إنشاء منطقة آمنة مقترحة في شرق الفرات.
وعبرت 4 مدرعات تركية إلى الجانب السوري من قضاء أكتشا قلعة في ولاية شانلي أورفا (جنوب) للمشاركة في الدورية. والتقت القافلة التركية بنظيرتها الأميركية وناقشتا خطة الدورية قبل انطلاقها، وعقب ذلك تحركتا إلى ناحية «سلوك» التابعة لمحافظة الرقة الواقعة على بعد 15 كلم شرقا من نقطة الالتقاء. واستغرقت الدورية المشتركة نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، وعقب ذلك عادت المدرعات التركية إلى قواعدها داخل الأراضي التركية.
وكانت القوات التركية والأميركية نفذت أولى الدورات في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري. كما نفذت 6 طلعات جوية في إطار أنشطة مركز العمليات التركي الأميركي المشترك الذي تأسس لبدء تنسيق إقامة وإدارة المنطقة الآمنة المقترحة في شمال شرقي سوريا، والتي لم يتم الاتفاق بعد بين الجانبين على عمقها وطولها.
في السياق ذاته، حلقت مقاتلتان من طراز إف 16 تابعتان لسلاح الجو التركي للمرة الأولى في أجواء مناطق شرق الفرات. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن عملية التحليق استمرت لمدة ساعتين للمرة الأولى منذ بدء التنسيق بين أنقرة وواشنطن حيال إنشاء منطقة آمنة في تلك المناطق. وأشار البيان إلى أن التحليق جرى في إطار عمليات التحالف الدولي لمكافحة «تنظيم داعش» الإرهابي، وأن تحليق المقاتلات الحربية سبقه تحليق مروحي مشترك لست مرات.
كان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، حدد مهلة حتى نهاية سبتمبر الجاري، للإقدام على خطوات ملموسة حيال إقامة المنطقة الآمنة. واتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الولايات المتحدة بأنها تقوم بجهود شكلية فقط بشأن المنطقة الآمنة.
إلى ذلك، كشفت مصادر إعلام كردية، عن وساطة أوروبية بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الرئيس، بهدف إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين، لتجنب مواجهة عسكرية في شمال شرقي سوريا.
ولفتت المصادر إلى أن الزيارات الأخيرة التي أجرتها وفود سياسية أوروبية (فرنسية، ألمانية وبريطانية) إلى مناطق سيطرة الأكراد، بحثت في سُبل إطلاق حوار مباشر بين الجانب التركي، و«الإدارة الذاتية»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. في حين لم يؤكد الرئيس المشترك لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» الواجهة السياسية لـ«قسد»، رياض درار، الأنباء.
وفي السياق ذاته، كشفت تركيا عن شروط للتفاوض مع «قسد» أهمها التخلي عن محاولات إقامة دولة عرقية في شمال سوريا والانسحاب من المناطق القريبة من الحدود التركية.
وعلق أحد مستشاري الرئيس التركي على الأنباء المتعلقة بوساطة أوروبية بين الطرفين قائلاً: «إطلاق حوار مباشر بين تركيا وقسد هو خيار الدول الأوروبية، هذا أمر واضح، ولكن لا يوجد أي سبب لموافقة تركيا على إطلاق حوار مباشر مع قسد في الوقت الحالي». وأضاف أن «ما تطلبه تركيا واضح جدا وهو عدم إقامة دول عرقية في شرق الفرات والقيام بتطهير عرقي في تلك المنطقة، لأن هذه المنطقة لا تتكون من عرق واحد وما نريده هو خلق جو تستطيع فيه جميع المجموعات العرقية والإثنية العيش بحرية وأمان». واعتبر أن «القوات الموجودة في شرق الفرات هي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا (تنظيما إرهابيا)، وهم (الأميركيون) يواصلون إمداد التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية) بالسلاح والمقاتلين عبر الأراضي السورية، وبالتالي لا يمكن لتركيا أن تغض الطرف عن هذا الأمر».
وأضاف المسؤول التركي: «ما نطلبه هو تصفية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة الآمنة أي انسحابهم منها، إذا كانوا يرغبون بإبداء إخلاصهم لهذه القوات وحماية أرواحهم وتركيا منفتحة للتفاوض بهذا الشأن».
وقال: «نحن لا ننوي التدخل في الشؤون الداخلية السورية ولا نطالب بمنطقة تقع تحت سيطرتنا بل بخلق جو يمنع التطهير العرقي الذي يجبر الناس على النزوح من بلدهم، لأن الوضع الحالي في سوريا يشكل عبئا ماليا كبيرا علينا ونحن ندفع ثمناً مالياً كبيراً بسبب الأمر الواقع المفروض شمال سوريا». من جانبه، نفى المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي الادعاءات حول توسط دول أوروبية لإطلاق حوار بين تركيا وقسد.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».