الملك سلمان: اليوم الوطني ترسيخ لمكانتنا بين الأمم

ببرامج تنافسية بين مختلف المدن زادت وهج احتفالات السعوديين

حضور لافت في المدن كافة
حضور لافت في المدن كافة
TT

الملك سلمان: اليوم الوطني ترسيخ لمكانتنا بين الأمم

حضور لافت في المدن كافة
حضور لافت في المدن كافة

استمرت احتفالات السعوديين بيوم الوطني الـ89 حتى مساء أمس، لتشهد المدن السعودية كافة مهرجانات اكتست باللون الأخضر؛ تعبيراً عن الولاء الوطنية.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الاثنين)، بمناسبة الاحتفاء باليوم الوطني الـ89، أن اليوم الوطني هو «اعتزاز بتاريخنا، وترسيخ لمكانة هذا الوطن بين الأمم»، متطلعاً «لغدٍ مشرق بالنماء والرخاء».
وقال الملك سلمان في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع «تويتر»: «نحمد الله أن أكرم بلادنا بخدمة الحرمين الشريفين، وبما هيأه لنا من عزٍّ وتمكين، وقيم نبيلة، وشعب يعتز ببلاده»، سائلاً الله أن يحفظ البلاد، ويديم عليها الأمن والاستقرار.
إلى ذلك، رفع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والشعب السعودي؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ89 للمملكة.
وقال آل الشيخ، إن المؤسس الملك عبد العزيز رسم مع رجالاته معالم طريق لأبناء هذا البلد، فسار على منواله قادة المملكة الأفذاذ من بعده؛ أبناؤه سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله، فوضع كل منهم بصمة إنجازاتٍ حضارية، ومعالم نهضة بدت معالمها في كل الميادين، لا تخطئها إلا عين حاقد أو حسود.
وأضاف أن «احتفالات اليوم الوطني التاسع والثمانين تأتي ونحن نستشرف عصراً جديداً، ونقلة حضارية بعيدة الآفاق، عالية الهمة، يقودها الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان»
وأكد آل الشيخ، أن السعوديين يحتفون بذكرى يوم الوطن وبلادهم تحتل موقعها المتقدم بين دول العالم على الصعد كافة؛ قائلاً: «نحن الآن أشد قوة من أي يوم مضى، وأكثر انفتاحاً على مختلف الحضارات، ولدينا نهضة تعليمية باتت معها جامعاتنا تضاهي ما لدى الدول الأكثر تقدماً، ولدينا اقتصاد ضمن أقوى اقتصادات العالم، وقيادة أولت لشباب هذا الوطن كل الرعاية والاهتمام، ومكّنت المرأة السعودية لتؤدي دورها في تنمية وازدهار ونهضة بلادنا، وتحقيق ما رسمته القيادة في (رؤية المملكة 2030)، فتعاضدت السواعد الفتية لتسهم في النقلة النوعية، تستلهم شعاراً صاغه ولي العهد، وهي همّة لا تقبل غير الصعود إلى القمة».
من جهة أخرى، تفاعل السعوديون مع شعار اليوم الوطني «همّة حتى القمّة» ليصبح بريقاً في حزمة فعالياته التي استمرت لمدة خمسة أيام، لتشمل مظاهرها مناطق ومدن البلاد كافة، بمشاركة بعضٍ من دول الخليج.
وشعار اليوم الوطني السعودي هذا العام الذي استلهم من مقولة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي أقيمت خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن همة السعوديين مثل جبل طويق، وهو جبل يقع بجانب مدينة الرياض من جهة الغرب ويعتبر من أشهر جبالها، يحمل صورة للجبل مع شعار «همّة حتى القمّة».
ولفتت حزمة البرامج والاحتفالات المقامة في مناطق السعودية المختلفة أنظار الكثير من أبناء الدول الخليجية والعربية والأجنبية، التي شهدت طريقة مغايرة في احتفال السعوديين في يومهم الوطني لتجعل المملكة مقصداً ووجهة سياحية عالمية، نظير ما تمتلكه من مقومات رافدة لهذا القطاع الحيوي الذي بات إحدى الركائز الرئيسية لتحقيق مستهدفات «الرؤية الطموحة 2030» وأهداف «برنامج جودة الحياة 2020».
وتنوعت الفعاليات في جميع مناطق السعودية؛ إذ شهدت منطقة عسير حضوراً في طريقة الصورة المشتركة بين الاستعراضات العسكرية، علاوة على فعاليات مشتركة بين الجهات في مختلف المدن، حيث نظمت أمانات المناطق حزمة من الفعاليات العالمية والملتقيات والأمسيات والحفلات الغنائية بمشاركة نجوم الغناء، وورش عمل فنية وثقافية ومنصة الفنانين ومتاجر للمعروضات، وأنشطة رياضية وزيارات تاريخية وأخرى متنوعة. وزينت الآلاف من الألعاب النارية المضيئة بألوانها المبهجة وأشكالها الجذابة سماء الـ14 مدينة حول المملكة، بينما تواصلت الاحتفالات بعيد الوطن حتى ساعات الصباح الباكر.
شملت الفعاليات المقامة بالعاصمة عدداً من العروض، منها عروض الفرق الشعبية، وورش عمل الرسم للأطفال والفقرات المخصصة لهم، وعروض متجولة في الشوارع، ومسرح موسيقي، ومنصة للفنانين، وورش عمل للأطفال؛ إضافة إلى شاشة تقدم العروض الحية، وتزينت سماء العاصمة بطائرات حربية لفريق الصقور السعودية، مقدماً استعراضات خاصة باليوم الوطني وعروض الألعاب النارية، التي خصصت ثلاثة مواقع لمشاهدتها.
ورسمت العروض الجوية التي نفذتها طائرات القوات الجوية الملكية السعودية، مجموعة من اللوحات والتشكيلات في سماء محافظة الخُبر بالمنطقة الشرقية، وشهدت العروض حضوراً وتفاعلاً كبيرين من المواطنين والمقيمين الذين حملوا الأعلام السعودية، والعبارات الوطنية، في حين وثّق عدد من الزوار الصور والتفاعلات التي شهدتها العروض.
وشهد موسم اليوم الوطني السعودي المختتم أمس، برنامجاً حافلاً، بليالي السياح والزوار عنوانه المتعة بقيادة نجوم عالميين، قدموا عروضاً حية على منصات المدن السعودية، فضلاً عن استضافة فعاليات رياضية مهمة على الصعيد الدولي.
وشهدت 10 مدن سعودية حضور أكثر من 28 فناناً وفنانة من داخل السعودية ودول الخليج لإحياء حفلات السعودية باليوم الوطني الـ89، ونالت الرياض الحصة الأكبر بحضور 4 فنانين في ليلة واحدة ممتدة، كذلك عدد من المدن الأخرى.
وعاشت مدن: الجوف، وتبوك، وحائل، والخرج، وبريدة، وجازان، والقطيف، والدمام، والرياض، وجدة، ليالي فنية احتفاءً بموسم اليوم الوطني على مدى خمسة أيام، بتنظيم من الهيئة العامة للترفيه.
وافتتح الموسم بحفلات للفنانين: نبيل شعيل، وخالد عبد الرحمن في الجوف، تلتهما حفلات للفنانة أصالة والفنان عبد الله الرويشد، وأصيل أبو بكر في تبوك، وتواجدت الفنانة داليا مبارك مع الفنان ماجد المهندس في حائل، وكانت الخرج مسرحاً للفنانة شمس، وجابر الكاسر، وفارس مهدي، وتواجد راشد الماجد والفنانة بلقيس في بريدة، كذلك كانت جازان موقعاً لحفل ضخم أحياه أمس الفنان محمد عبده والفنانة أنغام والفنان تركي، والقطيف في المنطقة الشرقية احتضنت حفلاً خليجياً ضم الفنانة شمّا حمدان، ومطرف المطرف، ووليد الشامي، واليوم، ستكون الدمام، والرياض، وجدة على موعد مع 9 فنانين: عبادي الجوهر، ورابح صقر، ونوال الكويتية، وأحلام، وشيرين، وحسين الجسمي، ووعد، وراشد، الفارس، وعائض.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».