مارك واربورتون: قمنا بجراحة جذرية في كوينز بارك

غاضب لإقالته من تدريب نوتنغهام فورست ومحبط من تجربته في رينجرز الاسكوتلندي

واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز  -  واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته
واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز - واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته
TT

مارك واربورتون: قمنا بجراحة جذرية في كوينز بارك

واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز  -  واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته
واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز - واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته

لا يناسب المدير الفني الإنجليزي مارك واربورتون نادي كوينز بارك رينجرز من الناحية الفنية فحسب، ولكن من الناحية المالية أيضاً، وخير دليل على ذلك أن واربورتون عندما كان يعمل في نادي برنتفورد، سواء مديراً رياضياً أو مديراً فنياً، تعاقد مع لاعبين مغمورين بمبالغ مالية بسيطة، ثم باعهم النادي بعد ذلك بملايين الجنيهات، بما في ذلك جيمس تاركوفسكي، وأندريه غراي، وديفيد باتون، وستيوارت دالاس، وسكوت هوغان، وآخرون. ورغم عدم التعاقد مع لاعبين بارزين بمبالغ مالية كبيرة، فإن واربورتون يقود نادي كوينز بارك رينجرز الآن للمنافسة على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول واربورتون: «عندما ينجح أي فريق في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يضم لاعبين مغمورين، فإن العروض تنهال على هؤلاء اللاعبين، وهذا أمر طبيعي. في دوري الدرجة الأولى لا يمكنك أن تنافس نادياً مثل ليدز يونايتد؛ من حيث الحضور الجماهيري الذي يصل إلى 40 ألف متفرج في المباراة الواحدة؛ لكن يمكنك أن تنافسه عندما يكون لديك فريق قوي وبيئة عمل جيدة، وعقلية تفكر في الأمور بشكل صحيح».
وعندما كان واربورتون يتولى تدريب نادي برنتفورد، كان النادي نداً قوياً للغاية لنادي بورنموث، الذي تأهل للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2015، ولم يهبط منه منذ ذلك الحين. يقول واربورتون: «لا يتوقف الأمر دائماً على من هو النادي صاحب الميزانية الأكبر».
وقد وجد كوينز بارك رينجرز في واربورتون مديراً فنياً مناسباً للفريق، نظراً لأنه لا يشترط تخصيص ميزانية كبيرة للتعاقد مع اللاعبين الجدد. ويقول واربورتون: «انتقل فرانك ماكلينتوك من آرسنال إلى كوينز بارك رينجرز، وكان نجله، نيل، أفضل صديق لي في المدرسة. لقد اعتدت على الحضور ومشاهدة كل مباراة من مباريات الفريق على ملعبه في الموسم الشهير 1975 – 1976، عندما احتل كوينز بارك رينجرز المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن ليفربول. لقد كنت مشجعاً شاباً يأتي لمشاهدة فرانك وهو يدرب اللاعبين مع ديف سيكستون: غيري فرانسيس، ودون ماسون، وجون هولينز. وبالتالي، فأنا أعرف الطريقة التي ينظر بها الجمهور لهذا النادي، والكيفية التي يريدون أن يشاهدوا الفريق وهو يلعب بها».
قدم كوينز بارك مستويات جيدة في بداية الموسم الجاري، ويحتل الآن المركز السابع في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى؛ لكن واربورتون يرى أن الفريق كان يستحق الحصول على أربع نقاط أخرى، وهو الأمر الذي كان سيضعه في قمة الجدول. وبعدما فشل كوينز بارك رينجرز في الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف، واجه النادي فترة انتقالات مضطربة للغاية. وتولى واربورتون قيادة الفريق بعد أيام من نهاية الموسم الماضي، وقرر اتخاذ إجراءات صارمة، فقد قرر التخلص من معظم لاعبي الفريق الأول، وتعاقد مع 15 لاعباً.
يقول واربورتون: «كان يتعين علينا اتخاذ بعض الإجراءات، وكنا أمام خيارين: إما أن نتحرك بهدوء وندعم الفريق بلاعب أو اثنين في كل فترة انتقالات، وإما أن نتحرك بقوة ونتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. في الحقيقة، شعرت بأننا بحاجة للتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين، وبأننا بحاجة إلى جراحة جذرية. إنه أمر محفوف بالمخاطر؛ لكنني شعرت بأنه لا بد من القيام بذلك. ولم أكن أريد أن يأتي اليوم الذي أقول فيه يا ليتني فعلت ذلك!».
وأضاف: «من الواضح أن مالكي النادي لديهم رؤية وخطة واضحة؛ خصوصاً أنهم قد مروا بوقت عصيب. إننا في وضع جيد في الوقت الحالي؛ لكن يتعين علينا أن نكون أذكياء».
ومر ما يقرب من 18 شهراً بين إقالة نوتنغهام فورست لواربورتون وتعيينه مديراً فنياً لكوينز بارك رينجرز. وقال واربورتون عن إقالته من قبل نوتنغهام فورست: «لقد شعرت بغضب شديد للطريقة التي تمت بها الإقالة. لقد حددنا أهدافنا عند تعاقدي مع النادي ونجحت في تحقيقها جميعاً، فقد نجحنا في تقليص قائمة الفريق، وفي النزول بمعدل أعمار اللاعبين. لذلك كنت غاضباً للغاية عندما أقلت من منصبي، وشعرت بصدمة شديدة من هذا القرار».
لقد قضى المدير الفني البالغ من العمر 57 عاماً بعض الوقت في الولايات المتحدة الأميركية – وتلقى بعض العروض للتدريب هناك - قبل أن يعود إلى جذوره في العاصمة البريطانية لندن. ويؤكد واربورتون على أن الأندية لها الحق تماماً في تغيير المديرين الفنيين في الوقت الذي تراه مناسباً لذلك، ويقول: «إنه ناديهم، وملاك النادي يكدسون الأموال، ويتعين علينا أن نحترم رغبتهم في القيام بذلك؛ لكنهم حددوا معي الأهداف التي يجب تحقيقها عند تعاقدي معهم، ووضعنا خطة طويلة الأجل؛ لكن عندما تتم إقالتي من منصبي رغم تحقيقي جميع الأهداف المتفق عليها، فمن الصعب تحمل ذلك».
ويضيف: «لقد مر المدير الفني لي جونسون بفترة عصيبة مع نادي بريستول سيتي؛ لكن مالك النادي تمسك به، والفريق يحقق نتائج رائعة في الوقت الحالي. والأمر نفسه ينطبق على دين سميث الذي مر بفترة صعبة مع نادي برنتفورد، ولننظر الآن إلى ما وصل إليه الفريق. يتعين على الأندية أن تختار مديريها الفنيين بعناية، ثم تتمسك بهم وتمنحهم الوقت اللازم للقيام بعملهم».
وينظر واربورتون بحسرة وحزن إلى نادي رينجرز الاسكوتلندي، الذي يقوده المدير الفني الشاب ستيفن جيرارد، والذي أنفق سبعة ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع ريان كينت في نهاية فترة الانتقالات الصيفية الماضية، في الوقت الذي كانت تتسم فيه فترة واربورتون مع النادي بالتقشف الشديد، وكان يواجه وقتها سيلتك الذي كان ينفق بسخاء على تدعيم صفوفه تحت قيادة المدير الفني بريندان رودجرز.
وزعم رينجرز أن واربورتون قد استقال من منصبه في أوائل عام 2017؛ لكنه يقول: «نحن لم نستقل من تدريب الفريق أبداً، ولم نرحل عن غلاسجو رينجرز»؛ لكن واربورتون يؤكد على أنه شعر بوجود بعض المشكلات خلال اجتماع «ساخن» لمجلس إدارة النادي، قبل وقت قصير من مغادرته.
ولا يزال رينجرز يسعى للحصول على بطولة كبرى منذ فترة، وكانت أقرب فرصة سانحة له للحصول على لقب منذ الفوضى المالية التي عانى منها في 2012، هي وصوله للمباراة النهائية لكأس اسكوتلندا تحت قيادة واربورتون، الذي يقول: «بعض الناس يرون أنني لم أفهم مطلقاً عقلية رينجرز. أنا لست غبياً، بالطبع كنت أفهم توقعات الجماهير؛ لكن الحقيقة هي أن الفريق كان يضم لاعبين يحصل كل منهم على ثلاثة أو أربعة أو خمسة آلاف جنيه في الأسبوع، يلعبون كل أسبوع أمام لاعبين يحصل كل منهم على 15 أو 25 أو 30 ألف جنيه في الأسبوع. وبالتالي، فإن المنطق يقول إن الفجوة كبيرة للغاية مع الفريق المنافس».
وأضاف: «كانت مهمتنا في العام الثالث هي التأهل للبطولات الأوروبية، وقد تمكنا من احتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الاسكوتلندي. لقد كان سيلتك يقدم مستويات استثنائية ويحطم كل الأرقام القياسية، وقد شعرت بالإحباط لأنه كان يتم النظر إلى ذلك على أنه اتساع للفجوة بين سيلتك ورينجرز. لقد كنا نريد تحقيق الفوز أكثر من أي شخص آخر؛ لكن كانت هناك خطة قائمة، وكل ذلك يتعلق بالاستثمار».
أما فيما يتعلق بالمنافسة في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا حالياً، فيقول واربورتون: «لا يوجد فريق يضمن الفوز، فيمكن للفريق الذي يتذيل جدول الترتيب أن يفوز على متصدر المسابقة. ولو حقق الفريق أربعة انتصارات فيمكنه أن يقفز من المركز الثامن عشر إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، وإذا خسر الفريق ثلاث مباريات، فإن الناس سيعتقدون أنه سيدخل دوامة الهبوط. يجب أن يعرف الجمهور أن النادي سيمر بفترات جيدة وأخرى سيئة، وهذا هو ما يحدث في الفترة الأولى لتولي أي مدير فني لأي فريق».
هذا لا يعني أن واربورتون لا يمكنه أن يحلم بتحقيق كوينز بارك رينجرز لنتائج جيدة؛ حيث يقول: «يجب أن يكون هدف كل نادٍ يلعب في دوري الدرجة الأولى هو التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. ويمكن لأي نادٍ من الأندية التي تكون في المراكز العشرة الأولى بحلول شهر مارس (آذار) أن تحظى بفرصة التأهل للدوري الممتاز».


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.